مباحثات بين خادم الحرمين والرئيس البرازيلي تتوج بتوقيع 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

الملك سلمان التقى الرئيسين النيجيري والكيني ووزير الخارجية الإماراتي

خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو
خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو
TT

مباحثات بين خادم الحرمين والرئيس البرازيلي تتوج بتوقيع 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو
خادم الحرمين الشريفين يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، تناولت العلاقات بين السعودية والبرازيل، وفرص تطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
وتوجت جولة المباحثات الرسمية بالتوقيع على 4 اتفاقيات ومذكرات تعاون وتفاهم بين الحكومتين السعودية والبرازيلية، والتي شهد مراسم توقيعها خادم الحرمين الشريفين، والرئيس جايير بولسونارو، ومنها اتفاقية تبادل اتفاقية تعاون في مجال الدفاع، واتفاقية بشأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرة زيارة، ووقع من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، ومن الجانب البرازيلي نظيره إرنستو أراؤجو.
كما تم تبادل مذكرة تفاهم في مجال التعاون الثقافي، مثّل الجانب السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ومن الجانب البرازيلي وزير المواطنة أوسمار تيرا.
بالإضافة إلى تبادل مذكرة تفاهم في مجال جودة وسلامة وفعالية المنتجات الصحية ومستحضرات التجميل، ووقعها من الجانب السعودي الدكتور هشام الجضعي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، ومن الجانب البرازيلي وزير الخارجية إرينستو إنريكي.
على صعيد آخر، التقى الملك سلمان في وقت سابق مع الرئيس النيجيري محمد بخاري، وتناول اللقاء، العلاقات بين البلدين، وسبل تنميتها وتعزيزها.
كما استقبل خادم الحرمين الشريفين، الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين، وأوجه التعاون بينهما في مختلف المجالات.
كذلك استقبل الملك سلمان أمس، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي نقل له تحيات وتقدير رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فيما شهد اللقاء استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وصدر يوم أمس بيان سعودي ـ برازيلي مشترك، حول لقاء الملك سلمان، الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، أكد على أن زيارة الرئيس الضيف للمملكة تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، منوهاً بعدد الاتفاقيات التي وقعت خلالها، والمواضيع التي تمت مناقشتها، كما أكد الجانبان تعزيز سبل التعاون الدفاعي بين البلدين الصديقين، واتفقا على استمرار التعاون في مجالات التدريب.
واتفقا كذلك على أن تبادل الزيارات بين البلدين على مختلف المستويات من شأنه أن يسهم في تطوير العلاقات الثنائية بينهما، كما اتفقا على تكثيف الاتصالات والتعاون بين المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص في البلدين بهدف تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
وحدد الجانبان عدة مجالات ذات أهمية مشتركة للتعاون والاستثمار مثل: القطاعات الزراعية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية والنقل والعلوم والتكنولوجيا والابتكار. كما اتفق الجانبان على تكثيف التعاون في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتعاون الثقافي واستخدام الفضاء الخارجي والرياضة، والتي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، كما رحبا بالإعلان عن بدء مفاوضات تجنب الازدواج الضريبي وتيسير الاستثمار لتوسيع التدفقات الاستثمارية بين البلدين.
وتناول الجانبان القضايا ذات الاهتمام التي تخص الأمن والسلم الدوليين والحاجة لتعزيز الشراكة الدولية لمحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف. واتفقوا على أنه بات من الضرورة تكثيف وتضافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد.
وأكدا مجدداً أن هذه الظاهرة الخطيرة لا ترتبط بأي عرق أو دين أو وطن، وأنها باتت من أهم القضايا في هذا العصر، واتفقا على تكثيف التعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب الدولي بجميع أشكاله.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال الأوضاع في منطقتيهما والقضايا السياسية والأزمات في منطقة الشرق الأوسط والقضايا الدولية، وأكدا ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، ووقف كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي هذا السياق ثمن الجانب السعودي شجب الحكومة البرازيلية وإدانتها للهجمات الإرهابية على منشآت أرامكو السعودية في بقيق وخريص التي استهدفت أمن وإمدادات الطاقة الدولية والاقتصاد العالمي، بينما ثمن الجانب البرازيلي الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد بالرئيس جايير بولسونارو، الذي بحث سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وأكدا على أهمية زيادة الاستثمارات والعمل على تذليل الصعاب التي تعترض زيادة حجم التبادل التجاري، واتفقا على أهمية الحفاظ على أمن الطاقة وتأمين الممرات البحرية في الخليج والبحر العربي، كما اتفقا على أهمية استقرار منطقة الشرق الأوسط باعتباره ركيزة أساسية في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وأكد الجانبان، أهمية تعزيز وتقوية العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، والمزيد من تطوير التعاون في مختلف المجالات واستكشاف الفرص المتاحة في إطار الرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية «رؤية 2030». ونوها بالإصلاحات الاقتصادية والتجارية في البرازيل وأثرها الإيجابي على جهود تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار البيان، إلى أن خادم الحرمين الشريفين والرئيس البرازيلي، شهدا تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من مجالات التعاون بين البلدين والمتمثلة في «الدفاع، الطاقة، الشؤون الجمركية، التأشيرات».
كما أشار البيان إلى مشاركة الرئيس جايير بولسونارو، كضيف شرف في أعمال «منتدى مستقبل الاستثمار 2019م» الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة بالسعودية سنويا لمناقشة اتجاهات الاقتصاد العالمي ومستقبل بيئة الاستثمار الدولي، وأيضاً إلى مشاركته في لقاء رجال الأعمال الذي عقد في مجلس الغرف السعودية بالرياض، وحضره رجال الأعمال والمستثمرون السعوديون والبرازيليون.
وأعرب الجانبان، عن دعمهما لتطلع صندوق الاستثمارات العامة لوضع خريطة طريق تهدف إلى بحث فرص الاستثمار المحتملة التي تعود بالنفع على البلدين، وتصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار، وذلك في إطار الشراكة مع البرازيل.
وقال البيان، إن الرئيس البرازيلي، أكد ترحيب ودعم بلاده الكبير، لرئاسة السعودية المرتقبة لقمة العشرين في عام 2020، وتطلعه إلى المشاركة في قمة قادة دول المجموعة القادمة التي ستعقد في مدينة الرياض، منوها بما تبذله السعودية من جهود كبيرة في إطار مجموعة العشرين.
حضر مباحثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس البرازيلي، الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة «الوزير المرافق»، ومحمد الجدعان وزير المالية، وتميم عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وعلي باهيثم سفير السعودية لدى البرازيل.
وحضرها من الجانب البرازيلي، وزير الخارجية إرينستو إنريكي فراغا آراوجو، ورئيس المكتب الرئاسي أونيكس لورينزوني، ووزير المواطنة أوسمار تيرا، ووزير العلوم والتكنولوجيا ماركوس سيزاربونتيس، ووزير أمن الدولة أوغوستو هيلينو ريبيرو بيريرا، وسفير البرازيل لدى السعودية مارسيلو ديلانينا.
فيما حضر استقبال الملك سلمان لوزير الخارجية الإماراتي، كل من: الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، والوزير مساعد العيبان، ومن الجانب الإماراتي، وزير الدولة سلطان بن أحمد الجابر، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان سفير الإمارات لدى السعودية.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.