مديرية شرطة باريس: التحقيق لم يحسم بعد دوافع مقتل 4 من الشرطة

احتياطات أمنية مشددة أمام مقر الشرطة في باريس أمس (أ.ب)
احتياطات أمنية مشددة أمام مقر الشرطة في باريس أمس (أ.ب)
TT

مديرية شرطة باريس: التحقيق لم يحسم بعد دوافع مقتل 4 من الشرطة

احتياطات أمنية مشددة أمام مقر الشرطة في باريس أمس (أ.ب)
احتياطات أمنية مشددة أمام مقر الشرطة في باريس أمس (أ.ب)

ما زالت الضبابية الكاملة تهيمن على حادثة إطلاق النار، الذي قتل فيه أربعة من رجال الشرطة، والتي كانت مديرية شرطة باريس وتحديدا قسم المخابرات مسرحا لها. وبالإضافة إلى الإرباك الذي أحدثته لأنها حصلت في مكان له رمزيته الخاصة ويفترض أن يكون الأكثر أمنا في فرنسا كلها، فإنها أثارت على صعيد المسؤولين والمواطنين الكثير من التأثر وخصوصا الكثير من الأسئلة.
ورغم مرور نحو يومين على حصول المقتلة، وفتح تحقيق قضائي بشأنها ودهم منزل الجاني الواقع في ضاحية لاغونيس «شمالي باريس» وتوقيف زوجته لضرورات التحقيق ومصادرة حاسوبه الخاص وهاتفه الخليوي وأجهزة إلكترونية أخرى، لم تعرف بعد الدوافع الحقيقية التي جعلت ميكاييل هاربون يتحول ظهر أول من أمس إلى قاتل. وحصيلة جريمة هذا الرجل الذي كان يعمل منذ العام 2003 في قسم المعلوماتية، سقوط أربعة قتلى من زملائه في مديرية الشرطة بينهم امرأة ووقوع عدة جرحى بينهم امرأة حالتها خطرة ثم القضاء عليه بطلقة رشاش في ساحة المديرية الداخلية.
القراءة الرسمية والقضائية الأولى استبعدت أن يكون الحادث عملا إرهابيا والدليل على ذلك أن مدعي عام فرنسا لم يوكل التحقيق للجهاز المتخصص في مسائل الإرهاب ولا أشار إلى ذلك في مذكرة طلب التحقيق. إلا أنه مع توافر معلومات إضافية حول سيرة الجاني وشخصيته وشهادات أشخاص عرفوه إما في مكان سكنه أو في مكان عمله، أخذت الأمور بالتحول ولم تعد أي فرضية مستبعدة. وتبدى ذلك أمس في تصريح لمدير شرطة باريس ديديه لالمان الذي أعلن أنه «لا يتعين استبعاد أي مسار» في البحث عن الدوافع وتفسير العمل الإجرامي.
بداية، يتعين التذكير بأن ميكاييل هاربون، المولود في العام 1974 في مدينة فور دو فرانس في جزيرة لا مارتينيك التابعة لفرنسا في بحر الكاريبي، المتزوج وله ولدان، قد اعتنق الإسلام وهو ديانة زوجته، منذ 18 شهرا. بيد أن شهادات جيرانه تفيد أن دخوله الإسلام أقدم زمنيا. وتفيد هذه الشهادات التي جمعتها الوسائل الإعلامية الفرنسية أن ميكاييل هاربون كان يتردد بشكل منتظم على مسجد «لا فوكونيير» الواقع في مدينة غونيس مرتديا جلبابه للصلاة برفقة «رجلين» لم يفصح عن هويتهما. بيد أن الأمر المثير للانتباه أن شاهدا نقل عن رجل شرطة يقيم في المبنى نفسه حيث تقيم عائلة هاربون سمع الأخير في الليلة التي سبقت المقتلة يصيح ليلا لمرتين «الله أكبر». كذلك، فإن زوجته أفادت، وفق ما جاءت به قناة «بي إف إم» الإخبارية وإذاعة «فرانس أنفو» نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق، أن زوجها ألمت به رؤى وسمع أصواتا في الليلة التي سبقت تنفيذ جريمته مضيفة أن كلامه كان يفتقد للانسجام فضلا عن أنه كان شديد الإثارة والحراك وقد استفاق في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل. وأفادت هذه المرأة أن ميكاييل هاربون الذي يعاني من الصمم والخرس، كان يشعر بالغبن في عمله وأنه لم يحرز تقدما رغم أقدميته البالغة 16 عاما إذ أنه بقي في الفئة الأخيرة من ترتيب الموظفين. وكانت شهادات من داخل مديرية الشرطة قد أشارت إلى خلافات بينه وبين رئيسته المباشرة التي كانت من بين الضحايا. ومما تم تداوله أن هذه المسؤولة استدعته لتعرف منه الأسباب التي تمنعه من أن يحيي النساء العاملات في القسم الذي يعمل فيه.
رغم أهمية هذه الشهادات، يصعب الاستنتاج أن ميكاييل هاربون قد تحول إلى متشدد إسلامي أو إلى جهادي طالما لم يعثر المحققون على قرائن مادية. وهذا الواقع هو الذي يدفع المدعي العام ومدير الشرطة والمسؤولين بشكل عام إلى التزام الحذر وإبقاء كافة الاحتمالات مفتوحة. وفي هذا السياق، قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية سيبيت نداي إن اعتناق الإسلام لا يعني التحول إلى جهادي. وقد أشار كريستوف كاستانير، وزير الداخلية الذي زار مجددا وبرفقته وزير الدولة لشؤون الأمن لوران نونيز مديرية الشرطة، أن تصرفات ميكاييل هاربون لم تكن تنم عن «صعوبات مسلكية».
هل هو عمل إرهابي أم لوثة جنون أم خلاف شخصي؟ حتى الساعة، الأمور لم تحسم والإجابات الشافية لن تعطى قبل أن يتم الانتهاء من التحقيق. ولكن مهما تكن الدوافع، فإن نتائجها المباشرة أنها وحدت الطبقة السياسية في التعبير عن دعم مديرية الشرطة والأجهزة الأمنية التي ضربت في الصميم من الداخل وفي عملية لم يكن أحد يتخيلها على الإطلاق.
بيد أن القوى الأمنية ومن بينها الشرطة ستكون معبأة اليوم ليس للتظاهر أو لمسيرة جديدة كما حصل يوم الأربعاء الماضي حيث ضمت «مسيرة الغضب» نحو 25 ألف رجل وامرأة من كافة أجهزة الشرطة للمطالبة بتحسين شروط وظروف عملهم بل ليكونوا بمواجهة «السترات الصفراء» كما في كل يوم سبت منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended