مصر تصل إلى طفرة جديدة في إنتاج الغاز

أكدت مصر حدوث طفرة في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هذا العام (إ.ب.أ)
أكدت مصر حدوث طفرة في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هذا العام (إ.ب.أ)
TT

مصر تصل إلى طفرة جديدة في إنتاج الغاز

أكدت مصر حدوث طفرة في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هذا العام (إ.ب.أ)
أكدت مصر حدوث طفرة في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هذا العام (إ.ب.أ)

قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، إن صناعة الغاز الطبيعي تشهد تحولات إيجابية هائلة في مصر خلال العامين الأخيرين، مع تزايد إنتاج الغاز الطبيعي إلى أعلى معدلاته في شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، والتوسع في استخدامات الغاز بالسوق المحلية بعد الاكتفاء ذاتيا من إنتاجه وتوفير فائض للتصدير وتنمية صناعات القيمة المضافة.
وأكد الوزير أن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمر لقطاع البترول ومتابعته الكاملة لتنفيذ مشروعات صناعة الغاز الطبيعي، ساهم بقوة في الوصول لنتائج متميزة وتحفيز الشركات العالمية لسرعة الانتهاء من المشروعات ومواصلة ضخ استثمارات إضافية لتنمية احتياطيات الغاز المصرية خاصة في ظل ما تشهده مصر من استقرار وبيئة مواتية للاستثمارات، وفق بيان لوزارة البترول الجمعة. وجاء ذلك خلال رئاسة الوزير لأعمال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس) لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2018-2019.
ولفت الملا أن الوزارة تركز على تنفيذ توجه الدولة الفترة المقبلة لتعظيم الاستفادة من توافر الغاز الطبيعي واستغلاله اقتصاديا بالشكل الأمثل في تنمية صناعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل صناعة البتروكيماويات والصناعات التحويلية المختلفة التي تشكل ركيزة أساسية في زيادة الناتج القومي وجذب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل وإحداث تنمية غير مسبوقة، للمساهمة في تحقيق تطلعات المواطنين ورفع مستوى المعيشة، مشيرا إلى أن استراتيجية الدولة الحالية هي العمل على زيادة مساهمة الطاقات البديلة والمتجددة في مزيج الطاقة والتي تمثل أحد العوامل الداعمة في هذا المجال.
وأكد الوزير أن الطفرة التي حدثت في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل هذا العام، ومضاعفة معدلات التوصيل لأول مرة يأتي نتيجة تنفيذ استراتيجية للوزارة من عدة محاور، أولها هو تشجيع المواطنين على التعاقد لتوصيل الغاز من خلال تطبيق مبادرة للتقسيط الميسر لأول مرة بدون مقدم أو فوائد على 6 سنوات، وتكثيف العمل في إنجاز مشروعات التوصيل.
وأشاد الملا بمستوى أداء فرق العمل والكوادر الفنية في مشروعات توصيل الغاز الطبيعي، والتي اهتم قطاع البترول بتأهيلها من خلال مدارس متخصصة للعمالة الماهرة في نشاط توصيل الغاز، فضلا عن اهتمام الوزارة بتذليل كافة التحديات وتوفير متطلبات المشروع وسرعة التنسيق مع وزارة المالية والمحافظات والأحياء لاستخراج تصاريح العمل بما يضمن سرعة إنجاز المشروع. كما أكد أن اهتمام الدولة بالتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود بالسيارات يعطي دفعة قوية للمشروع، ويحفز الوزارة على مضاعفة جهودها في هذا النشاط، ودراسة تبسيط الإجراءات لأصحاب السيارات لتحويل سياراتهم إلى العمل بالغاز.
من جانبه، أشار المهندس أسامة البقلي رئيس شركة «إيغاس»، أن إنتاج الغاز الطبيعي بلغ أعلى معدلاته في شهر سبتمبر، ليصل إلى 7.2 مليار قدم مكعب غاز لأول مرة، وأنه تم إسناد 5 مناطق جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط ودلتا النيل إلى عدد من الشركات العالمية ضمن المزايدة التي تم إعلان نتائجها في فبراير (شباط) الماضي، وشهدت دخول شركة اكسون موبيل الأميركية التي تعد من أكبر الشركات عالمياً للعمل لأول مرة في مصر في البحث والاستكشاف.
وقال إنه جاري الإعداد لطرح مناطق جديدة للبحث عن الغاز في البحر المتوسط في مزايدة عالمية خلال العام المالي الحالي، حيث تم ترسيم 4 مناطق بشرق المتوسط كما تم الانتهاء من الإجراءات الخاصة بـ11 منطقة في غرب المتوسط من إجمالي 15 منطقة، لافتاً إلى المضي في استكمال إجراءات توقيع 7 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز مع شركات عالمية تمهيداً للتوقيع النهائي عليها خلال الربع الأخير من عام 2019 بإجمالي استثمارات حدها الأدنى 712 مليون دولار لحفر 23 بئرا استكشافية.
وأضاف أن حصاد أنشطة البحث عن الغاز وتنمية الحقول خلال العام تمثل في تحقيق 15 كشفا جديدا للغاز بواقع 5 اكتشافات بالبحر المتوسط و10 اكتشافات بالصحراء الغربية، بالإضافة إلى الانتهاء من 7 مشروعات لتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي ووضعها على خريطة الإنتاج والتي أضافت إنتاجا على مدار العام يقدر بنحو 1.3 مليار قدم مكعب غاز يوميا و2155 برميل متكثفات يوميا إلى الإنتاج الحالي، بما ساهم في دعم الاكتفاء الذاتي لمصر من الغاز الطبيعي الذي تحقق في نهاية سبتمبر 2018. وتحقيق زيادة نسبتها 21 في المائة في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال العام المالي الماضي مقارنة بالعام المالي السابق، مشيرا إلى استمرار الزيادة التصاعدية في إنتاج الغاز خلال العام المالي الحالي.
وأشار البقلي إلى أن المشروعات التي تم الانتهاء منها بلغ إجمالي استثماراتها 10.6 مليار دولار، وتشمل كلا من استكمال مراحل إنتاج حقل ظهر والمرحلة الثانية من حقول شمال الإسكندرية وغرب دلتا النيل والإنتاج المبكر من المرحلة «9 ب» بالمياه العميقة في غرب الدلتا، والمرحلة الثانية من حقل دسوق ومشروع خط أبو ماضي – الجميل لنقل إنتاج حقل نورس إلى محطة المعالجة بمنطقة الجميل ببورسعيد، كما تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع المسح السيزمي لمنطقة غرب المتوسط بإجمالي يصل إلى 22 ألف كم، كما تم تنفيذ مسح سيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد بمنطقة دلتا النيل.
ولفت أنه تمت تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي لكافة قطاعات الاستهلاك المختلفة ليصل إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب غاز يومياً في 2018-2019. منها أكثر من 62 في المائة لقطاع الكهرباء، وتوجيه أكثر من 22 في المائة للصناعة، و10 في المائة لمشروعات صناعة البتروكيماويات ومشتقات الغاز، و5 في المائة للاستهلاك المنزلي وتموين السيارات.
وأشار إلى أن العام شهد مضاعفة معدلات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وتحويل السيارات للعمل بالغاز ليبلغ إجمالي الوحدات السكنية التي تم توصيلها منذ بدء النشاط وحتى الآن 10 ملايين وحدة سكنية، منها أكثر من مليون و230 ألف وحدة سكنية خلال العام، وهو أعلى معدل توصيل منذ بداية النشاط. وتم التوصيل إلى 40 منشأة صناعية و1841 منشأة تجارية، كما تم تحويل نحو 32.3 ألف سيارة للعمل بالغاز كأعلى معدل يتم الوصول إليه.
كما أشار إلى استمرار مشروعات التوسع في الشبكة القومية للغازات الطبيعية في ظل الدور المهم الذي تلعبه في نقل وإمداد كافة المستهلكين بكافة احتياجاتهم من الغاز الطبيعي والحاجة إلى مواكبة الزيادة المستمرة في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، ليصل إجمالي أطوال خطوطها الرئيسية إلى نحو 7800 كم، وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ وتشغيل مشروعات خطوط جديدة لنقل الغاز الطبيعي بطول أكثر من 232 كم وبتكلفة استثمارية نحو 3.9 مليار جنيه، وتشمل مشروع خط غاز «التينة – أبو سلطان - العاصمة الإدارية» ومشروع خط «دهشور - الواسطى - بني سويف» ومشروع خط «مصنع إسالة الغاز بإدكو»، وجاري تنفيذ عدة مشروعات جديدة بتكلفة استثمارية أكثر من 4 مليارات جنيه.


مقالات ذات صلة

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.