صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء، يتقدمه مباشرة المدير الفني آرني سلوت، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

علّق صلاح سترته الرياضية على الراية الركنية، وتبادل حديثاً سريعاً مع لاعب الوسط كيرتس جونز، قبل أن يضع ذراعه بمحبة حول كتف الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ، ثم يدفعه مازحاً.

وبعد أن أنهى سلوت حديثه مع اللاعبين، تلقى صلاح عناقاً حاراً من نائب القائد أندي روبرتسون، بينما كان الفريق يستعد لتمارين الإحماء. وبعد ثلاث ساعات فقط، كان ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي ضمن بعثة مكونة من 20 لاعباً في طريقها إلى جنوب فرنسا، استعداداً لمواجهة مارسيليا اليوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا.

هكذا عاد صلاح مباشرة إلى صفوف ليفربول بعد انتهاء مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، وهي مشاركة استمرت خمسة أسابيع، وانتهت بالخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث، السبت الماضي.

وكان صلاح قد أوضح أنه لا يحتاج إلى فترة راحة بعد عودته من المغرب، وهو ما أسعد سلوت كثيراً. كما بدا أن الأجواء بين الطرفين قد هدأت، بعد المقابلة النارية التي أجراها اللاعب عقب التعادل 3–3 مع ليدز يونايتد على ملعب إيلاند رود في 6 ديسمبر (كانون الأول)، وهي المباراة التي جلس فيها على مقاعد البدلاء دون مشاركة.

آنذاك، وبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للمباراة الثالثة توالياً، قال صلاح إنه «أُلقي به تحت الحافلة»، وإنه جُعل كبش فداء لتراجع مستوى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن علاقته بسلوت «انهارت بالكامل»، ومشيراً إلى احتمال رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية.

ثم زادت الشكوك حول مستقبله عندما تم استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا بعد ثلاثة أيام، حيث صرّح سلوت حينها بأنه «لا يعرف» ما إذا كان اللاعب البالغ 33 عاماً قد خاض مباراته الأخيرة مع النادي. وقد جاء قرار استبعاده بقرار من المدير الرياضي ريتشارد هيوز، وبموافقة سلوت.

غير أن محادثات بنّاءة بين المدرب واللاعب عقب عودة الفريق من إيطاليا دفعت سلوت إلى استدعاء صلاح مجدداً في المباراة التالية أمام برايتون آند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكشف كيرتس جونز لاحقاً أن صلاح اعتذر لزملائه عن العاصفة التي أثارها في فترة صعبة للنادي.

ورغم رفض سلوت تأكيد ما إذا كان قد تلقى اعتذاراً مماثلاً، فإنه شدد على أنه «لا توجد مشكلة بحاجة إلى حل»، خاصة بعد تألق صلاح بديلاً في الفوز 2–0 على برايتون.

وبصناعته هدفاً لزميله هوغو إيكيتيكي، الذي سجل الهدف الثاني برأسه، كتب صلاح صفحة جديدة في تاريخ النادي، بعدما بات أكثر لاعب مساهمة بالأهداف مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

فقد رفع رصيده إلى 277 مساهمة تهديفية بقميص ليفربول (188 هدفاً، و89 تمريرة حاسمة)، متجاوزاً رقم واين روني مع مانشستر يونايتد.

وعندما صفق صلاح لجماهير أنفيلد في الجهات الأربع بعد صافرة النهاية، ثم أشار إلى شعار النادي على قميصه، بدا المشهد كأنه وداع بسيط قبل التوجه إلى كأس أمم أفريقيا، لا وداع انتقال وشيك بعد مسيرة امتدت ثمانية أعوام ونصف العام. وقد أوضحت الجماهير له بجلاء أنها تأمل أن يكون الأول لا الثاني.

وفي المنطقة المختلطة بعد المباراة، رفض صلاح الإدلاء بأي تصريحات، مكتفياً بابتسامة وهو يعتذر للصحافيين. ومع ذلك، ظل الإحساس بعدم اليقين حاضراً، قبل أن تتضح الصورة تدريجياً مع مرور الأسابيع، ويتبين أن رحيله قبل إغلاق نافذة الانتقالات في 2 فبراير (شباط) أمر غير مرجح.

لم يكن انفجاره الإعلامي في إيلاند رود جزءاً من خطة خروج مدروسة، بل هو رد فعل عاطفي لشعوره بأنه استُبعد ظلماً. وكانت الوجهة الواقعية الوحيدة المحتملة هي الدوري السعودي، نظراً لراتبه الذي يقترب من 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، إضافة إلى المكافآت.

غير أن صلاح لم يُبدِ يوماً رغبة في مغادرة أعلى مستويات المنافسة الأوروبية، وهو يعيش حياة مستقرة في شمال غربي إنجلترا مع زوجته ماغي وابنتيهما.

وظلت قنوات التواصل مفتوحة بين ريتشارد هيوز ووكيل اللاعب رامي عباس خلال فترة كأس أمم أفريقيا. وكان موقف ليفربول ثابتاً بعدم الرغبة في بيعه خلال يناير (كانون الثاني)، إذ اعتبر النادي أن استبعاده من التشكيلة الأساسية إجراء مؤقت، وليس مؤشراً على تراجع مكانته.

كما أن الإصابة الخطيرة التي تعرض لها المهاجم ألكسندر إيزاك، المنضم بصفقة قياسية، بكسر في الساق أمام توتنهام بعد أسبوع من سفر صلاح، جعلت فكرة تقليص الخيارات الهجومية غير واردة.

ثم زادت المتاعب بإصابة كونور برادلي في الركبة، التي أنهت موسمه، ما يعني أن فريمبونغ، الذي شغل أحياناً مركز صلاح في الجهة اليمنى الهجومية، سيكون مطلوباً في مركز الظهير.

ويبقى التساؤل مطروحاً حول كيفية تعامل سلوت مع صلاح في المرحلة المقبلة. فقد خاض ليفربول سبع مباريات في جميع المسابقات دون هزيمة أثناء غياب صلاح، لكنه لم يحقق الفوز سوى في ثلاث منها، بينها فوز شاق 4–1 على بارنسلي من دوري الدرجة الأولى في كأس الاتحاد الإنجليزي.

ولا يزال سلوت تحت ضغط متزايد، في ظل حالة التململ بين الجماهير بعد تعادلات مؤثرة في الدوري أمام ليدز، وفولهام، وبيرنلي. ورغم أن الفريق لم يخسر في آخر 12 مباراة منذ الهزيمة الثقيلة 4–1 أمام آيندهوفن الهولندي في دوري الأبطال أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي آخر مباراة بدأها صلاح أساسياً، فإن الأداء لم يكن مقنعاً.

وكان استبعاد صلاح عقب تلك المباراة مرتبطاً بتراجع أرقامه الهجومية، وشعور سلوت بأن مساهمته الدفاعية المحدودة كانت تتيح للمنافسين إيذاء الفريق. ومن دونه، بدا ليفربول أكثر تماسكاً، لكن إعادة صلاح إلى كامل جاهزيته ستظل عاملاً حاسماً في الأشهر المقبلة.

حتى الآن، سجل صلاح خمسة أهداف وصنع أربعة في 20 مباراة هذا الموسم مع النادي، ولم يسجل في ست مباريات متتالية منذ الفوز 2–0 على أستون فيلا في 1 نوفمبر.

ومع ذلك، أظهرت مشاركته أمام برايتون مؤشرات إيجابية، سواء في التزامه دون كرة، أو في عطائه العام، كما قدم بطولة قارية جيدة مع مصر، مسجلاً أربعة أهداف، وصانعاً هدفاً في ست مباريات، قبل الخروج على يد السنغال في نصف النهائي.

وقال سلوت، الثلاثاء، تعليقاً على عودة صلاح: «أنا سعيد للغاية بعودته. في غيابه، كنا جيدين دفاعياً، وبدأنا نخلق فرصاً أكثر، ومع وجود لاعب مثل محمد صلاح يصبح الأمر أكثر فائدة. لا يوجد سوى لاعب واحد سجل أهدافاً أكثر لنا، لكن لا يمكنني إشراك إيان راش الآن».

وأضاف: «كنا سنسجل أكثر أمام بيرنلي لو كان صلاح في الملعب. خلق الفرص أمر جيد، لكننا نحكم دائماً على النتائج، وكانت غير مرضية. لم يكن هناك أي خلاف. أول مباراة يعود فيها ويكون متاحاً، ها هو معنا مجدداً».

ومع تراجع مستوى كودي غاكبو، تبرز إمكانية إعادة صلاح إلى مركزه المفضل في الجهة اليمنى أمام مارسيليا، في مباراة يسعى فيها ليفربول لحصد ما يكفي من النقاط في آخر جولتين من مرحلة الدوري (حيث يستضيف قره باغ الأسبوع المقبل) لضمان إنهاء المنافسة ضمن المراكز الثمانية الأولى، وتفادي ملحق فبراير، والعبور مباشرة إلى دور الـ16 في مارس.

ولو كانت مباراة برايتون نهاية الطريق، لكان وداعاً حزيناً لأحد أعظم لاعبي تاريخ النادي. لكن العقلانية سادت بعد أن هدأت العاصفة. والواقع أن محمد صلاح لا يزال بحاجة إلى ليفربول... وليفربول، بقيادة آرني سلوت، لا يزال بحاجة ماسة إليه.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعود للحياة في «أنفيلد»؟

رياضة عالمية محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)

محمد صلاح يعود للحياة في «أنفيلد»؟

عاد محمد صلاح إلى الحياة في «أنفيلد»، لكن ليس طوال المباراة، بل في 17 دقيقة فقط من الشوط الثاني، كانت كافية لتغيير كل شيء، وكأنها عرض خاص يعيد إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

سجل محمد صلاح إنجازا استثنائيا بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا ليقود ليفربول لاكتساح ضيفه غلاطة سراي التركي 4 /0.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

سلوت: جو غوميز قد يلحق بمواجهة غلاطة سراي

رفض أرني سلوت، المدير الفني لليفربول الإنجليزي، وضع جدول زمني لعودة المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح ينظر بحسرة بعد نهاية مواجهة ليفربول وتوتنهام بالتعادل (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: توتنهام يفرض تعادلاً قاتلاً على ليفربول

أهدر ليفربول فرصة العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما سجل ريتشارليسون مهاجم توتنهام هوتسبير هدف التعادل 1 - 1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يُسقط ليفربول بهدف

اقتنص غلاطة سراي التركي فوزاً مفاجئاً من ضيفه ليفربول الإنجليزي 1 - صفر الثلاثاء على ملعب «رامس بارك» في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

أطفال مهاجرون يطلقون كأس العالم الخاصة بهم في المكسيك

(رويترز)
(رويترز)
TT

أطفال مهاجرون يطلقون كأس العالم الخاصة بهم في المكسيك

(رويترز)
(رويترز)

قبل أقل من 90 يوماً من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها المكسيك، يخوض المهاجرون بطولة كرة قدم خاصة بهم في العاصمة، حيث يفكر الآلاف فيما إذا كانوا سيواصلون رحلتهم شمالاً أو يعودون إلى ديارهم أو يستقرون في الدولة الموجودة بأميركا الشمالية.

ومنذ أواخر فبراير (شباط)، يرتدي مئات من الفتيان والفتيات المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في ملاجئ في مكسيكو سيتي قمصاناً زرقاء وأحذية رياضية مقدمة من الاتحاد الأوروبي، ويتدربون على ملاعب مؤقتة استعداداً لبطولة ستقام في أواخر أبريل (نيسان) في مجمع رياضي بالعاصمة.

والأهم من الفوز، هو مشروع «أهداف من أجل الشمول»، ‌الممول من الاتحاد ‌الأوروبي، الذي يهدف إلى استخدام كرة القدم ‌لتعزيز الاندماج ⁠والحماية والتعايش السلمي ⁠بين الأطفال المهاجرين الذين يتعرضون في كثير من الأحيان للعنف والمرض وانفصال الأسرة وكراهية الأجانب.

وقال جويل أورتا، المهاجر القادم من فنزويلا (26 عاماً) الذي يعد ابنه ماتياس جزءاً من المبادرة التي تدعمها حكومة مكسيكو سيتي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة: «الرياضة لا تعرف الحدود. الكرة مستديرة هنا أو هناك».

وبينما كان أورتا يتحدث، حاول ماتياس (8 سنوات)، ⁠القيام بحركات بهلوانية بالكرة ولعب مع أطفال مهاجرين آخرين ‌في فناء المأوى الذي يعيشون فيه، ‌والواقع في تيبتو، أحد أخطر أحياء مكسيكو سيتي.

وتذكر أورتا، الذي يعيش في ‌المكسيك مع عائلته منذ عام بعد فراره من الأزمة في موطنه ‌فنزويلا، أنه شارك العام الماضي في بطولة لكرة القدم روج لها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث قال إنه تعلم أنه بغض النظر عن تقلبات الحياة، يجب على المرء «ألا يفقد الأمل أبداً».

ومنذ بداية ولاية دونالد ترمب الثانية في ‌يناير (كانون الثاني)، شهدت أعداد المهاجرين الذين يعبرون الحدود الأميركية المكسيكية انخفاضاً حاداً. ومع ذلك، تقول المنظمات ⁠الإنسانية إن التحديات ⁠التي يواجهها المهاجرون لم تتوقف، وإن نحو 300 ألف شخص ما زالوا عالقين في المكسيك، بعضهم لا يملكون الوسائل للعودة إلى ديارهم أو غير قادرين على ذلك بسبب تهديدات لحياتهم.

ويقول بعض المهاجرين إن السكان المحليين أصبحوا في بعض الأحيان معادين للأجانب، في حين ازدادت العقبات أمام الحصول على وضع قانوني، مما دفع الناس إلى العمل في الاقتصاد غير الرسمي حيث يواجهون في كثير من الأحيان الاستغلال.

وقالت بيرلا أكوستا مديرة جمعية «ماس سوينيوس» المدنية، المسؤولة عن التنفيذ الفني للبرنامج: «الرياضة أداة للتغيير، وأداة للسلام. إنها تساعدنا على بناء المجتمع، وتساعدنا على التواصل».

وأضافت أن «وجود أنشطة الاندماج هذه يسمح للأطفال بالتعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل وتطوير مهاراتهم»، موضحة أن الأطفال في عدد من الملاجئ يفتقرون إلى مساحات اللعب ويقتصر وجودهم على غرفهم.


سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد: برشلونة أفضل فريق في أوروبا

الأرجنتيني دييغو سيميوني (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد: برشلونة أفضل فريق في أوروبا

الأرجنتيني دييغو سيميوني (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني (رويترز)

بدأ الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، حرباً نفسية مبكرة قبل مواجهة برشلونة المرتقبة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، واصفاً الفريق الكاتالوني بأنه الأفضل هجومياً في القارة.

وجاء تأهل أتلتيكو مدريد إلى الدور ربع النهائي رغم خسارته أمام توتنهام الإنجليزي 3 - 2 في إياب ثمن النهائي، مستفيداً من فوزه ذهاباً ليحسم بطاقة العبور بمجموع 7 - 5.

وسيصطدم الفريق المدريدي مجدداً ببرشلونة، بعد مواجهتهما الأخيرة في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، التي حسمها أتلتيكو بفارق هدف في مجموع المباراتين، إلا أن سيميوني يرى أن كفة برشلونة تبدو الأرجح في المواجهة الأوروبية المقبلة.

وقال المدرب الأرجنتيني إن الوصول إلى هذا الدور يعني أن الطريق يصبح أكثر صعوبة، مؤكداً أن فريقه قد يواجه «أفضل فريق في أوروبا من حيث اللعب الهجومي».

وأضاف سيميوني: «بالنسبة لي، برشلونة هو الأفضل في أوروبا بلا شك»، مشيراً إلى أن خوض مواجهة بهذا الحجم يتطلب تقديم أقصى ما لدى الفريق، والاستعداد للظهور بأفضل مستوى ممكن من أجل المنافسة.

وأكد أن أتلتيكو سيحتاج إلى أقصى درجات التركيز والجاهزية لمقارعة الفريق الكاتالوني، في مواجهة مرتقبة تحمل كثيراً من الإثارة والتحدي.


10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)

أصبح ماكس داومان، جناح آرسنال البالغ عمره 16 عاماً و73 يوماً، أصغر هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيله هدفاً رائعاً في فوز فريقه على إيفرتون. وسجل ماتيوس كونيا لاعب مانشستر يونايتد هدفاً في الشوط الثاني مستغلاً تمريرة دقيقة من برونو فرنانديز الذي سجل رقماً قياسياً للنادي برصيد 16 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي خلال ‌موسم واحد، ‌ليقودا فريقهما للفوز ‌3-1 ⁠على ضيفه أستون فيلا. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي:

فيكاريو يستعيد توازنه بعد خطأ مبكر

من السهل القول إن توتنهام يُعاني من مشكلة في مركز حراسة المرمى. فقد تم إشراك أنتونين كينسكي أمام أتلتيكو مدريد تحديداً لأن المدير الفني للسبيرز، إيغور تيودور، كان لديه شكوك حول مستوى غولييلمو فيكاريو. وبعد عودته إلى التشكيلة الأساسية أمام ليفربول على ملعب آنفيلد، لم يُقدم فيكاريو أداءً جيداً وتسبب في الهدف الأول الذي سجله ليفربول. صحيح أن دومينيك سوبوسلاي بارع في الركلات الحرة - 25 في المائة من الأهداف الـ 16 المُسجلة من ركلات حرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كانت من نصيبه - لكن تسديدته أمام توتنهام لم تكن بعيدة جداً عن منتصف المرمى، وكان ينبغي على فيكاريو التصدي لها، لكن يده الضعيفة خذلته! لكن حارس المرمى الإيطالي انتفض بعد ذلك، وقام بتصدٍّ استثنائي لتسديدة كودي غاكبو الأرضية لكي تصطدم بالقائم وتخرج بعيداً عن المرمى. وقد نجح فيكاريو وبقية خط دفاع توتنهام في مساعدة الفريق على العودة في اللقاء والخروج بنقطة التعادل. بإمكان توتنهام البحث في سوق الانتقالات الصيفية للتعاقد مع حارس مرمى جديد، لكن حتى ذلك الحين يتعين على فيكاريو تقديم مستويات جيدة والتدخل بشكل جيد في اللحظات المهمة من أجل مساعدة الفريق على الهروب من شبح الهبوط - من غير المرجح أن يحصل كينسكي على فرصة أخرى. (ليفربول 1-1 توتنهام).

كاريك لن يرغب في خسارة ملك التمريرات الحاسمة

بعد أن توج برونو فرنانديز مجهوده أمام أستون فيلا بتمريرتين حاسمتين (التمريرة الحاسمة رقم 100 له في جميع المسابقات، كما كسر الرقم القياسي للنادي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز بـ 16 تمريرة حاسمة)، سُئل المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، عما إذا كان القائد، الذي كاد أن يرحل الصيف الماضي، سيظل ضمن صفوف الفريق بعد الموسم المقبل. قال كاريك: «إنه بالتأكيد من نوعية اللاعبين الذين لا نريد خسارتهم، لكن من الصعب عليّ التدخل بعد ذلك. وجوده معنا يسعدنا بالطبع. لقد أثبت على مرّ السنين مدى تأثيره في اللحظات الحاسمة. إنه حاضرٌ دائماً، ويُبادر بالهجوم في التدريبات والمباريات. يمكنك الاعتماد عليه دائماً، وهذا أمر رائع حقا. لقد مرّ بفترات صعود وهبوط هنا، لكن ذلك لم يُثنِ عزيمته أبداً. كان حاضراً اليوم ليُحدث الفارق». (مانشستر يونايتد 3-1 أستون فيلا).

ريو نغوموها البالغ من العمر 17 عاماً يواصل تألقه مع ليفربول (رويترز)

لحظة ساحرة من داومان

«آرسنال مملّ، مملّ!»، هكذا هتف بعض مشجعي النادي باتجاه منصة الصحافة وهم يغادرون بعد صافرة نهاية مباراة الفريق أمام إيفرتون. لقد أوصلوا رسالتهم، أو بتعبير أدق، أوصلها ماكس داومان نيابةً عنهم. ويرى البعض أن أداء آرسنال لم يكن ممتعاً للمشاهدة رغم تحقيق الفوز. لكن أين الملل حين يركض لاعب في السادسة عشرة من عمره من منطقة جزاء فريقه إلى منطقة جزاء الفريق المنافس ليهز الشباك ويصبح أصغر من يسجل هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحقق فوزاً حاسماً لفريقه في اللحظات الأخيرة؟ لقد كان ذلك ببساطة أروع رد على من ينتقد أداء «المدفعجية». (آرسنال 2-0 إيفرتون).

الطقوس الغريبة للاعبي تشيلسي لن تُجدي نفعاً

لن تُجدي بعض الطقوس الغريبة والمصطنعة والمُبالغ فيها، كتلك التي قام بها لاعبو تشيلسي عندما أحاطوا بالحكم بول تيرني قبل انطلاق مباراة نيوكاسل، نفعاً إذا استمر الفريق في اللعب بنفس أسلوبه أمام نيوكاسل. وقد اعترف المدير الفني للبلوز، ليام روزينيور، بذلك لاحقاً، حيث قال: «نحن نتحدث عن شيء لا يُقارن بأهمية ما يحدث على أرض الملعب». وبحلول ذلك الوقت، كانت صور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي - التي بدا فيها تيرني مشاركاً فاعلاً - قد انتشرت في جميع أنحاء العالم. لقد استحوذ تشيلسي على الكرة بشكل كامل، بينما سمح نيوكاسل له بذلك، ودفع ثمن ذلك غالياً عندما استغل جو ويلوك خطأً في مصيدة التسلل ليمرر الكرة إلى أنتوني غوردون الذي سجل هدف الفوز. وقال روزينيور عن ذلك: «إنها طريقة جديدة للضغط... كان الضغط هو السبب الذي جعل نيوكاسل يضطر إلى ركل الكرات الطويلة إلينا، وقد سيطرنا على المباراة». أما الرأي الأكثر شيوعاً فيتمثل في أن سوء خط الدفاع وتفكك الهجوم كانا مجدداً مشكلة كبيرة لتشيلسي! (تشيلسي 0-1 نيوكاسل).

مافروبانوس ركيزة أساسية في خط دفاع وست هام

كان لانضمام أكسل ديساسي على سبيل الإعارة من تشيلسي أثر إيجابي كبير على خط دفاع وست هام، لكن لا ينبغي التقليل من شأن تحسن أداء بقية مدافعي الفريق. لقد أظهر جان كلير توديبو أخيراً السبب الذي جعل كثيرين يرون أنه أحد أكثر المدافعين الواعدين في أوروبا قبل انتقاله إلى برشلونة عام 2019. تألق اللاعب الفرنسي في سلسلة من المباريات المتتالية، ويبدو الآن في أفضل حالاته البدنية. لقد كان أداؤه ممتازاً خلال المباراة التي تعادل فيها وست هام مع مانشستر سيتي. اعتمد وست هام على خمسة لاعبين في الخط الخلفي، حيث انضم كونستانتينوس مافروبانوس إلى ديساسي وتوديبو في قلب الدفاع. لم يقدم مافروبانوس أداءً مُرضياً في معظم المباريات التي لعبها منذ انضمامه عام 2023، لكن نونو إسبيريتو سانتو عمل على تطوير أداء المدافع اليوناني، وقد استجاب مافروبانوس بشكل كبير. سجل مافروبانوس هدف التعادل أمام مانشستر سيتي، لكن تصديه في اللحظات الأخيرة لتسديدة إيرلينغ هالاند القوية كان أبرز ما في المباراة. (وست هام 1-1 مانشستر سيتي).

داومان أصبح أصغر لاعب في الدوري الإنجليزي يسجل هدفاً (رويترز)

ريو نغوموها يواصل التألق مع ليفربول

صحيح أن المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، كان يضع مباراة الإياب ضد غلاطة سراي يوم الأربعاء الماضي في الحسبان عند اختيار تشكيلة فريقه لمواجهة توتنهام في الدوري الإنجليزي، لكن هذا لا يعني أن ريو نغوموها لم يستحق المشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري. حافظ اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً على مكانه في قائمة الفريق الأول للريدز منذ هدفه الرائع في مرمى نيوكاسل في أغسطس (آب)، واستمر في الظهور كبديل بين الحين والآخر. لكن المشاركة أساسياً في مباراة الأحد المهمة تُعد إنجازاً هاماً لهذا اللاعب الشاب. مع وجود محمد صلاح وهوغو إيكيتيكي على مقاعد البدلاء، وقلة مشاركة فيديريكو كييزا، قدم نغوموها أداءً جيدا للغاية على ملعب آنفيلد. يتميز نغوموها بالقدرة على التحكم في الكرة والسرعة الفائقة، كما أنه لا يتردد في التسديد على المرمى. والآن، يعلم سلوت أنه يمكنه الوثوق باللاعب الشاب في التشكيلة الأساسية للفريق.

بيريرا سعيد بتعادل نوتنغهام فورست رغم إلغاء هدف

كافح فريق نوتنغهام فورست ليفرض التعادل السلبي على أرضه أمام فولهام ويخرج من المراكز الثلاثة الأخيرة في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الجماهير شعرت بالغضب الشديد بعد إلغاء هدف للفريق بداعي التسلل بفارق طفيف، والذي كان كفيلاً بأن يوسع الفارق بين فورست وأقرب مراكز الهبوط. ورغم أن فورست كان ‌بإمكانه ⁠الصعود عبر مواجهة فولهام ⁠إلى المركز 16 لو احتُسب هدف المهاجم دان ندوي، أبدى المدرب فيتور بيريرا سعادته بنقطة التعادل وأداء الفريق. بعد التعادل السلبي أمام فولهام، تحوّل النقاش في المؤتمر الصحافي لبيريرا، سريعاً إلى مباراة الأسبوع المقبل في الدوري أمام توتنهام خارج ملعبه، وهي المباراة التي تبدو مصيرية. (نوتنغهام فورست 0-0 فولهام).

كريس ريغ يستغل الغيابات ويعود للتشكيلة الأساسية

كتب قائد سندرلاند، غرانيت تشاكا، على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هزيمة فريقه المُثقل بالإصابات بهدف دون رد على ملعبه أمام برايتون: «نسقط، ثم ننهض». لكن هل يستطيع سندرلاند، بقيادة المدير الفني ريجيس لو بريس، النهوض في الوقت المناسب لمباراة الديربي الأحد المقبل ضد نيوكاسل؟ من المؤكد أن الكثير يتوقف على ما إذا كان روبن روفس، ونوردي موكيلي، ودان بالارد، ورينيلدو، وإنزو لو في سيتعافون من إصاباتهم ويعودون في الوقت المناسب للمشاركة في التشكيلة الأساسية على ملعب «سانت جيمس بارك». ورغم خيبة أمل لو بريس في ذلك اليوم، حيث لم يحالف الحظ كريس ريغ المميز عندما أُلغي الهدف الرائع الذي سجله بداعي التسلل، إلا أن أداء ريغ على الناحية اليمنى لخط الوسط كان مُبشراً للغاية. فهل تمكن اللاعب الشاب بعد هذا الأداء الرائع من ضمان مشاركته في التشكيلة الأساسية خلال المباريات المقبلة؟ (سندرلاند 0-1 برايتون).

هدف يانكوبا مينتيه يمنح برايتون الفوز على سندرلاند (رويترز)

هل يحتاج غلاسنر إلى مزيد من الجرأة؟

سجل كريستال بالاس 14 هدفاً فقط أمام جماهيره في 15 مباراة خاضها على ملعبه في الدوري الإنجليزي هذا الموسم - ثاني أقل عدد من الأهداف في الدوري، بعد نوتنغهام فورست - ومن الواضح أن الفريق يعاني بشدة فيما يتعلق بخلق فرص للتهديف. وبعد تعادله السلبي أمام فريق أيك لارنكا القبرصي في منتصف الأسبوع، بدا كريستال بالاس عاجزاً تماماً عن إيجاد حلول أمام ليدز يونايتد بعد طرد غابرييل غودموندسون في نهاية الشوط الأول، وبدأ صبر جماهير النادي ينفد. يتمنى مشجعو كريستال بالاس أن يرى أوليفر غلاسنر يعتمد على المهاجم الجديد يورغن ستراند لارسن، الذي كلف خزينة النادي 48 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب جان فيليب ماتيتا في خط الهجوم، لكن إيجاد مكان مناسب ليريمي بينو - الذي يتميز بقدرات هجومية أكبر من إيفان غيساند أو إسماعيلا سار - قد يكون المفتاح لتحسين الجوانب الهجومية للفريق. (كريستال بالاس 0-0 ليدز يونايتد).

يوم الحسم يقترب لإيراولا

قام أندوني إيراولا بعمل رائع مع بورنموث، حيث جعل الفريق يلعب بأسلوب سريع وهجومي وممتع. لكن مع انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي، يتعين عليه أن يتخذ قراراً: هل هو راضٍ عن وضعه الحالي، أم أنه يطمح إلى خوض تحدٍّ أكبر؟ في الواقع، لم يكن فشل بورنموث في الفوز على بيرنلي مفاجئاً، إذ لم يحقق الفوز إلا في مباراتين فقط من آخر عشر مباريات في جميع المسابقات؛ والسؤال المطروح هو: هل كان بيع أنطوان سيمينيو عبئاً إضافياً على الفريق الذي خسر جهود كل من دين هويسن وميلوس كيركيز وإيليا زابارني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، أم أن الفريق أصبح يلعب بطريقة متوقعة للمنافسين؟ وحتى لو كان الاحتمال الأول هو الصحيح، أي إن إيراولا ضحية للظروف التي يمر بها النادي ولنجاحه الشخصي، يبقى الشك قائماً حول إمكانية تطوير أسلوب اللعب ليناسب فريقاً يسعى للاستحواذ على الكرة؛ فالوقت ينفد منه لإثبات عكس ذلك. (بيرنلي 0-0 بورنموث).

* خدمة «الغارديان»