تنظم وزارة الثقافة والاتصال في المغرب يومي الجمعة والسبت المقبلين، بالرباط، المناظرة الوطنية الأولى في «الصناعات الثقافية والإبداعية»، وذلك تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبشراكة مع فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وستعرف هذه المناظرة، التي تعد الأولى من نوعها، وتنظم في إطار الحرص على ترسيخ وتعزيز مكانة ودور الثقافة في المجهود الإنمائي الوطني، مشاركة الكثير من الشخصيات المغربية والعربية والدولية وخبراء وفاعلين ثقافيين واقتصاديين ينتمون إلى عدد من الدول، سيلتئمون في ورشات موضوعاتية لتدارس القضايا والإجراءات الرامية إرساء وتدعيم وتعزيز مكانة الصناعات الثقافية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بشكل يساهم في بروز صناعة ثقافية وإبداعية مدرة للدخل، ذات قيمة وقادرة على خلق مناصب للشغل عبر مختلف ربوع جهات المغرب.
وتروم هذه المناظرة، حسب منظميها، «تعزيز التواصل مع كل المعنيين بالإنتاج الثقافي والفني والإبداعي في كل حلقاته ومراحله»، و«وضع منهجية عمل واضحة المعالم تبحث في الأدوار التي يمكن للثّقافة أن تلعبها في إطار النموذج التنموي الجديد للبلد»، وكذا «الإسهام في صياغة نموذج مغربي للصناعات الثقافية والإبداعية في انسجام تام مع مكونات الهوية الثقافية والحضارية للمملكة المغربية المتسمة بالتعدد والتنوع».
وينطلق المنظمون من قناعة أن الثقافة هي «رافعة للتنمية والتماسك الاجتماعي، والعيش المشترك، والأمن وإدماج الشباب بدينامية هادفة وبنّاءة».
ويتضمن برنامج المناظرة خمس ندوات، تشمل مواضيع حول الرهانات والوسائل الكفيلة بتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، بحيث تتناول الأولى «غنى الهويات الثقافية، رأسمال وجب تثمينه»، والثانية «المنظومة الثقافية في بحث عن التطور»، والثالثة «التآزرات والإدماج كرافعتين لرؤية استراتيجية جديدة»، والرابعة «الثقافة: مصدر المناصفة، الحداثة والاستدامة»، والخامسة «سوق للفنون والثقافة بالمغرب».
وتشهد الندوة الأولى، التي تنطلق من أسئلة كيف يمكن للفن والثقافة أن يساهما في انعتاق الشباب وتمكينهم من فرض ذاتهم، وأي مكانة يمكن إعطاؤها للفن والثقافة بالمدرسة، وما السبيل لتعبئة الفاعلين الخواص والعموميين، تقديم مداخلات تتناول «مكانة الفنون والثقافة بالمنظومة التربوية»، و«الموروث الثقافي، رأسمال شعب»، و«أهمية دعم التنوع الثقافي والإبداع الفني»، و«علاقة المواطن بالتعددية الثقافية واللغوية»، و«ولوج الشباب للفنون والثقافة، دعامة للتماسك الاجتماعي».
في حين تقترح الندوة الثانية، التي تتساءل عن السبيل لخلق الظروف الملائمة لبروز صناعات ثقافية، عبر التشابك الترابي الكبير، نظام جبائي محفز، تشريع أفضل وتدبير ناجع وفعال للبنيات التحتية، والكيفية التي يمكن بها تعبئة الفاعلين السياسيين والاقتصاديين لرفع تحديات حكامة منظومة ثقافية حية ومنتجة للثروات، عناوين «أي آليات الدعم للثقافة؟»، و«من الإدراك الخاطئ إلى ضرورة اعتماد حكامة جديدة»، و«الجهات والجماعات الترابية، في قلب السياسة الثقافية»، و«رئيس مقاولة وفنان، أي دروس؟»، و«الحماية الفكرية، حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دعامات استراتيجية».
أما الندوة الثالثة، التي تطرح أرضيتها أسئلة أي سياسة للتكوين من أجل صناعات ثقافية وإبداعية، وأي عرض للسياحة الثقافية، وهل يمثل التعاون ما بين القطاعات مستقبلاً للصناعات الثقافية والإبداعية، فتقترح مداخلات تتناول «السياحة الثقافية، التآزرات الممكن تثمينها»، و«ما بين المقايسات الدولية والخصوصيات المغربية»، و«الصحافة الثقافية، أي دور، أي مستقبل؟»، و«التكوين، أولوية لتشغيل الشباب بمهن الفنون»، و«الشراكات عام - خاص، نموذج للتعاون المبتكر والمجدد»، و«الترسانة القانونية والتشريعية، من أجل هيكلة محكمة للقطاع».
في حين تتوزع الندوة الرابعة، التي تتساءل عن سبل تقريب الثقافة من المواطنين والسبيل لنشرها، وكيفية تنظيم العمل عبر ربوع التراب الوطني في أفق الانفتاح على العالم، عناوين «الثقافة محرك ومحفز للشباب، من الترفيه إلى الالتزام»، و«الحق في الثقافة»، و«الفنون والثقافة، انفتاح على العالم»، و«الثقافة، الاستدامة والمجال الترابي»، و«الأرشيف الوطني، رهان الحداثة»، و«دور ومكانة المتاحف بالمغرب».
وينتظر أن تتناول الندوة الخامسة، التي تنطلق من التساؤل عن المكانة التي بقيت للإنتاجات والمواهب بالسوق الوطنية، والسبيل لولوج أماكن النشر والتوزيع والطموحات والآفاق على المنصات الرقمية، وكيف يمكن بيع الخصوصية والتفرد في ظل عولمة الثقافة والسبيل لملامسة الجماهير العالمية، عناوين «وضعية القراءة والكتاب بالمغرب، ما بين المهيكل وغير المهيكل»، و«السينما، الطموحات، المكتسبات والاختلالات»، و«المشهد المسموع والمرئي المغربي، أي وسائل للترويج الدولي»، و«من الفنيل إلى سبوتيفاي»، و«التدبير الثقافي في العصر الرقمي»، و«تقاسم التجربة الناجحة لأفريقيا». كما ستكون المناظرة فرصة لعرض شهادات تتناول «الصناعة السينمائية» و«السبل الضرورية لإقلاع ثقافي واعد»، على أن تختتم بإصدار توصيات.
7:48 دقيقه
مناظرة وطنية في الرباط لصياغة نموذج مغربي للصناعات الثقافية والإبداعية
https://aawsat.com/home/article/1928816/%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%BA%D8%A9-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
مناظرة وطنية في الرباط لصياغة نموذج مغربي للصناعات الثقافية والإبداعية
تتدارس قضايا وإجراءات تعزيز مكانة الصناعات الثقافية بالتنمية
المصحح: أحمدHaroun
- الرباط: عبد الكبير الميناوي
- الرباط: عبد الكبير الميناوي
مناظرة وطنية في الرباط لصياغة نموذج مغربي للصناعات الثقافية والإبداعية
المصحح: أحمدHaroun
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

