«أرامكو» تكمل الاستحواذ على 10 % في «هورس باورترين المحدودة» بـ7.4 مليار يورو

صفقة استحواذ «ارامكو» على 10 % في «هورس باورترين» بلغت 7.4 مليار يورو (رويترز)
صفقة استحواذ «ارامكو» على 10 % في «هورس باورترين» بلغت 7.4 مليار يورو (رويترز)
TT

«أرامكو» تكمل الاستحواذ على 10 % في «هورس باورترين المحدودة» بـ7.4 مليار يورو

صفقة استحواذ «ارامكو» على 10 % في «هورس باورترين» بلغت 7.4 مليار يورو (رويترز)
صفقة استحواذ «ارامكو» على 10 % في «هورس باورترين» بلغت 7.4 مليار يورو (رويترز)

أعلنت «أرامكو السعودية» إكمال شراء 10 في المائة في شركة «هورس باورترين المحدودة» الرائدة في مجال حلول نقل الحركة الهجين، ومحركات الاحتراق الداخلي، وذلك من خلال «أرامكو آسيا سنغافورة بي تي إي المحدودة»، إحدى شركاتها التابعة والمملوكة بالكامل.

وتعتمد هذه الصفقة على جهود «أرامكو السعودية» في تطوير حلول نقل جديدة من شأنها تقليل الانبعاثات الناجمة عن وسائل النقل عالمياً، وفق بيان صادر عن «أرامكو».

وتأتي هذه الصفقة بعد التوقيع على اتفاقيات نهائية في يونيو (حزيران) 2024، واكتمال الموافقات التنظيمية المعمول بها.

ويستند استثمار «أرامكو السعودية» إلى تقييم مؤسسي لشركة «هورس باورترين المحدودة» بقيمة 7.4 مليار يورو. وستحتفظ مجموعة «رينو» و«جيلي» (مجموعة «تشجيانغ جيلي القابضة»، و«جيلي» للسيارات القابضة المحدودة) بنسبة 45 في المائة من الأسهم لكلٍّ منهما.

وبهذه المناسبة، قال النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، أحمد الخويطر: «تتطلب معالجة انبعاثات النقل مجموعة واسعة من الأساليب التي تضع في الاعتبار طبيعة تنوّع أسطول المركبات عالمياً، والتباين الواسع للبُنى التحتية الأساسية لقطاع النقل، والاحتياجات المحددة لسائقي السيارات في مختلف البلدان».

وأضاف: «إننا نسعى في (أرامكو السعودية) إلى الوصول إلى كثير من الحلول المبتكرة المحتملة بدءاً من الوقود الاصطناعي منخفض الكربون إلى محركات الاحتراق الداخلي الأكثر كفاءة، إذ ندرس الفرص التي يمكنها إحداث فرق في هذا الشأن».

وأوضح أن استثمار «أرامكو» في شركة «(هورس باورترين المحدودة) يعتمد على أبحاثنا وجهود التطوير المكثفة التي نُجريها في هذا المجال»، لافتاً إلى أن «ارامكو» تهدف من توحيد جهودها مع شركتين رائدتين عالمياً في صناعة السيارات إلى الاستفادة من خبراتنا المشتركة للمضي قُدماً بحلول النقل منخفضة الانبعاثات.

أما الرئيس التنفيذي لشركة «هورس باورترين المحدودة»، ماتياس جيانيني، فقال إن «الخبرة التي تتمتع بها (أرامكو السعودية) في مجال الوقود البديل والوقود الاصطناعي تجعلها شريكاً مثالياً لنا لتقديم حلول نقل حركة متطورة ومنخفضة الانبعاثات نسبياً». وأضاف: «من خلال تعزيز ريادتنا التقنية عبر هذه الشراكة، ستصبح شركة (هورس باورترين المحدودة) شريكاً أكثر قيمة للعلامات التجارية للسيارات التي تتطلع إلى الاستفادة من خبراتنا وبصمتنا الإنتاجية العالمية».

في السياق، قال الرئيس التنفيذي لأعمال المنتجات العالمية لشركة «فالفولين»، جمال المعشر: «بصفتنا شريكاً فنياً ومورداً لشركة (هورس باورترين المحدودة)، فإننا نتطلع إلى تطبيق خبرات أعمال (فالفولين العالمية) التي تزيد على 150 عاماً في مجال السيارات ونهجها في ابتكار وتطوير حلول جاهزة لمستقبل تقنيات محركات الاحتراق الداخلي والوقود ومواد التشحيم. وتستند شراكتنا الجديدة هذه مع (هورس باورترين المحدودة) و(أرامكو السعودية) إلى تاريخ راسخ من شراكتنا في (فالفولين) مع مصنّعي المعدات الأصلية. ومن خلال التعاون المشترك، فإننا نساعد على تشكيل الجيل القادم من وسائل النقل».

ومن المتوقع أن يسرّع استثمار «أرامكو» من جهود «هورس باورترين» لتطوير الجيل القادم من محركات الاحتراق الداخلي ومجموعات نقل الحركة الهجينة، إلى جانب التقنيات التكميلية مثل حلول الوقود البديل والهيدروجين. وكجزء من الصفقة، ستتعاون «أرامكو» وشركتها التابعة، أعمال المنتجات العالمية لشركة «فالفولين»، مع «هورس باورترين» في مجال الابتكارات في تقنيات محركات الاحتراق الداخلي والوقود ومواد التشحيم، وفق البيان.

وستعمل «هورس باورترين» على تعزيز القيمة لمجموعات السيارات والنقل في أنحاء العالم، وهي تطمح إلى أن تصبح شريكاً متميزاً في مجال حلول نقل الحركة الهجين ومحركات الاحتراق الداخلي المتطورة التي من شأنها أن تساعد في تقليل انبعاثات المركبات عالمياً.

مجلس إدارة «هورس باورترين المحدودة»

يتألف مجلس إدارة «هورس باورترين المحدودة» الحالي من سبعة أعضاء:

ثلاثة مديرين من «جيلي»: دانيال دونغوي لي (نائب رئيس مجلس إدارة جيلي للسيارات والرئيس التنفيذي لشركة جيلي القابضة) سيصبح رئيس مجلس الإدارة، وجيري غان (الرئيس التنفيذي لمجموعة جيلي للسيارات)، وآندي آن (رئيس جيلي القابضة ورئيس مجلس إدارة مجموعة جيلي للسيارات).

ثلاثة مديرين من مجموعة «رينو»: فرانسوا بروفوست (رئيس المشتريات والشراكات والشؤون العامة في مجموعة رينو)، وتييري شارفيت (الرئيس التنفيذي للصناعة والجودة في مجموعة رينو)، ودينيس لو فوت (الرئيس التنفيذي في داسيا وكبير مسؤولي سلسلة التوريد في مجموعة رينو).

مدير من «أرامكو السعودية»: علي المشاري (النائب الأعلى للرئيس للتنسيق والإشراف التقني).

وتملك «هورس باورترين المحدودة» 17 مصنعاً عالمياً و10 عملاء صناعيين في 130 دولة، بما في ذلك مصنّعو السيارات، و5 مراكز للبحوث والتطوير. ولديها نحو 19 ألف موظف، في وقت تركز استراتيجيتها على الصين وأوروبا وأميركا اللاتينية.

ومن المتوقع إنتاج نحو 5 ملايين وحدة نقل حركة سنوياً، وتغطية جميع أنواع حلول نقل الحركة - الهجينة الكاملة، والهجينة القابلة للشحن طويلة الأمد، ومحركات الاحتراق الداخلي التي تستخدم الوقود البديل مثل: الإيثانول، والميثانول، والغاز المُسال، والغاز الطبيعي المضغوط، والهيدروجين، وغيره.


مقالات ذات صلة

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً إلى الحضور في القمة المنعقدة في روما الإيطالية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

رسمت السعودية في العاصمة الإيطالية روما استراتيجية جديدة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية وصياغة نموذج متكامل للشراكة مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد الرميان متحدثاً للحضور في أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

الرميان من روما: استثماراتنا في أوروبا دعمت اقتصاد القارة بـ80.6 مليار دولار

قال محافظُ «صندوق الاستثمارات العامة» رئيسُ مجلس إدارة شركة «أرامكو»، ياسر الرميان، إن «السيادي» السعودي استثمر نحو 98 مليار يورو (112.8 مليار دولار) في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية روبرتو أكد أنه يحمل ذكريات إيجابية خلال طفولته بمدينة ينبع (تصوير: سعد السبيعي)

أميركي نشأ في ينبع يساند الأخضر في المونديال

بين الجماهير التي حضرت الحصة التدريبية المفتوحة للمنتخب السعودي بمدينة أوستن الأميركية، كان هناك مشجع أميركي يرتدي قميص «الأخضر» ويتحدث ببعض الكلمات العربية.

سعد السبيعي (أوستن )
الاقتصاد قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)

شركات التكرير الصينية تؤجل مشاريع بسبب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

أجَّلت شركات تكرير صينية مشروعين كان من المقرر تشغيلهما العام الحالي، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الخميس، متراجعاً بنسبة 0.11 في المائة، ليغلق عند مستوى 10990 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.90 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، في ظل تزايد توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تواصل الأسواق تقييم تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4162.60 دولار للأوقية، بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب، تسليم أغسطس (آب)، بنسبة 0.5 في المائة إلى 4180.50 دولار للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب استفاد هذا الأسبوع من تراجع أسعار النفط، لكنه لم يجد الدعم نفسه في ظل استمرار قوة الدولار، المدفوعة بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عام، التي سجلها الأسبوع الماضي، ما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين استعادت أسعار النفط جزءاً من خسائرها بعد هبوطها الحاد الاثنين.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية المخاوف من التضخم، وتعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لأنه لا يدر عائداً.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً اعتباراً من الاثنين، عقب الجولة الأولى من محادثات السلام، فيما أفاد مسؤولون باستمرار الهدوء في لبنان في إطار الاتفاق الهادف إلى إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا أرست «أساساً جيداً» للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، في حين نفت إيران أنها بدأت مناقشة برنامجها النووي.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن استقرار سوق العمل يدفعه إلى التركيز على ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر، أم سيتراجع مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة وتسوية الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 88 في المائة أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 61 في المائة قبل اجتماع البنك المركزي الأسبوع الماضي.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 64.02 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.6 في المائة إلى 1651.79 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 1256.27 دولار للأوقية.


الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)

تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً، في وقت استعادت فيه أسعار النفط جزءاً من خسائرها، بينما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته في أربعة عقود، ما عزز التكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة بعدما قفزت أمس الاثنين، إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، قرب أعلى مستوياتها في 16 شهراً، مع استعداد الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وتسعّر العقود الآجلة للفائدة الأميركية احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، فيما تخلى كل من «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» و«دويتشه بنك» عن توقعاتهما السابقة التي كانت ترجح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وأصبحا يتوقعان رفع الفائدة خلال العام الحالي، مستندين إلى استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى «أو سي بي سي»، إن الدولار يحافظ على قوته مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً، في ظل محدودية الإشارات الصادرة عن البنك المركزي، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق.

وأضاف أن البنك يتوقع الآن أداءً أقوى للدولار مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت ترجح تحركه ضمن نطاق محدود، مشيراً إلى أن مؤشر الدولار قد يرتفع بين 2 و3 في المائة إذا نجح في اختراق أعلى مستوياته خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية عند 101.97 نقطة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، من بينها الين واليورو، 101.01 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في عام عند 101.13 نقطة، الذي بلغه الأسبوع الماضي.

كما تلقى الدولار دعماً من تعافي أسعار النفط، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة على خلفية التقدم في محادثات السلام الأميركية - الإيرانية، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات أوضح على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية.

واستقر اليورو عند 1.1423 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من المخاوف بشأن موجة تضخم ثانية.

في المقابل، جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3246 دولار، مستقراً إلى حد كبير بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما مهد الطريق لانتقال منظم للسلطة.

كما تراجع كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، المرتبطين بشهية المخاطرة، بنحو 0.1 في المائة إلى 0.6991 دولار و0.5704 دولار على التوالي.

الين يقترب من أدنى مستوياته منذ 1986

بلغ سعر صرف الين الياباني 161.59 ين للدولار، بعدما لامس في وقت متأخر من الاثنين مستوى 161.93، وهو الأضعف منذ عامين. ويعني تجاوز مستوى 161.96 أن العملة اليابانية ستسجل أدنى مستوياتها منذ عام 1986.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الاثنين، في ظل تزايد القلق من التقلبات الحادة في أسواق العملات. وتركزت المناقشات على سبل التعامل مع ضعف الين التاريخي، بما في ذلك احتمال التدخل المباشر في سوق الصرف.

وفي الوقت نفسه، واصلت السلطات المالية اليابانية إبقاء الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم العملة، من دون إرسال إشارات واضحة، في ما اعتبره مراقبون تغييراً في أسلوب التواصل مع الأسواق.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن المتعاملين يراقبون عن كثب ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل للدفاع عن مستوى 161.95 ين للدولار خلال الجلسات المقبلة.

وأضاف أنه يتوقع أن تقدم السلطات اليابانية على التدخل في محاولة للحفاظ على هذا المستوى، ولو بصورة مؤقتة، لكنه رجح أن يكون تأثير مثل هذا التدخل محدوداً على المدى الطويل.


النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، لتعوض جانباً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بحذر المستثمرين في تقييم نتائج المحادثات الأميركية - الإيرانية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات أوضح على عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو 0.38 في المائة، إلى 78.15 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 33 سنتاً، أو 0.46 في المائة، إلى 74.19 دولار للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 3 في المائة الاثنين، بعدما منحت الولايات المتحدة إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب الجولة الأولى من محادثات السلام، إلى جانب تقارير أفادت بتراجع وتيرة الأعمال القتالية في لبنان ضمن الاتفاق الأوسع.

وجاءت هذه التطورات بعد عطلة نهاية أسبوع بدت خلالها التسوية مهددة بالانهيار، إثر تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب إذا أقدمت إيران على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاق الممر البحري الاستراتيجي.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الأسواق لا تزال تتعامل بقدر كبير من الشك، نتيجة انعدام الثقة المتجذر بين واشنطن وطهران، ما يعني أن عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وأضاف أن المستثمرين كانوا قد سعّروا احتمال نجاح خريطة الطريق السياسية وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنهم أصبحوا أكثر حذراً، في انتظار أدلة ملموسة على صمود الاتفاق وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال ترمب إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش للتأكد من «نزاهة برنامجها النووي»، مضيفاً لاحقاً للصحافيين: «إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، أو إذا لم يكن سلوكها مناسباً، فسأفعل ما يتعين عليّ فعله».

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلتي نفط تحملان ما يقرب من مليوني برميل عبرتا مضيق هرمز الاثنين، في إشارة إلى بدء تعافي حركة الملاحة، بعد تباطؤها يوم الأحد بسبب المخاوف الأمنية.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي تراجعت الأسبوع الماضي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 1983، في ظل تشديد الإمدادات عقب الصراع الأميركي - الإيراني.