سرطان الثدي... رصد الأعراض ومستجدات العلاج

أكتوبر «الوردي» شهر التوعية الصحية بمضاعفاته

سرطان الثدي... رصد الأعراض ومستجدات العلاج
TT

سرطان الثدي... رصد الأعراض ومستجدات العلاج

سرطان الثدي... رصد الأعراض ومستجدات العلاج

مع بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، يكتسي العالم باللون الوردي أملاً في زيادة الوعي، ولفت الانتباه إلى الفحص المبكر وطرق علاج مرض سرطان الثدي، السرطان الأكثر إصابة للنساء على مستوى العالم، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية إصابة أكثر من مليوني امرأة سنوياً، ووفاة ما يقارب 15 في المائة، بسببه، من مجموع الوفيات لمختلف أنواع السرطان في العالم. وفي بريطانيا، أظهرت دراسة أنه في كل 10 دقائق تكتشف امرأة إصابتها بسرطان الثدي.
ومحلياً، كشف مركز تسجيل الأورام أن المعدل السنوي لإصابة السعوديات بسرطان الثدي يفوق 1800 امرأة سنوياً، وتشخص حالات 15 في المائة منهن في مرحلة متقدمة. وهذه الأعداد تجعل المهتمين بصحة المرأة والمجتمع يهرعون للحد من هذا المرض؛ سواء بالفحص الدوري وتحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة به، أو باكتشافه مبكراً جداً، حيث إن التشخيص المبكر يساعد في علاج 95 في المائة من الحالات في خلال 5 سنوات.

- الأسباب
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد الرحيم أحمد الشنقيطي، استشاري أورام الكبار بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، مشيراً إلى تنوع أسباب الإصابة. فهناك أسباب لا يمكن التحكم فيها مثل الجنس (خطر إصابة المرأة يفوق الرجل بمراحل)، وتقدم العمر، والتاريخ المرضي لمشاكل الثدي (كوجود السرطان الفصيصي الموضعي في خزعة الثدي)، والتاريخ العائلي للمصابات بالمرض، والعامل الوراثي الذي قد يزيد احتمالات انتقال سرطان الثدي عبر الأجيال لحاملي الاعتلالات والطفرات الجينية مثل (BRCA1 -BRCA2).
وهناك عوامل أخرى هرمونية كالبلوغ المبكر (قبل 12 سنة)، وتأخر انقطاع الطمث لما بعد 55 عاماً، واستخدام العلاج الهرموني بعد سن اليأس، والتعرض للإشعاع في منطقة الصدر. كما أن لنمط الحياة ارتباطاً مع زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي كالسمنة وتناول الكحول والتدخين والإكثار من الطعام غير الصحي، والسهر وقلة النوم.

- الأعراض
أيضاً، تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة، استشارية طب الأسرة بوزارة الصحة والحاصلة على البورد السعودي والعربي، فأوضحت أن أعراض المرض قد تشمل تغيراً في جلد الثدي (كقشرة البرتقالة) أو الحلمة (تتراجع وتنعكس)، وظهور كتلة أو ورم في الثدي وتحت الإبط (مؤلمة أو غير مؤلمة)، وإفرازات غير اعتيادية من الحلمات، ونقصاناً مفاجئاً في الوزن.

