ترحيب عربي ودولي بالقضاء على البغدادي... «خطوة مهمة في الحرب ضد الإرهاب»

أبو بكر البغدادي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أبو بكر البغدادي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي بالقضاء على البغدادي... «خطوة مهمة في الحرب ضد الإرهاب»

أبو بكر البغدادي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أبو بكر البغدادي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القضاء على زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي أمس (الأحد)، ارتياحاً وترحيباً في العديد من عواصم العالم، لا سيما في الدول العربية، ووصف بأنه «خطوة مهمة في الحرب على الإرهاب».  
وثمنت السعودية «جهود الولايات المتحدة الكبيرة في ملاحقة أعضاء تنظيم (داعش) الإرهابي، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين حول العالم، وارتكب فظائع وجرائم تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية في الكثير من الدول ومن بينها المملكة». وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن حكومة السعودية «مستمرة في جهودها الحثيثة مع حلفائها؛ وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية، في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لفكره الإجرامي الخطير».
ورحبت مصر بنجاح الجهود الأميركية في القضاء على زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، واعتبرته خطوة مهمة في إطار السعي للقضاء على منابع الإرهاب.
وقال المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، إن «هذا التطوُّر يتعين معه مواصلة تضافر الجهود الدولية، وتوحيد العمل للتصدي للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره دون تمييز، إذ تنبع كافة التنظيمات الإرهابية التكفيرية مثل داعش والقاعدة والإخوان الإرهابية من ذات المصدر الآيديولوجي المتطرِّف».
وشدّد حافظ على «ضرورة معالجة ظاهرة الإرهاب من منظور شامل، يأخذ في الاعتبار الأبعاد الأمنية والتنموية، وكذا المواجهة الفكرية بغية تفنيد المفاهيم المغلوطة للنصوص الدينية التي تروّج لها الجماعات الإرهابية».
وأشار المتحدث حافظ إلى أن «مواصلة مصر حث المجتمع الدولي على محاسبة الدول التي تلعب دوراً سلبياً في إطار التحريض على الإرهاب ودعمه من خلال التمويل وتوفير الملاذ الآمن للعناصر الإرهابية وتسهيل تحركاتها، فضلاً عن إتاحة المنابر المختلفة لنشر الفكر الإرهابي والآيديولوجيات المتطرفة بما يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة والعالم».
من جانبه، أكد أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني أن مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي هو «خطوة مهمة في الحرب على العصابات الإرهابية».
وكتب الصفدي، على حسابه بموقع «تويتر»، أن «قتل الإرهابي المجرم البغدادي خطوة مهمة في الحرب على العصابات الإرهابية وعلى ظلامية الإرهاب الذي يمثل مسخا خارج إنسانيتنا وعدوا مشتركا لا علاقة له بحضارة أو دين».
وشدد على أن «الأردن سيبقى في مقدمة الدول التي تحارب الإرهاب، وبالتعاون مع التحالف الدولي وشركائنا، دفاعا عن أمننا وقيمنا».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أمس مقتل البغدادي في عملية عسكرية أميركية استهدفت مخبأه بقرية باريشا بمحافظة إدلب السورية.
من جانبه، قال الكرملين إن الرئيس الأميركي سيكون قد قدم مساهمة كبيرة في الحرب على الإرهاب الدولي إذا صحت أنباء مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي، أبو بكر البغدادي، على يد قوات أميركية.
وأضاف الكرملين أن الجيش الروسي شاهد طائرات أميركية في المنطقة التي تقول واشنطن إن البغدادي قتل فيها بغارة أميركية، أمس (الأحد)، في سوريا.
وكانت روسيا رجّحت مقتل البغدادي في 2017 في ضربة جوية نفّذت قرب مدينة الرقة السورية.
وسبق أن أُعلن مراراً في السنوات الأخيرة مقتل المطلوب الأول في العالم الذي يعدّ مسؤولاً عن كثير من الفظاعات والجرائم المرتكبة في العراق وسوريا والاعتداءات الدامية في دول عدة.
وأعلن ترمب أن البغدادي فجّر نفسه أثناء غارة خلال الليل نفذتها القوات الخاصة الأميركية في سوريا.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت، أمس، عدم امتلاكها معلومات موثوقة حول إعلان مقتل البغدادي «لمرات لا تحصى»، مشيرة إلى «تفاصيل متناقضة تثير شكوكاً حول حقيقة العملية الأميركية ونجاحها».
وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشنكوف، في بيان، أن «وزارة الدفاع الروسية لا تمتلك معلومات موثوقة حول أنشطة الجيش الأميركي في منطقة خفض التصعيد في إدلب». ولفت إلى أنّه «في الأيام الأخيرة، لم تسجل ضربة جوية في منطقة خفض التصعيد في إدلب نفذتها طائرات أميركية أو التحالف الدولي».
وأشار المتحدث إلى «تفاصيل متناقضة تماماً من قبل المشاركين المباشرين والدول التي يزعم مشاركتها في العملية»، مضيفاً أنّ ذلك «يثير أسئلة مشروعة وشكوكاً بشأن حقيقة العملية الأميركية ونجاحها».
وقال كوناشنكوف إنّه «منذ الهزيمة الأخيرة للتنظيم على يد الجيش السوري بمؤازرة من القوات الجوية الروسية في بداية 2018، فإنّ إعلان مقتل أبو بكر البغدادي لمرات لا تحصى ليس له أي دلالة عملية على الوضع في سوريا ولا على نشاط الإرهابيين المتبقين في إدلب».
وفي أنقرة، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن الجيش التركي أجرى تنسيقاً مكثفاً مع الجيش الأميركي في الليلة التي نفذت فيها القوات الخاصة الأميركية مهمة قتل البغدادي.
وأضاف كالين، للصحافيين: «وحداتنا العسكرية والاستخباراتية كانت على اتصال بنظيرتها الأميركية بشأن هذا الأمر وجرى تنسيق بينهما، خصوصاً في الليلة التي تم فيها تنفيذ العملية. يمكننا أن نقول إن دبلوماسية مكثفة تمت بين جيشينا»، وتابع: «وجود منظمة إرهابية في سوريا قرب حدودنا أو في أي منطقة أخرى أمر لا يمكننا قبوله».
وكان مسؤول عسكري أميركي، قد صرح لمجلة «نيوزويك» الأميركية، بأن بلاده لم تبلغ تركيا مُسبقاً بالعملية العسكرية.
وذكر المسؤول، الذي لم تكشف المجلة عن هويته، أنه لم يتم إبلاغ تركيا؛ الحليف في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تدعم المسلحين في سوريا، بالعملية قبل تنفيذها، وأضاف أنه جرى تدمير المقر الذي كان يوجد به البغدادي بغارة جوية بعد العملية، لمنع تحوُّله إلى «ضريح» له.


مقالات ذات صلة

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».