العراق قلق من تدفق آلاف الـ «دواعش» من شمال شرقي سوريا

العراق قلق من تدفق آلاف الـ «دواعش» من شمال شرقي سوريا

الجمعة - 12 صفر 1441 هـ - 11 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14927]
بغداد: حمزة مصطفى
يواجه العراق خطر تدفق آلاف الدواعش، الذين تتولى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التحفظ عليهم حاليا والذين ينتمون إلى نحو 64 دولة، في ظل قيام الجيش التركي بعملية غزو لشمال شرقي سوريا، أول من أمس، وإعلان «قسد» تعليق قتال «داعش».
وعد الرئيس العراقي برهم صالح الغزو التركي في سوريا بمثابة تصعيد خطير. وقال في تغريدة له على «تويتر» أمس، أن «التوغل التركي العسكري في سوريا تصعيد خطير»، مضيفا أنه «سيؤدي إلى فاجعة إنسانية ويعزز قدرة الإرهابيين لإعادة تنظيم فلولهم، ويشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي». وأكد الرئيس العراقي أنه «يجب أن يتوحد المجتمع الدولي لتدارك الكارثة، ودعم حل سياسي لمعاناة السوريين والكرد منهم للتمتع بحقوقهم في السلام والأمن والكرامة».
إلى ذلك أكد الخبير المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة في العراق الدكتور هشام الهاشمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «قيام قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا وأوروبيا، باعتقال مقاتلي (تنظيم داعش) لديها والذين ينتمون إلى نحو 64 دولة، أثبت طوال الفترة الماضية، أنها بمثابة سجان جيد لهؤلاء، إلى أن يتم البت في مصيرهم بالإضافة إلى أنها أثبتت أنها ذات ولاء جيد للغرب والأميركيين».
وأضاف الهاشمي أن «خذلانهم من قبل الأميركيين عبر سحب قواتهم فإن قسد سوف تكون هي الأخرى مضطرة لسحب المزيد من قواتها إلى معارك شمال شرقي سوريا، وبالتالي فإنها لا تملك حيال الغرب والأميركيين سوى ورقة الدواعش الذين تحتجزهم حاليا والذين يبلغ عددهم نحو 10 آلاف بينهم 2500 مقاتل يصنف خطرا، و7000 آلاف مقاتل للدعم اللوجيستي».
وبشأن ما إذا كان ذلك سوف يشكل خطرا على العراق يقول الهاشمي إن «قوات قسد ليس لديها منطقة يمكن أن يفر إليها هؤلاء السجناء الخطرون إلى العراق عبر مختلف الوسائل من بينها شبكات التهريب أو عن طريق العمليات القتالية أو سواها»، مؤكدا أن «القيادة العسكرية العراقية دفعت قوات إلى تلك المناطق لمواجهة مثل هذا الاحتمال».
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس الخميس أنها قامت بتنفيذ عملية نوعية أسفرت عن مقتل 10 من قادة «تنظيم داعش» الإرهابي، بينهم انتحاريون، كانوا متخفين في قرية بمحافظة صلاح الدين. وقالت الوزارة في بيان لها إن «قوة مشتركة وبناء على ورود معلومات استخباراتية، تمكنت من قتل عشرة إرهابيين ضمنهم 4 يرتدون أحزمة ناسفة، والاستيلاء على أسلحتهم». وأضاف البيان أنه «تم ضبط أربعة أحزمة ناسفة في أحد الدور المهدومة، بقرية سميلات في محافظة صلاح الدين». في السياق نفسه أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنه تم إلقاء القبض على خمسة عناصر من «تنظيم داعش» الإرهابي في محافظة نينوى. وقال بيان إن «فوج طوارئ الشرطة الثاني عشر التابع لقيادة شرطة نينوى وبناءً على مذكرات قبض قضائية ومعلومات دقيقة وتعاون المواطنين ألقى القبض على (خمسة) عناصر من عصابات (داعش) الإرهابية». وأضاف البيان أن «اثنين كانا يعملان فيما يسمى بالحسبة والبقية كانوا يعملون بصفة مقاتل فيما يسمى بديوان الجند خلال فترة سيطرة عصابات (داعش) الإرهابية على مدينة الموصل، وقد تم القبض عليهم في مناطق وأحياء (الجامعة وعدن والنهضة والزهراء) في الجانب الأيسر لمدينة الموصل».
العراق سوريا الحرب في سوريا أخبار العراق داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة