زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

3 خطوات رئيسية للمرضى والأطباء

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل
TT

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

حينما يسقط الشعر بصفة تامة، أو بشكل كبير، عن مناطق من فروة الرأس لدى الرجال أو النساء، يمكن أن تكون عملية زراعة الشعر إجراءً جراحياً يغير حياة الشخص من الناحية الجمالية، ويمنحه مزيداً من الثقة بالنفس؛ ذلك أن هذا النوع من الجراحة يهدف إلى إعادة نمو الشعر الطبيعي في مناطق فروة الرأس التي خف فيها وجود الشعر، أو تساقط عنها بالكامل. وبها أيضاً يمكن معالجة تساقط شعر الرموش والحواجب والوجه. كما يُمكن إعادة الشعر في المناطق التي زال عنها، بفعل ندبات الإصابات والجروح، في فروة الرأس والوجه وغيرهما.
خطوات رئيسية
وتعد عملية زراعة الشعر (Hair Transplant) إحدى العمليات التجميلية العلاجية الاختيارية (Elective Surgery)، التي تتطلب إتقان إجراء 3 خطوات من قبل الشخص الذي تُجرى له هذه العملية، و3 خطوات أخرى من قبل الطبيب الجراح الذي سيقوم بإجرائها، وذلك وصولاً إلى تحقيق الغاية المنشودة منها.
وتشمل الخطوات الثلاث بالنسبة للشخص الذي ستُجرى له هذه العملية:
• مراجعة الطبيب المتخصص ذي الخبرة، والتأكد من مدى حاجة الشخص لعملية زراعة الشعر، كحل لمشكلة الصلع لديه، وتقييم مدى ملائمة حالته لتلك العملية الجراحية.
• فهم جوانب مُبسطة عن التقنيات المتوفرة حالياً لإجراء عمليات زرع الشعر، وإيجابيات وسلبيات كل منها، ومناقشة الطبيب حول أفضلها لعلاج حالة صلع الشعر لديه، ومعرفة خطوات إجراء هذه العملية، وشكل توزيع نمو الشعر المتوقع منها.
• فهم ما هو المطلوب منه قبل وبعد إجراء العملية الجراحية، في ما يتعلق بالعناية بالنفس، وبجلد فروة الرأس، وبالشعر. ومعرفة التوقعات للأيام والشهور التي تلي إجراء هذه العملية.
أما الخطوات الثلاث بالنسبة للجراح الذي سيُجري هذه العملية، فتشمل:
• إتقان إجراء خطوات إعداد المريض، وإعداد فروة الرأس قبل العملية الجراحية، وخطوات العناية بها بعد إتمام العملية.
• إتقان خطوات استئصال بصيلات الشعر، والحفاظ عليها لتكون بحالة تقبل نمو الشعر فيها بعد الزراعة.
• إتقان خطوات إعادة زراعتها في المناطق الخالية من الشعر بفروة الرأس.
جراحات الصلع
تجدر ملاحظة أن عملية زراعة الشعر هي أحد أنواع العمليات الجراحية الخاصة بالتعامل مع مشكلة الصلع. وتفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل (ASPS) بأن هناك عدة تقنيات جراحية للتعامل مع حالة الصلع بفروة الرأس، والأكثر شيوعاً من بينها هي عملية زراعة الشعر، ولكن هناك جراحات أخرى. وتضيف: «يمكن استخدام كل من هذه الأنواع من العمليات الجراحية، بمفردها أو مجتمعة، لتزويد المريض بأفضل نتيجة ممكنة لتوفير الشعر في منطقة فروة الرأس، ومنها:
- جراحة التقليب (Flap Surgery). بتحريك وتقريب أنسجة فروة الرأس الحاملة للشعر إلى مناطق الصلع من فروة الرأس.
- جراحة توسيع أنسجة فروة الرأس (Scalp Tissue Expansion). لتوسيع مساحة جلد فروة الرأس الحاملة للشعر، والمساعدة في تغطية مناطق فروة الرأس التي ليس فيها شعر، وذلك عبر تقنية البالون.
- جراحة تصغير الجلد الأصلع من فروة الرأس (Scalp Reduction Surgery). بإزالة مناطق الصلع في فروة الرأس، وتقريب المناطق التي تحمل الشعر في فروة الرأس».
مواقع مانحة ومتلقية
وتفيد مصادر علم التشريح أن كل شعرة مكونة من ساق الشعرة (Hair Shaft) (الجزء الميت من الشعرة)، وبصيلة الشعرة (Hair Follicle) (الجزء الحي من الشعرة). ولدى البشر ما يقرب من 5 ملايين بصيلة شعر متوزعة في الجلد، منها فقط نحو 150 ألف بصيلة شعر في فروة الرأس. وينمو الشعر الطبيعي ضمن مجموعات، تحتوي كل مجموعة منها على ما بين شعرة إلى 4 شعرات.
