تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية تقفز إلى أعلى مستوى

بلغت الديون التركية 452.7 مليار دولار من بينها 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي (رويترز)
بلغت الديون التركية 452.7 مليار دولار من بينها 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي (رويترز)
TT

تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية تقفز إلى أعلى مستوى

بلغت الديون التركية 452.7 مليار دولار من بينها 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي (رويترز)
بلغت الديون التركية 452.7 مليار دولار من بينها 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي (رويترز)

قفزت تكلفة التأمين على ديون تركيا السيادية ضد مخاطر التخلف عن السداد لأعلى مستوياتها في شهر.
وبحسب بيانات «آي.إتش.إس» ماركت، الصادرة أمس الخميس، ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لأجل خمس سنوات إلى 396 نقطة أساس من 388 نقطة أساس في نهاية تداولات أول من أمس.
وبحسب بيانات للبنك المركزي التركي صدرت في أبريل (نيسان) الماضي، بلغت الديون التركية نحو 452.7 مليار دولار من بينها 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل الماضي. وحسب البيانات، ارتفع رصيد الدين الخارجي لتركيا، الذي يُستحق خلال عام واحد أو أقل، بنسبة 3.4 في المائة في أبريل، مقارنة بنهاية العام 2018.
في الوقت ذاته، تراجعت سندات تركيا الدولارية للجلسة الرابعة على التوالي أمس مع هبوط إصدار 2045 بمقدار 0.86 سنت لأدنى مستوياته في 3 أسابيع، حسب ما أظهرت بيانات تريدويب.
وقفزت مؤشرات تقلبات الليرة التركية إلى أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، أول من أمس، بعد أن ضعفت الليرة في أعقاب إطلاق أنقرة عمليتها العسكرية في شمال شرقي سوريا.
وواصلت الليرة تراجعها أمس إلى مستوى 5.89 ليرة للدولار بسبب التوتر المصاحب للعملية العسكرية. وأظهرت بيانات من «فينكس» ارتفاع مؤشر تقلبات أسبوع واحد إلى 10.35 في المائة أول من أمس، في حين قفز مؤشر عام واحد إلى 17.8 في المائة، مسجلا أعلى مستوياته في 4 أسابيع، وهبطت الليرة 0.5 في المائة مقابل الدولار.
وتعيش تركيا حاليا مرحلة من التوترات الاقتصادية متمثلة في ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم ومعدلات البطالة، وانخفاض قيمة العملة، في الوقت الذي يصل فيه معدل النمو إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد.
ولفت خبراء إلى المشاكل الهيكلية في الاقتصاد التركي وبخاصة المستويات العليا من الاعتماد على دول أخرى في موضوع الإنتاج، إضافة إلى زيادة الاستيراد لأسباب مختلفة، ورفع أسعار الطاقة.
وقادت هذه الأسباب إلى عجز كبير في الحساب الجاري وحالت دون ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وتسببت في نقاط ضعف في الاقتصاد.
وتوقع خبراء أن يسجل رصيد الحساب الجاري التركي فائضا قدره 2.76 مليار دولار عن شهر أغسطس (آب) الماضي.
وتراوحت تقديرات الفائض لمجموعة من 14 من الاقتصاديين للشهر الثامن من هذا العام من 2.1 مليار دولار إلى 3.4 مليار دولار.
ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي التركي اليوم الجمعة، أرقام ميزان المدفوعات الشهرية.
وسجل الحساب الجاري في يوليو (تموز) الماضي، فائضا بلغ 1.16 مليار دولار، مقابل عجز قدره 2.18 مليار دولار في الشهر ذاته من العام الماضي.
بالإضافة إلى التوقعات الشهرية، يتوقع، بحسب مسح أجرته وكالة أنباء الأناضول التركية بمشاركة 14 خبيرا اقتصاديا ونشرت نتائجه أمس، أن يسجل رصيد الحساب الجاري في نهاية العام الجاري 2019 عجزاً قدره 700 مليون دولار، مع تقديرات تتراوح بين فائض قدره مليارا دولار إلى عجز بقيمة 6 مليارات دولار.
وفي العام الماضي، سجل رصيد الحساب الجاري عجزاً بلغ نحو 27.6 مليار دولار، مرتفعا من نحو 47.5 مليار دولار في العام 2017.
وكان هذا الرقم هو الأدنى منذ العام 2009، في حين أن أعلى عجز سنوي في الحساب الجاري في تركيا خلال العقد الماضي كان في العام 2011، حيث بلغ 74.4 مليار دولار.
ويتوقع البرنامج الاقتصادي الجديد للحكومة التركية، الذي تم الإعلان عنه في سبتمبر (أيلول) (الماضي)، أن تبلغ نسبة فائض الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 0.1 في المائة العام الحالي. ويستهدف البرنامج أن تبلغ نسبة العجز في الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.2 في المائة في العام المقبل و0.8 في المائة في العام 2021.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.