زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

3 خطوات رئيسية للمرضى والأطباء

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل
TT

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

حينما يسقط الشعر بصفة تامة، أو بشكل كبير، عن مناطق من فروة الرأس لدى الرجال أو النساء، يمكن أن تكون عملية زراعة الشعر إجراءً جراحياً يغير حياة الشخص من الناحية الجمالية، ويمنحه مزيداً من الثقة بالنفس؛ ذلك أن هذا النوع من الجراحة يهدف إلى إعادة نمو الشعر الطبيعي في مناطق فروة الرأس التي خف فيها وجود الشعر، أو تساقط عنها بالكامل. وبها أيضاً يمكن معالجة تساقط شعر الرموش والحواجب والوجه. كما يُمكن إعادة الشعر في المناطق التي زال عنها، بفعل ندبات الإصابات والجروح، في فروة الرأس والوجه وغيرهما.
خطوات رئيسية
وتعد عملية زراعة الشعر (Hair Transplant) إحدى العمليات التجميلية العلاجية الاختيارية (Elective Surgery)، التي تتطلب إتقان إجراء 3 خطوات من قبل الشخص الذي تُجرى له هذه العملية، و3 خطوات أخرى من قبل الطبيب الجراح الذي سيقوم بإجرائها، وذلك وصولاً إلى تحقيق الغاية المنشودة منها.
وتشمل الخطوات الثلاث بالنسبة للشخص الذي ستُجرى له هذه العملية:
• مراجعة الطبيب المتخصص ذي الخبرة، والتأكد من مدى حاجة الشخص لعملية زراعة الشعر، كحل لمشكلة الصلع لديه، وتقييم مدى ملائمة حالته لتلك العملية الجراحية.
• فهم جوانب مُبسطة عن التقنيات المتوفرة حالياً لإجراء عمليات زرع الشعر، وإيجابيات وسلبيات كل منها، ومناقشة الطبيب حول أفضلها لعلاج حالة صلع الشعر لديه، ومعرفة خطوات إجراء هذه العملية، وشكل توزيع نمو الشعر المتوقع منها.
• فهم ما هو المطلوب منه قبل وبعد إجراء العملية الجراحية، في ما يتعلق بالعناية بالنفس، وبجلد فروة الرأس، وبالشعر. ومعرفة التوقعات للأيام والشهور التي تلي إجراء هذه العملية.
أما الخطوات الثلاث بالنسبة للجراح الذي سيُجري هذه العملية، فتشمل:
• إتقان إجراء خطوات إعداد المريض، وإعداد فروة الرأس قبل العملية الجراحية، وخطوات العناية بها بعد إتمام العملية.
• إتقان خطوات استئصال بصيلات الشعر، والحفاظ عليها لتكون بحالة تقبل نمو الشعر فيها بعد الزراعة.
• إتقان خطوات إعادة زراعتها في المناطق الخالية من الشعر بفروة الرأس.
جراحات الصلع
تجدر ملاحظة أن عملية زراعة الشعر هي أحد أنواع العمليات الجراحية الخاصة بالتعامل مع مشكلة الصلع. وتفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل (ASPS) بأن هناك عدة تقنيات جراحية للتعامل مع حالة الصلع بفروة الرأس، والأكثر شيوعاً من بينها هي عملية زراعة الشعر، ولكن هناك جراحات أخرى. وتضيف: «يمكن استخدام كل من هذه الأنواع من العمليات الجراحية، بمفردها أو مجتمعة، لتزويد المريض بأفضل نتيجة ممكنة لتوفير الشعر في منطقة فروة الرأس، ومنها:
- جراحة التقليب (Flap Surgery). بتحريك وتقريب أنسجة فروة الرأس الحاملة للشعر إلى مناطق الصلع من فروة الرأس.
- جراحة توسيع أنسجة فروة الرأس (Scalp Tissue Expansion). لتوسيع مساحة جلد فروة الرأس الحاملة للشعر، والمساعدة في تغطية مناطق فروة الرأس التي ليس فيها شعر، وذلك عبر تقنية البالون.
- جراحة تصغير الجلد الأصلع من فروة الرأس (Scalp Reduction Surgery). بإزالة مناطق الصلع في فروة الرأس، وتقريب المناطق التي تحمل الشعر في فروة الرأس».
مواقع مانحة ومتلقية
وتفيد مصادر علم التشريح أن كل شعرة مكونة من ساق الشعرة (Hair Shaft) (الجزء الميت من الشعرة)، وبصيلة الشعرة (Hair Follicle) (الجزء الحي من الشعرة). ولدى البشر ما يقرب من 5 ملايين بصيلة شعر متوزعة في الجلد، منها فقط نحو 150 ألف بصيلة شعر في فروة الرأس. وينمو الشعر الطبيعي ضمن مجموعات، تحتوي كل مجموعة منها على ما بين شعرة إلى 4 شعرات.
وعلى هذا، تتم عملية زراعة الشعر من خلال مرحلتين: الأولى، إزالة قطع جلدية محتوية على بصيلات الشعر من أحد أجزاء الجسم الغنية بالشعر الصحي القوي، غالباً خلفية فروة الرأس، وتُسمى تلك المنطقة طبياً «الموقع المانح» (Donor Site)؛ والخطوة الثانية، نقل القطع الجلدية المحتوية على بصيلات الشعر تلك، وزراعتها في مناطق انخفاض أو انعدام وجود الشعر، وهي التي تُسمى طبياً «الموقع المُتلقي» (Recipient Site).
ويعتمد ضمان نجاح زراعة الشعر على أمرين: الأول، في «الموقع المانح»، إتمام إزالة شعر محافظٍ على حياة بصيلة الشعر فيه؛ والأخر، في «الموقع المُتلقي»، إتمام زراعة وحدات بصيلات الشعر ضمن الجلد بطريقة تسمح لها بالاندماج الحيوي في الأنسجة المحيطة، كي تصبح جزءاً طبيعياً فيها.
اقتطاف واستئصال
وهناك طريقتان رئيسيتان في استئصال قطع الجلد المحتوية على وحدات حويصلات الشعر الطبيعي من مكان «الموقع المانح»، وكل طريقة منهما لها إيجابيات وسلبيات.
• طريقة فوس. الطريقة الأولى تُسمى «اقتطاف الشريط» (Strip Harvesting) الجلدي، وتسمى أيضاً (Follicular Unit Strip Surgery)، أو طريقة «فوس» (FUSS).
وطريقة فوس هي الطريقة الغالبة سابقاً، وفيها يقوم الجراح تحت التخدير الموضعي (Local Anesthesia) بقطع شريط جلدي يتراوح طوله بين 15 و25 سنتيمتراً، وعرضه بين سنتيمتر وسنتيمتر ونصف، وذلك من جلد المنطقة الخلفية لفروة الرأس. ثم يتم تشريح هذا الشريط الجلدي، لإعداد قطع جلدية صغيرة جاهزة للزراعة، تحتوي على عدد قليل من وحدات بصيلات الشعر.
وبالتزامن، يتم بعد ذلك العمل الجراحي على أمرين: الأول، إغلاق الجرح الناتج عن إزالة هذا الشريط الجلدي في خلفية فروة الرأس؛ والأخر، عمل ثقوب صغيرة في جلد منطقة «الموقع المُتلقي»، وذلك وفق شكل ملائم لمنطقة نمو الشعر الجديد (Hairline Design)، ثم يتم إدخال وزراعة تلك القطع الجلدية (التي تم استئصالها من «الموقع المانح») في داخل تلك الثقوب الجلدية الصغيرة لمنطقة «الموقع المُتلقي». وتتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة.
• طريقة فوي، وهي الطريقة الثانية التي تُسمى «استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، واختصاراً تُعرف بطريقة «فوي» (FUE).
ويقوم الجراح بطريقة فوي، تحت التخدير الموضعي، بإجراء عملية استخراج لوحدة بصيلة الشعر بشكل فردي، أي التي تحتوي ما بين شعرة إلى 4 شعرات، على هيئة قطع جلدية صغيرة يتراوح عرضها بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) مليمتر و1 مليمتر. ويتم هذا باستخدام جهاز متطور لإتمام استخراج تلك الوحدات من بصيلات الشعر، ثم يعمل الجراح على زراعة تلك القطع الجلدية المحتوية على وحدة بصيلة الشعر في شق جلدي صغير بمنطقة «الموقع المُتلقي».
ويتم تكرار هذه العملية لوضع وحدات بصيلة الشعر، وفق ترتيب متناسق، ليظهر الشعر المزروع بشكل طبيعي أنيق. وقد تتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة، أو خلال عدة جلسات، لأنها تستغرق وقتاً أطول من عملية زراعة الشعر بطريقة «اقتطاف الشريط».
وبعد العملية الجراحية، بأي من الطريقتين، قد تكون فروة الرأس متألمة، وقد يحتاج المريض إلى تناول الأدوية بعد جراحة زراعة الشعر، مثل أدوية تسكين الألم، والمضادات الحيوية للحد من خطورة احتمال حصول الالتهابات الميكروبية، وتناول أدوية مضادة للالتهابات تخفف من احتمالات تورم مناطق الجراحة. كما قد تتم معالجة منطقة الزراعة بالليزر، أو يُنصح المريض باستخدام مستحضرات دوائية موضعية لتحفيز نمو الشعر.
ويمكن لغالبية المرضى العودة إلى العمل بعد عدة أيام من الجراحة. ومن الطبيعي أن يسقط الشعر المزروع بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع من العملية، كي يمنح فرصة لنمو الشعر الجديد. وتتضح النتائج النهائية للعملية بنمو الشعر الجديد بعد فترة من 8 إلى 12 شهراً.

