«الحرية والتغيير» توافق على تمديد حالة الطوارئ في السودان

«الحرية والتغيير» توافق على تمديد حالة الطوارئ في السودان

بلاغات جنائية جديدة ضد البشير ورموز نظامه الأسبوع المقبل
الأربعاء - 10 صفر 1441 هـ - 09 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14925]
الخرطوم: محمد أمين ياسين
وافقت قوى إعلان الحرية والتغيير - تحالف الأحزاب الحاكمة في السودان - على تمديد حالة الطوارئ، وبررت موافقتها بعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، وأقرت في ذات الوقت بتأخير تسليمها رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، البرنامج الإسعافي للفترة الانتقالية، وأعلنت الشروع في تدوين بلاغات جديدة ضد الرئيس المعزول عمر البشير ومعاونيه الأسبوع المقبل.
وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف وجدي صالح، أن السودان تربطه علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأن الدولتين قدمتا دعما كبيراً للسودان في بداية المرحلة الانتقالية، وتابع: «نتطلع إلى الكثير منهما، ونعمل جاهدين على تعميق هذه العلاقات».
ونوه صالح إلى أن الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، إلى دول الجوار «المملكة العربية السعودية، الإمارات، مصر» أخيراً تقع ضمن السياسات الخارجية لحكومة الحرية والتغيير، وتهدف لخلق علاقات متوازنة وفك الحصار عن البلاد.
وقال صالح، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن اللجنة القانونية لقوى «التغيير» بحوزتها وثائق ومستندات وستشرع الأسبوع المقبل، في تدوين بلاغات جنائية في مواجهة رموز النظام السابق، بتهم تتعلق بارتكاب تجاوزات في حقوق الإنسان والانقلاب على النظام الديمقراطي، والكثير من قضايا الفساد. وأعلن اكتمال «برنامج السياسات الإسعافية» وإجراء بعض التحديثات والمعالجات ساهم بها الخبراء في مختلف المجالات وضعها، وأضاف: «سنسلم رئيس الوزراء الخطط الكاملة خلال الأسبوع المقبل».
ونفى صالح أن تكون قوى إعلان الحرية والتغيير دعت لمظاهرات في 21 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، وقال: «لن نسمح بأي محاولات من النظام السابق لجرنا إلى مواجهة مع الجيش لإجهاض الثورة».
وأكد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير تناغم مستويات الحكم في البلاد، وتجاوز مجلس السيادة لمسمى «مكون مدني ومكون عسكري» مشيراً إلى أن الجميع يعملون بانسجام تام ولا توجد خلافات داخل مجلس السيادة، المكون من مدنيين وعسكريين.
وقال صالح: «وافقنا على تجديد حالة الطوارئ في البلاد، لأن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في البلاد، ولا يمكن أن نضحي بالثورة» مشيراً إلى العزلة الدولية التي يعانيها السودان حاليا، وتابع: «علاقات السودان مع الولايات المتحدة الأميركية جيدة، بل وفي أحسن حالاتها، ونتطلع سويا إلى تطويرها خلال المرحلة الانتقالية».
ونفى المتحدث رفض الولايات المتحدة الأميركية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلاً: «اتخاذ القرار يتطلب مروره عبر إجراءات بيروقراطية داخل مؤسسات الإدارة الأميركية، بشقيها التنفيذي والتشريعي»، وحث الإدارة على الإسراع برفع كل العقوبات المفروضة على السودان.
وفي منحى آخر، قال صالح أن قوى إعلان الحرية والتغيير، لم ترفض إعلان المبادئ الموقع مع الحركات المسلحة في جوبا الشهر الماضي، رغم تناقضه الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنها لم تصدر أي موقف معلن حرصاً على عملية السلام.
وأعلن المتحدث باسم قوى «التغيير» عن تعيين ولاة مدنيين مكلفين للولايات مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال: «هذا الأمر جرى نقاشه باستفاضة داخل مجلس الوزراء، حتى لا يحدث فراغ دستوري بعد سحب الولاة العسكريين».
واتهم صالح النظام السابق واتباعه من قوى الردة، بالعمل على إجهاض الثورة لتعود إلى المشهد السياسي من جديد، وقال: «هنالك أيضا قوى إقليمية لا تريد نجاح الثورة في السودان، حتى لا تكون رسالة إلى الشعوب التي ترزح تحت أنظمة القمع والقهر».
بدوره، أرجع عضو اللجنة القانونية لقوى «التغيير» عمر الجبلابي، تأخير تدوين بلاغات جنائية ضد رموز النظام السابق، لتأخير تعيين رئيس القضاء والنائب العام، وقال: «اللجنة رصدت الكثير من الانتهاكات، وستستند عليها في فتح بلاغات أخرى في مواجهة الرئيس المعزول عمر البشير، وقيادات حزب المؤتمر الوطني، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة».
السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة