غوتيريش «قلق للغاية» من العملية العسكرية التركية في سوريا

TT

غوتيريش «قلق للغاية» من العملية العسكرية التركية في سوريا

عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن «قلق بالغ» من استمرار العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا ضد الجماعات الكردية في شمال شرقي سوريا، داعياً إلى «وقف التصعيد فوراً». وأكد أنه لاحظ بـ«قلق شديد» أن الحملة العسكرية الحالية يمكن أن تؤدي إلى إطلاق إرهابيي تنظيم داعش.
ووفقاً لبيان تلاه الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في نيويورك، فإن الأمين العام يعبر عن «قلق بالغ» من التطورات العسكرية في شمال شرقي سوريا، مما أدى إلى «سقوط كثير من الضحايا المدنيين، وتشريد ما لا يقل عن 160 ألفاً من المدنيين». وحض غوتيريش على «ضبط النفس إلى أقصى حد»، مشدداً على أن «أي عملية عسكرية يجب أن تحترم القانون الدولي بصورة تامة، بما فيه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي»، ودعا إلى «وقف التصعيد فوراً»، مطالباً كل الأطراف بـ«حل شواغلهم بالوسائل السلمية». وكذلك طالب بـ«حماية المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية في كل الأوقات»، فضلاً عن أنه «يجب حماية البنية التحتية المدنية، وفقاً للقانون الإنساني الدولي»، معترفاً بوجه خاص بـ«ضعف المشردين داخلياً».
وشدد على أنه «يجب ضمان الوصول الإنساني المستمر والآمن من دون عوائق للمدنيين المحتاجين، بما في ذلك عبر الحدود، من أجل السماح للأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بمواصلة الاضطلاع بعملهم الحاسم في شمال سوريا».
ولاحظ بـ«قلق شديد» أن العمليات العسكرية الحالية «يمكن أن تؤدي إلى إطلاق غير مقصود للأفراد المرتبطين بتنظيم داعش، مع كل ما قد يترتب على ذلك»، وذكر بأن قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015 «يشدد على أن أي حل للأزمة السورية يجب أن يعيد التأكيد على سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها».
إلى ذلك، عبرت منظمة الصحة العالمية، في بيان، عن «قلق بالغ» من الوضع الصحي الإنساني في شمال شرقي سوريا، وذكرت أن ما يصل إلى 200 ألف شخص قد تشردوا نتيجة للعمليات العسكرية المتزايدة منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول)، مشيرة إلى أن نحو 1.5 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات طبية.
وأوضحت أن كثيراً من المتضررين عانوا في أعمال القتال الأخيرة من ضغوط جسدية وعقلية هائلة، نتيجة لسنوات من الصراع والتشرد المتكرر، لافتة إلى أن «الأشخاص المحتاجين إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية يواجهون تحديات تتعلق بانعدام الأمن، وقلة فرص الحصول على الرعاية الصحية»، إذ تأثرت الخدمات الصحية التي أصابها الضعف بالفعل في شمال شرقي سوريا بآخر التطورات الأمنية. وأفادت أن بعض المرافق الصحية أصبحت خارج الخدمة، بما فيها المستشفى الوطني في رأس العين والمستشفى الوطني ومركزان صحيان في تل أبيض.
وكذلك حدّت المستشفيات الميدانية الثلاثة في مخيم الهول من خدماتها منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول)، نتيجة تصاعد الأعمال القتالية التي أعاقت وصول موظفي الرعاية الطبية إلى المخيم. كما جرى إخلاء كل المرافق الصحية في المخيمات التي تستضيف النازحين في عين عيسى ورأس العين، مع تعرض مرافق إضافية للتهديد، في ظل تصاعد النزاع بسرعة. وذكرت أن عدداً من شركائها علقوا خدمات الرعاية الطبية بالفعل بسبب انعدام الأمن، مما فاقم من عوائق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية. وأشارت إلى أنه في 12 أكتوبر (تشرين الأول)، أخليت نقطة لمعالجة الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات تقع جنوب رأس العين بعد تعرضها للهجوم، مما أدى إلى إصابة اثنين من العاملين في مجال الصحة، وتدمير سيارتي إسعاف. وفي اليوم ذاته، تعرض مستشفى رأس العين لهجوم بعيد إخلائه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.