وعلى هذا، تتم عملية زراعة الشعر من خلال مرحلتين: الأولى، إزالة قطع جلدية محتوية على بصيلات الشعر من أحد أجزاء الجسم الغنية بالشعر الصحي القوي، غالباً خلفية فروة الرأس، وتُسمى تلك المنطقة طبياً «الموقع المانح» (Donor Site)؛ والخطوة الثانية، نقل القطع الجلدية المحتوية على بصيلات الشعر تلك، وزراعتها في مناطق انخفاض أو انعدام وجود الشعر، وهي التي تُسمى طبياً «الموقع المُتلقي» (Recipient Site).
ويعتمد ضمان نجاح زراعة الشعر على أمرين: الأول، في «الموقع المانح»، إتمام إزالة شعر محافظٍ على حياة بصيلة الشعر فيه؛ والأخر، في «الموقع المُتلقي»، إتمام زراعة وحدات بصيلات الشعر ضمن الجلد بطريقة تسمح لها بالاندماج الحيوي في الأنسجة المحيطة، كي تصبح جزءاً طبيعياً فيها.
اقتطاف واستئصال
وهناك طريقتان رئيسيتان في استئصال قطع الجلد المحتوية على وحدات حويصلات الشعر الطبيعي من مكان «الموقع المانح»، وكل طريقة منهما لها إيجابيات وسلبيات.
• طريقة فوس. الطريقة الأولى تُسمى «اقتطاف الشريط» (Strip Harvesting) الجلدي، وتسمى أيضاً (Follicular Unit Strip Surgery)، أو طريقة «فوس» (FUSS).
وطريقة فوس هي الطريقة الغالبة سابقاً، وفيها يقوم الجراح تحت التخدير الموضعي (Local Anesthesia) بقطع شريط جلدي يتراوح طوله بين 15 و25 سنتيمتراً، وعرضه بين سنتيمتر وسنتيمتر ونصف، وذلك من جلد المنطقة الخلفية لفروة الرأس. ثم يتم تشريح هذا الشريط الجلدي، لإعداد قطع جلدية صغيرة جاهزة للزراعة، تحتوي على عدد قليل من وحدات بصيلات الشعر.
وبالتزامن، يتم بعد ذلك العمل الجراحي على أمرين: الأول، إغلاق الجرح الناتج عن إزالة هذا الشريط الجلدي في خلفية فروة الرأس؛ والأخر، عمل ثقوب صغيرة في جلد منطقة «الموقع المُتلقي»، وذلك وفق شكل ملائم لمنطقة نمو الشعر الجديد (Hairline Design)، ثم يتم إدخال وزراعة تلك القطع الجلدية (التي تم استئصالها من «الموقع المانح») في داخل تلك الثقوب الجلدية الصغيرة لمنطقة «الموقع المُتلقي». وتتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة.
• طريقة فوي، وهي الطريقة الثانية التي تُسمى «استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، واختصاراً تُعرف بطريقة «فوي» (FUE).
ويقوم الجراح بطريقة فوي، تحت التخدير الموضعي، بإجراء عملية استخراج لوحدة بصيلة الشعر بشكل فردي، أي التي تحتوي ما بين شعرة إلى 4 شعرات، على هيئة قطع جلدية صغيرة يتراوح عرضها بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) مليمتر و1 مليمتر. ويتم هذا باستخدام جهاز متطور لإتمام استخراج تلك الوحدات من بصيلات الشعر، ثم يعمل الجراح على زراعة تلك القطع الجلدية المحتوية على وحدة بصيلة الشعر في شق جلدي صغير بمنطقة «الموقع المُتلقي».
ويتم تكرار هذه العملية لوضع وحدات بصيلة الشعر، وفق ترتيب متناسق، ليظهر الشعر المزروع بشكل طبيعي أنيق. وقد تتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة، أو خلال عدة جلسات، لأنها تستغرق وقتاً أطول من عملية زراعة الشعر بطريقة «اقتطاف الشريط».
وبعد العملية الجراحية، بأي من الطريقتين، قد تكون فروة الرأس متألمة، وقد يحتاج المريض إلى تناول الأدوية بعد جراحة زراعة الشعر، مثل أدوية تسكين الألم، والمضادات الحيوية للحد من خطورة احتمال حصول الالتهابات الميكروبية، وتناول أدوية مضادة للالتهابات تخفف من احتمالات تورم مناطق الجراحة. كما قد تتم معالجة منطقة الزراعة بالليزر، أو يُنصح المريض باستخدام مستحضرات دوائية موضعية لتحفيز نمو الشعر.
ويمكن لغالبية المرضى العودة إلى العمل بعد عدة أيام من الجراحة. ومن الطبيعي أن يسقط الشعر المزروع بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع من العملية، كي يمنح فرصة لنمو الشعر الجديد. وتتضح النتائج النهائية للعملية بنمو الشعر الجديد بعد فترة من 8 إلى 12 شهراً.

... من تُلائم؟ وما مضاعفاتها المحتملة؟
> تفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل بأن الشخص قد يكون ملائماً لجراحة زراعة الشعر إذا كان لديه نمو صحي للشعر في خلفية الرأس، وتضيف: «يمكن لجراحة زراعة الشعر أن تعزز مظهرك وثقتك بنفسك، لكن النتائج لن تتطابق بالضرورة مع التوقعات المثالية. وقبل أن تقرر إجراء عملية جراحية لزراعة الشعر، فكر جيداً في توقعاتك وناقشها مع جراحك. ومن المهم معرفة أن كل تقنيات زراعة الشعر تستخدم شعرك الحالي، والهدف من الجراحة هو العثور على الاستخدامات الأكثر كفاءة للشعر الموجود لديك».
وللإجابة عن سؤال: ما مخاطر جراحة زرع الشعر؟ تقول الجمعية الأميركية لجراحي التجميل: «تكون جراحة زراعة الشعر آمنة عادة عند إجرائها بواسطة جراح التجميل المؤهل ذي الخبرة. وكما هو الحال في أي عملية جراحية، قد تحدث العدوى، وقد يحصل النزيف الدموي، أو ظهور الندبات الواسعة. وهناك احتمال ألا يثبت التحام بعض القطع الجلدية المزروعة في الجلد، وأن يتساقط الشعر في تلك البقع. وفي بعض الأحيان، يجب أن تتكرر العملية الجراحية للزراعة في الجلد».
وتجدر مراجعة الطبيب على الفور إذا لاحظ المريض أياً مما يلي:
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- نزيف غير عادي أو إفرازات من شق فروة الرأس.
- زيادة تدريجية كبيرة في الألم الذي لا يمكن تخفيفه بسهولة عن طريق تناول الأدوية الموصوفة، خصوصاً لو استمر ذلك بعد 72 ساعة.
- لو حصل تحريك لضمادة الرأس بشدة أو سقطت عن الرأس عن غير قصد خلال الـ24 ساعة الأولى.

مقارنات علمية بين التقنيات المختلفة
> الطريقتان الرئيسيتان لعملية زراعة الشعر جراحياً هما: «حصاد الشريط» (Strip Harvesting)، أو طريقة «فوس»، و«استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، أو طريقة «فوي». ولكل منها مميزات وسلبيات. وثمة كثير من الدراسات الطبية حول هذا الجانب. وبالمقارنة، يُمكن ملاحظة العناصر التالية:
- تكوّن الندبة الجراحية. في طريقة «فوس»، ينتج لا محالة خط من الندبة الجراحية (Linear Scar) الخفيفة في منطقة إزالة الشريط الجلدي، وقد تكون سميكة واضحة في حالات قليلة، وأيضاً واضحة لمنْ يرغب في الشعر القصير. وثمة عدة احتياطات جراحية في طريقة إغلاق الجرح، وتخفيف الشدّ الجلدي فيه، والمحافظة على بصيلات الشعر حوله، لتقليل حجم الندبة، وضمان نمو الشعر حولها. وبالمقابل، فإن الميزة الأهم، بل والسبب الرئيسي وراء تطوير تقنية طريقة «فوي»، هو تحاشي تكوّن الندبة الجراحية الواضحة.
- ضمان بقاء الشعر المزروع. وفي طريقة «فوي»، هناك احتمالات أعلى لعدم بقاء نمو الشعر واستمرارية حياته (Graft Survival)، لأن القطع الجلدية الصغيرة المحتوية على وحدة الشعر تحتوي على القليل من الأنسجة المحيطة (Perifollicular Tissue) ببصيلات الشعر، التي تُسهم في ارتفاع احتمالات استمرارية حياتها. كما أن حجمها الصغير يجعلها أعلى عُرضة للجفاف (Graft Drying)، وسهولة التعرض للتلف بفعل ضغط الأنسجة حولها، وهما من الأسباب المهمة في فشل زراعة الشعر. ولذا، فإن خبرة الجراح ودقته في إتقان إجراء الزراعة للشعر يجعل نتائجها ممتازة.
وبالمقابل، في طريقة «فوس»، ترتفع احتمالات ضمان بقاء الحيوية في الشعر المزروع لاعتبارات عدة، من أهمها طريقة زراعة قطعة أكبر وأعمق من الجلد المحتوي على الشعر، مما يُقلل من احتمالات الجفاف أو تلف بصيلات الشعر أو صغر حجم الأنسجة المحيطة بالبصيلات.
- جوانب أخرى. تعد الكلفة المادية أقل نسبياً في عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر، مقارنة بعمليات زراعة الشعر بتقنية طريقة «فوي».
وإجراء عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر يتم عادة في جلسة علاجية واحدة، بينما الطريقة الأخرى قد تتطلب عدة جلسات، وفق حجم المنطقة التي ستتم فيها الزراعة.

بعد عملية الزراعة... ماذا تتوقع؟
> - الليلة الأولى: بعد عملية زراعة الشعر، سيكون لديك ضمادة على جزء «الموقع المانح»، وسواراً حول جبهتك لتجنب التورم في وجهك. وسترى بقع حمراء صغيرة في منطقة «الموقع المُتلقي»، وقد تشعر ببعض التورم والحكة والألم الخفيف لبضعة أيام، ويمكن تقليل هذه الأعراض باتباع نصائح الطبيب. ويجدر النوم جالساً والامتناع عن التدخين.
- اليوم الأول: قد تتم معاينة منطقة فروة الرأس بعد إزالة الضمادة، وتنظيفها في العيادة، أو يُترك ذلك لليوم الثاني.
- اليومان الثاني والثالث: يجب أن تبدأ عملية غسل الشعر بعد العملية، وبعض العيادات قد تقوم بذلك، وسيتم تقديم النصيحة الطبية حول كيفية غسل الشعر، والشامبو الخاص بذلك، والمناطق التي يجدر عدم تعريضها للشامبو، خلال الأسبوعين التاليين، للمساهمة في تسهيل التأم الجروح والشفاء. وغسل الشعر يكون برفق شديد، وكذلك الحال مع تجفيف الشعر وتمشيط الشعر.
- الأيام 5 إلى 7: تصبح القطع الجلدية المزروعة أقوى وثابتة في مكانها، وأقل عُرضة لأن تخرج عن مكان زراعتها. ومع هذا، يجب تجنب الحك والخدش. كما سيبدأ الشعر في تلك الفترة بالتساقط. ولو كانت ثمة خيوط لتثبيت الجرح تتطلب الإزالة، قد تتم إزالتها في هذه الفترة بالعيادة.
- الأيام 15 إلى 30: ستزول مظاهر إجراء عملية زراعة الشعر عن فروة الرأس، ولن يلحظ أي شخص آنذاك أنك خضعت لهذه العملية الجراحية.
- الأشهر 1 إلى 3: يتساقط كامل الشعر من المنطقة التي تمت الزراعة فيها.
- الأشهر 4 إلى 6: يبدأ الشعر الجديد بالنمو، وسيرى الشخص تغيرات واضحة في ذلك بالتدرج.
- الأشهر 6 إلى 12: يزداد نمو الشعر، ويصبح الشعر أكثر سماكة وأشد ثباتاً.
- الأشهر 12 إلى 18: يكتمل ظهور النتائج النهائية، بنمو شعر جديد بطريقة أكثف وأطول.

- استشارية في الباطنية



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.