- الفحص الدوري
تقول الدكتورة كريمة قوتة إن الفحص الدوري يُجرى اعتماداً على إحصائيات وعوامل الخطر لكل دولة، ففي السعودية يُجرى لكل امرأة وصلت إلى عمر الأربعين، وفي بقية دول العالم في عمر الخمسين. ويكرر عمل الفحص كل 3 سنوات إذا كانت نسبة الخطورة متدنية، وسنوياً عند وجود عوامل خطورة مرتفعة.
يتم الفحص الدوري سريرياً وبالماموغرام، وهو جهاز أشعة سينية يصور أنسجة الثدي ويمكنه اكتشاف المرض مبكراً جداً. وفي بعض الحالات، تستخدم الأشعة التلفزيونية والتصوير بالرنين المغناطيسي وتحليل أنواع معينة من الجينات.
متى يتحتم عمل الفحص مبكراً؛ قبل سن الأربعين؟ تجيب د. قوتة أنه يجب عمل الفحص مبكراً في الحالات التالية: وجود تاريخ وراثي للأسرة سواء بسرطان الثدي أو سرطان المبايض، ووجود خلل في بعض الجينات المعروفة لسرطان الثدي سواء بفحص الجينات أو ببعض متلازمات الأمراض التي تأتي عائلية وتكثر فيها الإصابة بالأورام السرطانية، والتعرض في عمر صغير للإشعاع أو علاج إشعاعي لأي سبب، وعدم الإنجاب لعمر 30 عاماً أو أكثر، وعدم الإرضاع طبيعياً، والبلوغ مبكراً (أقل من 12 عاماً)، والتأخر في انقطاع الطمث لما بعد 55 عاماً، والسمنة وعدم ممارسة الرياضة، والعلاج بالهرمونات، والإصابة سابقاً بورم، سواء كان في الثدي أو في منطقة أخرى، وتناول الكحوليات.
وهناك شريحة من النساء لا يفضل عمل فحص دوري لهن: فوق عمر 70 عاماً (في الغالب تكون لديهن أمراض أخرى وعوامل تؤدي للوفاة غير سرطان الثدي)، وذوات الأمراض في مراحل متأخرة من المرض، والمرأة أقل من 40 عاماً ومن دون أي عوامل خطورة.

- العلاج
يقول الدكتور عبد الرحيم الشنقيطي إن خطة العلاج تعتمد على مدى انتشار المرض، ويتم وضعها بعد مناقشة الحالة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات، يضم أطباء متخصصين في جراحة وعلاج الأورام بمختلف الطرق.
وتتنوع العلاجات بين كيميائية، وبيولوجية، وإشعاعية (للتخلص من بقايا الخلايا السرطانية وتكون على جلسات ما بين أيام لأسابيع)، وهرمونية، ومناعية (لتقوية مناعة الجسم وحث الخلايا المناعية على مهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها)، وجراحية، والعلاج الموجه (يستهدف خللاً معيناً في الخلية السرطانية فقط دون بقية خلايا الجسم السليمة، وبالتالي تقل المضاعفات والآثار الجانبية للعلاج)، والعلاج التلطيفي. كالتالي:
> استئصال الورم مع المحافظة على الثدي متبوعاً بعلاج كيميائي وإشعاعي (ضمن ضوابط محددة) كما في السرطانات الموضعية محدودة الانتشار.
> البدء بالعلاج الكيميائي قبل الجراحة، كحالات سرطان الثدي السلبي الثلاثي، وبعض الأـورام التي تتجاوز سنتيمترين مع إيجابية مستقبلات HER2.
> استئصال الثدي بأكمله، لكبر حجم الورم، أو تعذر إعطاء العلاج الإشعاعي، أو نزولاً عند رغبة المريضة.
> العلاج الهرموني دون علاج كيميائي، أو العلاج الكيميائي متبوعاً بالعلاج الهرموني للسرطانات ذات المستقبلات الموجبة ويعطى لأنواع سرطان الثدي التي لديها حساسية للهرمونات الأنثوية.
> العلاج التلطيفي، لكبح جماح الخلايا وللسيطرة على المرض، كما في الحالات المتقدمة وحالة المستقبلات الهرمونية وسرعة تطور المرض. ويقوم بتخفيف الأعراض الناتجة عن السرطان في الحالات المتقدمة من المرض، وتخفيف الألم، وتحسين التنفس والنوم، وتحسين جودة حياة المريضة عبر فريق طبي متكامل متخصص في العلاج التلطيفي.
> بعد كل عملية جراحية، تُنصح المريضة بأن تجتمع مع طبيب الأورام لمناقشة نتائج الأنسجة ومعرفة الخطوات المقبلة.

- مستجدات العلاج
> المستجدات الدوائية. يضيف الدكتور الشنقيطي أن المئات من الأبحاث تجري حالياً، وقد أسهم الكشف عن بعض المستقبلات لزيادة العلاجات الموجهة، ومن أشهرها علاج تراستوزوماب وAlpelisib الذي وافقت على تسجيله، مؤخراً، إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» في شهر مايو (أيار) من هذا العام 2019 والذي سوف يساعد في علاج نوع من أنواع سرطان الثدي المبكر الذي يسببه هرمون(HER2 - positive) المسؤول عن 20 - 30 في المائة من أورام الثدي السرطانية.
> المستجدات الجراحية. تقول الدكتورة كريمة قوتة إن مريضة سرطان الثدي تمر بمخاوف من فقدانها الثدي ومظهرها الأنثوي حيث يتم، عادة، في العمليات الجراحية لسرطان الثدي استئصال الثدي كاملاً أو جزء منه، أو استئصال الثدي مع الغدد الليمفاوية تحت الإبط، أو استئصال الثديين معاً.
لكن الثورة الطبية في عالم التجميل أحدثت فارقاً كبيراً للمريضات، بحيث إنه أصبحت هناك طرق لعدم استئصال الثدي كاملاً في بعض الحالات، وهناك عمليات ووسائل تجميلية تعيد للمريضة مظهر الثدي، وبالتالي إحساسها بأنوثتها وثقتها بنفسها، حيث يضع الطبيب حشوة سواء كانت من مواد صناعية أو رقعة من المريضة نفسها ويعيد تشكيلها لتملأ الفراغ الذي نتج عن الاستئصال وبالمظهر نفسه للثدي الطبيعي. ويمكن الآن إجراء هذه العمليات مع عملية استئصال الثدي نفسها أو بعدها بفترة قصيرة أو طويلة إذا كان هناك علاج كيميائي أو إشعاعي بعد عملية الاستئصال. كذلك توجد الآن عمليات لإعادة تشكيل الحلمات. قد تحس المريضة بألم وعدم راحة في البداية ولكن مع المسكنات ومع الوقت ستتعافى وتستمتع بمظهر ثدييها. وفي الحالات التي لا ترغب المريضة في عملها يمكنها ارتداء حمالات صدر مدعمة بحيث لا يظهر أن أحد الثديين قد استؤصل.

- المضاعفات
أوضحت الدكتورة كريمة قوتة أن مريضة سرطان الثدي تتعرض لكثير من المضاعفات في كل مرحلة من المرض والعلاج، وأهمها:
> لتغيرات النفسية والصحية مثل القلق والاكتئاب، والحزن والغضب، ورفض المرض أو إنكاره، والخوف والصدمة والانطوائية، والإحساس بالذنب. وهنا يبرز دور المجتمع والأسرة في دعم المريضة وتهيئتها نفسياً لتقبل المرض والبدء بالعلاج عن طريق إتاحة الفرصة لها للتعبير عن مشاعرها ومخاوفها، وزرع الأمل فيها، والإصغاء لها، وعدم تهميش مخاوفها والإجابة عنها، ومساعدتها على اختيار الطعام الصحي.
> احتياجات غذائية معينة، مثل حساب السعرات الحرارية، وكمية المواد الغذائية ونوعية الغذاء، ومعالجة المشكلات الناتجة عن العلاج مثل القيء أو الإمساك أو الإسهال أو الغثيان أو مشاكل التذوق وفقدان الشهية.
> مضاعفات وآثار جانبية للعقاقير أثناء العلاج، على الشعر فيتساقط، وعلى الجهاز الهضمي فتنشأ مشاكل الهضم مثل الغثيان والقيء والإسهال، وكذلك ضعف المناعة، وكل هذه الأعراض تختفي بعد الانتهاء من دورة العلاج. أما الآثار الجانبية الناشئة نتيجة خصائص العلاج فتختلف باختلاف نوع العلاج وطبيعة المرض وصحة المريضة العامة.

- سفراء تعزيز الصحة للتوعية بسرطان الثدي
تسهم الجمعيات الصحية والصروح الطبية والتعليمية في التوعية بسرطان الثدي، ومنها الجمعية السعودية لطب الأسرة في جازان، حيث كونت فريق سفراء التعزيز الصحي وهو فريق تطوعي تم تأسيسه عام 2018 تحت إشراف الجمعية، وفقاً للدكتورة أمل جابر الفيفي طبيبة أسرة ومشرفة الفريق النسائي بالجمعية وحاصلة على الوسام الذهبي بمكتب الجمعية وشهادة سفير التعزيز الصحي.
وأضافت أن فكرة هذا الفريق انبعثت من ارتفاع نسبة إحصائيات خطيرة في المجتمع وأمراض مزمنة سببها نمط الحياة غير الصحي، حيث إن نسبة 75 في المائة من المجتمع لا يعملون فحصاً طبياً دورياً، و20 في المائة من سكان المملكة من المدخنين، و60 في المائة يعانون من ارتفاع في الوزن، و65 في المائة لا يمارسون أي نشاط رياضي.
يضم الفريق نخبة من المهتمين بمجال تعزيز الصحة من الجنسين ومن مختلف التخصصات. ويهدف لزيادة الوعي الصحي المجتمعي مع استنباط احتياجات المجتمع وتمكين الناس للوصول إلى حياة صحية دائمة.
وعن أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تقول الدكتورة عهود واصلي طبيبة أسرة وقائدة فريق سفراء التعزيز الصحي للتوعية بسرطان الثدي، إن الكشف المبكر هو الوسيلة الوحيدة التي يُمكن من خلالها القضاء على مرض سرطان الثدي وعلاجه، والتأخر بالكشف عن المرض يعني صعوبة أكبر بالعلاج مع ارتفاع احتمالية الوفاة بسبب الإصابة بالسرطان.
ولأهمية الكشف المبكر، فإن 96 في المائة من النساء اللاتي يكتشفن ويعالجن سرطان الثدي مبكراً يتخلصن من المرض نهائياً خلال 5 سنوات، حسب الإحصائيات العالمية... وتنصح سيدات المجتمع بالآتي:
> الفحص الذاتي للثدي يجب أن يكون جزءاً من العناية الروتينية كل شهر، وذلك بعد الدورة الشهرية بـ3 أو 5 أيام، بحيث تُرفع اليد فوق الرأس وبواسطة أصابع اليد الأخرى يتم تحسس الثدي بحركات دائرية مع المرور على منطقة الإبط لتحسس وجود الكتل مع الانتباه لشكل الجلد وحجم الثدي ومظهر الحلمتين، وتجب زيارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات.
> عمل فحص الماموغرام الروتيني، فهو يساعد الأطباء في الكشف عن أي تغيير في أنسجة الثدي والكتل الصغيرة التي لا يشعر بها الطبيب أثناء الفحص السريري والفحص الذاتي من قِبل المريض، ما يزيد من فرص الاكتشاف المبكر والشفاء من سرطان الثدي.


مقالات ذات صلة

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

يوميات الشرق الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)

مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

تمكن باحثون في بريطانيا من تطوير مادة حيوية مبتكرة مشتقة من الصوف، قد تمثل بديلاً واعداً للمواد المستخدمة حالياً في علاج كسور وإصابات العظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

تبرز أحماض «أوميغا-3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

ظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
TT

7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)

يحتوي ماء الكركم على مركب الكركمين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب ودعم الصحة العامة. إليكم ما قد يحدث عند إدخاله في الروتين اليومي:

1 - يوفّر مضادات أكسدة

يعمل الكركمين، وهو المركب الرئيسي في الكركم والمسؤول عن العديد من فوائده المحتملة، كمضاد أكسدة. إذ يساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تُلحق الضرر بالخلايا مع مرور الوقت وتُسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

2 - يعزّز الترطيب

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم العديد من جوانب الصحة، بما في ذلك المزاج، وانتظام حركة الأمعاء، وحتى مظهر البشرة.

تختلف كمية الماء التي يحتاجها الشخص يومياً بحسب المناخ ومستوى النشاط والحالة الصحية، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 9 و13 كوباً من الماء يومياً.

ورغم أن الكركم بحد ذاته لا يوفّر الترطيب، فإن شرب ماء الكركم يمكن أن يكون وسيلة سهلة للتنويع والمساعدة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

3 - قد يساعد في تقليل الالتهاب

قد يساعد الكركمين في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم.

يرتبط الالتهاب المزمن بحالات مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل. وقد يساهم إدخال ماء الكركم ضمن روتينك في دعم استجابة الجسم الطبيعية للالتهاب، خاصة عند اتباع نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، تعتمد معظم الدراسات على مكملات كركمين مركّزة، وليس على الكركم في الطعام أو المشروبات. لذا، قد تكون تأثيرات ماء الكركم أقل.

4 - قد يخفف آلام المفاصل

بفضل خصائصه المضادة للالتهاب، قد يساعد الكركم في تخفيف انزعاج المفاصل. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يحسّن أعراض التهاب المفاصل العظمي، بما في ذلك الألم والتيبّس.

لكن الكركم يحتوي على كمية صغيرة فقط من الكركمين. فملعقة صغيرة (نحو 3 غرامات) توفّر ما يقارب 30 إلى 90 ملغ، في حين أن العديد من الدراسات تستخدم مكملات بجرعات 250 ملغ أو أكثر لكل جرعة.

قد يقدّم ماء الكركم بعض الفوائد للمفاصل، لكن كميته أقل بكثير مما يُستخدم في الأبحاث، ولا ينبغي أن يحل محل العلاج الطبي.

5 - قد يدعم الهضم

تشير أبحاث أولية إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الالتهاب في الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي. كما أن الحفاظ على الترطيب من خلال شرب ماء الكركم قد يساعد في انتظام حركة الأمعاء.

في دراسة صغيرة عام 2025 على نساء يعانين من السمنة، ساعدت جرعات عالية من الكركمين في تقليل أعراض مثل التجشؤ والإمساك مقارنة بالدواء الوهمي.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الكركم قد يسبب انزعاجاً خفيفاً لبعض الأشخاص، خصوصاً من لديهم معدة حساسة.

6 - قد يدعم صحة القلب

قد يساعد الكركمين في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، أي قدرة الأوعية على التمدد والانقباض، وهو أمر مهم للحفاظ على ضغط الدم والدورة الدموية.

كما توجد أدلة تشير إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وهما من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

7 - قد يدعم جهاز المناعة

يحتوي الكركم على مركبات قد تدعم صحة الجهاز المناعي. فخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة قد تساعد الجسم على التعامل مع الضغوط والعوامل البيئية.

وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن الكركمين قد يؤثر في نشاط الخلايا المناعية، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم ذلك بشكل أفضل.

كما تتضمن بعض الوصفات إضافة القليل من الليمون، ما يوفّر فيتامين C الذي يدعم المناعة.


هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)

الشباب غير المدخنين الذين يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بعامة السكان.

وفق تقرير نُشر في موقع «healthline»، قدّم باحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم في الاجتماع السنوي لـ«American Association for Cancer Research» الذي عُقد في الفترة من 17 إلى 22 أبريل (نيسان).

لم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكّمة، لكن المؤلفين يرجّحون أن تكون نتائجهم مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل.

وقال طبيب واختصاصي أورام وسرطان الرئة الدكتور خورخي نييفا، والباحث الرئيسي في الدراسة، في بيان: «تُظهر أبحاثنا أن غير المدخنين الذين هم أصغر سناً والذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف: «هذه النتائج غير البديهية تطرح تساؤلات مهمة حول عامل بيئي غير معروف مرتبط بسرطان الرئة، وقد يكون مرتبطاً بأطعمة مفيدة في الأصل، وهو أمر يحتاج إلى معالجة».

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المُنتجة تجارياً تحتوي عادةً على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بالعديد من الأطعمة المُصنّعة، وكذلك اللحوم ومنتجات الألبان.

وقد تدعم أبحاث سابقة وجدت أن العمال الزراعيين المعرّضين للمبيدات لديهم معدلات أعلى من سرطان الرئة، هذه الفرضية.

وانخفضت معدلات سرطان الرئة في الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتوازي مع انخفاض معدلات التدخين. ومع ذلك، لم يكن هذا الاتجاه صحيحاً بين غير المدخنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أقل، لا سيما النساء؛ إذ أصبحت النساء في هذه الفئة أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الرئة.

وقال الطبيب المختص بأمراض الرئة الدكتور جيمي يوهانس الذي لم يشارك في الدراسة: «هذا الاتجاه مقلق للغاية. أعتقد أنه من المهم أن نفهم بشكل أفضل من خلال البحث لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة».

ارتباط خطر سرطان الرئة بنظام غذائي صحي

في إطار دراستهم، أجرى الباحثون مسحاً شمل 187 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة قبل بلوغ سن الخمسين.

وطُلب من المشاركين تقديم تفاصيل عن تاريخ التدخين لديهم، ونظامهم الغذائي، وخصائصهم الديمغرافية. وأفاد معظم من شملتهم الدراسة بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما تم تشخيصهم بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين، ثم استخدم الباحثون مؤشر الأكل الصحي «Healthy Eating Index» لمقارنة الأنظمة الغذائية للمشاركين مع عموم سكان الولايات المتحدة. ويُصنّف هذا المؤشر الأنظمة الغذائية للأميركيين على مقياس من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة درجة 65 من 100، مقارنة بمتوسط 57 لدى سكان الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن النساء حصلن على درجات أعلى من الرجال.

وبشكل عام، تناول المصابون بسرطان الرئة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة بمتوسط سكان الولايات المتحدة.

هل تقف المبيدات وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة؟

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً لدى النساء.

ويقول الباحثون إن الخطوة التالية ستكون تأكيد هذا الارتباط عبر قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة.

وقال الباحث خورخي نييفا في بيان: «يمثل هذا العمل خطوة حاسمة نحو تحديد العوامل البيئية القابلة للتعديل التي قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب. ونأمل أن تساعد هذه النتائج في توجيه توصيات الصحة العامة والأبحاث المستقبلية للوقاية من سرطان الرئة».

وحذّر خبراء من أنه لا ينبغي للناس تقليل استهلاكهم من الفواكه والخضراوات بناءً على نتائج هذه الدراسة؛ نظراً لصغر حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية.

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ميليسا مروز-بلانيلز: «تثير هذه الدراسة سؤالاً مهماً، لكنها لا تقيس بشكل مباشر تعرّض المشاركين للمبيدات. ولا تزال عقود من الأدلة تُظهر أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. لذلك لا ينبغي تقليل تناول الأطعمة النباتية بناءً على هذه الدراسة وحدها».

ما مخاطر المبيدات على صحة الإنسان؟

تُعرف المبيدات بأنها مواد قد تكون مُسرطِنة، لكن خبراء يؤكدون أن تقليل استخدامها أو إلغاءها من الإنتاج الزراعي يتطلب تغييراً جذرياً في أنظمة الإمداد الغذائي.

وقالت اختصاصية التغذية دانا هونِس: «الحقيقة أن المبيدات ومبيدات الأعشاب هي سموم. صُممت لقتل الآفات والحشرات. تم تطويرها خلال فترات الحروب... وهي اليوم تُرش على معظم المحاصيل، وتلوّث جزءاً كبيراً من الإمدادات الغذائية».

وأضافت: «ينبغي إدراجها ومناقشتها ضمن الإرشادات الغذائية، وهذا نهج لاحق، لكن يجب تنظيمها أو التخلص منها إذا أردنا مقاربة صحية شاملة من الأساس، إلا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية، وتمويلاً لتغيير طرق الزراعة، وإعادة هيكلة كاملة لأنظمة الغذاء».

ولا يزال السبب وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة لدى غير المدخنين الشباب غير معروف، وتقدّم الدراسة مجرد فرضية واحدة لم يتم تأكيدها بعد.

وقال اختصاصي أمراض الرئة الدكتور جورج شو إنه قد تكون هناك عدة عوامل وراء هذا الاتجاه، وأشار شو الذي لم يشارك في الدراسة إلى أن «ارتفاع حالات سرطان الرئة بين غير المدخنين الشباب أمر مقلق، لكنه لا يزال نادراً نسبياً، وغالباً ما يرتبط بعوامل مثل الخلفية العرقية، كالأصول الآسيوية. ومن المحتمل وجود استعداد جيني قوي إلى جانب تعرض بيئي».

وأضاف: «تُعد المبيدات مواد مُسرطِنة، وهناك خطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة مع التعرض المكثف لها، كما هو الحال لدى العاملين في الزراعة».

وأكد شو أهمية غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها، قائلاً: «لهذا السبب من المهم جداً غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها نيئة. لا أستنتج من هذه البيانات، ولا أنصح الناس بالابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات؛ إذ ثبت بشكل قاطع أنه يحسّن الصحة العامة، بما في ذلك تقليل خطر سرطان القولون وأمراض القلب».

وختم بقوله: «لا أوصي بالضرورة بالمنتجات العضوية، التي غالباً ما تكون أكثر تكلفة. النهج الأفضل هو غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها».


رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)
TT

رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)

شهدت أدوية «GLP-1» انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة؛ إذ استُخدمت في البداية للسيطرة على مرض السكري، قبل أن تتحول إلى أدوات شائعة لإنقاص الوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث متزايدة إلى أن هذه الأدوية — ومنها «Semaglutide» و«Tirzepatide» — قد تحمل فوائد تتجاوز فقدان الوزن، مع أدلة أقوى على تأثيراتها الإيجابية في صحة القلب والكلى.

ومع ذلك، يحذّر الخبراء من أن هذه الأدوية ليست حلاً سحرياً، وأن استخدامها بطريقة غير صحيحة قد يُضعف نتائجها، بل قد يؤدي إلى مشكلات صحية جديدة.

وأكدت الاختصاصية في الطب الوظيفي الدكتورة مينا مالهوترا أنها لاحظت تحسناً صحياً ملحوظاً لدى العديد من المرضى الذين يتناولون أدوية «GLP-1»، خصوصاً المصابين بالسكري الذين كانوا «في حالات صحية متدهورة للغاية».

وأضافت أنها «لاحظت أن هذه الفئة من المرضى كانت تتحسن بشكل أفضل مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى للسكري»، مشيرةً إلى أنها رصدت تحسناً في صحة الدماغ والذاكرة، وصحة القلب، والدورة الدموية، ووظائف الكبد والكلى. وقالت: «أدركنا أن لهذه الأدوية فوائد تتجاوز مجرد التحكم في مستويات السكر وإنقاص الوزن».

وأوضحت مالهوترا أنها تعتقد أن كثيرين يمكنهم استخدام جرعات صغيرة من أدوية «GLP-1» بأمان، لكنها حذّرت من بعض الأخطاء الشائعة المرتبطة باستخدامها أبرزها:

1- تناول الأدوية قبل إجراء تغييرات في نمط الحياة

شدّدت مالهوترا على أن أي شخص يفكّر في استخدام أدوية «GLP-1» ينبغي أن يبدأ أولاً بتبنّي نمط حياة صحي، وهو رأي يتفق عليه على نطاق واسع أطباء الغدد الصماء والمتخصصون في طب السمنة.

وتعمل هذه الأدوية عبر إبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية، وتحسين إشارات الإنسولين. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من أعراض في الجهاز الهضمي أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو عدم تحمّل الدواء، مع الإشارة إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة العلمية المتوفرة محدودة في هذا الجانب.

وقبل البدء باستخدام الدواء، توصي مالهوترا بتحسين العادات الغذائية الأساسية، مثل زيادة تناول الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة، والتركيز على البروتين والألياف لدعم الشعور بالشبع وصحة الأمعاء.

ويتفق الأطباء على أن حتى التغييرات البسيطة قد تؤدي إلى فقدان مبكر للوزن، وتقليل احتباس السوائل، وتحسين حساسية الإنسولين.

ومع بدء استخدام أدوية «GLP-1»، يمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن تسهم في خفض الجرعة المطلوبة، وتقليل الآثار الجانبية، والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

2- البدء من دون تقييم طبي مناسب

حذّرت مالهوترا من أن الاتجاه المتزايد للحصول على أدوية «GLP-1» عبر الإنترنت من دون إشراف طبي قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية جدّية.

