شينكر لـ«الشرق الأوسط»: سنقدم نتائج التحقيق في الهجمات على أرامكو لمجلس الأمن

مساعد وزير الخارجية الاميركي قال إن واشنطن تعد عقوبات ضد «حزب الله»

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
TT

شينكر لـ«الشرق الأوسط»: سنقدم نتائج التحقيق في الهجمات على أرامكو لمجلس الأمن

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر

أشاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، بالتنسيق الدولي خلال أعمال الجمعية العامة في إدانة ضلوع إيران بهجوم منشأتي أرامكو، مشددا على أهمية مواجهة دور طهران واستمرار الضغوط الدولية والمساعي الدبلوماسية لإجبارها على المجيء لمائدة المفاوضات دون شروط مسبقة واتخاذ خطوات تمنعها من المضي قدما في التصعيد عسكريا في المنطقة.
وقال شينكر إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قد شهدت زخما كبيرا وتنسيقا أميركيا أوروبيا عربيا في إدانة ضلوع إيران في الهجمات على منشآت النفط في أرامكو بالسعودية في 14 سبتمبر (أيلول). مشيرا إلى أن نتائج التحقيقات التي يشارك فيها خبراء من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالتعاون مع المحققين السعوديين ستخرج بنتائجها في وقت قريب وسيتم تقديم تلك النتائج لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالتالي يبقى على المجتمع الدولي اتخاذ قرار تجاه تلك التصرفات الإيرانية.
ولوح شينكر في حواره مع الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك برد أميركي إذا استمرت إيران في التصعيد وأقدمت على تصرفات أخرى، قائلا إن الصبر الاستراتيجي لإدارة ترمب قد ينفد. كما أشار إلى جولة جديدة من العقوبات التي تتخذها الإدارة الأميركية خلال الفترة القادمة ضد كيانات تساند «حزب الله» في لبنان، ولمح إلى تشجيع أميركي للحكومة اللبنانية للمضي قدما في اتفاق لترسيم الحدود مع إسرائيل، ونقاش في الإدارة الأميركية حول بنود وتفاصيل التحالف الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» الذي يستهدف مواجهة الاستفزازات الإيرانية في المنطقة.

وإليكم نص الحوار:

> بعد قرار البنتاغون إرسال بطاريات باتريوت وأنظمة رادار و200 جندي أميركي إلى السعودية هل تخشون من هجمات إيرانية في الخليج، وما الخطوات القادمة بعد التحرك الدولي لردع إيران خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
- لقد قام وزير الخارجية الأميركي بزيارة السعودية والإمارات بعد الهجمات على أرامكو، والولايات المتحدة تعمل على طمأنة الحلفاء وتوفير الموارد الإضافية الدفاعية حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وتوفير قوات أميركية لإنشاء قواعد للدفاع ضد أي تصرفات إيرانية مزعزعة للاستقرار، ولا أعرف ما الذي تخطط له إيران لكن إلى الآن أقدمت على التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وآمل أن يتزايد التفاهم الدبلوماسي الدولي ضد هذا النوع من التصرفات الإيرانية وإقناع طهران بخطورة هذا النوع من التصرفات ومنعهم من المضي في هذا التصعيد العسكري، لكن إيران لديها تقييم سيء للغاية بهجومها على أرامكو. وقد أبدى الرئيس ترمب قدرا كبيرا من ضبط النفس والصبر الاستراتيجي في عدم الرد عسكريا على أي من هذه التصرفات الإيرانية حتى اليوم، لكن إذا أصرت إيران على هذا التصعيد فلا أعتقد أن هذا الصبر الاستراتيجي سوف يستمر.
لقد كان هناك كثير من النقاشات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة للضغط على إيران وعزلها ودفعها للتوقف عن سلوكها العدائي وكان الموقف الأميركي واضحا بأننا مستعدون للحوار لكن لن تقبل أي شروط مسبقة للحوار ونعمل مع السعودية والدول الأوروبية والأمم المتحدة من خلال فريق من المحققين في الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر على منشأتي النفط في أرامكو وتقديم نتائج التحقيقات أمام المجتمع الدولي. وقد كان هناك زخم كبير ظهر مع بيان كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تبنت الموقف الأميركي نفسه في ضلوع إيران في الهجمات على أرامكو وليس جماعة الحوثي في اليمن.
> اجتمع الوزير بومبيو مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق وكان هناك محادثات حول مبادرات للأمن البحري والتنسيق الإقليمي، ما الجديد في المحادثات حول التحالف الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» أو ما يسمى «ميسا»؟
- هذا التحالف له عدة مستويات أمنية واقتصادية وسياسية لكنه اتفاق أمنى بالأساس له أبعاد إقليمية ويتعلق بالتعاون الإقليمي، وقد قرر بعض الشركاء الانضمام لهذا التحالف وننظر في بعض العناصر والبنود، وهناك كثير من المناقشات حوله وقد تم بالفعل من يومين اجتماع مع الدول الخليجية والأردن والعراق، وشارك فيه الرئيس ترمب، ونناقش كل التفاصيل وهي أمور نعمل عليها مع الحلفاء طوال الوقت بما يحقق السلام والأمن في المنطقة ومواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار.
> كانت هناك تحركات أميركية قوية في ملاحقة وكلاء إيران في المنطقة ومنهم «حزب الله» في لبنان... هل تتحضر الإدارة الأميركية لمزيد من العقوبات في الفترة المقبلة ضد «حزب الله» وبقية وكلاء إيران في المنطقة؟
- نعم لإيران وكلاء في المنطقة مثل «حزب الله» وجماعة الحوثي وهناك أيضا قطاع عريض ممن لا يتفقون مع أجندة إيران الإرهابية في الإقليم سواء في العراق أو اليمن أو لبنان لكن بالفعل وكلاء إيران نشطون للغاية، وقد قامت الولايات المتحدة بالقبض منذ أسابيع قليلة على وكلاء لإيران في ولاية نيوجيرسي كانوا يخططون لهجمات لصالح «حزب الله» في الولايات المتحدة. والإدارة الأميركية تنظر في تعطيل كل مصادر التمويل والدعم لـ«حزب الله» وكل الطرق التي يحصل بها «حزب الله» على الأموال، وقمنا بتصنيف بنك جمال ترست على قائمة العقوبات الأميركية.
> هل ستقدم الولايات المتحدة على تصنيف مصارف أخرى أو كيانات لبنانية أخرى تساند «حزب الله»؟
- حينما نجد مصرفا ينتهك العقوبات ويوفر التمويل لـ«حزب الله» سنقوم بتصنيفه على قائمة العقوبات بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية وهناك بالفعل بعض الأشخاص الذين سيتم تصنيفهم في جولة جديدة من العقوبات خلال الفترة المقبلة.
> ما الجديد في قضية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل؟ وما موقف الإدارة الأميركية من الصراع في شرق المتوسط بين مصر وتركيا واليونان على حقوق استكشافات الغاز؟
- هناك اكتشافات هائلة من الغاز في شرق المتوسط، وفي كل الدول يمكن التوصل إلى حلول من خلال المفاوضات لأن هناك كثيرا من الفوائد الاقتصادية إذا تم ترسيم الحدود، وقد تولى سلفي ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي هذا الملف وقام بجهود دبلوماسية استمرت لمدة عام لتقديم مقترحات حول إطار عمل لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية، وهي مفاوضات معقدة وصعبة ونحن في المراحل النهائية في تلك المحادثات وننتظر من لبنان الموافقة على اتفاق إطار العمل ونشجعهم على المضي في ذلك؛ لأن لبنان لديه ديون تمثل 165 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، وهي أعلى معدلات للديون في العالم، وهناك رقعتان رقم 9 و10 على الحدود مع إسرائيل بها استكشافات لحقول غاز طبيعي يمكن أن توفر احتياطيا للغاز الطبيعي لإسرائيل لمدة 45 عاما، ولبنان يمكنه أن يستفيد بالحصول على أموال في الوقت الحالي وآمل أن يتم ذلك، وتقرر الحكومة اللبنانية أن ذلك في مصلحتها، وأن تدخل في هذه المفاوضات وتستغل هذه الفرصة.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.