مودي وشي: يجب إدارة خلافاتنا بحكمة وعدم السماح لها أن تصبح نزاعات

رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني يعلنان عن «حقبة جديدة»

رغم كلام مودي وشي عن «حقبة جديدة» فإنه من غير المتوقع أن تنتهي القمة غير الرسمية بين الزعيمين بأي اتفاقيات أو إعلانات (أ.ب)
رغم كلام مودي وشي عن «حقبة جديدة» فإنه من غير المتوقع أن تنتهي القمة غير الرسمية بين الزعيمين بأي اتفاقيات أو إعلانات (أ.ب)
TT

مودي وشي: يجب إدارة خلافاتنا بحكمة وعدم السماح لها أن تصبح نزاعات

رغم كلام مودي وشي عن «حقبة جديدة» فإنه من غير المتوقع أن تنتهي القمة غير الرسمية بين الزعيمين بأي اتفاقيات أو إعلانات (أ.ب)
رغم كلام مودي وشي عن «حقبة جديدة» فإنه من غير المتوقع أن تنتهي القمة غير الرسمية بين الزعيمين بأي اتفاقيات أو إعلانات (أ.ب)

القمة غير الرسمية بين زعيمي أكبر بلدين في العالم، من ناحية عدد السكان، والتي بدأت قبل يومين، هي الثانية في غضون عام ضمن جهودها لخفض التوتر حول خلافات حدودية ومنطقة كشمير المتنازع عليها وهيمنة الصين على التجارة بين اقتصاديهما العملاقين. وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن قمته مع الزعيم الصيني شي جينبينغ سوف تؤذن بـ«حقبة جديدة» بين الجارين الساعيين لتخطي خلافات تثير توترا بينهما. وتضررت العلاقات الثنائية بين البلدين عندما ألغت الهند الوضع الخاص بإقليم كشمير في أغسطس (آب)، ما أغضب باكستان وحليفتها الصين. وقال مسؤولون إن من المتوقع أن يمضي البلدان قدما في اتخاذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة على الحدود، بما في ذلك التجارة عبر الحدود والسياحة، وقد يصل الأمر إلى تسيير دوريات عسكرية مشتركة لزيادة الثقة.
وقال الرئيس الصيني شي إنه أجرى نقاشا صريحا مع رئيس الوزراء الهندي، وسيتابع تنفيذ الاقتراحات التي ناقشها الزعيمان لتحسين العلاقات الثنائية. وأجرى شي ومودي محادثات ثنائية استمرت لساعات خلال ثاني قمة سنوية تجمعهما بهدف إنهاء عقود من انعدام الثقة بين البلدين بسبب نزاعات حدودية وعجز تجاري متفاقم وبسبب علاقات الصين العسكرية الوثيقة مع باكستان خصم الهند اللدود. وقال شي في تصريحات مع بدء المحادثات الرسمية بين الزعيمين في وجود وفد من الهند وآخر من الصين: «أجرينا مناقشات صريحة كأصدقاء». وتابع: «أتطلع لإجراء مزيد من النقاشات وربما أتابع الاقتراحات التي خضعت للنقاش بالأمس».
قد أجرى الزعيمان محادثات مباشرة الجمعة، على خلفية معابد صخرية قديمة في بلدة «ماهاباليبورام» بالقرب من مدينة تشيناي جنوب الهند، وهي أحد مواقع التراث العالمي لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (يونيسكو). وقال مودي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن القمة في مدينة ووهان الصينية العام الماضي «أعطت مزيدا من الاستقرار والدفع لعلاقتنا». وأضاف لدى بدء المحادثات: «رؤيتنا في شيناي أطلقت اليوم حقبة جديدة من التعاون بين بلدينا». ولفت مودي إلى اتفاق الجانبين العام الماضي على «إدارة خلافاتنا بحكمة وعدم السماح لها أن تصبح نزاعات». واتفقا على «مراعاة قلق بعضنا البعض» لتكون العلاقة «مصدرا للسلام والاستقرار في العالم. هذه هي إنجازاتنا الكبيرة وتلهمنا لبذل مزيد من الجهود». ولم يذكر مودي المسائل التي تزعج الطرفين، مكتفيا بالقول إنه ناقش مع شي «مسائل ثنائية ودولية مهمة».
وتقربت الهند أكثر من الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة تنامي النفوذ العسكري الصيني المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وما أثار غضب الهند دعم الصين الدبلوماسي لباكستان التي تسيطر على مساحة كبيرة من كشمير ذات الغالبية المسلمة. وطالما كانت المنطقة الواقعة في الهيمالايا سبب نزاع بين الهند وباكستان. لكن في المحادثات التي أجريت الجمعة أقر الزعيمان بالحرب المشتركة ضد «الإرهاب»، وفق ما ذكر وزير الخارجية الهندي فيجاي غوخالي.
ونقل عن مودي وشي القول إن «التطرف يثير قلقهما وإنهما سيواصلان العمل معا حتى لا يؤثر التطرف والإرهاب على نسيج مجتمعاتنا التي تتسم بتعددية ثقافية وإتنية ودينية».
ولم تدل الصين بتصريحات على الفور حول القمة. غير أن وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، ذكرت صباح السبت أن شي لقي «استقبالا حارا» من مودي، وأنهما اتفقا على «تبادل الاحترام» بين بلديهما وأن «يتعلما من بعضهما للتوصل معا إلى تنمية وازدهار مشتركين». وتعود الخلافات بين الهند والصين، البالغ عدد سكان كل منهما أكثر من 1. 3 مليار نسمة، إلى عقود. وخاضت الدولتان حربا في 1962 على المنطقة المتنازع عليها في الهيمالايا فيما لا تزال خلافات حدودية أخرى قائمة. ووردت أنباء عن حدوث اشتباك ضئيل بين قوات هندية وصينية في منطقة «لاداخ» في كشمير في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن ذكر مسؤولون هنود أنه تم تسويته بشكل سلمي على المستوى الميداني. وتشترك الهند والصين في حدود طولها 3500 كيلومتر، ويتم التنازع على أجزاء منها. وجرت الكثير من جولات المحادثات بشأن الحدود لتسوية الخلافات خلال العقد الماضي.
والدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت، والذي طالما أثار غضب الصين، يقيم في دارمسالا بشمال الهند. واعتقلت الشرطة الهندية طلابا تيبتيين لمنع أي مظاهرات خلال زيارة شي.
وجزء من مشروع بكين الضخم للبنى التحتية، والمعروف بـ«حزام وطريق»، مخطط له أن يمر في الجزء الخاضع لإدارة باكستان من كشمير. وعقد شي محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في بكين قبل يومين فقط على قمته مع مودي. وعندما قال شي إنه يدعم «الحقوق المشروعة» لباكستان، عبرت وزارة الخارجية الهندية عن الغضب وقالت: «لا يمكن لدول أخرى التعليق على الشؤون الداخلية للهند». وفي ملف التجارة تواجه كل من الهند والصين حمائية أميركية وتريدان وصولا أكبر إلى أسواق بعضهما البعض. وتشعر الهند بشكل خاص بالقلق إزاء الفائض البالغ 57 مليار دولار لصالح الصين في مبادلاتهما التجارية.
وقال غوخالي إن الزعيمين ناقشا تعزيز التجارة والاستثمار، «وهذا بالطبع يشمل مسألة العجز التجاري».
وبدورها تريد الصين من الهند أن تتجاهل المخاوف الأمنية الغربية إزاء مجموعة الاتصالات العملاقة هواوي، هي بالفعل لاعب كبير في قطاع الهواتف الجوالة في الهند كي تتمكن من أن تصبح لاعبا رئيسيا في تحول الهند إلى جيل الاتصالات الخامس.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في وقت سابق هذا الأسبوع إن «إسهام هواوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الهند واضح للجميع»، داعية لاتخاذ «قرارات وأحكام مستقلة وموضوعية». وذكر دبلوماسيون، للوكالة الألمانية، أنه من غير المتوقع أن تنتهي القمة غير الرسمية بين الزعيمين بأي اتفاقيات أو إعلانات.
وسيتوجه شي إلى نيبال اليوم السبت، حيث من المنتظر أن يدفع في سبيل تعزيز دور الصين في تطوير البنية الأساسية هناك في إطار مبادرة الحزام والطريق لدفع روابط التجارة والنقل في قارة آسيا.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.