خان في إيران لدعم مساعي التهدئة وروحاني يشترط عودة أميركا إلى {النووي}

خان وروحاني لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في طهران أمس (رويترز)
خان وروحاني لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في طهران أمس (رويترز)
TT

خان في إيران لدعم مساعي التهدئة وروحاني يشترط عودة أميركا إلى {النووي}

خان وروحاني لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في طهران أمس (رويترز)
خان وروحاني لدى عقدهما مؤتمراً صحافياً في طهران أمس (رويترز)

حذّر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس، من أن أي نزاع بين إيران والسعودية «سيتسبب بفقر في العالم»، وذلك في زيارة إلى طهران تهدف إلى «تعزيز السلام والأمن في المنطقة»، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.
واجتمع خان مع الرئيس حسن روحاني في القصر الرئاسي، قبل أن يلتقيا المرشد الأعلى علي خامنئي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وصرح خان للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع روحاني أن «سبب هذه الزيارة هو أننا لا نرغب في نزاع بين السعودية وإيران». وأضاف: «مهما تطلب الأمر يجب ألا نسمح بحدوث هذا النزاع... لأن هناك جهة ذات مصلحة تريد أن يحدث ذلك». وأشار خان الذي يزور إيران للمرة الثانية هذا العام، إلى أن هذه مسألة «معقدة» يمكن حلها عن طريق المحادثات، محذراً من أن أي نزاع بين إيران والسعودية «سيتسبب بفقر في العالم».
في المقابل، أكد روحاني الموقف الرسمي لبلاده الذي يشترط عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي انسحبت منه واشنطن في مايو (أيار) العام الماضي، وبرفع العقوبات الاقتصادية قبل بدء أي حوار معها. وصرح الرئيس الإيراني أن «أي بادرة حسن نية ستُقابل بمثلها وبكلمات طيبة».
إلى ذلك، قال روحاني إنه عبّر عن قلق إيران بشأن أمن الخليج؛ خصوصاً ما يتعلق بما يقول إنه «هجوم صاروخي» على ناقلة إيرانية في البحر الأحمر الجمعة، مشيراً إلى أنه قدّم لخان «دليلاً» على ما حصل، وإن التحقيقات جارية. وصرح: «إذا اعتقد بلد ما أنه يمكن أن يتسبب بانعدام الأمن في المنطقة، ولا يلقى الرد المناسب، فإنه مخطئ».
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة حوادث طويلة في المنطقة، بعد هجمات استهدفت منشأتي نفط سعوديتين وعمليات احتجاز ناقلات نفط في الخليج من طرف إيران، وإسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية. وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت كل من واشنطن ولندن والرياض وباريس وبرلين، طهران مسؤولية الضربات الجوية التي استهدفت منشأتي «أرامكو» في شرق السعودية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 20 في المائة.
بدوره، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن خامنئي قوله لدى لقائه خان إن بلاده «لم تكن البادئة في أي حرب»، مضيفاً: «بالطبع، إذا بدأ أي شخص الحرب على إيران، فسوف يندم عليها بالتأكيد».
في غضون ذلك، شددت باكستان أول من أمس على أن السعودية لم ترسل أي خطاب أو رسالة لرئيس الوزراء الباكستاني بخصوص الوساطة مع إيران، مؤكدة أن المبادرة باكستانية.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان أول من أمس: «هناك تقارير في بعض وسائل الإعلام الأجنبية تقول إن السلطات السعودية أرسلت خطاباً أو رسالة لرئيس الوزراء الباكستاني ليوصلها إلى القيادة الإيرانية من أجل الحوار بين إيران والسعودية، وذكرت بعض التقارير أن ولي العهد هو من أرسل الخطاب أو الرسالة، وليس لهذه التقارير أي أساس من الصحة، لأنه لم يُرسل مثل هذه الرسالة أو الخطاب، ولم تطلب السعودية من باكستان القيام بأي دور وساطة مع إيران».
وأضافت وزارة الخارجية الباكستانية أن المبادرة من أجل إمكانية إجراء حوارٍ بين السعودية وإيران تُعد محاولة من رئيس وزراء باكستان لضمان السلام في المنطقة. وجاء البيان بعد ساعات من تصريحات للمتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، جدد فيها مزاعم إيرانية سابقة حول تلقيها رسالة من السعودية، وذلك بعدما دحض وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، صحة ما ورد على لسان كل من المتحدث باسم الخارجية، والمتحدث باسم الحكومة الإيرانية، قبل أسبوعين.
ونقلت وكالة «رويترز» عن وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، قولها قبل زيارة عمران خان لإيران، إن «طهران مستعدة لإجراء محادثات مع السعودية، سواء عبر وسيط أو من دونه». ورداً على سؤال عن تقارير استندت إلى تصريحات المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي بأن خان قد يحاول التوسط بين طهران والسعودية، قال عباس موسوي، المتحدث باسم الخارجية: «لا علم لدي عن أي وساطة».
ونقلت هيئة الإذاعة الإيرانية عن موسوي قوله: «لقد أعلنت إيران أنها مستعدة دائماً، عبر وسيط أو من دونه، لإجراء محادثات مع جيرانها، بما في ذلك السعودية، لإزالة أي سوء فهم».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.