مخبر «قضية أوكرانيا» قد يمثل أمام الكونغرس للإدلاء بشهادة كاملة

ترمب لوّح باعتقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب

TT

مخبر «قضية أوكرانيا» قد يمثل أمام الكونغرس للإدلاء بشهادة كاملة

أعلن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف أن المخبر الذي قدم الشكوى بحق الرئيس دونالد ترمب، سيشهد «قريبا جدا» أمام مجلس النواب، لكن بما يضمن في الوقت نفسه حماية هويته.
في المقابل، واصل ترمب هجومه المضاد على الديمقراطيين للرد على محاولتهم إطلاق إجراءات عزله على خلفية اتصاله الهاتفي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وما اعتبروه محاولة للضغط عليه لفتح تحقيق بحق منافسه الديمقراطي جوزيف بايدن. ولوّح ترمب في تغريدة له بالقبض على آدم شيف، متهما إياه بالإدلاء بتصريحات زائفة. وكتب ترمب على «تويتر» «أدلى النائب آدم شيف بشكل غير قانوني بتصريح زائف ورهيب، وتظاهر بأنه يدلي بأهم جزء من دعوتي للرئيس الأوكراني، وقرأه بصوت عال أمام الكونغرس والشعب الأميركي. ما قرأه لا علاقة له بما قلته في المكالمة. ألا يجب القبض على الخائن؟».
في هذا الوقت كتب كبير الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي على «تويتر»: «هذه هي أهم الحقائق التي لدينا: لم تكن الشكوى عن المكالمة. لم يطلع وزير العدل على النص قبل التصرف به بناء على شكوى المبلغ عن المخالفة. البيت الأبيض أصدر نسخة مكتوبة تبيّن بوضوح أن الرئيس لم يفعل شيئا من شأنه أن يكون غير قانوني».
وأضاف في تغريدة أخرى: «لو انتظرت رئيسة مجلس النواب 48 ساعة حتى تقرأ النص، لما كان التحقيق الذي أطلقه الديمقراطيون قد مضى إلى الأمام». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد طلب في تغريدات سابقة أن يلتقي بنفسه بهذا المخبر أو بمن أبلغه بالمعلومات، قائلا إن من حقه على الأقل معرفة هذا الشخص. وكتب ترمب «على غرار أي أميركي، أستحق أن ألتقي بمن يتهمني وبأي شخص زوده بالمعلومات». وأضاف في تغريدة أخرى محذرا «هل كان هذا الشخص يتجسس على رئيس الولايات المتحدة الأميركية؟ عواقب وخيمة».
وتابع في تغريدة لاحقة «الادعاءات الكاذبة لهذا المخبر لا تتوقف. هي في معظمها حول المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني، وأنا من جهتي وحفاظا على الشفافية، قمت بنشرها فورا أمام الكونغرس والرأي العام. هذا المخبر لا يعلم شيئا تقريبا، وشكواه من الدرجة الثانية ليست سوى احتيال!».
جاء ذلك بينما أكدت مصادر عدة أن المخبر هو عضو في وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه»، وأكد آدم شيف في مقابلة تلفزيونية الأحد، أن العمل جار لتأمين حضوره أمام مجلس النواب للإدلاء بشهادته من دون أي تنقيح، وأن المجلس ينتظر حصول محامي المخبر على تصريح أمني.
وعلى الرغم من تأكيدات لجنة الاستخبارات وباقي اللجان التي تتولى التحقيق في هذا الملف على حماية هوية المخبر، فإن الشكوك تحيط بإمكانية تأمين شروط الحفاظ على هويته، خصوصا أن شهادته ستكون أمام عدد غير محدد من الأعضاء ومن كلا الحزبين، وبالتالي سيجعل من الصعوبة بمكان الحفاظ على هويته السرية.
وفيما بدا شيف أنه واثق من التأمين قائلا إن شهادة المخبر ستجري في إحدى القاعات المعروفة بـ«قاعات المعلومات الحساسة» المخصصة لمثل هذا النوع من الشهادات، موجودة في أروقة الكونغرس، إلّا أن محاميي المخبر أعربوا عن تحفظهم حول كيفية تأمين وصوله إلى الكونغرس وعدم كشف هويته.
وكان ترمب قد طلب من الرئيس الأوكراني تقديم خدمة أخرى للولايات المتحدة فيما يتعلق بشركة الأمن السيبراني «كراودسترايك» ومقرها الولايات المتحدة، التي حققت في الاختراق الذي تعرض له خادم اللجنة الوطنية الديمقراطية في انتخابات 2016.
وخلص تقرير الشركة إلى أن الاختراق نفذه ضباط المخابرات الروسية، وهو ما تؤكده وكالات الاستخبارات الأميركية وتحقيقات المحقق الخاص روبرت مولر في تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، لكن ترمب شكك مرارا وتكرارا في المشاركة الروسية في اختراق خادم اللجنة الديمقراطية، وقال في مقابلة أجريت معه في أبريل (نيسان) 2017 إن نتائج «كراودسترايك» قد لا تكون ذات صدقية لأن الشركة «مقرها في أوكرانيا»، وهذا غير صحيح لأن الشركة مقرها أميركا.
وفي إطار استراتيجيته للرد على الاتهامات بحقه، كتب ترمب في تغريدات لاحقة «يريد الإعلام المزيف الابتعاد قدر الإمكان عن الصفقات التي أبرمها بايدن مع أوكرانيا والصين. وهو أمر يصعب القيام به! وسائل الإعلام الفاسدة سيئة للغاية بالنسبة لبلدنا! في الواقع، قد تكون وسائل الإعلام أكثر فسادا من بايدن».
وأضاف في تغريدة أخرى «الأمر بسيط جدا! كنت أبحث عن الفساد وكذلك لماذا لا تقدم ألمانيا وفرنسا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي الكثير لأوكرانيا. لماذا تقدم الولايات المتحدة الأميركية دائما الكثير وترسل الكثير من الأموال لأوكرانيا ودول أخرى؟ بالمناسبة كان البايدن فاسدين!»
في سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على روسيين قالت إن لهما صلة بوكالة أبحاث إنترنت روسية، وجّه لها المحقق الأميركي الخاص آنذاك روبرت مولر اتهامات بمحاولة التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إنها فرضت عقوبات على دنيس إيجوريفيتش كوزمين وإيغور فلاديميروفيتش، بالإضافة إلى ثلاث شركات وسفينة وثلاث طائرات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.