{سيتي سكيب دبي}: أنماط تفكير جديدة للاستفادة من العقارات التجارية

{سيتي سكيب دبي}: أنماط تفكير جديدة للاستفادة من العقارات التجارية

«لوجيستيات التجزئة» يُطلق موجة من فرص الاستثمارات البديلة في الإمارة الخليجية
الأربعاء - 3 صفر 1441 هـ - 02 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14918]
أظهر معرض {سيتي سكيب} العقاري أهمية إيجاد أنماط تفكير جديدة لتحقيق الاستفادة الكاملة من الاستثمارات العقارية (وام)
دبي: «الشرق الأوسط»
كشف معرض سيتي سكيب العقاري المنعقد مؤخراً في دبي عن تعريف جديد حول كفاءة استخدامات العقارات التجارية، في ظل تغير هيكلة الاستثمار التجاري مع دخول التقنية بشكل قوي خلال الفترة الماضية، خاصة أن التجارة الإلكترونية ساهمت في تغيير أنماط الاستهلاك السلوكية في قطاعات التجزئة والتجارة بمختلف توجهاتها.
وقالت شركة جيه إل إل على هامش فعاليات معرض سيتي سكيب العالمي 2019 إن التحول الكبير الذي يشهده قطاع منافذ التجزئة بالتزامن مع تنامي قطاع التجارة الإلكترونية وتطور تفضيلات العملاء، الأمر الذي أدى إلى ظهور قطاع جديد يسمى «لوجيستيات التجزئة»، مشيرة إلى ظهور موجة من الحلول العقارية المبتكرة في قطاع الخدمات اللوجيستية، مما فتح المجال أمام فرص استثمارية بديلة.
وبين تقرير «جيه إل إل» أن دبي تعد من المدن الرائدة في مجال تجارة التجزئة والخدمات اللوجيستية، بما يؤهلها للاستفادة من ديناميكيات صناعة التجزئة سريعة التغير بما في ذلك تنامي التجارة الإلكترونية، وظهور التقنيات الجديدة، والتطور المستمر في تفضيلات المستهلكين.
ولفت التقرير إلى أن تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه التحولات والتطورات من تجار التجزئة يتطلب التعامل مع تحدي تلبية الطلب المتزايد على الشراء عبر الإنترنت مع السعي في نفس الوقت إلى موازنة الزيادة في عدد ومساحات المتاجر التقليدية، لذلك يدفع مفهوم تجارة التجزئة عبر القنوات المتعددة تجار التجزئة لتحسين محافظهم العقارية مع تعزيز كفاءتهم بشكل عام.
وقال كريغ بلامب رئيس قسم الأبحاث في جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «يسهم تحسين أداء المحفظة العقارية إلى زيادة الطلب على المزيد من المستودعات عالية الجودة، إذ يسعى تجار التجزئة إلى تلبية نماذج الأعمال المتغيرة لتلبية احتياجات قاعدتهم المتنامية من المستهلكين».
وأضاف بلامب «يواجه الكثير من تجار التجزئة صعوبة تخزين بضائعهم الزائدة في المخازن بسبب نقص في توفير حلول ومساحات التخزين عالية الجودة، وتشير التقديرات إلى أن 50 في المائة على الأقل من الطلب الأخير على المساحات التخزينية في الإمارات العربية المتحدة يأتي من قطاع منافذ التجزئة لوحده».
وأضاف «لا شك أن تنامي تجارة التجزئة عبر الإنترنت يزيد من الطلب على حلول التخزين واللوجيستيات التي تلبي متطلبات العملاء سريعة الإيقاع، وعليه، يستثمر تجار التجزئة حالياً عبر سلسلة التوريد الكاملة، وليس فقط المساحات التقليدية».
من جانبه قال تييري ديلفو الرئيس التنفيذي لشركة جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «سيكون للتقنية دور جوهري ومؤثر للغاية في دعم تقديم الخدمات عبر القنوات المتعددة في قطاع لوجيستيات التجزئة الناشئ، وسيتعين على الشركات والمؤسسات الرائدة من القطاعين العام والخاص تطبيق وتسريع استخدام عدد من الابتكارات الجديدة في سلاسل التوريد مثل التوصيل الآلي، والاعتماد على التقنية في تخصيص الخدمات المقدمة، ورقمنة العناوين، والاستثمار في بناء مراكز لتسليم السلع والمنتجات».
وتابع ديلفو: «لطالما كانت دبي نموذجاً لمفهوم (قم ببنائها وسيأتون)، وهي استراتيجية ساهمت في تحويل دبي إلى عاصمة حديثة ومتطورة، كما نشهد في هذه المرحلة من عدم اليقين، ظهور استراتيجية (قم بالمجيء لبنائها) الجديدة والرامية إلى خلق فرص كبيرة للعاملين في القطاع، وهذا هو التوجه الذي يعيد رسم ملامح مستقبل تجارة التجزئة في دبي، إذ يحتاج تجار التجزئة إلى تحقيق المزيد من المكاسب من أصولهم العقارية، مع الحرص في الوقت نفسه على الاقتصاد في التكاليف والنفقات من خلال استخدام التقنيات الذكية التي تزيد من عائداتهم».
وبحسب التقرير، فإن زيادة مشاركة القطاع الخاص ستكون محفزاً رئيساً لنجاح قطاع لوجيستيات التجزئة، ومن المتوقع أن تؤدي زيادة المرونة التي تسمح للشركات العقارية بتطوير مرافق تخزين مخصصة إلى استقطاب سلاسل التجزئة العالمية وزيادة عائدات تجار التجزئة التقليديين مع دخولهم إلى مجال التجارة الإلكترونية.
وأضاف تييري «نتوقع أن نشهد ضخ القطاع الخاص لمزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في السنوات المقبلة لا سيما في ظل ما تم في الآونة الأخيرة من تخفيف للقيود التي تفرضها اللوائح والأنظمة الحكومية، وهو ما سيسهم في توفير قدر أكبر من المرونة لبناء حلول لوجيستية مخصصة. ومن العوامل الأخرى التي تحفز هذا النمو هي إنشاء صناديق متخصصة تسعى إلى الاستثمار في قطاع الخدمات اللوجيستية».
ويأتي هذا التوجه في دفع الاستثمارات العقارية إلى تغير توجهاتها في عمليات البناء لتحقيق الاستفادة الكاملة في العقارات التجارية، خاصة أن التجارة الإلكترونية ساهمت في رفع بعض الأنواع العقارية، كالمستودعات والمخازن، في حين تسعى المجمعات التجارية إلى التحول بشكل تدريجي من مفهوم تجارة التجزئة إلى مفهوم التموين والترفيه، في خطوة تسعى منها لجذب المستهلكين للتسويق بطريقة غير مباشرة.
وكان عدد من كبريات شركات التطوير العقاري أعلن مؤخراً في تغير مفهوم التسوق في المجمعات التجارية لتتوافق مع المعطيات الجديدة، التي فرضت واقعاً مختلفاً عن الاستثمارات العقارية في هذا القطاع، مما يضع السوق العقارية أمام تحد جديد في تحقيق الاستفادة الكاملة من عمليات البناء التجارية.
الامارات العربية المتحدة دبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة