سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار

سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار

أكدن وجود تحسن كبير في انخراط المرأة ببيئة العمل
الجمعة - 4 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 01 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14948]
الرياض: عبد الهادي حبتور
بعد تناول غداء اليوم الثالث والأخير لمنتدى مبادرة الاستثمار، جلست ثلاث سيدات على المنصة في إحدى قاعات فندق الريتز كارلتون الشهير بالرياض، يناقشن هموم النساء والتحديات التي تواجههن في قطاع الأعمال، إلى جانب طموحاتهن المستقبلية وتمكينهن.
واعترفت النساء الثلاث في الجلسة الوحيدة في المنتدى التي حضرها الرجال كمستمعين فقط، بأن فجوة ما زالت موجودة بين النساء والرجال في الرواتب كمثال واضح، مشيرات إلى أن ردم هذه الفجوة من شأنه زيادة متوسطها 20 مليار دولار على الناتج المحلي لاقتصاديات الدول.
واستهلت الحديث شيلي زاليس، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «كوشن» للمرأة بالولايات المتحدة بالقول إن «الاستثمار في المرأة؛ بل وحتى الرجل، يجب أن يكون وفقاً لمؤهلاتهم وكفاءتهم دون تحيز للجنس»، مبينة أن الشركات التي تقودها نساء تتفوق بنسبة 21 في المائة عن تلك التي يقودها رجال.
ودللت زاليس على حديثها بأن المرأة لديها قيم الرعاية والتعاون وهي أمور مساعدة لقطاع الأعمال على حد تعبيرها، وقالت إنه «حان الوقت لوضع حلول ومقاييس للمساءلة بدلاً من التساؤل لماذا لم يحصل ذلك، لا بد أن يأخذ الأمر وقته لكن ما زالت هناك بعض الصعاب منها فجوة الرواتب، وإذا ردمنا ذلك فسيكون هناك زيادة في الناتج المحلي بـ20 مليار دولار».
وأشارت زاليس إلى أن هنالك تحسنا كبيرا، وفي المستقبل هناك سياسات يتم الحديث عنها عن التنوع والشمول في بيئة العمل بين الرجال والنساء، خصوصاً على مستوى الوظائف العليا، مضيفة القول: «المساواة بين الجنسين أمر اجتماعي، حان الوقت لنبدأ نظرة جديدة للأمور بدلاً من الأشياء القديمة، هذا النص كتبه الرجال منذ آلاف السنين؛ وعلينا الآن ارتداء ما يناسبنا من أحذية وليست أحذية غيرنا».
من جانبها، أكدت السعودية ديما اليحيا، مستشارة التحول الرقمي، أن الحديث عن المساواة فقط ليس كافياً، بل يجب أن توفر الفرص نفسها للجميع وإعطاء المرأة المهارات المطلوبة كالثقة بالنفس والشجاعة فيما تقوم به.
وتابعت: «بدلاً من أن تعطى لها الفرصة لأنها امرأة، علينا العمل على المهارات الناعمة وزيادة الثقة بالنفس للنساء بأنفسهن وتوفير بيئة تتقبل الفشل، وتوفير الفرصة في الحصول على التعلم والاتصال مع الآخرين لأن ذلك سيغير حياة النساء».
وأفادت اليحيا بأن بعض الدراسات تشير إلى أن إعطاء النساء حرية الوصول للإنترنت يزيد الاقتصاد بنسبة 3 في المائة، وأضافت: «حان الوقت لنساعد بعضنا، لطالما تلقينا الدعم من زملائنا الرجال، نعم هناك نقص في معرفة كيف نفهم بعضنا البعض».
وعن التغيرات التي حصلت في السعودية مؤخراً لا سيما للنساء، أوضحت ديما اليحيا بأن ما حصل «أمر مذهل»، على حد تعبيرها، حيث هناك صندوق برأسمال 500 مليون ريال لتمويل الشركات الناشئة، إلى جانب المسرعات والحاضنات للأعمال وفتح الأبواب للشركات غير السعودية لتزيد التنوع.
وتابعت أن «السعودية تنمو كأرض للإبداع والابتكار، الفرص للسعوديات اليوم يراها الجميع... مثلا في هذا المنتدى، هناك كثير من القائدات الرائعات أتيحت لهن الفرصة للمشاركة، لقد أتيحت لنا الفرصة على طبق من ذهب وعلينا التحلي بالمسؤولية، أعتقد أن المملكة سوف تكون رقم واحد في العالم في الموهبة والتحول الرقمي، وقيادة هذا المجال ستكون للنساء».
إلى ذلك، تقول هيذر هينون، مؤسسة «مايندشفت كابيتال» بالإمارات، إنها استثمرت في أكثر من 100 شركة تقودها نساء ووجدت عائدات أكبر مقارنة بشركات يديرها رجال، واستطردت بالقول: «هناك شركاء قليلون في رأس المال الجريء من النساء، نحتاج إلى مستثمرين من الرجال والنساء، هذه فرصة للجميع».
السعودية المرأة السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة