السعودية: محاكمة 45 «داعشياً» تورطوا في تفجير خمسة مساجد بالمملكة والكويت

بينهم امرأتان وقيادي بالتنظيم الإرهابي

مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: محاكمة 45 «داعشياً» تورطوا في تفجير خمسة مساجد بالمملكة والكويت

مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلسة، أمس، للنظر في قضايا 45 شخصاً متهمين بالإرهاب، ومن ذلك تفجير 5 مساجد في السعودية والكويت، ومحاولة نشر الفتنة الطائفية، واغتيال رجال أمن وصناعة متفجرات وأحزمة ناسفة وتمويل الإرهاب، والعمل على تهريب نصف طن من مادة «تي إن تي» عن طريق اليمن. ومن بين المتهمين امرأتان؛ إحداهما سعودية، والأخرى فلبينية، وقيادي بتنظيم «داعش» الإرهابي في السعودية. وطلب الادعاء العام الحكم بالحد حرابة أو تعزيراً لغالبية المتهمين، والسجن والغرامة لآخرين.
وأكد الادعاء العام أن أحد المتهمين اتفق مع قيادات تنظيم «داعش» الإرهابي، خارج السعودية، على توليه شؤون عناصر التنظيم داخل المملكة، وتنفيذ خطة التنظيم التي تهدف إلى القيام بعمليات تفجير وقتل تستهدف المقار الأمنية ورجال الأمن والمواطنين بقصد إثارة الفتنة، وذلك عبر أخذه البيعة لزعيم تنظيم «داعش» من عدد من الموقوفين، والتنسيق بين عناصر التنظيم وتكليفهم بمهام إرهابية، وتوفير أوكار لهم ودعم مالي وأسلحة ومتفجرات.
وأشار إلى أن القيادي في «داعش» اشترك في مواجهة مسلحة مع رجال الأمن بمركز سويف الحدودي، بمحافظة عرعر، بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) 2015، من خلال تجهيزه أربعة من عناصر تنظيم «داعش» ممن يعملون تحت إمرته بالمال والأسلحة والأحزمة الناسفة للدخول إلى السعودية عبر حدودها البرية مع العراق، ما أدى إلى مواجهة مسلحة مع رجال أمن الحدود الذين قُتل ثلاثة منهم وأُصيب اثنان آخران.
كما اشترك في اغتيال رجلَي أمن شرق الرياض بتاريخ 4 أبريل (نيسان) 2015، وفي تفجير مسجد مركز التدريب لقوات الطوارئ بأبها، الذي وقع في 7 أغسطس (آب) 2015، ونجم عنها مقتل خمسة عشر رجل أمن ومقيماً، وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى اشتراكه في تفجير مسجد المشهد بمنطقة نجران، بتاريخ 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة وعشرين آخرين، واشتراكه في تفجير مسجد الرضا بالأحساء، بتاريخ 30 يناير 2016، وتسبب بمقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة وثلاثين آخرين، وذلك من خلال ربطه أحد منفذي الجريمة بأحد المطلوبين، من أجل تنفيذ عملية انتحارية داخل المملكة.
وأكد الادعاء العام أن المتهم اشترك مع شخصين (قُتلا في مواجهة أمنية) في اغتيال العميد كتاب الحمادي بتاريخ 16 أبريل 2015، كما اتفق مع أحد المطلوبين على إدخال 500 كيلو من مادة «تي إن تي» إلى المملكة، عبر أحد مهربي المخدرات، وشرع في إدخال صاروخ «كنكورس» مضاد للدروع، تهريباً إلى المملكة عبر منفذ سويف الحدودي، وحاول برفقة أشخاص (هلكوا في مواجهة أمنية) اغتيال ضابط برتبة قيادية يعمل مدير محافظة أو مركز شرطة قبل أسبوعين من القبض عليه.
ولفتت إلى أن متهماً آخر اتفق مع أحد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على العمل مع التنظيم الإرهابي داخل السعودية، وتقديم الدعم لعملياته الإرهابية فيها، وسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي من خلال عمله على تنفيذ عمليات إرهابية بقصد إثارة الفتنة الطائفية والمساس بالاستقرار، واشترك في تصنيع متفجرات في وكر «داعش» بمحافظة ضرماء.
وعمل شخص آخر على إطلاع زعيم تنظيم «داعش» بالسعودية على الحدود البرية السعودية العراقية، بغية التخطيط لتهريب المطلوبين والجرحى من أعضاء التنظيم، وجنّد شقيقه للعمل لصالح «داعش»، واشترك مع أحد الموقفين ورفاقه في الهجوم المسلح على مواطنين عُزَّل في الشهر الحرام بقرية الدالوة في الأحساء بتاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، كما اشترك مع زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي داخل المملكة في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن في مركز سويف الحدودي بمحافظة عرعر، كما شرع في تفجير أحد أماكن تجمعات المواطنين في المنطقة الشرقية، وفي اغتيال مواطن عضو في هيئة التدريس بجامعة يحمل شهادة الدكتوراه، وزود قيادات تنظيم «داعش» في سوريا بمعلومات عن قاعدة عسكرية سعودية في عرعر تبعد عن الحدود مع العراق 60 كيلومتراً، لقصفها بصواريخ «غراد» من العراق.
ومن بين المتهمين امرأة فلبينية الجنسية، متهمة بالاتفاق مع زوجها على دعم تنظيم «داعش»، عبر مساعدته في استئجار منزل وجعله مصنعاً لصناعة المتفجرات، وتصنيع كميات كبيرة من مادة «ريدكس»، السائلة المتفجرة، وتصنيع 12 حزاماً ناسفاً ولواصق متفجرة لصالح التنظيم الإرهابي، ومساعدته في تصنيع أحزمة ناسفة، من خلال قيامها بخياطة الأحزمة الناسفة ومساعدته في خلط المواد اللازمة لصناعة المتفجرات وإعدادها، للقيام بعمليات تفجير وقتل داخل المملكة تستهدف رجال الأمن ومقارهم الأمنية وطائفة من المواطنين، بقصد إثارة الفتنة وزعزعة أمن المملكة.
ومن بين التهم للمرأة الفلبينية اشتراكها، من خلال تصنيع الأحزمة الناسفة، في تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح في القطيف، وفي تفجير مسجد العنود في الدمام، وفي تفجير مسجد الصادق في الكويت، وفي تفجير نقطة تفتيش أمنية على طريق الحائر، بتاريخ 16 يوليو (تموز) 2015.
ومن بين الذين تجري محاكمتهم متهمون بالاشتراك في جريمة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح في القطيف، ومسجد العنود في الدمام، ومسجد الصادق في الكويت، والشروع في اغتيال ضابطين في الحرس الوطني، والتستر على تخطيط تنظيم «داعش» لاستهداف منطقة نجران بعمليات إرهابية بقصد إثارة الفتنة الطائفية، ولصالح جماعة الحوثي الإرهابية، وشغل الأجهزة العسكرية والأمنية بذلك، لتمكين التنظيم الإرهابي من اقتحام الحدود الشمالية للمملكة، إضافة إلى التستر على معلومات من أحد قادة التنظيم الإرهابي في سوريا من تخطيط للتنظيم بلغ مراحله الأخيرة، لاستهداف حافلات معتمرين تتوقف في محطة الحجاز على طريق «الرياض - مكة المكرمة»، بقصد إثارة الفتنة الطائفية، مع اتهامات لمتهمين بحيازة أسلحة وتعاطي الحشيش المخدر والمسكر.
كما وجّه الادعاء العام اتهامات لشخص بتجنيد والدته لصالح تنظيم «داعش»، وللعمل على مناصرته عبر الشبكة المعلوماتية، ولآخر بالشروع في تفجير نفسه بحزام ناسف بين حجاج أجانب داخل حافلاتهم في البلد الحرام، إنفاذاً لأوامر «داعش»، وذلك من خلال رصده موقعهم، وتسلمه الحزام الناسف، ونقله في حقيبته من الرياض باتجاه مكة المكرمة، لتنفيذ جريمته هناك.
ومن بين المتهمين مَن استخدم زوجته وأطفاله غطاء للتمويه على رجال الأمن والمنع من استيقافه، أثناء تنقلاته لصالح التنظيم الإرهابي في جلب الأسلحة والأحزمة الناسفة ونقل قيادات وعناصر التنظيم.
وأشار الادعاء العام إلى أن من بين المتهمين امرأة متهمة بالانتماء إلى تنظيم «داعش»، والتستر على انتماء زوجها للتنظيم داخل المملكة والعمل لصالحه، ومساعدة زوجها في تسخيره منزلهما وكراً للتنظيم الإرهابي، وإيوائه فيه مَن تعلمه زعيم التنظيم الإرهابي داخل المملكة، والمسؤول عن تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير، ومساعدة زوجها في نقل زعيم التنظيم الإرهابي داخل المملكة وعضو بالتنظيم متخفيين بزي نسائي من منطقة حائل إلى منزلهما بمحافظة دومة الجندل المعد وكراً للتنظيم الإرهابي، رغم علمها بأنهما مطلوبان أمنياً، إضافة إلى المساعدة في تسلم زوجها أحزمة ناسفة.
ومن بين مَن تجري محاكمتهم شخص وفّر استراحة في محافظة ضرماء، لتكون وكراً للتنظيم الإرهابي وعناصره، ورصد حافلات نقل حجاج على طريق الرياض - مكة المكرمة، وكذلك طريق القصيم - المدينة المنورة عند قرب موسم الحج، واستهدافهم بالعبوات الناسفة، وعمل على تهريب نصف طن من مادة (TNT) بتكلفة بلغت ربع مليون دولار عن طريق اليمن.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مصدر مسؤول في «الخارجية السعودية» لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت مزاعم عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وشدد المسؤول على أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن بعد الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج، قبيل جلسة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تعقد اليوم (الأربعاء)، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت السعودية 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لهجمات، فيما أعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عسكريين بحرينيين وإماراتيين، أثناء التصدي لهجمات إيرانية.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.


تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيَرة، في تصعيد مستمر. وفي خضم ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسةً عاجلةً؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يُتوقَّع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.

ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث أعلنت السعودية، تدمير 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة، في حين تصدَّت الكويت لعدد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

السعودية

 

 

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرَّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدِّث باسم وزارة الدفاع.

دبلوماسياً، بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض مع نظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، في حين استعرض هاتفياً مع وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزِّز مصالحهما المشتركة.

 

 

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الـ24 ساعة الماضية 17 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل مع 13 صاروخاً وتدميره، ونتج عن عمليات الاعتراض سقوط شظايا في عدد من المناطق؛ ما أسفر عن أضرار مادية محدودة، شملت بعض المنازل في مناطق سكنية متفرقة، إضافة إلى خروج بعض الخطوط الهوائية لنقل الكهرباء عن الخدمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بينما سقط 4 صواريخ خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر. كما تمَّ رصد عدد 13 طائرة مسيّرة معادية، حيث تمَّ تدمير 10منها، بينما سقط 3 طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أصوات الانفجارات إنْ سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وطالبت الجميع بالتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلن «طيران الجزيرة» تأسيس ممر حيوي لسلاسل الإمداد إلى الكويت عبر مطار القيصومة بالسعودية؛ دعماً للأمن الغذائي الوطني، حيث نجح في نقل أول شحنة تزن 4.5 طن من الفواكه والخضراوات الطازجة من مدينة تشيناي في الهند.

اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

البحرين

 

 

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من منتسبيها ومنتسبي القوات الإماراتية، خلال تأدية الواجب الوطني في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، في البحرين، حيث تمَّ إجلاء المصابين فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة متابعتها الحثيثة لحالاتهم الصحية، بينما غادر جل المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، حيث كانت غالبية إصاباتهم «بسيطة» و«متوسطة».

ميدانياً، اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة إيرانية، الثلاثاء، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 153 صاروخاً و301 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في البحرين (رويترز)

الإمارات

 

 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أنَّ الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشدِّدة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

 

 

قطر

 

 

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف.

وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وقال: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة»، مؤكداً أن «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديد».