{المالية} الروسية: تقلبات النفط العالمية لا تحمل مخاطر لاقتصادنا

عقب تحذيرات من تأثير تدني سعر الخام الروسي بالروبل على الإيرادات

هبط سعر النفط الروسي خام «أورالز» خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
هبط سعر النفط الروسي خام «أورالز» خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
TT

{المالية} الروسية: تقلبات النفط العالمية لا تحمل مخاطر لاقتصادنا

هبط سعر النفط الروسي خام «أورالز» خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى منذ نهاية العام الماضي (رويترز)
هبط سعر النفط الروسي خام «أورالز» خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى منذ نهاية العام الماضي (رويترز)

أشارت تقارير إلى تدني سعر النفط الروسي بالروبل، وحذرت من أن بقاء السعر عند مستوياتها المتدنية يحمل مخاطر للميزانية، ويهدد بعدم تحصيلها كامل الإيرادات النفطية المنصوص عليه. وسارعت وزارة المالية إلى الرد على تلك التحذيرات، وأكدت أن «السياسة المتبعة اعتمادا على (قواعد الميزانية)، تسمح بالتحفيف من اعتماد الاقتصاد والميزانية على ظروف سوق الطاقة»، وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف، إن مدخرات صندوق الرفاه تكفي للاستمرار وتنفيذ التزامات الميزانية طيلة 3 إلى 4 سنوات، بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية في تقرير يوم أمس، إن سعر النفط الروسي خام «أورالز» بالروبل هبط إلى أدنى مستوى منذ نهاية العام الماضي. وبعد تراجع لليوم الرابع على التوالي، انخفض سعر النفط الروسي يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حتى 3.647 ألف روبل للبرميل، ما يعني خسارته نحو 9 في المائة منذ مطلع الأسبوع الجاري. وجاء تراجع السعر بالروبل الروسي نتيجة تراجع سعر النفط بالدولار في السوق العالمية. وقالت وكالة «رويترز» إن سعر نفط «أورالز» هبط منذ مطلع الأسبوع بنسبة 9 في المائة، حتى 55.6 دولار للبرميل، ولفتت إلى أن هذا أدنى مؤشر يسجله الخام الروسي منذ 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. وهبطت أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية بنسبة 18 في المائة، على خلفية الارتياح في السوق في أعقاب إعلان المملكة العربية السعودية استئناف الإنتاج بعد الهجوم على منشآت «أرامكو»، ونمو احتياطي الخام في الولايات المتحدة.
وترى الصحيفة أن الوضع الحالي في أسواق النفط العالمية غير مريح للميزانية الروسية، التي تمت صياغتها بعد اعتماد سعر 4.13 ألف روبل لبرميل النفط الروسي، ما يعني أن السعر في السوق العالمية أدنى من سعر الميزانية بنسبة 14 في المائة. وإذا بقي الوضع على حاله حتى نهاية العام، فإن متوسط سعر الخام الروسي خلال هذا العام سيكون نحو 4.1 ألف روبل للبرميل، وبالتالي قد لا تحصل الميزانية نحو 200 روبل من كل برميل.
ويرى خبراء روس أن هذا الوضع لا يحمل أي مخاطر للميزانية، وحسب تقديرات دميتري بوليفوي، كبير الاقتصاديين في الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة «متوسط السعر السنوي قريب من السعر المعتمد في الميزانية، ولا يحمل أي مخاطر جدية، وذلك على الرغم من أن العائدات النفطية قد تكون خلال الربع الأخير من العام أقل من الحجم المعتمد في الميزانية بنحو 200 إلى 250 مليار روبل»، أي إن الميزانية الروسية قد لا تحصل 4 مليارات تقريبا من العائدات النفطية، إذا لم يرتفع السعر مجددا.
وسارعت وزارة المالية الروسية إلى التعليق على ما جاء في تقرير «كوميرسانت»، وأكدت في رد مقتضب أن «السياسة المعتمدة على أساس قواعد الميزانية، تسمح بالتخفيف من تأثُر الاقتصاد والميزانية بالظروف في أسواق الطاقة»، وفي إشارة إلى استفادتها من ارتفاع أسعار النفط في زيادة مدخرات صندوق الرفاه حتى مستويات قياسية، رأت الوزارة أن «تقلبات الأسعار في أسواق النفط العالمية تؤثر فقط على التراكم المرحلي للإيرادات في صندوق الرفاه الوطني، ولهذا غير دقيق أبدا الحديث الآن عن أي مخاطر في الميزانية متصلة بتقلبات أسعار النفط».
في سياق متصل، وخلال «جلسة استماع» في المجلس الفيدرالي يوم أمس، أكد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن الاحتياطي الذي تراكم في صندوق الرفاه يوفر ما يكفي من السيولة لتنفيذ الميزانية خلال 3 إلى 4 سنوات، في ظل تراجع أسعار النفط، وقال إن تلك المدخرات تسمح بتنفيذ الميزانية مع سعر نفط بحدود 30 دولارا وأقل للبرميل الواحد.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.