صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء، يتقدمه مباشرة المدير الفني آرني سلوت، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

علّق صلاح سترته الرياضية على الراية الركنية، وتبادل حديثاً سريعاً مع لاعب الوسط كيرتس جونز، قبل أن يضع ذراعه بمحبة حول كتف الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ، ثم يدفعه مازحاً.

وبعد أن أنهى سلوت حديثه مع اللاعبين، تلقى صلاح عناقاً حاراً من نائب القائد أندي روبرتسون، بينما كان الفريق يستعد لتمارين الإحماء. وبعد ثلاث ساعات فقط، كان ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي ضمن بعثة مكونة من 20 لاعباً في طريقها إلى جنوب فرنسا، استعداداً لمواجهة مارسيليا اليوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا.

هكذا عاد صلاح مباشرة إلى صفوف ليفربول بعد انتهاء مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، وهي مشاركة استمرت خمسة أسابيع، وانتهت بالخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث، السبت الماضي.

وكان صلاح قد أوضح أنه لا يحتاج إلى فترة راحة بعد عودته من المغرب، وهو ما أسعد سلوت كثيراً. كما بدا أن الأجواء بين الطرفين قد هدأت، بعد المقابلة النارية التي أجراها اللاعب عقب التعادل 3–3 مع ليدز يونايتد على ملعب إيلاند رود في 6 ديسمبر (كانون الأول)، وهي المباراة التي جلس فيها على مقاعد البدلاء دون مشاركة.

آنذاك، وبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للمباراة الثالثة توالياً، قال صلاح إنه «أُلقي به تحت الحافلة»، وإنه جُعل كبش فداء لتراجع مستوى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن علاقته بسلوت «انهارت بالكامل»، ومشيراً إلى احتمال رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية.

ثم زادت الشكوك حول مستقبله عندما تم استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا بعد ثلاثة أيام، حيث صرّح سلوت حينها بأنه «لا يعرف» ما إذا كان اللاعب البالغ 33 عاماً قد خاض مباراته الأخيرة مع النادي. وقد جاء قرار استبعاده بقرار من المدير الرياضي ريتشارد هيوز، وبموافقة سلوت.

غير أن محادثات بنّاءة بين المدرب واللاعب عقب عودة الفريق من إيطاليا دفعت سلوت إلى استدعاء صلاح مجدداً في المباراة التالية أمام برايتون آند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكشف كيرتس جونز لاحقاً أن صلاح اعتذر لزملائه عن العاصفة التي أثارها في فترة صعبة للنادي.

ورغم رفض سلوت تأكيد ما إذا كان قد تلقى اعتذاراً مماثلاً، فإنه شدد على أنه «لا توجد مشكلة بحاجة إلى حل»، خاصة بعد تألق صلاح بديلاً في الفوز 2–0 على برايتون.

وبصناعته هدفاً لزميله هوغو إيكيتيكي، الذي سجل الهدف الثاني برأسه، كتب صلاح صفحة جديدة في تاريخ النادي، بعدما بات أكثر لاعب مساهمة بالأهداف مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

فقد رفع رصيده إلى 277 مساهمة تهديفية بقميص ليفربول (188 هدفاً، و89 تمريرة حاسمة)، متجاوزاً رقم واين روني مع مانشستر يونايتد.

وعندما صفق صلاح لجماهير أنفيلد في الجهات الأربع بعد صافرة النهاية، ثم أشار إلى شعار النادي على قميصه، بدا المشهد كأنه وداع بسيط قبل التوجه إلى كأس أمم أفريقيا، لا وداع انتقال وشيك بعد مسيرة امتدت ثمانية أعوام ونصف العام. وقد أوضحت الجماهير له بجلاء أنها تأمل أن يكون الأول لا الثاني.

وفي المنطقة المختلطة بعد المباراة، رفض صلاح الإدلاء بأي تصريحات، مكتفياً بابتسامة وهو يعتذر للصحافيين. ومع ذلك، ظل الإحساس بعدم اليقين حاضراً، قبل أن تتضح الصورة تدريجياً مع مرور الأسابيع، ويتبين أن رحيله قبل إغلاق نافذة الانتقالات في 2 فبراير (شباط) أمر غير مرجح.

لم يكن انفجاره الإعلامي في إيلاند رود جزءاً من خطة خروج مدروسة، بل هو رد فعل عاطفي لشعوره بأنه استُبعد ظلماً. وكانت الوجهة الواقعية الوحيدة المحتملة هي الدوري السعودي، نظراً لراتبه الذي يقترب من 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، إضافة إلى المكافآت.

غير أن صلاح لم يُبدِ يوماً رغبة في مغادرة أعلى مستويات المنافسة الأوروبية، وهو يعيش حياة مستقرة في شمال غربي إنجلترا مع زوجته ماغي وابنتيهما.

وظلت قنوات التواصل مفتوحة بين ريتشارد هيوز ووكيل اللاعب رامي عباس خلال فترة كأس أمم أفريقيا. وكان موقف ليفربول ثابتاً بعدم الرغبة في بيعه خلال يناير (كانون الثاني)، إذ اعتبر النادي أن استبعاده من التشكيلة الأساسية إجراء مؤقت، وليس مؤشراً على تراجع مكانته.

كما أن الإصابة الخطيرة التي تعرض لها المهاجم ألكسندر إيزاك، المنضم بصفقة قياسية، بكسر في الساق أمام توتنهام بعد أسبوع من سفر صلاح، جعلت فكرة تقليص الخيارات الهجومية غير واردة.

ثم زادت المتاعب بإصابة كونور برادلي في الركبة، التي أنهت موسمه، ما يعني أن فريمبونغ، الذي شغل أحياناً مركز صلاح في الجهة اليمنى الهجومية، سيكون مطلوباً في مركز الظهير.

ويبقى التساؤل مطروحاً حول كيفية تعامل سلوت مع صلاح في المرحلة المقبلة. فقد خاض ليفربول سبع مباريات في جميع المسابقات دون هزيمة أثناء غياب صلاح، لكنه لم يحقق الفوز سوى في ثلاث منها، بينها فوز شاق 4–1 على بارنسلي من دوري الدرجة الأولى في كأس الاتحاد الإنجليزي.

ولا يزال سلوت تحت ضغط متزايد، في ظل حالة التململ بين الجماهير بعد تعادلات مؤثرة في الدوري أمام ليدز، وفولهام، وبيرنلي. ورغم أن الفريق لم يخسر في آخر 12 مباراة منذ الهزيمة الثقيلة 4–1 أمام آيندهوفن الهولندي في دوري الأبطال أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي آخر مباراة بدأها صلاح أساسياً، فإن الأداء لم يكن مقنعاً.

وكان استبعاد صلاح عقب تلك المباراة مرتبطاً بتراجع أرقامه الهجومية، وشعور سلوت بأن مساهمته الدفاعية المحدودة كانت تتيح للمنافسين إيذاء الفريق. ومن دونه، بدا ليفربول أكثر تماسكاً، لكن إعادة صلاح إلى كامل جاهزيته ستظل عاملاً حاسماً في الأشهر المقبلة.

حتى الآن، سجل صلاح خمسة أهداف وصنع أربعة في 20 مباراة هذا الموسم مع النادي، ولم يسجل في ست مباريات متتالية منذ الفوز 2–0 على أستون فيلا في 1 نوفمبر.

ومع ذلك، أظهرت مشاركته أمام برايتون مؤشرات إيجابية، سواء في التزامه دون كرة، أو في عطائه العام، كما قدم بطولة قارية جيدة مع مصر، مسجلاً أربعة أهداف، وصانعاً هدفاً في ست مباريات، قبل الخروج على يد السنغال في نصف النهائي.

وقال سلوت، الثلاثاء، تعليقاً على عودة صلاح: «أنا سعيد للغاية بعودته. في غيابه، كنا جيدين دفاعياً، وبدأنا نخلق فرصاً أكثر، ومع وجود لاعب مثل محمد صلاح يصبح الأمر أكثر فائدة. لا يوجد سوى لاعب واحد سجل أهدافاً أكثر لنا، لكن لا يمكنني إشراك إيان راش الآن».

وأضاف: «كنا سنسجل أكثر أمام بيرنلي لو كان صلاح في الملعب. خلق الفرص أمر جيد، لكننا نحكم دائماً على النتائج، وكانت غير مرضية. لم يكن هناك أي خلاف. أول مباراة يعود فيها ويكون متاحاً، ها هو معنا مجدداً».

ومع تراجع مستوى كودي غاكبو، تبرز إمكانية إعادة صلاح إلى مركزه المفضل في الجهة اليمنى أمام مارسيليا، في مباراة يسعى فيها ليفربول لحصد ما يكفي من النقاط في آخر جولتين من مرحلة الدوري (حيث يستضيف قره باغ الأسبوع المقبل) لضمان إنهاء المنافسة ضمن المراكز الثمانية الأولى، وتفادي ملحق فبراير، والعبور مباشرة إلى دور الـ16 في مارس.

ولو كانت مباراة برايتون نهاية الطريق، لكان وداعاً حزيناً لأحد أعظم لاعبي تاريخ النادي. لكن العقلانية سادت بعد أن هدأت العاصفة. والواقع أن محمد صلاح لا يزال بحاجة إلى ليفربول... وليفربول، بقيادة آرني سلوت، لا يزال بحاجة ماسة إليه.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح لا يزال «مهماً للغاية» لنا

رياضة عالمية الدولي المصري محمد صلاح (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح لا يزال «مهماً للغاية» لنا

شدد فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول، على الأهمية المستمرة التي يمثلها النجم الدولي المصري محمد صلاح لحامل لقب بطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح استعاد مكانته العالمية (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية تتغنى بمحمد صلاح: استعاد مكانته العالمية

أجمعت الصحافة البريطانية على أن محمد صلاح كان العنوان الأبرز في فوز ليفربول على برايتون وبلوغه الدور الـ5 من كأس الاتحاد الإنجليزي، ولكن كل صحيفة قرأت تأثيره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح محتفلا بالهدف (د.ب.أ)

صلاح يقود ليفربول لعبور برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي

سجل النجم المصري محمد صلاح هدفا وصنع آخر ليقود فريقه ليفربول للفوز على برايتون بنتيجة 3 / صفر ويتأهل إلى دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح نجم ليفربول (د.ب.أ)

محمد صلاح وهالاند ضمن أكبر دافعي الضرائب في بريطانيا

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، السبت، النقاب عن قائمتها الضريبية السنوية التي تضمنت جيه كيه رولينغ ومحمد صلاح وهاري ستايلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأولمبياد الشتوي»: ماكراث يلجأ إلى الغابة بعد كابوس خروجه من التعرج

النرويجي آتله لي ماكراث في سباق التعرج الأولمبي (أ.ف.ب)
النرويجي آتله لي ماكراث في سباق التعرج الأولمبي (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ماكراث يلجأ إلى الغابة بعد كابوس خروجه من التعرج

النرويجي آتله لي ماكراث في سباق التعرج الأولمبي (أ.ف.ب)
النرويجي آتله لي ماكراث في سباق التعرج الأولمبي (أ.ف.ب)

انهار النرويجي آتله لي ماكراث، صاحب أفضل زمن في الجولة الأولى من سباق التعرج الأولمبي في بورميو، بعدما خرج من المسار، الاثنين، إثر خطأ بسيط، قبل أن يتوجّه معزولاً إلى حافة غابة صغيرة.

في مشهد سريالي، ألقى المتزلج القادم من أوسلو عصاه بعيداً وبقوة، فوق شبكات الحماية، ثم خلع زلاجتيه وعبر المسار سيراً نحو الغابة، حيث تمدّد على الثلج وقد حطمته خيبة الأمل.

وبعد دقائق طويلة، أُعيد بواسطة دراجة ثلجية، قبل أن يعيد وضع زلاجتيه وينزل نحو خط النهاية الذي مرّ به حزيناً من دون الإدلاء بأي تصريح للصحافة.

كانت الخيبة هائلة بالنسبة إلى متصدر ترتيب كأس العالم للتعرّج، الذي وجّه ضربة قوية في الجولة الأولى حين تقدّم بـ59 في المائة من الثانية على البطل الأولمبي المستقبلي، السويسري لويك ميار.

كان ماكراث، المولود في الولايات المتحدة لأم نرويجية وأب أميركي شارك في أولمبياد كالغاري 1988، يحلم بهذا اللقب منذ سنوات.

وكان يمكن للإنجاز أن يحمل رمزية كبيرة بعد وفاة جده يوم حفل الافتتاح في 6 فبراير (شباط).

وكتب النرويجي في اليوم التالي على «إنستغرام»: «بصراحة لا أعرف كيف سأخوض الألعاب الأولمبية من دونك. الشيء الوحيد الذي يجعلني أبقي رأسي مرفوعاً هو أنك لطالما رغبت في أن أتبع حلمي»، وقد ارتدى شارة سوداء خلال سباقاته.

الاثنين، انتهت الألعاب الأولمبية بشكل قاسٍ بالنسبة إلى ماكراث، الذي خرج بخطأ بسيط تحت أنظار مدرّبه المذهول الذي رفع ذراعيه بحسرة.

وقال زميله النرويجي هنريك كريستوفرسن، صاحب البرونزية، متعاطفاً: «أتخيّل جيداً ما يدور في رأس أتله لي. كنت في الوضع نفسه تماماً في بيونغ تشانغ 2018 حين كنت في الصدارة بعد الجولة الأولى قبل أن أخرج. للأسف، هذا جزء من اللعبة».

وأضاف البطل الأولمبي ميار: «أتله لي كان يستحق الذهب أيضاً. لقد كان الأفضل هذا الموسم، لكن هذا هو التعرّج».


واين روني: الحكام يعتمدون بإفراط على تقنية الـ«فار»

واين روني نجم الكرة الإنجليزية السابق (أ.ف.ب)
واين روني نجم الكرة الإنجليزية السابق (أ.ف.ب)
TT

واين روني: الحكام يعتمدون بإفراط على تقنية الـ«فار»

واين روني نجم الكرة الإنجليزية السابق (أ.ف.ب)
واين روني نجم الكرة الإنجليزية السابق (أ.ف.ب)

يرى واين روني أن الأخطاء التحكيمية خلال مباراة آستون فيلا ونيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؛ سببها الاعتماد المبالغ فيه على تقنية الـ«فار (VAR)».

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن حكم الساحة كريس كافانا ومساعديه تعرضوا لانتقادات شديدة خلال مباراة الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب «فيلا بارك».

وأضافت أن كافانا ومساعديه فشلوا في رصد تسلل تامي أبراهام في هدف آستون فيلا الأول، إضافة إلى تجاهل تدخل عنيف من لوكاس ديني، ظهير فيلا، على جاكوب مورفي لاعب نيوكاسل، الذي كان من الممكن أن يستوجب بطاقة حمراء مباشرة، بخلاف احتسابهم ركلة حرة بداعي لمسة يد من ديني رغم أنه كان داخل منطقة الجزاء.

وقال روني خلال مشاركته في تحليل المباراة عبر «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»: «قرار لمسة اليد من أسوأ القرارات التي رأيتها في حياتي».

وبعدها قال روني عبر البودكاست الخاص به: «أعتقد أن الحكام يعتمدون حالياً بشكل مبالغ فيه على تقنية الـ(فار - VAR)، وللأسف اعتادوا ذلك، بعدما أنقذتهم هذه التقنية من مواقف حرجة في بعض الأحيان... أو أنهم يعتمدون عليها لاتخاذ القرار».

وتابع: «مع غياب تقنية (حكم الفيديو المساعد)، يضطر الحكام إلى اتخاذ القرارات بأنفسهم؛ مما تسبب في كل هذه الأخطاء».

ومن المقرر الاستعانة بتقنية «حكم الفيديو المساعد» في كأس الاتحاد الإنجليزي بدءاً من منافسات الدور الخامس.


مورينيو يستبعد شائعات عودته إلى ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو يستبعد شائعات عودته إلى ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

أكد مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو، الاثنين، أنه قادر على رفض عرض من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، في الوقت الذي سعى فيه إلى التقليل من شأن الشائعات حول عودته إلى النادي الإسباني.

ويستضيف بنفيكا ريال مدريد، الثلاثاء، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو.

ويمتلك مورينيو (63 عاماً) الذي قاد ريال مدريد بين 2010 و2013، بنداً في عقده مع بنفيكا يسمح له بمغادرة النادي، ما أثار التكهنات بأن بيريز قد يعود للاستعانة به الموسم المقبل.

وكان مورينيو قد قاد بنفيكا إلى الفوز 4-2 على فريق لاعبه السابق ألفارو أربيلوا في دور المجموعات في يناير (كانون الثاني)، ما وضع الفريقين مجدداً وجهاً لوجه في مواجهة من مباراتين.

وقال مورينيو للصحافيين رداً على سؤال عما إذا كان قادراً على رفض عرض من بيريز: «هل يمكنك أن تقول لا؟ نعم. يمكنك ذلك».

واعترف مورينيو بوجود «صداقة كبيرة» تربطه ببيريز وبصلة دائمة بريال مدريد، لكنه أوضح أن بند فك الارتباط أُدرج بسبب انتخابات رئاسة بنفيكا التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي بعد أسابيع قليلة من توقيعه العقد.

وقال مورينيو: «قدّمت كل شيء لريال مدريد، كل ما كان لدي. فعلت أشياء جيدة وأخرى سيئة، لكني أعطيت كل شيء، وهذا كل ما في الأمر».

وأضاف: «عندما يغادر شخص نادياً بمثل هذه المشاعر، أعتقد أن صلة ما تبقى دائماً... الجماهير تقدّرني، وهذا أمر رائع، لكنني لا أريد من ذلك أن أمنح المادة لقصص لا أساس لها... الشيء الوحيد الموجود هو أن لديّ عاماً آخر في عقدي مع بنفيكا. إنه عقد خاص لأنه وُقع في فترة انتخابية».

وأوضح مورينيو أن العقد صُمّم لحماية رئيس جديد محتمل، رغم أن روي كوستا أعيد انتخابه في النهاية.

وتابع: «هناك بند يسمح لي ولبنفيكا بفسخ العقد بسهولة، لكن الشيء الوحيد الموجود الآن هو عقدي مع بنفيكا، ولا يوجد أي اتفاق مع ريال مدريد».

وتابع: «أود كثيراً إقصاء ريال مدريد (من دوري الأبطال)، لكنني أتمنى لألفارو الفوز بالدوري وأن يبقى لسنوات طويلة في النادي. أعتقد أنه مدرب يتمتع بإمكانات كبيرة، وشخص يحمل مدريد في داخله، ولديه الشخصية المناسبة لتدريب النادي، وهو أمر ليس في متناول الجميع».

وأعرب مورينيو عن توقعه مباراة مختلفة عن تلك التي هيمن عليها فريقه في لشبونة، مشدداً على قوة ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15).

وقال: «ريال مدريد الذي أتوقعه غداً هو ريال مدريد المرشح الأول للفوز بدوري أبطال أوروبا».