قمصان ذكية لمتابعة مرضى الانسداد الرئوي

قمصان ذكية لمتابعة مرضى الانسداد الرئوي

الأربعاء - 3 صفر 1441 هـ - 02 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14918]
القميص الذكي
القاهرة: حازم بدر
أثبت قميص ذكي يقيس وظيفة الرئة عن طريق استشعار حركات في الصدر والبطن أنه دقيق بالمقارنة مع وسائل الاختبار التقليدية، بما يجعله ملائماً لمتابعة مرضى «الانسداد الرئوي المزمن».

ويستخدم القميص الذكي، المسمى «Hexoskin»، لقياس التنفس لدى الرياضيين والأشخاص الأصحاء أثناء القيام بمجموعة من الأنشطة اليومية، ولكن البحث الذي تم تقدميه عن هذا القميص في المؤتمر الدولي لجمعية التنفس الأوروبية، توصل لإمكانية استخدامه لمتابعة مرضى الانسداد الرئوي، وذلك وفق تقرير نشرته الجمعية أمس.

ويعد هذا المرض مشكلة متنامية يعاني منها نحو 64 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وعندما يعاني المرضى من زيادة في أعراضهم، مثل السعال وضيق التنفس، يجب أن يتم رصدهم عن كثب.

ورغم أن استخدام القمصان الذكية «Hexoskin» منتشراً في قطاع الرياضيين، فإن الفريق البحثي فكر في إمكانية استخدامها لأداء وظيفة المتابعة مع المرضى لقياس وظائف الرئة، وهو ما كان يتطلب التأكد من أنها تعطي نفس المقاييس التي تعطيها الأدوات التقليدية.

ويستشعر هذا القميص الذكي كيف يمتد النسيج عندما يتوسع صدر مرتديه ويتقلص، ويستخدم هذه القياسات لقياس حجم الهواء المستنشق والزفير، كما يسجل معدل ضربات القلب والحركة.

وطلبت رئيسة الفريق البحثي دنيس مانيه، وهي طبيب في المركز الطبي لجامعة رادبود بهولندا، من مجموعة من 15 متطوعاً يتمتعون بصحة جيدة ارتداءه أثناء القيام بأنشطة يومية، بما في ذلك الاستلقاء والجلوس والوقوف وتسلق السلالم والتنظيف بمكنسة كهربائية، وفي الوقت نفسه، ارتدى المتطوعون المعدات المستخدمة تقليدياً لقياس التنفس التي تتضمن قناع الوجه وحقيبة الظهر الضخمة، وكرر المتطوعون المهام مرة أخرى بارتداء القميص والأدوات التقليدية لتوفير مجموعة ثانية من البيانات.

قارن الباحثون القياسات المسجلة باستخدام التقنيتين، وبشكل عام، وجدوا أن القياسات كانت متشابهة جداً، حيث كان الفرق بين القياسات نحو 0.2 في المائة فقط في المتوسط عند أداء الشخص أنشطة خفيفة، وهو ما يمثل فقط بضعة ملليلترات من الهواء، وفي الأنشطة التي بها قليل من المجهود، كانت هناك اختلافات أكبر قليلاً، على سبيل المثال مع التنظيف بالمكنسة الكهربائية، كان الفرق 3.1 في المائة في المتوسط، أو نحو 40 ملليلتراً من الهواء.

وتقول مانيه: «هذه النتائج مهمة لأنها تشير إلى إمكانية استخدام هذه القمصان مع المرضى أثناء قيامهم بأنشطة حياتهم اليومية لقياس وظائف الرئة لديهم بدقة، لا سيما أنها مريحة ويمكن ارتداؤها تحت الملابس العادية».

ولتأكيد هذه النتيجة توضح قائدة الفريق البحثي أنهم يخططون لتكرار الاختبارات على القمصان الذكية مع مرضى الانسداد الرئوي المزمن، لكنهم يعتقدون أنها قد تساعد أيضاً في أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الربو والتليف الكيسي.
هولندا Technology الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة