«الاستثمارات البديلة» هدفاً لصناديق الثروة السيادية

اتجاه للشراكة مع الشركات العائلية

TT

«الاستثمارات البديلة» هدفاً لصناديق الثروة السيادية

أكد مسؤولون في صناديق سيادية عالمية شاركوا في {منتدى الاستثمار} في الرياض أن الصناديق تعمل على تنويع استثماراتها، لتوزيع المخاطر، في وقت تهيمن فيه على 10 في المائة من إجمالي الناتج العالمي، مشيرين إلى أن الصناديق السيادية تسهم في تشكيل صورة الاستثمار العالمي خلال الفترة المقبلة، من خلال ما تملكه من خبرة استثمارية، ومؤكدين أن الانتقال إلى الاستثمارات البديلة سيكون جزءاً كبيراً من محافظ الاستثمارات في الصناديق السيادية، كما أن هناك توجهاً نحو التشارك مع الشركات العائلية.
وقال خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي في شركة «ممتلكات القابضة» البحرينية، إن «صناديق الثروة السيادية تختلف من خلال عملياتها، حيث تعدّ أصولاً استراتيجية للدولة، والتي تعمل مثل شركات الأسهم الخاصة»، مشيراً إلى أنها «ستكون أكثر راحة مع الاستثمارات البديلة، لأنها تعدّ موارد جيدة، خصوصاً أن الصناديق لديها بالفعل هذه العقلية».
وتوقع الرميحي زيادة استثمارات الشركة في الاستثمارات البديلة إلى 30 في المائة بحلول عام 2031، موضحاً أن «المصدر ما دام جيداً للاستثمار، فإن الصناديق السيادية تميل للعمل معاً في هذا الاتجاه».
ولفت الرئيس التنفيذي في شركة «ممتلكات القابضة» البحرينية إلى أن تحولات استثمارات الصناديق السيادية من قطاع إلى آخر، «أمر طبيعي، بما يتماشى مع التطورات العالمية التي تشهدها الاقتصادات والتحولات الهيكلية فيها مع الثورة الصناعية الرابعة فيها».
في حين قال فاروق البستكي، العضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار، في الكويت، إن رؤساء الصناديق السيادية حول العالم ليسوا قلقين من تذبذب السيولة فيها، مشيراً إلى أن تنوع الاستثمارات التي تتبناها الصناديق السيادية «يعطي دفعة لتوزيع المخاطر، وتقوية قطاعات كانت مهمشة»، وقال: «نحن نقوم بعمليات شراء شاملة، ونقوم ببعض رأس المال الاستثماري، نحن متنوعون للغاية».
بينما قال هاينام تشوي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في «شركة كوريا للاستثمار»، إن «تركيز بلاده ينصب حالياً على زيادة التركيز على الاستثمارات البديلة، من 16 في المائة إلى 20 في المائة بحلول 2021».
وأوضح المشاركون أن الصناديق السيادية لديها استثمارات كبيرة في السلع وشركات التقنية، مؤكدين أن «أحد الملامح البارزة في الاستثمار المستقبلي هو الشراكات بين الصناديق السيادية والشركات العائلية خلال السنوات المقبلة».
كما أكدوا على أهمية التوازن في استثمارات الصناديق السيادية بين الاستثمار المحلي والأجنبي، «خصوصاً أنه محلياً تعمل الصناديق السيادية إلا تستثمر في المجالات التي تشهد ازدحاماً كبيراً كالقطاعين العقاري التجاري، ولكن يمكن لها أن تنتقل إلى الاستثمار في التقنية الحيوية والتقنية العسكرية، حيث إن الحكومة تعمل على قيادة هذا القطاع إلى النمو مع القطاع الخاص من خلال هذه الاستثمارات».
وتناولت قدرة صناديق الثروة السيادية على إعادة تشكيل الاستثمارات العالمية على المدى الطويل، «حيث تمثل صناديق الثروة السيادية، والتي توازي نحو 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، قوة رئيسية في الاستثمار العالمي ورأس المال الاستثماري».
وبحثت الجلسة «تحويل الصناديق لتركيزها من الصناعات القديمة والسندات الحكومية إلى الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والأسهم الخاصة، حيث تعمل على تشكيل الأسواق العالمية بشكل متزايد». وأكد المشاركون «اختلاف صناديق الثروة السيادية عن الصناديق الكبيرة الأخرى»، مشيرين إلى أنها «تعمل على تغيير المشهد العالمي للاستثمار وطرق الشراكة والاستثمار المشترك».
وشارك في الجلسة كل من خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات القابضة» البحرينية، وفاروق البستكي، العضو المنتدب لهيئة الاستثمار الكويتية، وهينام تشوي الرئيس والمدير التنفيذي لـ«شركة كوريا للاستثمار»، وكين كوستا، الممثل الخاص لرئيس وزراء المملكة المتحدة لـ«رؤية 2030»، وبينغ هو، المدير التنفيذي المشارك لصندوق الاستثمار الروسي – الصيني، من الصين.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.