مئات الإيرانيين يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

محامي الرئيس الأميركي: نظام كاذب وإرهابي

معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات الإيرانيين يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

وسط تظاهر المئات من الإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني، قال رودي جولياني، المحامي الحالي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «النظام الإيراني سيسقط مع تصاعد الغضب وازدياد مظاهرات الإيرانيين في كل مدينة وكل حي في إيران».
وقال عمدة نيويورك الأسبق رودي جولياني والمستشار الحالي للرئيس ترمب إن «إدارة الرئيس ترمب تدعم الإيرانيين وحقهم في التظاهر ضد النظام الاستبدادي القمعي في طهران»، مؤكداً أن «النظام الإيراني سيسقط مع تصاعد الغضب وازدياد مظاهرات الإيرانيين في كل مدينة وكل حي في إيران». وقال إن «هذا النظام الذي قتل الآلاف وشرد الملايين سيسقط وسيرحل كما رحل النظام السوفياتي»، وأضاف: «شعب إيران في حالة ثورة وسيسقط النظام وتأتي مريم رجوي (زعيمة مجاهدين خلق المعارضة) لتحكم إيران وتعيد الديمقراطية والحرية للشعب الإيراني».
ورفع المتظاهرون شعارات: «لا نريد إيران نووية». وهتفوا: «ليسقط آية الله... ليسقط روحاني».
وهاجم جولياني «كل من يساند النظام الإيراني، وكل من يسعى للقيام بأعمال تجارية مع نظام ودولة تعدّ الأولى في رعاية الإرهاب»، وقال: «كل دولار يذهب إلى الاقتصاد الإيراني نصفه يذهب إلى مساندة الإرهاب والمنظمات الإرهابية».
وأدان رئيس منظمة «متحدون ضد إيران النووية» السيناتور جوزيف ليبرمان الهجمات الإرهابية ضد المنشآت النفطية لشركة «أرامكو» في السعودية، مؤكداً أن النظام الإيراني وراء تلك الهجمات، وقال ليبرمان إن «الرئيس ترمب ووزير الخارجية بومبيو أكدا أن إيران وراء الهجمات، والإدارة الأميركية تعدّها عملاً حربياً».
وأكد ليبرمان أن «الإدارة الأميركية تعمل مع الشركاء والحلفاء في الشرق الأوسط للرد على تلك الاعتداءات من إيران بكل قوة»، وقال إن «النظام الإيراني يخشي من مظاهرات الإيرانيين أكثر من خوفه من ضربة عسكرية، والرئيس ترمب يعمل مع الحلفاء والشركاء لتحميل إيران المسؤولية عن تصرفاتها، وسيكون الرد بأقصى قدر من التأثير».
وشدد السيناتور السابق على أن تغيير «تصرفات النظام يعني فقط تغيير النظام الإيراني نفسه».
وكان المبعوث الأميركي الخاص لإيران بريان هوك قد ذكر أن الولايات المتحدة ستسعى لحشد الدول والمجتمع الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لزيادة الضغوط وعزل إيران دولياً في أعقاب الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، مؤكداً أن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف عالمي لمواجهة طهران، وأنها لن تنجر إلى حرب في المنطقة؛ بل ستستمر في حملة الضغوط القصوى حتى تأتي إيران إلى طاولة المفاوضات.
وقال هوك أمام «مجلس المجتمع الآسيوي» في نيويورك، مساء الاثنين، إن الدبلوماسية هي الطريق التي ستسلكها الولايات المتحدة في التعامل مع طهران، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب «عرض الدبلوماسية ومقابلة روحاني دون شروط مسبقة، وقابلت إيران الدبلوماسية الأميركية بالعدوان، ولذا سيكون على إيران اتخاذ القرار إما التصرف كدولة عادية، أو مقابلة الضغوط المتزايدة والعزلة الدولية». وقال: «إيران؛ بالهجمات على المنشآت النفطية، عبرت كل الخطوط، ونتائج التحقيقات في تلك الهجمات ستخرج قريباً، وسيكون المجتمع الدولي في وضع جيد لتقرير الخطوات المقبلة ضد إيران».
وأكد هوك أن الولايات المتحدة تملك معلومات استخباراتية بأن إيران هي التي نفذت الهجمات على «أرامكو السعودية»، وقال: «نحن واثقون بهذا التقييم، وتشير الأدلة، بما في ذلك تعقيدات الهجوم ونطاقه وتأثيره، إلى أن إيران وراء تلك الهجمات؛ فالهجمات أكثر تعقيداً وأكبر حجماً وأكثر دقة من قدرات الحوثيين على تنفيذها».
وفي إجابته حول الرسالة التي ستوجهها واشنطن لتؤكد أن الهجمات على السعودية غير مقبولة، قال المبعوث الأميركي: «إيران كانت تخطط لهجمات ضد مصالح أميركية، وعملنا بالتعاون مع الشركاء والحلفاء على تعطيل تلك المخططات. والهجمات على ناقلات النفط ثم على (أرامكو) هي هجمات ضد العالم، وقد حذر وزير الخارجية الأميركي بومبيو من سوء تقدير، وأوضحنا أننا سنردّ إذا تمت مهاجمتنا».
وحول الخطوات التي ستتخذها بلاده خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال هوك: «سنطالب مجلس الأمن بإعادة فرض العقوبات على إيران، وإعادة فرض العقوبات على من يقوم بمساعدة برامج الصواريخ الباليستية، وهي العقوبات التي سيتم رفعها بموجب الاتفاق النووي بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2020».
وشدد هوك على أن إيران انتهكت جميع المعايير الدولية خلال الشهور الماضية بالهجمات على ناقلات النفط، «فيما تقوم الدول بغض البصر عن الأدلة التي تشير لتورط (الحرس الثوري)»، وعدّ هوك أن صمت المجتمع الدولي نوع من التواطؤ، وقال: «على المجتمع الدولي تحميل إيران المسؤولية، والصمت عن تلك الهجمات نوع من التواطؤ، ويجب إجبار إيران على العودة إلى مائدة الحوار، وإجبارها على الوفاء بالتزاماتها، وعلينا جميعاً وقف توسعات إيران في سوريا ولبنان والجولان واليمن». ونفى هوك وجود قنوات تواصل خلفية بين واشنطن وطهران أو وساطات من جهات أخرى.
وأشار هوك إلى أن النظام الإيراني كان ينفق ما لا يقل عن 16 مليار دولار لتمويل الوكلاء له في سوريا والعراق واليمن على مدى السنوات الماضية، «وأنفق الملايين على الحوثيين، وكان يقدم لـ(حزب الله) 700 مليون دولار سنوياً، وأكثر من 100 مليون دولار سنوياً لجماعات فلسطينية مثل (حماس) و(الجهاد الإسلامي)». وقال هوك: «عقوباتنا النفطية وحدها حرمت النظام الإيراني من 50 مليار دولار، وعانى وكلاء إيران مثل (حزب الله) من نقص التمويل». وأضاف: «الهدف الرئيسي لسياساتنا هو الضغط على النظام لتغيير سلوكه المزعزع للاستقرار، ونحن نسعى إلى مفاوضات شاملة تشمل: الملف النووي، ودور إيران في المنطقة، وتطوير الصواريخ، ودعم الإرهاب، وأيضاً الاحتجاز غير المشروع لمواطنين وأجانب؛ بمن فيهم مواطنون أميركيون».
وانتقد هوك فشل القوى الدولية في التطرق إلى هذه القضايا في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، «وبالتالي ازدياد النشاط الخبيث لإيران»، وقال: «عززت إيران سياستها الخارجية المتمثلة في التوسع الثوري وتصدير ثورتها للسيطرة على العالم الإسلامي وتغذية عدم الاستقرار الإقليمي؛ حيث يصدّر (الحرس الثوري) الإيراني الثورة الإيرانية إلى العراق ولبنان وغيرهما من الدول، وعملت طهران طوال أكثر من 40 عاماً على انتهاك الأعراف الدولية، والمفارقة أن كثيراً من الدول تتجاهل مخاطر إيران».
واتهم المبعوث الأميركي النظام الإيراني بتقويض وحدة لبنان، وتسليح الحوثيين في اليمن بترسانة من الأسلحة والصواريخ المضادة للسفن وملايين الدولارات لتحدي سلطة الحكومة.



10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.