ظريف يشكك في قدرة الأوروبيين على الانسحاب من الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني ينزل من منصة البرلمان بعد الرد على أسئلة النواب في طهران أمس (مهر)
وزير الخارجية الإيراني ينزل من منصة البرلمان بعد الرد على أسئلة النواب في طهران أمس (مهر)
TT

ظريف يشكك في قدرة الأوروبيين على الانسحاب من الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني ينزل من منصة البرلمان بعد الرد على أسئلة النواب في طهران أمس (مهر)
وزير الخارجية الإيراني ينزل من منصة البرلمان بعد الرد على أسئلة النواب في طهران أمس (مهر)

انتهى الصمت الإيراني، أمس، بعد مضي أسبوع على تقارير كشفت عن تحذير فرنسي وبريطاني وألماني بالانسحاب من الاتفاق النووي إذا ما واصلت إيران مسار خفض التزاماتها النووية. وقلل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمام نواب البرلمان من «قدرة» الأوروبيين على الانسحاب، فيما قال متحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إن منظمته ستواصل خفض الالتزامات النووية إذا لم تَفِ الأطراف الأخرى بتعهداتها.
وقال ظريف في تصريح خاص لموقع البرلمان الإيراني أمس: «الأوروبيون ليسوا في موقع الانسحاب من الاتفاق النووي»، مشيرا إلى أن تلك الدول «لا يحق لها من الجانب القانوني» الانسحاب من الاتفاق. وتابع أن «خطة العمل المشترك» حول البرنامج النووي الإيراني؛ «اتفاق دولي بتأييد من الأمم المتحدة وفي إطار واضح»، متهماً الولايات المتحدة بالانسحاب «غير القانوني» من الاتفاق.
وذهب ظريف أبعد من إلقاء اللوم على الأوروبيين بسبب «التقصير» في العمل بالتزاماتهم، قائلاً: «في بعض القضايا انتهكوا الاتفاق، علاوة على أميركا التي انتهكت الاتفاق بالانسحاب من الاتفاق النووي؛ الدول الأوروبية كذلك قامت بهذا العمل في بعض القضايا».
قبل أسبوع، قالت وسائل إعلام بريطانية إن الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي وجهت تحذيراً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إيران بتفعيل آلية فض النزاع في الفقرة «36» من الاتفاق النووي إذا ما أقدمت إيران على اتخاذ خطوات أخرى في التنصل من التزاماتها النووية. وذكرت مصادر أوروبية أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا صارحت الإيرانيين بأنها قد تكون مضطرة إلى الانسحاب من الاتفاق إذا ما استمرت إيران في وقف العمل بالالتزامات.
وقال ظريف أيضاً: «في مواجهة الإجراءات، اتخذت إيران خطوات وفق توقعات تم رصدها في نص الاتفاق النووي، وسنتابع ذلك، مثلما قلنا سابقاً؛ أوروبا لا يمكنها الانسحاب من الاتفاق».
في مايو (أيار) الماضي، أقر المجلس الأعلى للأمن القومي خطة للانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر خفض متدرج لالتزامات إيران. قالت طهران إن سياسة الانسحاب التدريجي رد على «الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي» و«عدم التزام الأوروبيين بتعهدات الاتفاق». خلال الأشهر الخمسة الماضية أعلنت إيران 3 خطوات من وقف الالتزامات. ارتفع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وأعلنت رفع التخصيب إلى 4.5 في المائة فوق 3.67 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق، قبل أن تعلن البدء بضخ الغاز في عدد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في حين لا يسمح الاتفاق سوى بعدد محدود من أجهزة الجيل الأول.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني حينذاك إن الخطوة «تتسق مع الفقرة (36) من الاتفاق النووي»، لكنه في الوقت نفسه حذر من نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وذلك في إشارة إلى الجزء النهائي من الفقرة «36» التي تتيح لأطراف الاتفاق «تفعيل مسار فض النزاع». وينتهي الفشل في فض النزاع للتوصل إلى حل توافقي، بنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وذلك يجعل القرار «2231» في مهب الريح، ويفعل آلية «الضغط على الزناد» في الفقرة «37» من الاتفاق النووي، مما يفتح الباب على عودة 6 قرارات أممية؛ منها عودة إيران تحت «الفصل السابع» - «المادة 41»، وهي قرارات معطلة ما دام الاتفاق النووي على قيد الحياة.
وبموازاة الإجراءات، قال مسؤولون إيرانيون أكثر من مرة إن الإجراءات يمكن التراجع عنها إذا تجاوبت الدول الأوروبية مع مطالبها الاقتصادية.
وتوجه ظريف أمس إلى البرلمان، للرد على أسئلة النواب بشأن أداء الجهاز الدبلوماسي في الملف الاقتصادي.
وأبلغ ظريف في خطابه نواب البرلمان بأن 3 إيرانيين أطلق سراحهم خارج الأراضي الإيرانية بعدما اعتقلوا بطلب من واشنطن بتهمة الالتفاف على العقوبات الإيرانية.
وجاءت تصريحات ظريف غداة تبادل إطلاق سراح سجناء بين إيران وأستراليا.
وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن إيران «في طريقها» لاتخاذ خطوات أخرى من خفض التزامات الاتفاق ما لم «تبادر» الأطراف الأخرى إلى تنفيذ «التزاماتها» في الاتفاق النووي.
وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن كمالوندي كان يلقي كلمة في مراسم افتتاح ورشة لتدريب الخبراء القانونيين الإيرانيين بحضور رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى المنظمات الدولية ستيفن كليمنت والسفير الفنلندي في طهران كيجو نوروانتو.
ونقلت وكالات إيرانية عن كمالوندي قوله إن «قرار إيران بخفض جزء من الالتزامات النووية بعد عام من الصبر الاستراتيجي يأتي رداً على الخطوات الأميركية الأحادية وبهدف التوصل إلى توازن».
قبل تصريحات كمالوندي بيومين، قال القائم بأعمال مدير وكالة الطاقة الذرية كورنيل فيروتا إن إيران طورت تعاونها مع الوكالة التي تمارس عليها ضغوطاً للحصول على رد بشأن استفسارات لم يتم الكشف عنها، لكن وكالة «رويترز» نسبت إلى دبلوماسيين أنها تشمل تفسير العثور على آثار يورانيوم في موقع غير محدد.
وأفادت «رويترز» بأن إيران تماطل الوكالة بشأن جسيمات اليورانيوم التي عُثر عليها في عينات بيئية وجدت فيما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه «مخزن أسلحة ذرية سري» في طهران. وقالت إيران إنها منشأة لتنظيف البُسط. لكن فيروتا قال الجمعة إنه يجري إحراز تقدم، مضيفاً: «هناك حوار مستمر، وهذا الحوار يجرى في الوقت الراهن»، وأشار إلى أن هذا الحوار الجديد يتعلق بدعوة وجهها لإيران في سبتمبر (أيلول) الماضي باتخاذ خطوات. لكنه امتنع عن تقديم التفاصيل.
إلى ذلك، قال قائد «الحرس الثوري» إن بلاده تخوض «حرباً ناعمة». وذكر اللواء حسين سلامي في مؤتمر لتكريم «القسم الدولي» في «هيئة التلفزيون الإيراني» بسبب مشاركته في تغطية الحضور الإيراني في سوريا والعراق، إن «هيئة الإذاعة والتلفزيون في مقدمة المواجهة مع الحرب الناعمة».
وقال سلامي: «نحن في مواجهة نزاع إعلامي عالمي. تعرفون أن صورة الحرب تغيرت» وأضاف: «الشبكة الإعلامية للأعداء عنكبوتية وظاهرها معقد، لكنها في غاية الهشاشة». وأضاف: «الأعداء في حال التراجع ومغادرة الميدان، والثورة تتقدم، وهذا من علامات النصر».
ونفى سلامي وجود «قلق» إيراني من «مواجهة ميدان الحرب» وأضاف: «لدينا سيطرة في كل ميدان، ونعمل...» وتابع أن «الحرب النفسية» ساحة مشتركة بين قواته ووسائل إعلام؛ وفق ما نقلته وكالة «إيسنا» الحكومية.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.