صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء، يتقدمه مباشرة المدير الفني آرني سلوت، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

علّق صلاح سترته الرياضية على الراية الركنية، وتبادل حديثاً سريعاً مع لاعب الوسط كيرتس جونز، قبل أن يضع ذراعه بمحبة حول كتف الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ، ثم يدفعه مازحاً.

وبعد أن أنهى سلوت حديثه مع اللاعبين، تلقى صلاح عناقاً حاراً من نائب القائد أندي روبرتسون، بينما كان الفريق يستعد لتمارين الإحماء. وبعد ثلاث ساعات فقط، كان ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي ضمن بعثة مكونة من 20 لاعباً في طريقها إلى جنوب فرنسا، استعداداً لمواجهة مارسيليا اليوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا.

هكذا عاد صلاح مباشرة إلى صفوف ليفربول بعد انتهاء مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، وهي مشاركة استمرت خمسة أسابيع، وانتهت بالخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث، السبت الماضي.

وكان صلاح قد أوضح أنه لا يحتاج إلى فترة راحة بعد عودته من المغرب، وهو ما أسعد سلوت كثيراً. كما بدا أن الأجواء بين الطرفين قد هدأت، بعد المقابلة النارية التي أجراها اللاعب عقب التعادل 3–3 مع ليدز يونايتد على ملعب إيلاند رود في 6 ديسمبر (كانون الأول)، وهي المباراة التي جلس فيها على مقاعد البدلاء دون مشاركة.

آنذاك، وبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للمباراة الثالثة توالياً، قال صلاح إنه «أُلقي به تحت الحافلة»، وإنه جُعل كبش فداء لتراجع مستوى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن علاقته بسلوت «انهارت بالكامل»، ومشيراً إلى احتمال رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية.

ثم زادت الشكوك حول مستقبله عندما تم استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا بعد ثلاثة أيام، حيث صرّح سلوت حينها بأنه «لا يعرف» ما إذا كان اللاعب البالغ 33 عاماً قد خاض مباراته الأخيرة مع النادي. وقد جاء قرار استبعاده بقرار من المدير الرياضي ريتشارد هيوز، وبموافقة سلوت.

غير أن محادثات بنّاءة بين المدرب واللاعب عقب عودة الفريق من إيطاليا دفعت سلوت إلى استدعاء صلاح مجدداً في المباراة التالية أمام برايتون آند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكشف كيرتس جونز لاحقاً أن صلاح اعتذر لزملائه عن العاصفة التي أثارها في فترة صعبة للنادي.

ورغم رفض سلوت تأكيد ما إذا كان قد تلقى اعتذاراً مماثلاً، فإنه شدد على أنه «لا توجد مشكلة بحاجة إلى حل»، خاصة بعد تألق صلاح بديلاً في الفوز 2–0 على برايتون.

وبصناعته هدفاً لزميله هوغو إيكيتيكي، الذي سجل الهدف الثاني برأسه، كتب صلاح صفحة جديدة في تاريخ النادي، بعدما بات أكثر لاعب مساهمة بالأهداف مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

فقد رفع رصيده إلى 277 مساهمة تهديفية بقميص ليفربول (188 هدفاً، و89 تمريرة حاسمة)، متجاوزاً رقم واين روني مع مانشستر يونايتد.

وعندما صفق صلاح لجماهير أنفيلد في الجهات الأربع بعد صافرة النهاية، ثم أشار إلى شعار النادي على قميصه، بدا المشهد كأنه وداع بسيط قبل التوجه إلى كأس أمم أفريقيا، لا وداع انتقال وشيك بعد مسيرة امتدت ثمانية أعوام ونصف العام. وقد أوضحت الجماهير له بجلاء أنها تأمل أن يكون الأول لا الثاني.

وفي المنطقة المختلطة بعد المباراة، رفض صلاح الإدلاء بأي تصريحات، مكتفياً بابتسامة وهو يعتذر للصحافيين. ومع ذلك، ظل الإحساس بعدم اليقين حاضراً، قبل أن تتضح الصورة تدريجياً مع مرور الأسابيع، ويتبين أن رحيله قبل إغلاق نافذة الانتقالات في 2 فبراير (شباط) أمر غير مرجح.

لم يكن انفجاره الإعلامي في إيلاند رود جزءاً من خطة خروج مدروسة، بل هو رد فعل عاطفي لشعوره بأنه استُبعد ظلماً. وكانت الوجهة الواقعية الوحيدة المحتملة هي الدوري السعودي، نظراً لراتبه الذي يقترب من 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، إضافة إلى المكافآت.

غير أن صلاح لم يُبدِ يوماً رغبة في مغادرة أعلى مستويات المنافسة الأوروبية، وهو يعيش حياة مستقرة في شمال غربي إنجلترا مع زوجته ماغي وابنتيهما.

وظلت قنوات التواصل مفتوحة بين ريتشارد هيوز ووكيل اللاعب رامي عباس خلال فترة كأس أمم أفريقيا. وكان موقف ليفربول ثابتاً بعدم الرغبة في بيعه خلال يناير (كانون الثاني)، إذ اعتبر النادي أن استبعاده من التشكيلة الأساسية إجراء مؤقت، وليس مؤشراً على تراجع مكانته.

كما أن الإصابة الخطيرة التي تعرض لها المهاجم ألكسندر إيزاك، المنضم بصفقة قياسية، بكسر في الساق أمام توتنهام بعد أسبوع من سفر صلاح، جعلت فكرة تقليص الخيارات الهجومية غير واردة.

ثم زادت المتاعب بإصابة كونور برادلي في الركبة، التي أنهت موسمه، ما يعني أن فريمبونغ، الذي شغل أحياناً مركز صلاح في الجهة اليمنى الهجومية، سيكون مطلوباً في مركز الظهير.

ويبقى التساؤل مطروحاً حول كيفية تعامل سلوت مع صلاح في المرحلة المقبلة. فقد خاض ليفربول سبع مباريات في جميع المسابقات دون هزيمة أثناء غياب صلاح، لكنه لم يحقق الفوز سوى في ثلاث منها، بينها فوز شاق 4–1 على بارنسلي من دوري الدرجة الأولى في كأس الاتحاد الإنجليزي.

ولا يزال سلوت تحت ضغط متزايد، في ظل حالة التململ بين الجماهير بعد تعادلات مؤثرة في الدوري أمام ليدز، وفولهام، وبيرنلي. ورغم أن الفريق لم يخسر في آخر 12 مباراة منذ الهزيمة الثقيلة 4–1 أمام آيندهوفن الهولندي في دوري الأبطال أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي آخر مباراة بدأها صلاح أساسياً، فإن الأداء لم يكن مقنعاً.

وكان استبعاد صلاح عقب تلك المباراة مرتبطاً بتراجع أرقامه الهجومية، وشعور سلوت بأن مساهمته الدفاعية المحدودة كانت تتيح للمنافسين إيذاء الفريق. ومن دونه، بدا ليفربول أكثر تماسكاً، لكن إعادة صلاح إلى كامل جاهزيته ستظل عاملاً حاسماً في الأشهر المقبلة.

حتى الآن، سجل صلاح خمسة أهداف وصنع أربعة في 20 مباراة هذا الموسم مع النادي، ولم يسجل في ست مباريات متتالية منذ الفوز 2–0 على أستون فيلا في 1 نوفمبر.

ومع ذلك، أظهرت مشاركته أمام برايتون مؤشرات إيجابية، سواء في التزامه دون كرة، أو في عطائه العام، كما قدم بطولة قارية جيدة مع مصر، مسجلاً أربعة أهداف، وصانعاً هدفاً في ست مباريات، قبل الخروج على يد السنغال في نصف النهائي.

وقال سلوت، الثلاثاء، تعليقاً على عودة صلاح: «أنا سعيد للغاية بعودته. في غيابه، كنا جيدين دفاعياً، وبدأنا نخلق فرصاً أكثر، ومع وجود لاعب مثل محمد صلاح يصبح الأمر أكثر فائدة. لا يوجد سوى لاعب واحد سجل أهدافاً أكثر لنا، لكن لا يمكنني إشراك إيان راش الآن».

وأضاف: «كنا سنسجل أكثر أمام بيرنلي لو كان صلاح في الملعب. خلق الفرص أمر جيد، لكننا نحكم دائماً على النتائج، وكانت غير مرضية. لم يكن هناك أي خلاف. أول مباراة يعود فيها ويكون متاحاً، ها هو معنا مجدداً».

ومع تراجع مستوى كودي غاكبو، تبرز إمكانية إعادة صلاح إلى مركزه المفضل في الجهة اليمنى أمام مارسيليا، في مباراة يسعى فيها ليفربول لحصد ما يكفي من النقاط في آخر جولتين من مرحلة الدوري (حيث يستضيف قره باغ الأسبوع المقبل) لضمان إنهاء المنافسة ضمن المراكز الثمانية الأولى، وتفادي ملحق فبراير، والعبور مباشرة إلى دور الـ16 في مارس.

ولو كانت مباراة برايتون نهاية الطريق، لكان وداعاً حزيناً لأحد أعظم لاعبي تاريخ النادي. لكن العقلانية سادت بعد أن هدأت العاصفة. والواقع أن محمد صلاح لا يزال بحاجة إلى ليفربول... وليفربول، بقيادة آرني سلوت، لا يزال بحاجة ماسة إليه.


مقالات ذات صلة

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

إبراهيم حسن: أنصح صلاح اللحاق برونالدو في الدوري السعودي

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر إنه لا يفضل أن ينتقل الهداف محمد صلاح إلى الدوري الأميركي حتى لا يخفت بريقه مثل ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا لبعضنا

أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق أنه لم يفقد احترامه لصلاح والعكس صحيح رغم الاختلافات في وجهات النظر أحيانا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية المشجع المصري شبيه النجم محمد صلاح يوثّق الحدث بهاتفه (رويترز)

30 ألف مشجع مصري في مدرجات الجوهرة... وشبيه صلاح يخطف الأنظار

خلقت الجماهير المصرية أجواء رائعة في مدرجات ملعب الإنماء بجدة، خلال مباراة منتخبها أمام المنتخب السعودي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».