الشركات العائلية السعودية مدعوة للتأهيل للاستجابة مع رؤية المملكة 2030

الرئيس التنفيذي لـ«ميرسر»: التعاقب الوظيفي وبناء الجدارات ضرورة لاستدامة نصف مليون منشأة

الشركات العائلية في القطاع الخاص السعودي مدعوة لرفع كفاءتها والمساهمة في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)  -  محمود غازي الرئيس التنفيذي لشركة ميرسر السعودية
الشركات العائلية في القطاع الخاص السعودي مدعوة لرفع كفاءتها والمساهمة في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط) - محمود غازي الرئيس التنفيذي لشركة ميرسر السعودية
TT

الشركات العائلية السعودية مدعوة للتأهيل للاستجابة مع رؤية المملكة 2030

الشركات العائلية في القطاع الخاص السعودي مدعوة لرفع كفاءتها والمساهمة في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)  -  محمود غازي الرئيس التنفيذي لشركة ميرسر السعودية
الشركات العائلية في القطاع الخاص السعودي مدعوة لرفع كفاءتها والمساهمة في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط) - محمود غازي الرئيس التنفيذي لشركة ميرسر السعودية

دعا بيت استشارات عالمي الشركات العائلية في السعودية بضرورة التحرك سريعا نحو إعادة ترتيب منشآتهم وتنظيم الهيكلة الداخلية وتطوير أنظمة الموارد البشرية والاستفادة من التقنيات المتاحة لرفع كفاءة الأعمال، للتواكب مع تطلعات رؤية المملكة 2030 ومشروعاتها الطموحة.
وأكد محمود غازي الرئيس التنفيذي لشركة ميرسر السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة تحرك القطاع الخاص في المملكة وعلى وجه الخصوص قطاع الشركات العائلية لسرعة التحول في آلية التنظيم الداخلي وبيئة الأعمال للتماشي مع تطلعات مستوى التخطيط المستهدف في المملكة في ظل أهداف الرؤية.
وقال غازي إن المؤشرات الأولية التي تلحظها شركته في القطاع الخاص السعودي تدفعها للتشديد على أهمية تحرك قطاع الشركات العائلية باعتبار حجمها وقوة تأثيرها في اقتصاد المملكة، ليتوازى ذلك مع زيادة عمليات التخطيط وتصميم منهجية الأعمال لديها وتحصين أنشطتها بخبرات الموارد البشرية وتوفير البنية التحتية على جميع المحاور الإدارية، مشيرا إلى أن مساهمة الشركات العائلية في الناتج المحلي غير النفطي السعودي يقدر بين 15 إلى 20 في المائة.
ولفت غازي إلى أن الشركات العائلية مدفوعة بعوامل إيجابية محيطة بها تحفز على تحولها إلى كفاءة الأعمال في ظل رؤية المملكة وتشجيع الهيئات الاقتصادية في البلاد كما هو حال هيئة السوق المالية التي تعزز توجه الشركات نحو التحول إلى شركات مساهمة مدرجة في البورصات المحلية.
وأكد رئيس ميرسر السعودية، إحدى البيوت العالمية في خدمات الاستشارية في الأعمال والموارد البشرية واستراتيجيات الاستثمار، أن عوامل التشجيع على صعيد بيئة البلاد الاقتصادية والتشريعية تدفع نحو الشفافية والحوكمة والكفاءة الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تشجيع الاستثمارات ونمو الأعمال وتدفق الاستثمارات الأجنبية العالمية في البلاد مما ينصب في نهاية المطاف إلى رفع مؤشرات الاقتصاد السعودي.
ولفت غازي إلى أن المملكة تعد من أبرز دول المنطقة على صعيد الشركات العائلية إذ يوجد عدد منها في قوائم أكبر 500 منشأة عائلية على مستوى العالم كما أن هناك 60 عائلة سعودية تدير حجم أصول بواقع تريليون دولار، مشيرا إلى أن تقديرات عدد الشركات العائلية في المملكة تصل بها إلى قرابة 500 ألف منشأة وفق كافة التصنيفات: صغيرة ومتوسطة وكبيرة.
وزاد أنه نتيجة لتأثير الشركات العائلية وحجم الأعمال وتوجه الدولة بتوفير بيئة تحولها إلى شركات مساهمة ذات شفافية وحوكمة وكفاءة تقوي القطاع الخاص وتدفع بمساهمته في الاقتصاد الوطني، لا بد من توجهها نحو تطوير أدواتها ومنهجية أعمالها الداخلية من خلال تنفيذ تطوير الموارد الداخلية وإعادة الهيكلة وإضافة منهجية استراتيجيات أعمال لمواكبة الطموح وتحقيق الاستدامة المطلوبة.
وأضاف: «عبر خبرتنا مع القطاع الخاص في المملكة نلمس تحركات إيجابية مؤخرا لشركات عائلية بينها التوجه نحو عمل شراكات استراتيجية مع شركاء عالميين ذوي إضافة على صعيد تقديم السياسات والإجراءات ومنهجية العمل»، موضحا أن هذه إحدى الوسائل التي ستدعم مستقبل تلك الشركات ويضمن استدامتها.
ويرى غازي بين التحديات التي تواجه الشركات العائلية حاليا هي عملية التعاقب الوظيفي وبناء الجدارات وتأهيل الكفاءات والخبرات سواء من أفراد العائلة أو من خارجها، مشيرا إلى أن عامل التعاقب الوظيفي بالغ الأهمية حيث تعمل على تحديد الوظائف المهمة وصولا إلى مرحلة عدم تأثر أو تعطل المنشأة العائلية جراء مغادرة الكفاءات.
وأضاف أن من بين التحديات تطبيق الحوكمة وفقا لإجراءاتها وممارستها المعتمدة والمبنية على أسس علمية، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ هدف نقل مصلحة الفرد إلى المصلحة العامة لاستمرارية الشركة دون النظر لأفراد العائلة، وعليه فإن الحوكمة العائلية وما يترتب عليها من إدارة وهياكل عمل وتوزيع أرباح وتوزيع الأصول والاستثمارات وتنويع المحفظة، حجر أساس في تطوير الشركة واستمراريتها.
وأبان الرئيس التنفيذي لـ«ميرسر السعودية» أن الوعي بأهمية التنظيم وإعادة الهيكلة والتواكب مع المستجدات الإدارية والبشرية بدأ في النمو بين الشركات العائلية السعودية مؤخرا، مبينا أن هناك العديد من تلك الشركات تطلب تطوير الأعمال لديها تأهبا للتحول إلى شركات مساهمة في منظور يمتد لخمس سنوات مقبلة، وهو المؤشر الإيجابي لرؤية العائلة نحو استدامة الشركة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.