الدولار يرتفع... وشهية المخاطر أيضاً

الدولار يرتفع... وشهية المخاطر أيضاً
TT

الدولار يرتفع... وشهية المخاطر أيضاً

الدولار يرتفع... وشهية المخاطر أيضاً

اتجهت جميع الأنظار تجاه أحدث التطورات على الصعيد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى دوامة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. وصرح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو أن الرسوم الجمركية المقرر فرضها في ديسمبر (كانون الأول) «يمكن إلغاؤها؛ إذا سارت المفاوضات على ما يرام». وقد ساهمت تلك الأخبار الإيجابية في تعزيز معنويات المستثمرين وإقبالهم على المخاطر، بما دفع بعائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات للارتفاع إلى أعلى مستوياتها المسجلة في خمسة أسابيع وصولاً إلى 1.804 في المائة يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى صعيد أسعار صرف العملات الرئيسية، أكد تقرير الأسواق الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني ارتفاع الدولار الأميركي على خلفية تزايد التقلبات الناتجة عن انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وارتفاع معنويات الإقبال على المخاطر، حيث افتتح مؤشر الدولار الأسبوع عند مستوى 97.338، ووصل إلى أدنى مستوياته البالغة 97.140، قبل أن يعاود الصعود بقوة وصولاً إلى أعلى مستوياته المسجلة خلال أسبوع عند 97.777.
وبالنظر إلى السلع، فقد تلقى الذهب دعماً باعتباره ملاذاً آمناً على خلفية حالة عدم اليقين المتعلقة بانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، إلا أن المكاسب كانت محدودة نظراً لاستمرار تسعير الأسواق على اعتبار وقوع الانفصال «قريباً». كما يترقب المستثمرون أيضاً نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر انعقاده في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، الذي يتوقع أن يتم خلاله خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الحالي.
بيانات أميركية متباينة
انخفضت طلبيات السلع المعمرة بنسبة 1.1 في المائة على أساس شهري في الولايات المتحدة، فيما جاء التراجع أكثر من توقعات السوق بانخفاضها بنسبة 0.5 في المائة فقط. ومن جهة أخرى، ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.5 نقطة في أكتوبر، ليتجاوز بذلك توقعات السوق أن يصل إلى 50.7 نقطة... إلا أنه في ظل انخفاض طلبيات السلع المعمرة فإنه من المتوقع أن يتحمل القطاع الصناعي تبعات ذلك بما قد يؤدي إلى انكماشه.
أوروبا وبريطانيا
عقد البنك المركزي الأوروبي اجتماع السياسات النقدية يوم الخميس الماضي، حيث ألقى ماريو دراغي بيانه الأخير كرئيس للبنك المركزي الأوروبي. وكما كان متوقعاً، لم يقدم البنك المركزي الأوروبي على استحداث أي تغييرات في السياسة النقدية، حيث أكد على الالتزام بإعادة بدء برنامج التيسير الكمي اعتباراً من أول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
أما بالنسبة للتوجهات المستقبلية، أكد دراغي أن أسعار الفائدة ستظل عند مستوياتها الحالية إلى أن تشهد توقعات التضخم تقارباً شديداً للمستوى المستهدف من قبل المركزي الأوروبي. كما صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي بأنه رغم الضغوط التي يتعرض لها التضخم، فإنه من المتوقع أن يشهد المزيد من التراجع قبل البدء في اكتساب الزخم مرة أخرى. وأشار إلى الدعم الكامل من المركزي الأوروبي بشأن التدابير المتخذة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وما تضمنته من إعادة إطلاق برنامج التيسير الكمي وخفض أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 10 نقاط أساس.
أما على صعيد أسعار الصرف، فاستهلت العملة الموحدة اليورو تداولات الأسبوع عند مستوى 1.1146 دولارا لليورو، واستمرت في التدهور وكسرت حاجز 1.11 دولار، لتصل بذلك أدنى مستوياتها المسجلة خلال أسبوع عند مستوى 1.1093 دولار يوم الخميس. وساهم موقف السياسة النقدية التيسيرية الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي وغموض التوجهات المستقبلية في الضغط على اليورو بما أدى إلى تراجعه.
وشهد مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو تغيراً طفيفاً في شهر أكتوبر الجاري، حيث ارتفع من 50.1 نقطة إلى 50.2 نقطة، أي أقل بقليل من إجماع توقعات السوق البالغة 50.3 نقطة. وفي التفاصيل، حافظ مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات على مرونته وارتفع من 51.6 إلى 51.8 نقطة. في المقابل، ظل مؤشر مديري المشتريات الصناعي عند مستويات انكماشية (أقل من قراءة 50 نقطة) وصولاً إلى مستوى 45.7 نقطة، فيما يعد أضعف مستوياته المسجلة منذ أكتوبر عام 2012.
وفي المملكة المتحدة، أقر مجلس العموم البريطاني الإطار القانوني لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي الذي توصل إليه رئيس الوزراء بوريس جونسون من حيث المبدأ بأغلبية 329 صوتاً مقابل 299. ويمثل هذا الفوز المرة الأولى التي يوافق فيها البرلمان على أي صفقة تتعلق بانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، بما يشير إلى إمكانية المضي قدما في تنفيذها. أما التصويت الثاني فكان متعلقاً باتخاذ القرار بشأن الجدول الزمني الذي اقترحه جونسون لإجازة قانون للتصديق على الاتفاق خلال ثلاثة أيام. ورفض أعضاء المجلس تمرير القرار بما أدى إلى إثارة مخاوف السوق بشأن إمكانية عدم التوصل إلى اتفاق إذا لم يوافق الاتحاد الأوروبي على تمديد المهلة النهائية حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2020.
وحذر رئيس الوزراء المسؤولين من أنه إذا وافق الاتحاد الأوروبي على التمديد فإنه سيدفع لإجراء انتخابات عامة جديدة بدلا من ذلك. وانخفض الجنيه الإسترليني من مستوى 1.30 أمام الدولار الأميركي، واستمر في التراجع إلى أن بلغ أدنى سعر عند مستوى 1.2789 دولار للجنيه. وفي أعقاب اجتماع للدبلوماسيين الأوروبيين بعد ظهر الأربعاء الماضي، صرح المسؤولون بتوصلهم إلى اتفاق عام لتمديد الموعد النهائي لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي الذي كان من المقرر له أن يتم في 31 أكتوبر الجاري.
وحث رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك قادة الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 على الموافقة على طلب المملكة المتحدة الرسمي بتمديد المهلة حتى 31 يناير 2020 مع إمكانية الانفصال في «وقت أقرب من ذلك» إذا تم التصديق على اتفاقية الانسحاب من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. إلا أن رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون لا يرغب في تمديد بروكسل للمهلة إلى ما بعد 31 أكتوبر الجاري، ورفض أخذ التمديد في الاعتبار بهدف الضغط على النواب البريطانيين للمضي قدماً في تنفيذ الصفقة.



الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.


عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».