زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

3 خطوات رئيسية للمرضى والأطباء

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل
TT

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

زراعة الشعر... تقنيات جراحية متطورة لنتائج أفضل

حينما يسقط الشعر بصفة تامة، أو بشكل كبير، عن مناطق من فروة الرأس لدى الرجال أو النساء، يمكن أن تكون عملية زراعة الشعر إجراءً جراحياً يغير حياة الشخص من الناحية الجمالية، ويمنحه مزيداً من الثقة بالنفس؛ ذلك أن هذا النوع من الجراحة يهدف إلى إعادة نمو الشعر الطبيعي في مناطق فروة الرأس التي خف فيها وجود الشعر، أو تساقط عنها بالكامل. وبها أيضاً يمكن معالجة تساقط شعر الرموش والحواجب والوجه. كما يُمكن إعادة الشعر في المناطق التي زال عنها، بفعل ندبات الإصابات والجروح، في فروة الرأس والوجه وغيرهما.
خطوات رئيسية
وتعد عملية زراعة الشعر (Hair Transplant) إحدى العمليات التجميلية العلاجية الاختيارية (Elective Surgery)، التي تتطلب إتقان إجراء 3 خطوات من قبل الشخص الذي تُجرى له هذه العملية، و3 خطوات أخرى من قبل الطبيب الجراح الذي سيقوم بإجرائها، وذلك وصولاً إلى تحقيق الغاية المنشودة منها.
وتشمل الخطوات الثلاث بالنسبة للشخص الذي ستُجرى له هذه العملية:
• مراجعة الطبيب المتخصص ذي الخبرة، والتأكد من مدى حاجة الشخص لعملية زراعة الشعر، كحل لمشكلة الصلع لديه، وتقييم مدى ملائمة حالته لتلك العملية الجراحية.
• فهم جوانب مُبسطة عن التقنيات المتوفرة حالياً لإجراء عمليات زرع الشعر، وإيجابيات وسلبيات كل منها، ومناقشة الطبيب حول أفضلها لعلاج حالة صلع الشعر لديه، ومعرفة خطوات إجراء هذه العملية، وشكل توزيع نمو الشعر المتوقع منها.
• فهم ما هو المطلوب منه قبل وبعد إجراء العملية الجراحية، في ما يتعلق بالعناية بالنفس، وبجلد فروة الرأس، وبالشعر. ومعرفة التوقعات للأيام والشهور التي تلي إجراء هذه العملية.
أما الخطوات الثلاث بالنسبة للجراح الذي سيُجري هذه العملية، فتشمل:
• إتقان إجراء خطوات إعداد المريض، وإعداد فروة الرأس قبل العملية الجراحية، وخطوات العناية بها بعد إتمام العملية.
• إتقان خطوات استئصال بصيلات الشعر، والحفاظ عليها لتكون بحالة تقبل نمو الشعر فيها بعد الزراعة.
• إتقان خطوات إعادة زراعتها في المناطق الخالية من الشعر بفروة الرأس.
جراحات الصلع
تجدر ملاحظة أن عملية زراعة الشعر هي أحد أنواع العمليات الجراحية الخاصة بالتعامل مع مشكلة الصلع. وتفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل (ASPS) بأن هناك عدة تقنيات جراحية للتعامل مع حالة الصلع بفروة الرأس، والأكثر شيوعاً من بينها هي عملية زراعة الشعر، ولكن هناك جراحات أخرى. وتضيف: «يمكن استخدام كل من هذه الأنواع من العمليات الجراحية، بمفردها أو مجتمعة، لتزويد المريض بأفضل نتيجة ممكنة لتوفير الشعر في منطقة فروة الرأس، ومنها:
- جراحة التقليب (Flap Surgery). بتحريك وتقريب أنسجة فروة الرأس الحاملة للشعر إلى مناطق الصلع من فروة الرأس.
- جراحة توسيع أنسجة فروة الرأس (Scalp Tissue Expansion). لتوسيع مساحة جلد فروة الرأس الحاملة للشعر، والمساعدة في تغطية مناطق فروة الرأس التي ليس فيها شعر، وذلك عبر تقنية البالون.
- جراحة تصغير الجلد الأصلع من فروة الرأس (Scalp Reduction Surgery). بإزالة مناطق الصلع في فروة الرأس، وتقريب المناطق التي تحمل الشعر في فروة الرأس».
مواقع مانحة ومتلقية
وتفيد مصادر علم التشريح أن كل شعرة مكونة من ساق الشعرة (Hair Shaft) (الجزء الميت من الشعرة)، وبصيلة الشعرة (Hair Follicle) (الجزء الحي من الشعرة). ولدى البشر ما يقرب من 5 ملايين بصيلة شعر متوزعة في الجلد، منها فقط نحو 150 ألف بصيلة شعر في فروة الرأس. وينمو الشعر الطبيعي ضمن مجموعات، تحتوي كل مجموعة منها على ما بين شعرة إلى 4 شعرات.
وعلى هذا، تتم عملية زراعة الشعر من خلال مرحلتين: الأولى، إزالة قطع جلدية محتوية على بصيلات الشعر من أحد أجزاء الجسم الغنية بالشعر الصحي القوي، غالباً خلفية فروة الرأس، وتُسمى تلك المنطقة طبياً «الموقع المانح» (Donor Site)؛ والخطوة الثانية، نقل القطع الجلدية المحتوية على بصيلات الشعر تلك، وزراعتها في مناطق انخفاض أو انعدام وجود الشعر، وهي التي تُسمى طبياً «الموقع المُتلقي» (Recipient Site).
ويعتمد ضمان نجاح زراعة الشعر على أمرين: الأول، في «الموقع المانح»، إتمام إزالة شعر محافظٍ على حياة بصيلة الشعر فيه؛ والأخر، في «الموقع المُتلقي»، إتمام زراعة وحدات بصيلات الشعر ضمن الجلد بطريقة تسمح لها بالاندماج الحيوي في الأنسجة المحيطة، كي تصبح جزءاً طبيعياً فيها.
اقتطاف واستئصال
وهناك طريقتان رئيسيتان في استئصال قطع الجلد المحتوية على وحدات حويصلات الشعر الطبيعي من مكان «الموقع المانح»، وكل طريقة منهما لها إيجابيات وسلبيات.
• طريقة فوس. الطريقة الأولى تُسمى «اقتطاف الشريط» (Strip Harvesting) الجلدي، وتسمى أيضاً (Follicular Unit Strip Surgery)، أو طريقة «فوس» (FUSS).
وطريقة فوس هي الطريقة الغالبة سابقاً، وفيها يقوم الجراح تحت التخدير الموضعي (Local Anesthesia) بقطع شريط جلدي يتراوح طوله بين 15 و25 سنتيمتراً، وعرضه بين سنتيمتر وسنتيمتر ونصف، وذلك من جلد المنطقة الخلفية لفروة الرأس. ثم يتم تشريح هذا الشريط الجلدي، لإعداد قطع جلدية صغيرة جاهزة للزراعة، تحتوي على عدد قليل من وحدات بصيلات الشعر.
وبالتزامن، يتم بعد ذلك العمل الجراحي على أمرين: الأول، إغلاق الجرح الناتج عن إزالة هذا الشريط الجلدي في خلفية فروة الرأس؛ والأخر، عمل ثقوب صغيرة في جلد منطقة «الموقع المُتلقي»، وذلك وفق شكل ملائم لمنطقة نمو الشعر الجديد (Hairline Design)، ثم يتم إدخال وزراعة تلك القطع الجلدية (التي تم استئصالها من «الموقع المانح») في داخل تلك الثقوب الجلدية الصغيرة لمنطقة «الموقع المُتلقي». وتتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة.
• طريقة فوي، وهي الطريقة الثانية التي تُسمى «استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، واختصاراً تُعرف بطريقة «فوي» (FUE).
ويقوم الجراح بطريقة فوي، تحت التخدير الموضعي، بإجراء عملية استخراج لوحدة بصيلة الشعر بشكل فردي، أي التي تحتوي ما بين شعرة إلى 4 شعرات، على هيئة قطع جلدية صغيرة يتراوح عرضها بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) مليمتر و1 مليمتر. ويتم هذا باستخدام جهاز متطور لإتمام استخراج تلك الوحدات من بصيلات الشعر، ثم يعمل الجراح على زراعة تلك القطع الجلدية المحتوية على وحدة بصيلة الشعر في شق جلدي صغير بمنطقة «الموقع المُتلقي».
ويتم تكرار هذه العملية لوضع وحدات بصيلة الشعر، وفق ترتيب متناسق، ليظهر الشعر المزروع بشكل طبيعي أنيق. وقد تتم كامل هذه العملية في جلسة علاجية واحدة، أو خلال عدة جلسات، لأنها تستغرق وقتاً أطول من عملية زراعة الشعر بطريقة «اقتطاف الشريط».
وبعد العملية الجراحية، بأي من الطريقتين، قد تكون فروة الرأس متألمة، وقد يحتاج المريض إلى تناول الأدوية بعد جراحة زراعة الشعر، مثل أدوية تسكين الألم، والمضادات الحيوية للحد من خطورة احتمال حصول الالتهابات الميكروبية، وتناول أدوية مضادة للالتهابات تخفف من احتمالات تورم مناطق الجراحة. كما قد تتم معالجة منطقة الزراعة بالليزر، أو يُنصح المريض باستخدام مستحضرات دوائية موضعية لتحفيز نمو الشعر.
ويمكن لغالبية المرضى العودة إلى العمل بعد عدة أيام من الجراحة. ومن الطبيعي أن يسقط الشعر المزروع بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع من العملية، كي يمنح فرصة لنمو الشعر الجديد. وتتضح النتائج النهائية للعملية بنمو الشعر الجديد بعد فترة من 8 إلى 12 شهراً.

... من تُلائم؟ وما مضاعفاتها المحتملة؟
> تفيد الجمعية الأميركية لجراحي التجميل بأن الشخص قد يكون ملائماً لجراحة زراعة الشعر إذا كان لديه نمو صحي للشعر في خلفية الرأس، وتضيف: «يمكن لجراحة زراعة الشعر أن تعزز مظهرك وثقتك بنفسك، لكن النتائج لن تتطابق بالضرورة مع التوقعات المثالية. وقبل أن تقرر إجراء عملية جراحية لزراعة الشعر، فكر جيداً في توقعاتك وناقشها مع جراحك. ومن المهم معرفة أن كل تقنيات زراعة الشعر تستخدم شعرك الحالي، والهدف من الجراحة هو العثور على الاستخدامات الأكثر كفاءة للشعر الموجود لديك».
وللإجابة عن سؤال: ما مخاطر جراحة زرع الشعر؟ تقول الجمعية الأميركية لجراحي التجميل: «تكون جراحة زراعة الشعر آمنة عادة عند إجرائها بواسطة جراح التجميل المؤهل ذي الخبرة. وكما هو الحال في أي عملية جراحية، قد تحدث العدوى، وقد يحصل النزيف الدموي، أو ظهور الندبات الواسعة. وهناك احتمال ألا يثبت التحام بعض القطع الجلدية المزروعة في الجلد، وأن يتساقط الشعر في تلك البقع. وفي بعض الأحيان، يجب أن تتكرر العملية الجراحية للزراعة في الجلد».
وتجدر مراجعة الطبيب على الفور إذا لاحظ المريض أياً مما يلي:
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- نزيف غير عادي أو إفرازات من شق فروة الرأس.
- زيادة تدريجية كبيرة في الألم الذي لا يمكن تخفيفه بسهولة عن طريق تناول الأدوية الموصوفة، خصوصاً لو استمر ذلك بعد 72 ساعة.
- لو حصل تحريك لضمادة الرأس بشدة أو سقطت عن الرأس عن غير قصد خلال الـ24 ساعة الأولى.

مقارنات علمية بين التقنيات المختلفة
> الطريقتان الرئيسيتان لعملية زراعة الشعر جراحياً هما: «حصاد الشريط» (Strip Harvesting)، أو طريقة «فوس»، و«استخراج وحدة بصيلة الشعر» (Follicular Unit Extraction)، أو طريقة «فوي». ولكل منها مميزات وسلبيات. وثمة كثير من الدراسات الطبية حول هذا الجانب. وبالمقارنة، يُمكن ملاحظة العناصر التالية:
- تكوّن الندبة الجراحية. في طريقة «فوس»، ينتج لا محالة خط من الندبة الجراحية (Linear Scar) الخفيفة في منطقة إزالة الشريط الجلدي، وقد تكون سميكة واضحة في حالات قليلة، وأيضاً واضحة لمنْ يرغب في الشعر القصير. وثمة عدة احتياطات جراحية في طريقة إغلاق الجرح، وتخفيف الشدّ الجلدي فيه، والمحافظة على بصيلات الشعر حوله، لتقليل حجم الندبة، وضمان نمو الشعر حولها. وبالمقابل، فإن الميزة الأهم، بل والسبب الرئيسي وراء تطوير تقنية طريقة «فوي»، هو تحاشي تكوّن الندبة الجراحية الواضحة.
- ضمان بقاء الشعر المزروع. وفي طريقة «فوي»، هناك احتمالات أعلى لعدم بقاء نمو الشعر واستمرارية حياته (Graft Survival)، لأن القطع الجلدية الصغيرة المحتوية على وحدة الشعر تحتوي على القليل من الأنسجة المحيطة (Perifollicular Tissue) ببصيلات الشعر، التي تُسهم في ارتفاع احتمالات استمرارية حياتها. كما أن حجمها الصغير يجعلها أعلى عُرضة للجفاف (Graft Drying)، وسهولة التعرض للتلف بفعل ضغط الأنسجة حولها، وهما من الأسباب المهمة في فشل زراعة الشعر. ولذا، فإن خبرة الجراح ودقته في إتقان إجراء الزراعة للشعر يجعل نتائجها ممتازة.
وبالمقابل، في طريقة «فوس»، ترتفع احتمالات ضمان بقاء الحيوية في الشعر المزروع لاعتبارات عدة، من أهمها طريقة زراعة قطعة أكبر وأعمق من الجلد المحتوي على الشعر، مما يُقلل من احتمالات الجفاف أو تلف بصيلات الشعر أو صغر حجم الأنسجة المحيطة بالبصيلات.
- جوانب أخرى. تعد الكلفة المادية أقل نسبياً في عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر، مقارنة بعمليات زراعة الشعر بتقنية طريقة «فوي».
وإجراء عمليات طريقة «فوس» لزراعة الشعر يتم عادة في جلسة علاجية واحدة، بينما الطريقة الأخرى قد تتطلب عدة جلسات، وفق حجم المنطقة التي ستتم فيها الزراعة.

بعد عملية الزراعة... ماذا تتوقع؟
> - الليلة الأولى: بعد عملية زراعة الشعر، سيكون لديك ضمادة على جزء «الموقع المانح»، وسواراً حول جبهتك لتجنب التورم في وجهك. وسترى بقع حمراء صغيرة في منطقة «الموقع المُتلقي»، وقد تشعر ببعض التورم والحكة والألم الخفيف لبضعة أيام، ويمكن تقليل هذه الأعراض باتباع نصائح الطبيب. ويجدر النوم جالساً والامتناع عن التدخين.
- اليوم الأول: قد تتم معاينة منطقة فروة الرأس بعد إزالة الضمادة، وتنظيفها في العيادة، أو يُترك ذلك لليوم الثاني.
- اليومان الثاني والثالث: يجب أن تبدأ عملية غسل الشعر بعد العملية، وبعض العيادات قد تقوم بذلك، وسيتم تقديم النصيحة الطبية حول كيفية غسل الشعر، والشامبو الخاص بذلك، والمناطق التي يجدر عدم تعريضها للشامبو، خلال الأسبوعين التاليين، للمساهمة في تسهيل التأم الجروح والشفاء. وغسل الشعر يكون برفق شديد، وكذلك الحال مع تجفيف الشعر وتمشيط الشعر.
- الأيام 5 إلى 7: تصبح القطع الجلدية المزروعة أقوى وثابتة في مكانها، وأقل عُرضة لأن تخرج عن مكان زراعتها. ومع هذا، يجب تجنب الحك والخدش. كما سيبدأ الشعر في تلك الفترة بالتساقط. ولو كانت ثمة خيوط لتثبيت الجرح تتطلب الإزالة، قد تتم إزالتها في هذه الفترة بالعيادة.
- الأيام 15 إلى 30: ستزول مظاهر إجراء عملية زراعة الشعر عن فروة الرأس، ولن يلحظ أي شخص آنذاك أنك خضعت لهذه العملية الجراحية.
- الأشهر 1 إلى 3: يتساقط كامل الشعر من المنطقة التي تمت الزراعة فيها.
- الأشهر 4 إلى 6: يبدأ الشعر الجديد بالنمو، وسيرى الشخص تغيرات واضحة في ذلك بالتدرج.
- الأشهر 6 إلى 12: يزداد نمو الشعر، ويصبح الشعر أكثر سماكة وأشد ثباتاً.
- الأشهر 12 إلى 18: يكتمل ظهور النتائج النهائية، بنمو شعر جديد بطريقة أكثف وأطول.

- استشارية في الباطنية



هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.