وقالت: «لا أحد يفحص المريض — يكتفي بملء نموذج، ثم يصل الدواء إلى باب منزله». وشدّدت الطبيبة على ضرورة مراجعة مختصّ صحي لإجراء فحص شامل وتحاليل مخبرية قبل البدء باستخدام هذه الأدوية.

وأضافت: «إذا كان هناك خلل ما، فيجب التعامل معه»، موضحةً أنه «سواء كان الأمر يتعلق بمشكلة في الغدة الدرقية، أو حالة قلبية، أو عامل آخر يبطئ عملية الأيض، فإن أي مشكلات كامنة ينبغي معالجتها أولاً».

وخلال فترة العلاج، توصي مالهوترا مرضاها بزيارة العيادة مرة شهرياً للتأكد من أنهم يفقدون الدهون لا الكتلة العضلية. وقالت: «هذا أمر مهم جداً؛ لأن فقدان الكتلة العضلية يعني أن الجسم لا يصبح أكثر صحة».

كما يساعد هذا الإشراف المستمر على التأكد من التزام المريض بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة. وأضافت: «الأمر لا يقتصر على أخذ حقنة فقط».

3- عدم الحصول على كمية كافية من البروتين

تُعدّ قلة تناول البروتين من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، حسب مالهوترا.

وقالت: «إذا خفّضت السعرات الحرارية من دون تحسين الأساس الغذائي، فستفقد الكتلة العضلية». وأضافت: «أما إذا اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، مع ممارسة تمارين القوة واستخدام جرعة أقل من الدواء، فستحصل على نتائج أفضل ويتحسن وضعك الصحي».

4- زيادة الجرعات بسرعة مفرطة

تُعدّ استعجال النتائج وزيادة جرعات أدوية «GLP-1» بسرعة من الأخطاء الشائعة، وفقاً لمالهوترا.

وقالت: «قد تبدأ بملاحظة النتائج خلال الأسبوع الأول أو الشهر الأول، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى جرعات أعلى مع مرور الوقت». وأضافت: «المفتاح هو التحلّي بالصبر وزيادة الجرعة تدريجياً — عادةً من شهر إلى آخر».

وأوضحت مالهوترا أن عدم ملاحظة نتائج بعد الحقنة الأولى لا يعني ضرورة مضاعفة الجرعة فوراً. وقالت: «هذه وصفة للمشكلات، بما في ذلك آثار جانبية مثل pancreatitis». وأضافت: «يحتاج الجسم إلى وقت للتكيّف والتأقلم».

وأضافت مالهوترا: «يمكن زيادة الجرعة إذا وصلت إلى مرحلة ثبات أو إذا لم تكن فعّالة، لكننا عادة ننتظر شهراً قبل رفعها».

وأشارت إلى أنه رغم توقّع كثيرين نتائج سريعة، فإن الصحة تقوم على التوازن، قائلة: «لن يستغرق الأمر 20 عاماً، لكن امنحه شهرين على الأقل، فهذا معقول».

وختمت بقاعدة عامة: «لا تبدأ مبكراً جداً، ولا تتوقف مبكراً جداً».

5- عدم التعامل مع الآثار الجانبية بشكل صحيح

يمكن في كثير من الأحيان الوقاية من الآثار الجانبية لأدوية «GLP-1» من خلال بناء أساس صحي قوي والحفاظ على التوازن، وفقاً لما ذكرته مالهوترا.

وقالت: «ومع ذلك، سيظل بعض الأشخاص يعانون من آثار جانبية، وهناك طرق للتعامل معها».

وتوصي مالهوترا بتناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من حصص كبيرة — ويفضّل أن تكون بحجم قبضة اليد تقريباً.

كما شددت على أهمية خفض تناول الدهون، موضحةً أن أدوية «GLP-1» تُبطئ بالفعل إفراغ المعدة، وأن الدهون قد تزيد هذا البطء، ما قد يفاقم الشعور بالغثيان.