افتتاح قصر الأمير يوسف كمال في جنوب مصر بعد ترميمه

افتتاح قصر الأمير يوسف كمال في جنوب مصر بعد ترميمه

شُيد عام 1908 ويضم مقتنيات وزخارف نادرة
الاثنين - 1 صفر 1441 هـ - 30 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14916]
واجهات مباني القصر بعد تنظيفها وترميمها
القاهرة: فتحية الدخاخني
افتتحت مصر قصر الأمير يوسف كمال، في نجع حمادي بمحافظة قنا (جنوب مصر)، بعد الانتهاء من أعمال ترميمه، بتكلفة بلغت 31 مليون جنيه، بالتعاون بين وزارتي الآثار والتخطيط، كما افتتحت وزارة الآثار دير الأنبا بضابا في نفس المنطقة بعد الانتهاء من مشروع ترميم استغرق نحو 5 سنوات.
الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أوضح في تصريحات صحافية على هامش الافتتاح أمس، أنّ «أعمال الترميم تضمنت رفع كفاءة العناصر المعمارية وترميمها، ورفع الرديم من حديقة القصر، وإزالة التعديلت عليها، وترميم واجهات القصر وتنظيفها، ومعالجة الطوب وتعقيم خشب الأسقف، إضافة إلى تركيب نظم إضاءة حديثة، ونظام إطفاء حريق آلي، وتأمين القصر بالكاميرات ضد السرقة».
ويضم القصر مجموعة من مقتنيات الأمير يوسف كمال، يتجاوز عددها الـ500 قطعة، اشتراها الأمير من دول أوروبية من بينها بريطانيا وبلجيكا، وأوصى بعرضها في المتحف الإسلامي، حسب أبو العلا، الذي أوضح أنّ هذه المقتنيات تضمّ غرفة النوم الخاصة بالأمير، وأدوات المائدة، وعدداً من التحف.
وأوضح المهندس وعد أبو العلا، أنّه «جرى اتباع أحدث الطرق العلمية في ترميم قصر الأمير يوسف كمال، حيث بلغت تكلفة مشروع الترميم 31 مليون جنيه، وساهمت وزارة التخطيط بمبلغ 7 ملايين جنيه منها، بينما تحملت وزارة الآثار الباقي».
ويعود تاريخ قصر الأمير يوسف كمال إلى عام 1908، حيث أنشأ المعماري أنطونيو لاشياك القصر كجزء من مجموعة قصر للأمير يوسف كمال على ضفاف النيل، وهو مسجل ضمن الآثار الإسلامية منذ عام 1988، وتتكون المجموعة المعمارية للأمير يوسف كمال من عدة مبانٍ موزعة على ضفاف النيل من الشمال للجنوب، وهي مبنى القصر، والسلاملك، وقاعة الطعام، ومبنى المطبخ، والمغسلة، ومبنى تفتيش، ومبنى سكني، ونافورة وضريح الشيخ عمران، وهي محاطة بأسوار.
وقال أيمن أبو الوفا، مدير إدارة التسجيل الأثري بنجع حمادي، إنّ «مساحة قصر الأمير يوسف كمال الأصلية كانت تبلغ نحو 10 أفدنة، لكن اقتطع أجزاء منها لخدمة مصالح حكومية، ويتكوّن من طابقين وبدروم، ويضمّ مصعداً خشبياً صنعه الأمير خصّيصاً لوالدته المريضة».
والقصر مبني على الطراز الإسلامي، وهو جزء من المجموعة المعمارية للأمير يوسف كمال باشا بن أحمد كمال بن أحمد رفعت بن إبراهيم باشا بن الوالي محمد علي باشا، أحد أمراء الأسرة العلوية، وكان أحد المرشحين لتولي حكم البلاد بعد السلطان حسين، وعرف عن الأمير يوسف كمال اهتمامه بالفن والثقافة، حيث أسس مدرسة الفنون الجميلة عام 1905، وجمعية محبي الفنون الجميلة عام 1924. وشارك في تأسيس الأكاديمية المصرية للفنون بروما، واشتهر بحب الصيد والرحلات، وتجميع المقتنيات.
وفي سياق متصل، افتتح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادي، دير بضابا بنجع حمادي بعد الانتهاء من مشروع ترميمه، وأوضح وزيري، أنّ «مشروع ترميم الدير بدأ عام 2014، تحت إشراف قطاع المشروعات وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية».
وتضمّن مشروع الترميم تدعيم أساسات الكنائس الثلاث في الدير، وتدعيم جدرانها، مع استكمال الجزء العلوي المفقود بنفس نوعية الطوب الموجودة في الجدران، ومعالجة الشروخ، وأخشاب السقف، وعمل طبقات العزل ضد الرطوبة والحرارة، ووضع شبكة كهرباء كاملة حديثة، واستبدال مبنى دورات المياه.
ويقع الدير على تل مرتفع نسيباً تتوسطه ثلاث كنائس، من بينها كنيسة القديس بضابا، وتضم خمسة هياكل، وهي هيكل الشهيد أبي سيفين، والشهيد مار بقطر الروماني، والأنبا بضابا، والملاك ميخائيل، والقديس يوحنا المعمدان، ويوجد في الناحية الشمالية الغربية في الكنيسة المغطس، الذي كان يستخدم في تأدية شعائر عيد الغطاس، أمّا الكنيسة الثانية فهي كنيسة السيدة العذراء وتضمّ ثلاثة هياكل هي هيكل الأربعة حيوانات غير المتجسدة والأربعة وعشرون قسيساً، وهيكل السيدة العذراء، وهيكل للملاك غربال، والكنيسة الثالثة هي كنيسة الشهيد سيداروس.
وقال عاطف الدباح، مدير المكتب الفني للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في تصريحات صحافية على هامش الافتتاح، إنّ «الدير مسجل في عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية طبقاً للقرار الوزاري رقم 309 لسنة 1992. وينسب إلى القديس أنبا بضابا، أسقف قفط».
مصر تاريخ علم الاّثار المصرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة