يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

المدافع البولندي الصلب أكد أن فريقه تحت قيادة المدرب هاسينهوتل لا يخشى أي منافس

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
TT

يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)

يعد المدافع البولندي الشاب يان بيدناريك رمزا للتحول الذي طرأ على أداء نادي ساوثهامبتون تحت قيادة المدير الفني رالف هاسينهوتل. لقد مر أكثر من عامين منذ انتقال بيدناريك من نادي بوزنان البولندي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد أن كان يلعب دورا هامشيا مع الفريق في بعض الفترات وبعد أن كان يُهمش تماما في فترات أخرى تحت قيادة بعض المديرين الفنيين، أصبح بيدناريك يلعب الآن دورا محوريا في خط دفاع ساوثهامبتون، بعد أن لعب كل دقيقة في جميع المباريات التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
يقول بيدناريك: «إننا لا نشعر بالخوف من أي فريق ونحن نلعب تحت قيادة هذا المدير الفني. والأجواء هنا جيدة للغاية. ونظرا لأننا نلعب بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة، فلا يهم ما إذا كنا نلعب أمام تشيلسي أو ليفربول أو وولفرهامبتون واندررز، فنحن نحاول أن نفعل نفس الأشياء بنفس الطريقة وبنفس القوة. أعتقد أن شجاعة هذا المدير الفني كبيرة للغاية وتنعكس علينا داخل الملعب».
لقد نجح هاسينهوتل في غرس ثقافة عدم الخوف في نفوس لاعبيه، وهو الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء كل من ناثان ريدموند وجيمس وارد براوز، وكذلك بيدناريك. وقد أجريت حوارا مع اللاعب البولندي، البالغ من العمر 23 عاما، على مدار نصف ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ساوثهامبتون، وكان يتكلم بسرعة وبشكل حازم. لكن منذ وقت ليس ببعيد؛ وبالتحديد قبل وصول هاسينهوتل إلى النادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يكن بيدناريك قد لعب سوى سبع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار 16 شهراً.
يقول بيدناريك عن ذلك: «أهم شيء هو أن تشعر بأن المدير الفني يثق بك، وأن تشعر بالقوة وبأنك قادر على مواجهة أي شخص. إنه شخص جيد، ومدير فني جيد للغاية، وقد تطور فريقنا كثيراً تحت قيادته. إننا نتطور بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى، وأصبحنا قادرين على أن نسبب الكثير من المشاكل للفرق المنافسة، لكن لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين تحسينها وتطويرها. أعتقد أن الجميع يدركون أنه لا يزال بإمكاننا القيام بعمل أفضل، وأعتقد أننا سنفعل ذلك خلال الموسم الجاري».
وبعد القتال من أجل تجنب الهبوط في المواسم السابقة، فقد عقد ساوثهامبتون العزم على تجنب الوصول إلى هذه النقطة مرة أخرى. ويشعر بيدناريك، على المستوى الشخصي، بالسعادة الغامرة لعودته مرة أخرى إلى التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول اللاعب البولندي الشاب: «لا يكون الأمر سهلا على أي لاعب عندما لا يشارك في المباريات. يتعين عليك أن تعمل بكل جدية، ويجب أن تكون جاهزاً عندما تأتي الفرصة. يتعين عليك أن تستمر في القيام بعملك كما ينبغي، حتى لو كنت تشعر بالغضب، وتفعل كل ما يمكنك فعله، ومن المؤكد أن الفرصة ستأتي يوما ما. لقد كان ذلك وقتاً عصيباً بالنسبة لي، لكن عندما جاء المدير الفني الحالي أعطاني الفرصة، وسوف أحاول جاهدا أن أرد الدين له من خلال تقديم أداء جيد. وهذه هي كرة القدم: ففي يوم تكون في القمة وفي آخر تكون في القاع».
وعندما كان بيدناريك يواجه أوقاتا صعبة عندما لم يكن يشارك في المباريات، لجأ إلى داميان سالوين، الاختصاصي النفسي بالمنتخب البولندي والذي يعد جزءا من شبكة الدعم التي ساعدت اللاعب كثيرا، إلى جانب شريكته جوليا، ووالديه، بياتا ودانيال، وشقيقه الأكبر، فيليب، الذي يلعب كحارس مرمى لفريق هيرينفين.
يقول بيدناريك: «كنت ألعب كحارس مرمى، لكنني شعرت بالملل، ولم أكن أرغب في مواصلة اللعب في هذا المركز. كنت أريد أن أحصل على الكرة بشكل أكبر وأن أتحكم فيها بقدمي. وبعد ذلك، بدأت اللعب كمهاجم، قبل أن أعود للعب في الخلف شيئا فشيئا، حتى استقر بي الأمر بأن ألعب كمدافع، وهذا هو المركز الذي أشعر بأنه يساعدني على تقديم أفضل ما لدى داخل المستطيل الأخضر».
وفيما يتعلق باللجوء إلى اختصاصي نفسي للحصول على المساعدة، يعتقد بيدناريك أنه يتعين على الكثير من اللاعبين أن يفكروا في هذا الأمر، ويضيف: «لقد ساعدني كثيراً عندما لم أكن أشارك في المباريات. كنت أمر ببعض اللحظات السيئة، لكنه ساعدني على ألا أشعر بالإحباط، وساعدني كثيراً في بعض الأوقات العصيبة. يمكنني أن أوصي كل لاعب بالقيام بذلك الأمر، حتى لو لم يكن لديك أي مشاكل. أعتقد أن هذا الأمر يساعدك على تحسين مهاراتك، كما يساعدك على أن ترى اللعبة بالكامل من وجهة نظر أفضل. أعتقد أن المنافسة في عالم كرة القدم قوية للغاية، لذا فإن الأمر كله يتوقف على مدى اهتمامنا بالتفاصيل الصغيرة. وإذا كنت تستطيع أن تجعل نفسك أفضل ولو بنسبة واحد في المائة، فيتعين عليك القيام بذلك وأن تبذل قصارى جهدك. ولا يجب على اللاعب أن يشعر بالندم بعدم اعتزاله اللعب لأنه لم يبذل المجهود الكافي عندما كان يلعب».
وينظر بيدناريك بكل إعجاب للنجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، الذي لعب إلى جانبه في صفوف منتخب بولندا خلال الشهر الجاري. وبينما كان بيدنارك يلعب في صفوف نادي ليخ بوزنان، الذي لعب في صفوف فريقه الأول لأول مرة عندما كان في السابعة عشرة من عمره، كان معجبا للغاية بأحد المدافعين البارزين في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول بيدناريك عن ذلك: «لقد كنت معجبا للغاية بجون تيري، فهو مدافع عظيم ومثال رائع يجب أن نتعلم منه، وكنت أستمتع للغاية وأنا أشاهده وهو يلعب. إذا كنت تلعب كمدافع، فيتعين عليك أن تقوم بواجباتك الدفاعية في المقام الأول، ثم تنظر بعد ذلك ما إذا كان يمكنك القيام بمهام هجومية أم لا».
وأشار بيدناريك إلى أنه لا يعرف شيئا عما كان يقال بأن الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه فريق ضعيف ومن السهل الفوز عليه، لكن الشيء المؤكد هو أن ساوثهامبتون قد ظهر بشكل مختلف خلال الموسم الجاري، وكان ندا قويا لمانشستر يونايتد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم أن ساوثهامبتون كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.
يقول بيدناريك عن ذلك: «يجب أن نكون ندا قويا للأندية المنافسة. لا أعرف ما إذا كانت الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه خصم سهل أم لا، لكنني أعتقد أننا لم نكن جيدين بما يكفي في الجانب الهجومي، كما أن الأداء الدفاعي لم يكن متماسكا بالدرجة الكافية».
ويضيف: «الجمهور لا يرى إلا المباريات فقط، لكنه لا يرى ما نقوم به بين المباريات أو ما نقوم به على مدار الأسبوع. الجمهور لا يعرف ما إذا كنت تمر بحالة سيئة أو بحالة جيدة، لكنهم لا يرون إلا ما يقدمه الفريق على مدار 90 دقيقة. لكن هذه هي كرة القدم على أي حال، وهذه هي الأمور التي تجعلنا نعشق هذه اللعبة. يتعين علينا أن نكون قادرين على تحمل هذه الضغوط ومواجهتها. من الممكن أن نفوز ومن الممكن أن نخسر، ومن الممكن أن نبكي ومن الممكن أن نشعر بالسعادة، وهذه هي متعة كرة القدم».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

كرّر باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فوزه على مضيّفه ليفربول الإنجليزي 2 - صفر، الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

أعرب روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي عن ثقته في لاعبيه قبل مباراة فريقه ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أتليتكو مدريد بإقصاء برشلونة (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يهزم أتليتكو مدريد... ويودّع المنافسات

ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الفوز 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.