بوتين يشيد بـ{شراكة غير مسبوقة} مع السعودية عشية وصوله الرياض

نوّه بأدوار المملكة في قضايا المنطقة ومساهماتها الإيجابية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته روسيا والتقائه الرئيس فلاديمير بوتين
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته روسيا والتقائه الرئيس فلاديمير بوتين
TT

بوتين يشيد بـ{شراكة غير مسبوقة} مع السعودية عشية وصوله الرياض

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته روسيا والتقائه الرئيس فلاديمير بوتين
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته روسيا والتقائه الرئيس فلاديمير بوتين

استبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصوله إلى السعودية اليوم، بتأكيده على أدوار الرياض في قضايا المنطقة ومساهماتها الإيجابية، ومنها دورها في «الحل في سوريا» وشدد على أهمية التحول النوعي في العلاقات التي وصفها بأنها «تغيرت جذريا»، مؤكدا ثقته بأن زيارته ستعطي دفعة جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، والتعاون على الساحة الدولية.
ويصل الرئيس بوتين، إلى الرياض اليوم، التي ستشهد قمة سعودية روسية، حيث سيعقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مباحثات ثنائية مع الرئيس بوتين الذي يزور البلاد للمرة الأولى منذ 12 عاما، مع تطور وزخم في مستوى العلاقات.
وتأتي زيارة بوتين في خضم مستوى تنسيق مرتفع بين الرياض وموسكو خلال الأربعة أعوام الماضية، كانت ملفات الطاقة والاقتصاد أبرز تلك الأبواب التي عززت من رفع مستوى التعاون في مجالات أخرى.
وأشاد بوتين، خلال حديث مع ثلاث من القنوات «العربية» و«سكاي نيوز» و«روسيا اليوم»، تم بثها قبل 24 ساعة من بدء زيارة إلى السعودية ودولة الإمارات، اليوم (الاثنين) وغدا (الثلاثاء)، بالعلاقة «الطيبة» التي تجمعه بالملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن «العلاقات بين السعودية والاتحاد السوفياتي، في العهد السوفياتي، كانت على مستوى منخفض بقدر ملحوظ. وخلال السنوات الأخيرة تغيرت نوعية علاقاتنا تغيّراً جذرياً. نحن ننظر إلى المملكة العربية السعودية كدولة صديقة لنا».
وأشار بوتين في حديثه الإعلامي، إلى تفعيل العمل المشترك لحل الأزمات الإقليمية، مشيدا بـدور السعودية الإيجابي في حل الأزمة في سوريا، مضيفا: «نحن نعمل بشكل وثيق جداً مع تركيا وإيران، وهذا معروف جيداً للجميع. ولكن من دون مساهمة السعودية في عمليات التسوية في سوريا، ما كان بالإمكان مطلقاً، كما يبدو لي، التوصل إلى توجه إيجابي في التسوية، ولذلك أود مباشرة التعبير عن الامتنان للملك، وللأمير ولي العهد على هذا الموقف البنّاء. وإنني على ثقة بأن زيارتي ستعطي دفعة جديدة لتطوير علاقاتنا الثنائية، وتعاوننا على الساحة الدولية».

زخم اقتصادي
ولفت الرئيس الروسي إلى عدد من الملفات والمجالات التي تعزز علاقته بالسعودية، مشيرا إلى الاقتصاد الذي يرى أن «أمامه الكثير مما يجب القيام به، إلا أن الوتيرة جيدة». وقال إنهم يدرسون «معا» مشروعات مشتركة في وقت كان العام الماضي بلغ النمو 15 في المائة، كما ارتفع النمو في النصف الأول من السنة إلى 38 في المائة، وقال بوتين: «فيما تنشأ بيننا علاقات في مجال حساس جداً، يتطلب ثقة متبادلة، ألا وهو التعاون العسكري - التقني. وها نحن نتفاوض منذ فترة بعيدة حول هذا الجزء».
وأضاف أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، أسسا قاعدة مشتركة بـ10 مليارات دولار، وُضع ملياران منها قيد الاستثمار.
استهداف {أرامكو}
وفي شأن استهدافات «أرامكو» الشهر الماضي، قال بوتين إن الموقف الرسمي لموسكو يدين مثل هذه الأعمال، مضيفا أنها لا تحقق أي نتائج لأي طرف، بما في ذلك أولئك الذين يعدُون وينفذون مثل هذه الأعمال، وتحدث مفندا: «لأنه إذا توقع أحد ما أن يؤثر ذلك بطريقة ما على سوق النفط، فإن هدفه لن يتحقق. بيد أن التقلبات، في رأيي، لم تكن كبيرة، رغم أن الهزة الأولى كانت ملحوظة. ولكن بعد أسبوع فقط عادت مؤشرات الأسعار إلى مستواها الطبيعي مرة أخرى».
وعن إمكانية تورط إيران في اعتداءات «أرامكو» قال بوتين: «لا علاقة لإيران بهذا» وفقا لما ينقله خلال حديث دار بينه وبين الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وقال بوتين عن العلاقات مع السعودية والإمارات وإيران، إن العلاقات مع السعودية والإمارات العربية علاقات غير مسبوقة في الشراكة والصداقة أيضاً، «لكن روسيا لا تُقيم صداقات مع شخص ضد شخص ما، نحن نبني علاقات ثنائية على أساس الاتجاهات الإيجابية في اتصالاتنا ولا نشكل تحالفاً لمحاربة أحد ما»، مشيرا إلى أن إيران قوة إقليمية، ويضيف بوتين: «إذا كنا نريد أن نبني علاقات جيدة مع شخص ما، وأنا أنطلق من حقيقة أن جميع بلدان المنطقة تريد أن تكون لها علاقات جيدة مع بعضها البعض، ولا أحد يسعى إلى المواجهة، ولا لأي نوع من الاشتباكات، وإذا كنا نريد أجندة إيجابية فعلينا أن ننطلق من حقيقة أننا نعترف بالمصالح القانونية لشركائنا».
{النووي} الإيراني
فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وإمكانية إعادة التفاوض مع إضافة قيود جديدة على برنامج الصواريخ الإيراني، قال بوتين إن هناك ما تسمى خطة العمل الشاملة المشتركة، أي اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، بشأن القيود ذات الصلة، مشيرا إلى أن «إيران اتخذت على عاتقها التزامات معينة» ولفت الرئيس الروسي إلى أن هناك تناقضات، بين إيران وإسرائيل، وإيران والولايات المتحدة. متحدثا: «أنا أنطلق من الحاجة إلى السعي لحل هذه التناقضات»، مؤكدا في حديثه: «بالنسبة لبرنامج الصواريخ، على الأرجح، يمكن وينبغي مناقشته. برنامج الصواريخ شيء والبرنامج النووي شيء آخر. هذا لا يعني أنه ليست هناك حاجة للحديث عن هذا الموضوع، خاصة إذا كان يسبب القلق. بالطبع، هذا ضروري، ولكن لا حاجة إلى دمج واحد مع الآخر، حتى لا يُجهض الإنجاز الذي تم تحقيقه في أولى مراحله».

تطور العلاقات
يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من روسيا، أندريه باكلانوف، مساعد نائب رئيس المجلس الفيدرالي، الذي يشغل أيضا إدارة قسم الشرق الأوسط في المدرسة العليا للاقتصاد، أنه تم التوصل إلى تفاهمات واتصالات مستقرة حول القضايا التي تمثل أهمية كبرى للتعاون بين الرياض وموسكو، ومنها الأزمة السورية، فضلا عن التأثير على تقلبات الأسعار في سوق الطاقة. والدور القيادي للبلدين في هذا المجال ساهم في ولادة (أوبك+) الاتفاقية التي تم التخطيط لها منذ 40 عاما.
يكشف السفير السابق باكلانوف، أنه سبق وأن دار الحديث حول اتفاقية كهذه مطلع الثمانينات «منذ ذلك الوقت كنا نقترب أحيانا من هذه الصيغة، والسعودية عرضت سابقا فكرة إيجاد أطر محددة تشارك فيها الدول النفطية الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك. والآن فقط أثمرت العلاقات الثنائية عن تحقيق قفزة في هذا الشأن. وننطلق من أن التباين في وجهات النظر حول ملفات إقليمية، مثل الوضع في سوريا واليمن يجب أن لا يؤثر سلبا على مجالات التعاون، وبينها العمل المشترك لضبط أسعار النفط». وعن أجواء التعاون الثنائي اليوم، وتأثيره على الأمن في الإقليم، قال باكلانوف: «تتجلى حكمة القيادات الحالية في البلدين بعدم السماح للتباين في التعامل مع أزمات في دول ثالثة، أن يعكر أجواء التعاون الثنائي، وهذا أمر مهم للغاية». وأشار أندريه إلى أن هاك اليوم فرصة للانتقال من مرحلة العلاقات غير المستقرة إلى مرحلة التنمية المستقرة للعلاقات الثنائية، وأن زيارة بوتين رفيعة المستوى ستساهم في إيجاد نموذج مناسب للتعاون الذي من شأنه أن يسمح بالانتقال إلى الاستقرار في العلاقات الثنائية.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.