... من تُلائم؟ وما مضاعفاتها المحتملة؟
> تفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل بأن الشخص قد يكون ملائماً لجراحة زراعة الشعر إذا كان لديه نمو صحي للشعر في خلفية الرأس، وتضيف: «يمكن لجراحة زراعة الشعر أن تعزز مظهرك وثقتك بنفسك، لكن النتائج لن تتطابق بالضرورة مع التوقعات المثالية. وقبل أن تقرر إجراء عملية جراحية لزراعة الشعر، فكر جيداً في توقعاتك وناقشها مع جراحك. ومن المهم معرفة أن كل تقنيات زراعة الشعر تستخدم شعرك الحالي، والهدف من الجراحة هو العثور على الاستخدامات الأكثر كفاءة للشعر الموجود لديك».
وللإجابة عن سؤال: ما مخاطر جراحة زرع الشعر؟ تقول الجمعية الأميركية لجراحي التجميل: «تكون جراحة زراعة الشعر آمنة عادة عند إجرائها بواسطة جراح التجميل المؤهل ذي الخبرة. وكما هو الحال في أي عملية جراحية، قد تحدث العدوى، وقد يحصل النزيف الدموي، أو ظهور الندبات الواسعة. وهناك احتمال ألا يثبت التحام بعض القطع الجلدية المزروعة في الجلد، وأن يتساقط الشعر في تلك البقع. وفي بعض الأحيان، يجب أن تتكرر العملية الجراحية للزراعة في الجلد».
وتجدر مراجعة الطبيب على الفور إذا لاحظ المريض أياً مما يلي:
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- نزيف غير عادي أو إفرازات من شق فروة الرأس.
- زيادة تدريجية كبيرة في الألم الذي لا يمكن تخفيفه بسهولة عن طريق تناول الأدوية الموصوفة، خصوصاً لو استمر ذلك بعد 72 ساعة.
- لو حصل تحريك لضمادة الرأس بشدة أو سقطت عن الرأس عن غير قصد خلال الـ24 ساعة الأولى.

مقارنات علمية بين التقنيات المختلفة
> الطريقتان الرئيسيتان لعملية زراعة الشعر جراحياً هما: «حصاد الشريط» (Strip Harvesting)، أو طريقة «فوس»، و«استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، أو طريقة «فوي». ولكل منها مميزات وسلبيات. وثمة كثير من الدراسات الطبية حول هذا الجانب. وبالمقارنة، يُمكن ملاحظة العناصر التالية:
- تكوّن الندبة الجراحية. في طريقة «فوس»، ينتج لا محالة خط من الندبة الجراحية (Linear Scar) الخفيفة في منطقة إزالة الشريط الجلدي، وقد تكون سميكة واضحة في حالات قليلة، وأيضاً واضحة لمنْ يرغب في الشعر القصير. وثمة عدة احتياطات جراحية في طريقة إغلاق الجرح، وتخفيف الشدّ الجلدي فيه، والمحافظة على بصيلات الشعر حوله، لتقليل حجم الندبة، وضمان نمو الشعر حولها. وبالمقابل، فإن الميزة الأهم، بل والسبب الرئيسي وراء تطوير تقنية طريقة «فوي»، هو تحاشي تكوّن الندبة الجراحية الواضحة.
- ضمان بقاء الشعر المزروع. وفي طريقة «فوي»، هناك احتمالات أعلى لعدم بقاء نمو الشعر واستمرارية حياته (Graft Survival)، لأن القطع الجلدية الصغيرة المحتوية على وحدة الشعر تحتوي على القليل من الأنسجة المحيطة (Perifollicular Tissue) ببصيلات الشعر، التي تُسهم في ارتفاع احتمالات استمرارية حياتها. كما أن حجمها الصغير يجعلها أعلى عُرضة للجفاف (Graft Drying)، وسهولة التعرض للتلف بفعل ضغط الأنسجة حولها، وهما من الأسباب المهمة في فشل زراعة الشعر. ولذا، فإن خبرة الجراح ودقته في إتقان إجراء الزراعة للشعر يجعل نتائجها ممتازة.
وبالمقابل، في طريقة «فوس»، ترتفع احتمالات ضمان بقاء الحيوية في الشعر المزروع لاعتبارات عدة، من أهمها طريقة زراعة قطعة أكبر وأعمق من الجلد المحتوي على الشعر، مما يُقلل من احتمالات الجفاف أو تلف بصيلات الشعر أو صغر حجم الأنسجة المحيطة بالبصيلات.
- جوانب أخرى. تعد الكلفة المادية أقل نسبياً في عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر، مقارنة بعمليات زراعة الشعر بتقنية طريقة «فوي».
وإجراء عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر يتم عادة في جلسة علاجية واحدة، بينما الطريقة الأخرى قد تتطلب عدة جلسات، وفق حجم المنطقة التي ستتم فيها الزراعة.

بعد عملية الزراعة... ماذا تتوقع؟
> - الليلة الأولى: بعد عملية زراعة الشعر، سيكون لديك ضمادة على جزء «الموقع المانح»، وسواراً حول جبهتك لتجنب التورم في وجهك. وسترى بقع حمراء صغيرة في منطقة «الموقع المُتلقي»، وقد تشعر ببعض التورم والحكة والألم الخفيف لبضعة أيام، ويمكن تقليل هذه الأعراض باتباع نصائح الطبيب. ويجدر النوم جالساً والامتناع عن التدخين.
- اليوم الأول: قد تتم معاينة منطقة فروة الرأس بعد إزالة الضمادة، وتنظيفها في العيادة، أو يُترك ذلك لليوم الثاني.
- اليومان الثاني والثالث: يجب أن تبدأ عملية غسل الشعر بعد العملية، وبعض العيادات قد تقوم بذلك، وسيتم تقديم النصيحة الطبية حول كيفية غسل الشعر، والشامبو الخاص بذلك، والمناطق التي يجدر عدم تعريضها للشامبو، خلال الأسبوعين التاليين، للمساهمة في تسهيل التأم الجروح والشفاء. وغسل الشعر يكون برفق شديد، وكذلك الحال مع تجفيف الشعر وتمشيط الشعر.
- الأيام 5 إلى 7: تصبح القطع الجلدية المزروعة أقوى وثابتة في مكانها، وأقل عُرضة لأن تخرج عن مكان زراعتها. ومع هذا، يجب تجنب الحك والخدش. كما سيبدأ الشعر في تلك الفترة بالتساقط. ولو كانت ثمة خيوط لتثبيت الجرح تتطلب الإزالة، قد تتم إزالتها في هذه الفترة بالعيادة.
- الأيام 15 إلى 30: ستزول مظاهر إجراء عملية زراعة الشعر عن فروة الرأس، ولن يلحظ أي شخص آنذاك أنك خضعت لهذه العملية الجراحية.
- الأشهر 1 إلى 3: يتساقط كامل الشعر من المنطقة التي تمت الزراعة فيها.
- الأشهر 4 إلى 6: يبدأ الشعر الجديد بالنمو، وسيرى الشخص تغيرات واضحة في ذلك بالتدرج.
- الأشهر 6 إلى 12: يزداد نمو الشعر، ويصبح الشعر أكثر سماكة وأشد ثباتاً.
- الأشهر 12 إلى 18: يكتمل ظهور النتائج النهائية، بنمو شعر جديد بطريقة أكثف وأطول.

- استشارية في الباطنية



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.