وكيلة «الخدمة المدنية» السعودية: استراتيجية حكومية لتولي المرأة مناصب عليا

الزاهد لـ «الشرق الأوسط»: فجوة التوظيف بين النساء والرجال في أجهزة الدولة تقلصت إلى 37.8 %

هند الزاهد وكيلة الوزارة لتمكين المرأة (الشرق الأوسط)
هند الزاهد وكيلة الوزارة لتمكين المرأة (الشرق الأوسط)
TT

وكيلة «الخدمة المدنية» السعودية: استراتيجية حكومية لتولي المرأة مناصب عليا

هند الزاهد وكيلة الوزارة لتمكين المرأة (الشرق الأوسط)
هند الزاهد وكيلة الوزارة لتمكين المرأة (الشرق الأوسط)

كشفت هند بن خالد الزاهد، وكيلة وزارة الخدمة المدنية لتمكين المرأة في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع نسبة السعوديات في وظائف الحكومة إلى 40.3 في المائة من 39 في المائة، كما تقلصت الفجوة النوعية بين النساء والرجال إلى 37.8 في المائة من 50.3 في المائة حتى الربع الثاني. وأكدت الزاهد أن وزارة الخدمة المدنية - جهاز التوظيف الحكومي في المملكة - حققت تقدماً ملموساً في تمكين المرأة، وتعزيز دورها القيادي في القطاع العام، مشيرة إلى أن اللائحة التنفيذية للموارد البشرية المعلنة بداية العام، ودخلت حيز التنفيذ في مايو (أيار) الماضي، شملت إمكانية العمل بالدوام الجزئي، ما أعطى مرونة وتيسيراً أكبر في مرحلة التوظيف، إذ أصبح بالإمكان شغل موظفتين للوظيفة نفسها، وتعديل الإجازات الخاصة بالمرأة وإجازة الوضع بكامل الراتب وغيرها.
إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:

وكالة تمكين
تشير الزاهد إلى أنه منذ انطلاقة «وكالة تمكين المرأة» في أبريل (نيسان) الماضي، وتعيينها وكيلة لتمكين المرأة، يستمر العمل المتواصل على تذليل جميع العقبات بالتعاون مع جميع الأطراف، من خلال رسم استراتيجية لتمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي في الجهات الحكومية.
وأضافت أن ذلك جاء عبر إنشاء وكالة خاصة لتمكين المرأة في الوزارة تندرج تحتها مبادرة «تمكين المرأة في الخدمة المدنية وتعزيز دورها القيادي»، الرامية لزيادة نسبة المشاركة النوعية للمرأة السعودية في جميع القطاعات الحكومية، وعلى جميع المستويات، عبر دعم وتأهيل المرأة لتقلد المناصب الوظيفية القيادية الهيكلية العليا، واستثمار طاقاتها وقدراتها وتوسيع خيارات العمل أمامها وزيادة مشاركتها في التنمية وصناعة التحول لمواكبة متطلبات «رؤية المملكة 2030»، وبرامجها التنفيذية بدعم جميع الجهات للوصول إلى هذا الهدف الوطني الاستراتيجي المهم.
وحول تولي المناصب القيادية في الجهات الحكومية، تفيد الزاهد بأن العمل في تنفيذ هذه المبادرة يأتي وفق ثلاثة مسارات رئيسية: المسار التشريعي والتنظيمي، المتمثل في تطوير الدليل التنظيمي والتشريعي للتوازن بين الجنسين في القطاع الحكومي. والمسار التطويري للأفراد والمؤسسات، وأخيراً توفير برامج تدريبية موجهة للمرأة. فيما المسار الثالث هو مسار الممكّنات، حيث العمل على إطلاق البرنامج الإلكتروني للقيادات النسائية في الأجهزة الحكومية.

الكفاءات النسوية
هنا تقول الزاهد: «ربما كنا نعاني سابقاً في القطاع العام من ضعف الاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري وتطويره وتأهيله من الجنسين الذكور والإناث على حد سواء، والنساء على وجه الخصوص، وفقاً للأسلوب المتبع في إدارات شؤون الموظفين الذي كان يركز على الإجراءات التقليدية»، مؤكدة أنه انطلاقاً من دور وزارة الخدمة المدنية في برنامج التحول الوطني ورؤية 2030 وتوجهاتها الاستراتيجية التي تعنى بتطوير القطاع العام عبر دعم التحول الاستراتيجي لتطبيق أحدث الممارسات الحديثة في الموارد البشرية في الجهات الحكومية، تم البدء بتحديث اللوائح والأنظمة والانعتاق من المركزية السابقة، عبر تمكين أجهزة الدولة من إدارة مواردها البشرية بنفسها، ودعم هذا التمكين للإسهام بكفاءة الأداء عبر حزمة من البرامج التطويرية لمنسوبي ومنسوبات الموارد البشرية فيها.

