الاحتجاجات في لبنان تتوسّع... ومطالبات بإسقاط «النظام»

الاحتجاجات في لبنان تتوسّع... ومطالبات بإسقاط «النظام»

القوى الأمنية تفرق المتظاهرين في وسط بيروت
الجمعة - 19 صفر 1441 هـ - 18 أكتوبر 2019 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
تظاهر آلاف اللبنانيين اليوم (الجمعة) لليوم الثاني على التوالي، وقطعوا طرقاً رئيسية في مختلف المناطق، في تحرك موحد لرفع الصوت ضد الحكومة وقرارات فرض ضرائب جديدة عليهم في بلد يشهد أساساً أزمة اقتصادية خانقة.

عملت القوى الأمنية اللبنانية مساء اليوم (الجمعة)، على تفريق المتظاهرين في ساحتي رياض الصلح والشهداء بواسطة القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، فيما رمى المتظاهرون القوى الأمنية بالحجارة.

وبدأت القوى الأمنية بتفريق المتظاهرين وسط العاصمة بيروت مساء اليوم بعد انتهاء الحريري من توجيه كلمته إلى اللبنانيين.

وشهدت ساحة رياض الصلح عمليات كرّ وفرّ بين المتظاهرين والقوى الأمنية وأشعل المتظاهرون بعض الأخشاب في محيط ساحة رياض الصلح وألقوا الحجارة على القوى الأمنية وقاموا بتكسير واجهات بعض المحال التجارية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسماع إطلاق رصاص كثيف في الهواء في هذه الاثناء، في مخيم البداوي والمنكوبين، مشيرة إلى أن الجيش يعمل على فتح مدخل الهرمل عند جسر العاصي وازاحة الإطارات المشتعلة، كما يواجه المتظاهرين بإطلاق النار بالهواء بعد أن عمد عدد منهم الى رشق العناصر بالحجارة.

واندلعت التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات ليل أمس (الخميس) بعد اقتراح الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت. ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الرئيس سعد الحريري. وتصاعدت مطالبة الشارع باستقالتها، في حراك جامع لم يستثن حزباً أو طائفة أو زعيماً.

وتعاظمت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية في المناطق وتلك المؤدية إلى العاصمة ومطار بيروت الدولي لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفاد مصورو وكالة الصحافة الفرنسية. وعملت القوى الأمنية مراراً على إعادة فتح الطرق الحيوية.

وتجمع المتظاهرون في وسط بيروت قرب مقر الحكومة اليوم هاتفين «ثورة، ثورة» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، رافعين الأعلام اللبنانية في وقت أقفلت المدارس والجامعات والمصارف والعديد من المؤسسات أبوابها.

وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتاً منذ ليل الخميس خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على حزب الله، المشارك في الحكومة، على غرار الضاحية الجنوبية لبيروت وأخرى جنوباً خصوصاً مدينة النبطية حيث تجمّع متظاهرون قرب منازل ومكاتب عدد من نواب حزب الله وحليفته حركة أمل.

وفي مدينة صور الجنوبية، حيث يطغى نفوذ حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، هتف متظاهرون ضدّه.

ولم تخل التظاهرات من أعمال شغب بدت آثارها واضحة في شوارع بيروت حيث انتشرت مستوعبات النفايات وسط الطرق مع آثار الإطارات التي أحرقت. وقضى عاملان أجنبيان اختناقاً خلال الليل إثر إضرام متظاهرين غاضبين النار في مبنى قيد الانشاء في وسط بيروت، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأعلن وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اليوم رفضه استقالة الحكومة. وقال في كلمة ألقاها من القصر الجمهوري في بعبدا إن «البديل عن الحكومة الحالية هو ضبابي ويمكن أن يكون أسوأ بكثير من الوضع الحالي»، مشيراً إلى أن «الخيار الذي لا نتمناه هو الفوضى في الشارع وصولاً الى الفتنة».
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة