شينكر لـ«الشرق الأوسط»: سنقدم نتائج التحقيق في الهجمات على أرامكو لمجلس الأمن

مساعد وزير الخارجية الاميركي قال إن واشنطن تعد عقوبات ضد «حزب الله»

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
TT

شينكر لـ«الشرق الأوسط»: سنقدم نتائج التحقيق في الهجمات على أرامكو لمجلس الأمن

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر

أشاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، بالتنسيق الدولي خلال أعمال الجمعية العامة في إدانة ضلوع إيران بهجوم منشأتي أرامكو، مشددا على أهمية مواجهة دور طهران واستمرار الضغوط الدولية والمساعي الدبلوماسية لإجبارها على المجيء لمائدة المفاوضات دون شروط مسبقة واتخاذ خطوات تمنعها من المضي قدما في التصعيد عسكريا في المنطقة.
وقال شينكر إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قد شهدت زخما كبيرا وتنسيقا أميركيا أوروبيا عربيا في إدانة ضلوع إيران في الهجمات على منشآت النفط في أرامكو بالسعودية في 14 سبتمبر (أيلول). مشيرا إلى أن نتائج التحقيقات التي يشارك فيها خبراء من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالتعاون مع المحققين السعوديين ستخرج بنتائجها في وقت قريب وسيتم تقديم تلك النتائج لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالتالي يبقى على المجتمع الدولي اتخاذ قرار تجاه تلك التصرفات الإيرانية.
ولوح شينكر في حواره مع الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك برد أميركي إذا استمرت إيران في التصعيد وأقدمت على تصرفات أخرى، قائلا إن الصبر الاستراتيجي لإدارة ترمب قد ينفد. كما أشار إلى جولة جديدة من العقوبات التي تتخذها الإدارة الأميركية خلال الفترة القادمة ضد كيانات تساند «حزب الله» في لبنان، ولمح إلى تشجيع أميركي للحكومة اللبنانية للمضي قدما في اتفاق لترسيم الحدود مع إسرائيل، ونقاش في الإدارة الأميركية حول بنود وتفاصيل التحالف الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» الذي يستهدف مواجهة الاستفزازات الإيرانية في المنطقة.

وإليكم نص الحوار:

> بعد قرار البنتاغون إرسال بطاريات باتريوت وأنظمة رادار و200 جندي أميركي إلى السعودية هل تخشون من هجمات إيرانية في الخليج، وما الخطوات القادمة بعد التحرك الدولي لردع إيران خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
- لقد قام وزير الخارجية الأميركي بزيارة السعودية والإمارات بعد الهجمات على أرامكو، والولايات المتحدة تعمل على طمأنة الحلفاء وتوفير الموارد الإضافية الدفاعية حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وتوفير قوات أميركية لإنشاء قواعد للدفاع ضد أي تصرفات إيرانية مزعزعة للاستقرار، ولا أعرف ما الذي تخطط له إيران لكن إلى الآن أقدمت على التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وآمل أن يتزايد التفاهم الدبلوماسي الدولي ضد هذا النوع من التصرفات الإيرانية وإقناع طهران بخطورة هذا النوع من التصرفات ومنعهم من المضي في هذا التصعيد العسكري، لكن إيران لديها تقييم سيء للغاية بهجومها على أرامكو. وقد أبدى الرئيس ترمب قدرا كبيرا من ضبط النفس والصبر الاستراتيجي في عدم الرد عسكريا على أي من هذه التصرفات الإيرانية حتى اليوم، لكن إذا أصرت إيران على هذا التصعيد فلا أعتقد أن هذا الصبر الاستراتيجي سوف يستمر.
لقد كان هناك كثير من النقاشات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة للضغط على إيران وعزلها ودفعها للتوقف عن سلوكها العدائي وكان الموقف الأميركي واضحا بأننا مستعدون للحوار لكن لن تقبل أي شروط مسبقة للحوار ونعمل مع السعودية والدول الأوروبية والأمم المتحدة من خلال فريق من المحققين في الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر على منشأتي النفط في أرامكو وتقديم نتائج التحقيقات أمام المجتمع الدولي. وقد كان هناك زخم كبير ظهر مع بيان كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تبنت الموقف الأميركي نفسه في ضلوع إيران في الهجمات على أرامكو وليس جماعة الحوثي في اليمن.
> اجتمع الوزير بومبيو مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق وكان هناك محادثات حول مبادرات للأمن البحري والتنسيق الإقليمي، ما الجديد في المحادثات حول التحالف الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» أو ما يسمى «ميسا»؟
- هذا التحالف له عدة مستويات أمنية واقتصادية وسياسية لكنه اتفاق أمنى بالأساس له أبعاد إقليمية ويتعلق بالتعاون الإقليمي، وقد قرر بعض الشركاء الانضمام لهذا التحالف وننظر في بعض العناصر والبنود، وهناك كثير من المناقشات حوله وقد تم بالفعل من يومين اجتماع مع الدول الخليجية والأردن والعراق، وشارك فيه الرئيس ترمب، ونناقش كل التفاصيل وهي أمور نعمل عليها مع الحلفاء طوال الوقت بما يحقق السلام والأمن في المنطقة ومواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار.
> كانت هناك تحركات أميركية قوية في ملاحقة وكلاء إيران في المنطقة ومنهم «حزب الله» في لبنان... هل تتحضر الإدارة الأميركية لمزيد من العقوبات في الفترة المقبلة ضد «حزب الله» وبقية وكلاء إيران في المنطقة؟
- نعم لإيران وكلاء في المنطقة مثل «حزب الله» وجماعة الحوثي وهناك أيضا قطاع عريض ممن لا يتفقون مع أجندة إيران الإرهابية في الإقليم سواء في العراق أو اليمن أو لبنان لكن بالفعل وكلاء إيران نشطون للغاية، وقد قامت الولايات المتحدة بالقبض منذ أسابيع قليلة على وكلاء لإيران في ولاية نيوجيرسي كانوا يخططون لهجمات لصالح «حزب الله» في الولايات المتحدة. والإدارة الأميركية تنظر في تعطيل كل مصادر التمويل والدعم لـ«حزب الله» وكل الطرق التي يحصل بها «حزب الله» على الأموال، وقمنا بتصنيف بنك جمال ترست على قائمة العقوبات الأميركية.
> هل ستقدم الولايات المتحدة على تصنيف مصارف أخرى أو كيانات لبنانية أخرى تساند «حزب الله»؟
- حينما نجد مصرفا ينتهك العقوبات ويوفر التمويل لـ«حزب الله» سنقوم بتصنيفه على قائمة العقوبات بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية وهناك بالفعل بعض الأشخاص الذين سيتم تصنيفهم في جولة جديدة من العقوبات خلال الفترة المقبلة.
> ما الجديد في قضية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل؟ وما موقف الإدارة الأميركية من الصراع في شرق المتوسط بين مصر وتركيا واليونان على حقوق استكشافات الغاز؟
- هناك اكتشافات هائلة من الغاز في شرق المتوسط، وفي كل الدول يمكن التوصل إلى حلول من خلال المفاوضات لأن هناك كثيرا من الفوائد الاقتصادية إذا تم ترسيم الحدود، وقد تولى سلفي ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي هذا الملف وقام بجهود دبلوماسية استمرت لمدة عام لتقديم مقترحات حول إطار عمل لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية، وهي مفاوضات معقدة وصعبة ونحن في المراحل النهائية في تلك المحادثات وننتظر من لبنان الموافقة على اتفاق إطار العمل ونشجعهم على المضي في ذلك؛ لأن لبنان لديه ديون تمثل 165 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، وهي أعلى معدلات للديون في العالم، وهناك رقعتان رقم 9 و10 على الحدود مع إسرائيل بها استكشافات لحقول غاز طبيعي يمكن أن توفر احتياطيا للغاز الطبيعي لإسرائيل لمدة 45 عاما، ولبنان يمكنه أن يستفيد بالحصول على أموال في الوقت الحالي وآمل أن يتم ذلك، وتقرر الحكومة اللبنانية أن ذلك في مصلحتها، وأن تدخل في هذه المفاوضات وتستغل هذه الفرصة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.