السعودية تدعو «فيتش» إلى إعادة النظر في «تقييمها المتعجل»

«المالية» تقدم دلائل على قوة الاقتصاد وتؤكد الترحيب بمؤسسات التصنيف العالمية

TT

السعودية تدعو «فيتش» إلى إعادة النظر في «تقييمها المتعجل»

رغم خفض وكالة «فيتش» الائتمانية تصنيف اقتصاد السعودية درجة واحدة، أبدت وزارة المالية في المملكة أمس تحفظاً حول التقييم الذي أبدته الوكالة والمتضمن خفض تقييم الاقتصاد السعودي درجة واحدة إلى A، إذ قدمت الوزارة دلائل على متانة الاقتصاد الوطني، واستشهدت بتصنيفات مؤسسات ائتمان عالمية أخرى.
ورحبت وزارة المالية السعودية بتقارير مؤسسات الائتمان العالمي حول وضع الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي أكدت في تعليق لها على خفض تصنيف «فيتش» الاقتصاد السعودي درجة واحدة إلى مستوى A بأن مؤشرات اقتصاد المملكة قوية وترتقي إلى أكثر من هذا التقييم.
واستشهدت وزارة المالية بأزمة الاعتداءات على معامل النفط - شرق البلاد - التي حققت السعودية فيها نجاحاً، حيث تم احتواء الأزمة بكل جدارة ونجحت في تدعيم الإمدادات إلى الأسواق العالمية دون اضطراب.
وأوضحت الوزارة: «نرحب بالتقارير الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني العالمية، ومنها (موديز)، التي أكدت تصنيف المملكة الائتماني عند مستوياتها السابقة، ما يعكس متانة اقتصادها ومرونته وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وانطلاقها نحو بلوغ أهداف رؤية 2030 وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية». وأضاف البيان الصادر عن «المالية السعودية»، ونشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، بأن الوزارة تعرب عن تحفظها إزاء التقرير الصادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الذي منح المملكة العربية السعودية درجة (A)خلافاً لتصنيفها السابق (A+) الذي حافظت عليه المملكة في تصنيفات الوكالة السابقة.
وأكدت الوزارة محافظة المملكة والشركات السعودية الكبرى على مستويات متقدمة في التصنيفات العالمية، يبرهن فاعلية الإجراءات التي تقوم بها المملكة في إطار تعزيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى الجهود التي قامت بها أرامكو السعودية في تعاملها مع الحادثة الإرهابية الأخيرة على معاملها في بقيق وخريص، الذي برهن على احترافيتها وكفاءتها في عدم توقف الإمدادات للأسواق العالمية جراء الأحداث الطارئة الأخيرة، ما يؤكد التفوق التشغيلي ومهارات إدارة المشاريع في هذه الشركة العالمية. وأوردت الوزارة أن المملكة تمكنت من استعادة الطاقة الإنتاجية والوصول إلى 11.3 مليون برميل يومياً خلال الشهر ذاته الذي وقعت فيه الاعتداءات (سبتمبر «أيلول» الماضي)، كما تؤكد أن الإنتاج سيبلغ 12 مليون برميل يوميا مع نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما ستبلغ الإمدادات الفعلية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) ما قوامه 9.89 مليون برميل يومياً. وقالت وزارة المالية: «ستحافظ المملكة - أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم - على الوفاء بتعهداتها الكاملة إزاء عملائها هذا الشهر».
وأوضحت الوزارة أن ما تضمنه تقرير «فيتش» لا يعكس دلالات الاستجابة السريعة للمملكة في التعامل مع مثل هذه الأحداث الخطيرة، مؤكدة أن سرعة استجابة ومرونة «أرامكو السعودية» عززت موثوقية الشركة في عمليات إمداد النفط إلى الأسواق العالمية، حاثة (فيتش) على أن تعيد نظرتها - التي يبدو عليها الاستعجال - في التصنيف، وأن تأخذ بعين الاعتبار استمرار واستقرار العرض الذي يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد، أكدت الوزارة أن عجز الميزانية يقع ضمن خططها التي تم الإعلان عنها في الميزانية العامة للدولة لعام 2019، وأن حكومة المملكة ملتزمة بزيادة تركيز الاستثمار في المجالات الرئيسية لرؤية المملكة 2030 وتواصل العمل لتحسين كفاءة وفاعلية الإنفاق، كما أن لديها واحداً من أقوى الاحتياطيات في العالم، إضافة إلى أن الأصول المالية لها تفوق التزاماتها.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.