يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

المدافع البولندي الصلب أكد أن فريقه تحت قيادة المدرب هاسينهوتل لا يخشى أي منافس

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
TT

يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)

يعد المدافع البولندي الشاب يان بيدناريك رمزا للتحول الذي طرأ على أداء نادي ساوثهامبتون تحت قيادة المدير الفني رالف هاسينهوتل. لقد مر أكثر من عامين منذ انتقال بيدناريك من نادي بوزنان البولندي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد أن كان يلعب دورا هامشيا مع الفريق في بعض الفترات وبعد أن كان يُهمش تماما في فترات أخرى تحت قيادة بعض المديرين الفنيين، أصبح بيدناريك يلعب الآن دورا محوريا في خط دفاع ساوثهامبتون، بعد أن لعب كل دقيقة في جميع المباريات التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
يقول بيدناريك: «إننا لا نشعر بالخوف من أي فريق ونحن نلعب تحت قيادة هذا المدير الفني. والأجواء هنا جيدة للغاية. ونظرا لأننا نلعب بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة، فلا يهم ما إذا كنا نلعب أمام تشيلسي أو ليفربول أو وولفرهامبتون واندررز، فنحن نحاول أن نفعل نفس الأشياء بنفس الطريقة وبنفس القوة. أعتقد أن شجاعة هذا المدير الفني كبيرة للغاية وتنعكس علينا داخل الملعب».
لقد نجح هاسينهوتل في غرس ثقافة عدم الخوف في نفوس لاعبيه، وهو الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء كل من ناثان ريدموند وجيمس وارد براوز، وكذلك بيدناريك. وقد أجريت حوارا مع اللاعب البولندي، البالغ من العمر 23 عاما، على مدار نصف ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ساوثهامبتون، وكان يتكلم بسرعة وبشكل حازم. لكن منذ وقت ليس ببعيد؛ وبالتحديد قبل وصول هاسينهوتل إلى النادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يكن بيدناريك قد لعب سوى سبع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار 16 شهراً.
يقول بيدناريك عن ذلك: «أهم شيء هو أن تشعر بأن المدير الفني يثق بك، وأن تشعر بالقوة وبأنك قادر على مواجهة أي شخص. إنه شخص جيد، ومدير فني جيد للغاية، وقد تطور فريقنا كثيراً تحت قيادته. إننا نتطور بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى، وأصبحنا قادرين على أن نسبب الكثير من المشاكل للفرق المنافسة، لكن لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين تحسينها وتطويرها. أعتقد أن الجميع يدركون أنه لا يزال بإمكاننا القيام بعمل أفضل، وأعتقد أننا سنفعل ذلك خلال الموسم الجاري».
وبعد القتال من أجل تجنب الهبوط في المواسم السابقة، فقد عقد ساوثهامبتون العزم على تجنب الوصول إلى هذه النقطة مرة أخرى. ويشعر بيدناريك، على المستوى الشخصي، بالسعادة الغامرة لعودته مرة أخرى إلى التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول اللاعب البولندي الشاب: «لا يكون الأمر سهلا على أي لاعب عندما لا يشارك في المباريات. يتعين عليك أن تعمل بكل جدية، ويجب أن تكون جاهزاً عندما تأتي الفرصة. يتعين عليك أن تستمر في القيام بعملك كما ينبغي، حتى لو كنت تشعر بالغضب، وتفعل كل ما يمكنك فعله، ومن المؤكد أن الفرصة ستأتي يوما ما. لقد كان ذلك وقتاً عصيباً بالنسبة لي، لكن عندما جاء المدير الفني الحالي أعطاني الفرصة، وسوف أحاول جاهدا أن أرد الدين له من خلال تقديم أداء جيد. وهذه هي كرة القدم: ففي يوم تكون في القمة وفي آخر تكون في القاع».
وعندما كان بيدناريك يواجه أوقاتا صعبة عندما لم يكن يشارك في المباريات، لجأ إلى داميان سالوين، الاختصاصي النفسي بالمنتخب البولندي والذي يعد جزءا من شبكة الدعم التي ساعدت اللاعب كثيرا، إلى جانب شريكته جوليا، ووالديه، بياتا ودانيال، وشقيقه الأكبر، فيليب، الذي يلعب كحارس مرمى لفريق هيرينفين.
يقول بيدناريك: «كنت ألعب كحارس مرمى، لكنني شعرت بالملل، ولم أكن أرغب في مواصلة اللعب في هذا المركز. كنت أريد أن أحصل على الكرة بشكل أكبر وأن أتحكم فيها بقدمي. وبعد ذلك، بدأت اللعب كمهاجم، قبل أن أعود للعب في الخلف شيئا فشيئا، حتى استقر بي الأمر بأن ألعب كمدافع، وهذا هو المركز الذي أشعر بأنه يساعدني على تقديم أفضل ما لدى داخل المستطيل الأخضر».
وفيما يتعلق باللجوء إلى اختصاصي نفسي للحصول على المساعدة، يعتقد بيدناريك أنه يتعين على الكثير من اللاعبين أن يفكروا في هذا الأمر، ويضيف: «لقد ساعدني كثيراً عندما لم أكن أشارك في المباريات. كنت أمر ببعض اللحظات السيئة، لكنه ساعدني على ألا أشعر بالإحباط، وساعدني كثيراً في بعض الأوقات العصيبة. يمكنني أن أوصي كل لاعب بالقيام بذلك الأمر، حتى لو لم يكن لديك أي مشاكل. أعتقد أن هذا الأمر يساعدك على تحسين مهاراتك، كما يساعدك على أن ترى اللعبة بالكامل من وجهة نظر أفضل. أعتقد أن المنافسة في عالم كرة القدم قوية للغاية، لذا فإن الأمر كله يتوقف على مدى اهتمامنا بالتفاصيل الصغيرة. وإذا كنت تستطيع أن تجعل نفسك أفضل ولو بنسبة واحد في المائة، فيتعين عليك القيام بذلك وأن تبذل قصارى جهدك. ولا يجب على اللاعب أن يشعر بالندم بعدم اعتزاله اللعب لأنه لم يبذل المجهود الكافي عندما كان يلعب».
وينظر بيدناريك بكل إعجاب للنجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، الذي لعب إلى جانبه في صفوف منتخب بولندا خلال الشهر الجاري. وبينما كان بيدنارك يلعب في صفوف نادي ليخ بوزنان، الذي لعب في صفوف فريقه الأول لأول مرة عندما كان في السابعة عشرة من عمره، كان معجبا للغاية بأحد المدافعين البارزين في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول بيدناريك عن ذلك: «لقد كنت معجبا للغاية بجون تيري، فهو مدافع عظيم ومثال رائع يجب أن نتعلم منه، وكنت أستمتع للغاية وأنا أشاهده وهو يلعب. إذا كنت تلعب كمدافع، فيتعين عليك أن تقوم بواجباتك الدفاعية في المقام الأول، ثم تنظر بعد ذلك ما إذا كان يمكنك القيام بمهام هجومية أم لا».
وأشار بيدناريك إلى أنه لا يعرف شيئا عما كان يقال بأن الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه فريق ضعيف ومن السهل الفوز عليه، لكن الشيء المؤكد هو أن ساوثهامبتون قد ظهر بشكل مختلف خلال الموسم الجاري، وكان ندا قويا لمانشستر يونايتد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم أن ساوثهامبتون كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.
يقول بيدناريك عن ذلك: «يجب أن نكون ندا قويا للأندية المنافسة. لا أعرف ما إذا كانت الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه خصم سهل أم لا، لكنني أعتقد أننا لم نكن جيدين بما يكفي في الجانب الهجومي، كما أن الأداء الدفاعي لم يكن متماسكا بالدرجة الكافية».
ويضيف: «الجمهور لا يرى إلا المباريات فقط، لكنه لا يرى ما نقوم به بين المباريات أو ما نقوم به على مدار الأسبوع. الجمهور لا يعرف ما إذا كنت تمر بحالة سيئة أو بحالة جيدة، لكنهم لا يرون إلا ما يقدمه الفريق على مدار 90 دقيقة. لكن هذه هي كرة القدم على أي حال، وهذه هي الأمور التي تجعلنا نعشق هذه اللعبة. يتعين علينا أن نكون قادرين على تحمل هذه الضغوط ومواجهتها. من الممكن أن نفوز ومن الممكن أن نخسر، ومن الممكن أن نبكي ومن الممكن أن نشعر بالسعادة، وهذه هي متعة كرة القدم».


مقالات ذات صلة

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

رياضة عالمية ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء، عن التشكيلة المثالية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي توج بلقبها منتخب السنغال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ليون بايلي (نادي روما)

أستون فيلا يستدعى بايلي المعار لروما

استدعى فريق أستون فيلا المنافس في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الأربعاء، جناحه ليون بايلي من فريق روما الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.