العائد المنتظر
وتوضح الزاهد أن تطوير كفاءة إدارات الموارد البشرية في القطاعات الحكومية سيسهم في تطبيق أفضل الممارسات الحديثة ليقود إلى الاستثمار في العنصر التنموي الأهم، وهو رأس المال البشري، من بينها استكشاف وتطوير الكفاءات المغمورة.
وأشارت إلى الدور المأمول على «أكاديمية تطوير القيادات الإدارية»، التي عملت على تأسيسها الوزارة بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وبالشراكة مع إحدى المؤسسات التدريبة الدولية، وتم اعتمادها من مجلس الوزراء مؤخراً، وتهدف إلى إعداد قيادات وطنية من الجنسين، نسائية ورجالية، على حد سواء.

مشاريع ممكنة
وحول المشاريع التي تعمل عليها الوزارة تحت مظلة «مبادرة تمكين المرأة في الخدمة المدنية وتعزيز دورها القيادي»، في القطاع العام، توضح الزاهد أن العمل جارٍ حالياً وبشكل متوازٍ على عدة مشروعات تنفيذية استراتيجية، تندرج تحت مبادرة الوزارة لتمكين المرأة في القطاع العام، منها مشروع «تمكين القيادات النسائية وزيادة تمثليها في مواقع اتخاذ القرار»، الذي يهدف في مرحلته الأولى إلى وضع استراتيجية يمكن الاستناد إليها في إدراج أدوار ومناصب قيادية للمرأة في الخطط التنموية المستقبلية للدولة لدعم وتمكين المرأة لشغل المناصب القيادية في الأجهزة الحكومية، وزيادة مشاركتها في مواقع اتخاذ القرار.
وتضيف أن المشروع يعمل على تمكين القيادات النسائية في الخدمة المدنية للوظائف القيادية في المستوى الأول والثاني في الهياكل التنظيمية، من خلال بناء إمكانياتها وقدراتها القيادية وزيادة مشاركتها في مواقع اتخاذ القرار، ومن مخرجاته الرئيسية، إعداد خطة استراتيجية تنفيذية لتمكين القيادات النسائية في الخدمة المدنية، وإعداد برنامج وطني يساهم في زيادة مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار.
وزادت الزاهد أن هناك مشروع «تحقيق التوازن بين الجنسين في الخدمة المدنية» الذي يهدف إلى تقليص الفجوة كمّاً ونوعاً بين الرجل والمرأة في وظائف الخدمة المدنية، وإحداث التوازن بين الجنسين في مختلف القطاعات، والتغلب على العقبات التي تقف حائلاً أمام النهوض بالتنمية البشرية»، مبينة أن من مخرجات المشروع الرئيسية في مرحلته الأولى، إصدار الدليل التشريعي والداعم لتحقيق التوازن بين الجنسين، ودليل سياسات وإجراءات الموارد البشرية والداعم لتحقيق التوازن بين الجنسين.

العمل عن بعد
وأفصحت الزاهد أن العمل قائم حالياً على استراتيجية «العمل عن بعد» وغيرها، في خطوة لبناء تكاملية في الأدوار بين المرأة والرجل لبناء مجتمع حيوي قادر على مواكبة المستجدات المحيطة، والتأكيد على أن دور المرأة كشريك في التنمية أصبح أمراً أساسياً في صناعة التحول الكبير في العمل الحكومي الذي تشهده السعودية في هذه المرحلة المهمة، والمترجمة لـ«برنامج التحول الوطني ورؤية 2030».

المتحققات
وفي سؤال حول المتحقق حتى الآن في سبيل تمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي في العمل الحكومي، تشير الزاهد إلى أن وزارة الخدمة المدنية تسير بوتيرة لتحقيق المستهدفات الرئيسية لتمكين المرأة وقيادتها في العمل الحكومي، حيث ارتفعت نسبة النساء السعوديات في الخدمة المدنية مع «رؤية المملكة 2030» من 39 في المائة قبل عامين إلى 40.3 في المائة في الوقت الحالي.
كذلك مستهدف «مؤشر نسبة الفجوة النوعية بين النساء والرجال في وظائف الخدمة المدنية في عام 2020»، حيث قالت: «بفضل الله ثم بجهود الوزارة وشركائنا من بقية الجهات والمؤسسات الحكومية تحقق حتى الربع الثاني من عام 2019، إذ انخفضت النسبة حسب دليل التصنيف الوظيفي من 50.3 في المائة إلى 37.8 في المائة، وما تحقق في ملف تمكين المرأة في المملكة خلال أقل من عامين يتطلب أعواماً طويلة في بلدان أخرى، وأعتقد أنه إذا استمررنا في تمكين المرأة بهذه الوتيرة السريعة، فإننا سنقود هذا الملف على المستوى الإقليمي والمنطقة».

سر النتائج
وفقاً للزاهد فإن من الأسباب المهمة التي أسهمت في تحقيق المستهدفات، تطوير لائحة الموارد البشرية التي شملت إمكانية العمل بالدوام الجزئي، مما أعطى مرونة وتيسيراً أكبر في مرحلة التوظيف، حيث أصبح بالإمكان شغل موظفتين للوظيفة نفسها، كذلك تعديل الإجازات الخاصة بالمرأة، التي منحت الموظفة «إجازة وضع» بكامل الراتب مدتها 70 يوماً توزعها حسب الحاجة، وتلك من العقبات التي ذُللت، وكانت في السابق تعيق مسيرتها المهنية، كما هيأت بيئة عمل مناسبة لها في القطاع الحكومي تمكنها من المساهمة في دفع عجلة التنمية ونهضة البلاد.
وأضافت أن العمل ماضٍ على أفكار من شأنها تحديث بيئة العمل بما يحفز المرأة السعودية على وجودها الفعّال عبر وضع تطوير البيئة المكانية المحفزّة لها، وبالتعاون مع شركائنا في الجهات الحكومية مثل استحداث حاضنات للأطفال في المرافق الحكومية وغيرها.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة خلال التداولات المبكرة ليصل إلى 11287 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها ملياري ريال (532.8 مليون دولار).

وصعد سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.8 في المائة إلى 27.62 ريال.

كما ارتفع سهما «المصافي» و«البحري» بنسبة 1 و0.5 في المائة إلى 48.2 و32.16 ريال على التوالي.

وسجل سهم «معادن» ارتفاعاً بنسبة 0.46 في المائة ليصل إلى 65.1 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الرياض» بنسبة 0.4 و0.6 في المائة إلى 107 و29.66 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59.65 ريال.

كما انخفض سهما «بوبا العربية» و«تكافل الراجحي» في قطاع التأمين بنسبة 0.6 و1.6 في المائة إلى 174.9 و104 ريالات على التوالي.


كوريا الجنوبية وإندونيسيا تعززان التعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية وإندونيسيا تعززان التعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)

أفاد المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي بأن الرئيس لي جاي ميونغ أجرى، يوم الأربعاء، محادثات مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ناقشا خلالها أمن الطاقة واتفقا على توسيع التعاون في مجالات مثل المعادن الحيوية والتكنولوجيا، وذلك خلال حفل استقبال في البيت الأزرق الرئاسي في سيول.

وأشار لي إلى أن أمن الطاقة أصبح مصدر قلق متزايد في ظل حالة من عدم اليقين العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، موضحاً أن الدور المستقر لإندونيسيا في توريد الموارد الأساسية، مثل الغاز الطبيعي المسال والفحم، يُعد مطمئناً للغاية، داعياً إلى تعزيز التعاون في إمدادات الطاقة وأمن الموارد، وفق «رويترز».

وتُعد إندونيسيا أكبر مُصدّر للفحم الحراري في العالم، في حين كانت كوريا الجنوبية من بين أكبر خمس دول مستوردة لهذا الوقود في السنوات الأخيرة، وفق بيانات الحكومة الكورية. كما استوردت كوريا الجنوبية نحو 2.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من إندونيسيا في 2025.

ووصل الرئيس الإندونيسي إلى سيول قادماً من اليابان، حيث اتفقت جاكرتا مع طوكيو على تعزيز التنسيق بشأن أمن الطاقة. ووصف كوريا الجنوبية وإندونيسيا بالشريكَين الطبيعَيين صاحبَي الأدوار المتكاملة، مشيراً إلى القوة الصناعية والتكنولوجية لكوريا الجنوبية ووفرة الموارد وسوق الاستهلاك الكبير في إندونيسيا.

وأظهرت بيانات التجارة أن صادرات كوريا الجنوبية إلى إندونيسيا بلغت 7 مليارات دولار في 2025، في حين وصلت وارداتها إلى 11.3 مليار دولار. كما أشرف الزعيمان على توقيع عدة اتفاقيات تمهيدية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات، في إطار السعي لرفع مستوى العلاقة إلى شراكة استراتيجية.

مشروع المقاتلة المشتركة

وقال برابوو، الجنرال السابق، إن القدرات الدفاعية القوية ضرورية، مؤكداً أن السلام والاستقرار يتطلبان «أمناً ودفاعاً قويين». ولم تُعلن أي اتفاقيات رسمية بشأن التعاون الدفاعي، بما في ذلك المشروع المشترك لتطوير مقاتلة «كيه إف-21» محلية الصنع.

وأفادت شركة الصناعات الفضائية الكورية، خلال الشهر الماضي، بأنها تُجري محادثات مع إندونيسيا بشأن بيع محتمل لمقاتلات «كيه إف-21»، لكنها أكدت عدم اتخاذ أي قرارات نهائية، في حين تدرس جاكرتا شراء دفعة أولية من 16 طائرة. وأوضح مسؤول لوكالة «رويترز» أن كوريا الجنوبية تتوقع استكمال إندونيسيا دفعة متعلقة ببرنامج التطوير المشترك بحلول نهاية هذا العام.

وأشار البيت الأزرق إلى أن الدولتَين تسعيان إلى تعزيز العلاقات الدفاعية وتوسيع التعاون في مجالات النمو الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية وبناء السفن والطاقة النووية وتحويل الطاقة والصناعات الثقافية.

كما أعلن المكتب الرئاسي أن الرئيس لي سيمنح برابوو أعلى وسام مدني في كوريا الجنوبية، وهو وسام «موغونغوا الكبير»، خلال الزيارة الرسمية.


الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)
شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)
شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم وصعدت السندات، في حين تراجع الدولار يوم الأربعاء، مدفوعةً بآمال خفض التصعيد في النزاع الإيراني، مما دعم أكبر انتعاش في أسواق الأسهم الإقليمية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقفز مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 2.3 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو أكبر قفزة يومية له منذ عام، مع ارتفاع أسهم شركات السفر نحو 4 في المائة، وأسهم شركات الطيران والدفاع بنسبة 3.6 في المائة. وانخفضت عوائد السندات الألمانية بمقدار 7 نقاط أساسية، وفق «رويترز».

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 4.7 في المائة، منهياً سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بعد تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي هجماتها العسكرية على إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وقال استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، رودريغو كاتريل: «لا يزال هناك تباين كبير في وجهات النظر حول معنى الهدنة أو السلام، لكن السوق ترحب بوجود حوار بين الطرفَين». وأضاف: «هذه إشارة إيجابية على الأقل فيما يتعلق بالرغبة في إنهاء النزاع، رغم استمرار الهجمات من كلا الجانبَين».

وأسهمت البيانات الاقتصادية القوية لشهر مارس (آذار) في انتعاش الأسهم الكورية واليابانية، حيث تصدّر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الرابحين بارتفاع 9.1 في المائة، وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 5.2 في المائة، وارتفعت الأسهم التايوانية بنسبة 4.6 في المائة عند أعلى مستوياتها في ذلك اليوم.

كما سجلت صادرات كوريا الجنوبية نمواً قوياً بنسبة 48.3 في المائة في مارس، متجاوزة توقعات السوق، مما دفع أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» إلى الارتفاع بنسبة 13.5 في المائة، وأسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 11.5 في المائة. ووفق محللين من «بنك آي إن جي»، فقد جاء نمو الصادرات الكورية مدفوعاً بالطلب العالمي القوي على الرقائق الإلكترونية وتأثيرات الأسعار الإيجابية، مع تأثير محدود لقيود العرض على الصادرات الرئيسية.

وأظهر مؤشر منفصل لمديري المشتريات في كوريا الجنوبية أن النشاط الصناعي توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعاً بالطلب على الرقائق الإلكترونية وإطلاق منتجات جديدة، في حين شهدت مؤشرات النشاط الصناعي في الصين وتايوان تباطؤاً. وقالت «كابيتال إيكونوميكس»: «على الرغم من ضغوط الأسعار المتزايدة، لم يكن للحرب الإيرانية حتى الآن تأثير يُذكر على النشاط الصناعي». وفي اليابان، تحسّنت معنويات كبار المصنّعين خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، مما يشير إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط لم تؤثر بعد على معنوياتهم.

في الأسواق المالية، انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.62، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له في أسبوعَين، مع تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 4.261 في المائة. وتشير أسعار العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال ضمني بنسبة 17.9 في المائة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو (تموز)، مرتفعاً من 7.5 في المائة في اليوم السابق.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 69064.01 دولار، في حين صعد الإيثيريوم بنسبة 2.1 في المائة إلى 2150.93 دولار.