موافقة أوروبية مبدئية على تأجيل «بريكست»... وخلاف على المدة

TT

موافقة أوروبية مبدئية على تأجيل «بريكست»... وخلاف على المدة

وافق القادة الأوروبيون، مساء أمس، على إرجاء موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد نهاية الشهر الحالي «مبدئياً»، لكن من دون تحديد موعد.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أوروبي، بعد اجتماع سفراء الدول الـ27 في بروكسل: «لم يكن القصد من الاجتماع اتخاذ أي قرارات رسمية، ولم يحدث ذلك». وأضاف: «وافق الجميع على الحاجة إلى التمديد لتجنب (بريكست) من دون اتفاق. وما زالت مدة التمديد قيد النقاش». ويأتي ذلك في الوقت الذي برز خلاف بين الدول الأعضاء حول مدّة التمديد، حيث تفضّل باريس تمديداً «تقنياً» لبضعة أيام، فيما تدعم دول أخرى تمديداً من 3 أشهر أو أطول.
ويأتي ذلك بعدما وافق مجلس العموم البريطاني في تصويت الثلاثاء، من حيث المبدأ بـ329 صوتاً مقابل 299، على اتفاق الانفصال الجديد الذي أبرمه رئيس الوزراء بوريس جونسون مع قادة الاتحاد الأوروبي، لكنه طالب ببعض الوقت لدراسته، إلا أن النواب رفضوا أيضاً محاولة جديدة لجعل البرلمان يسرّع في النظر في مشروع القانون مع إقراره في غضون 3 أيام.
وأوصى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بالموافقة على تأجيل ثالث للموعد المحدد لخروج بريطانيا من التكتل حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2020. ويمكن تقصيرها في حال أقرت بريطانيا الاتفاق.
وأرسل جونسون طلباً للحصول على تأجيل لمدة ثلاثة أشهر فقط، لأنه كان مضطراً للقيام بذلك بموجب قانون أقره النواب، لكنه لا يزال مصرّاً على أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر.
ويخشى مسؤولو بروكسل أن ينظر إليهم كمتدخلين في السياسة الداخلية لبريطانيا إن هم وافقوا فقط على تمديد قصير جداً لمهلة الخروج، عن طريق تضييق فرص إجراء انتخابات مبكرة ما قبل «بريكست».
وأبلغ رئيس وزراء آيرلندا ليو فارادكار، في مكالمة هاتفية توسك بأنه يؤيد تاريخ 31 يناير، لكن المسؤولين الألمان والفرنسيين خصوصاً يتحدثون عن إطار جدول زمني أقصر بكثير. وفي رد على سؤال حول توصية توسك للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إعطاء بريطانيا تمديداً مَرِناً، أجاب ستيفان سيبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية بأن هذا الطلب «لن يفشل بسبب ألمانيا».
لكن موقف وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، كان أكثر تشدداً، إذ قال في مقابلة تلفزيونية: «إذا كان الأمر يتعلق بتأجيل الموعد لمدة أسبوعين أو ثلاثة لمنح النواب في لندن فرصة للمصادقة على القرار، فهذه ليست مشكلة حقّاً». وأضاف: «لكن إذا كان الأمر يتعلّق بدفع موعد خروج بريطانيا إلى نهاية يناير، فسنحتاج إلى معرفة السبب، وما الذي سيحدث في الفترة الفاصلة، وهل ستكون هناك انتخابات في بريطانيا؟».
وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية في فرنسا، إميلي دي مونشالان: «في نهاية الأسبوع، سنرى ما إذا كان تمديد تقني بحت لبضعة أيام مبرراً، وذلك للسماح للبرلمان البريطاني بإنهاء إجراءاته». وكان من المقرر أن يلتقي سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق، أمس، في بروكسل لبدء إجراءات اتخاذ القرار، لكن لم يكن من المتوقع قرارات فورية.
وقال سفير أوروبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انطباعي أن الاجتماع سيساعد على تكوين تصور عن موقف الدول الأعضاء». وأضاف أن «موقف توسك معروف، لكن آخرين يريدون تمديداً لفترة قصيرة».
ويريد توسك أن يوافق القادة الأوروبيون على التأجيل حتى 31 يناير «من خلال إجراءات مكتوبة»، لكن مسؤولين قالوا إنه إذا كانت آراء الدول الأعضاء متباعدة جداً، يمكن عقدة قمة طارئة، الأسبوع المقبل. ومن دون توصل الأوروبيين إلى قرار بالإجماع، من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في غضون سبعة أيام.
وقد هدد جونسون بسحب الاتفاق من البرلمان والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، إذا رفض النواب تحديد جدول زمني في وقت سريع لإقرار النص. وقال أمام مجلس العموم: «إذا رفض البرلمان السماح بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقرر تأجيل كل شيء إلى يناير، أو حتى إلى وقت لاحق (...)، فسيتعين سحب النص والذهاب إلى انتخابات مبكرة».
ومنذ عودته من بروكسل مع اتفاق انسحاب تفاوض بشأنه بصعوبة مع الدول الـ27. يواجه رئيس الوزراء المحافظ خطر إحباط مشاريعه من جانب النواب غير الراغبين في مواصلة النهج الذي يحاول فرضه عليهم لتجنّب انفصال من دون اتفاق قبل تسعة أيام من موعد الخروج أو إرجاء الموعد. ومن المحتمل أن يؤدي خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى فوضى على الحدود ونقص في المواد الغذائية والأدوية، ما قد يشجّع الأوروبيين على منح لندن إرجاءً قد يتيح حلّ الأزمة الحالية بانتخابات مبكرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.