«العملاق المنسي»... معرض في بروكسل يحكي تاريخ الجزائر الحديث

«العملاق المنسي»... معرض في بروكسل يحكي تاريخ الجزائر الحديث

السبت - 22 محرم 1441 هـ - 21 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14907]
بعض من زوار المعرض (تصوير: عبد الله مصطفى) - ملصق المعرض
بروكسل: عبد الله مصطفى
تشهد بروكسل حالياً معرضاً للصور الفوتوغرافية، يرصد تاريخ الجزائر الحديث منذ الاستقلال، مروراً بفترة القتال الأهلية في التسعينيات، المعروفة باسم «فترة الأزمة الأمنية»، حتى الخروج إلى الشارع لإسقاط عبد العزيز بوتفليقة.
الهدف من المعرض تعريف المواطن الأوروبي في بروكسل بتاريخ الجزائر الحديث. يقام المعرض في مركز «جيوبولوس» الثقافي في العاصمة البلجيكية، وحسب القائمين عليه، هو عبارة عن 5 تقارير مصورة لعدد من المصورين الصحافيين من الأوروبيين والعرب، ويستمر حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تحت عنوان «العملاق المنسي».
جاءت فكرة إقامة المعرض في أعقاب خروج الجزائريين إلى الشارع للمطالبة بإنهاء حكم بوتفليقة، حسب ما جاء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أدلت بها نادين فيرمولين، المسؤولة الإعلامية في إدارة المعرض، وأضافت أن الجزائر بلد كبير في أفريقيا، وله تاريخ كبير، وكان لا بد من تسليط الضوء على هذا التاريخ.
من جانبه، قال توم كوكس مسؤول إدارة مركز «جيوبوليس» الثقافي للتقارير الفوتوغرافية في بروكسل، «الفكرة كانت قبل سنوات، ولكن عندما خرج الجزائريون إلى الشارع في مطلع العام الحالي قلنا إنها اللحظة المناسبة لإعداد معرض عن هذا البلد الكبير في أفريقيا، وربما لا يعلم البعض هنا في بروكسل معلومات كثيرة عن أهمية هذه الدولة، ولهذا اخترنا خمسة من المصورين من العرب والأوروبيين وتقاريرهم المصورة، لتعريف الأوروبيين بتاريخ هذا البلد، أي أنها تقارير ذات تابع تاريخي».
وعند التجول في أركان المعرض، الذي يبعد دقائق قليلة عن محطة قطار جنوب بروكسل، تجد مواد أرشيفية مصورة تستعرض تاريخ الجزائر منذ فترة الاستعمار، وما بعدها، مروراً بسنوات «الأزمة الأمنية» في التسعينيات، وحتى الثورة لإنهاء حكم الرئيس السابق بوتفليقة، وهناك أيضاً خمسة تقارير فوتوغرافية تناولت موضوعات تتعلق بالحياة اليومية في المجتمع الجزائري والمناطق النائية في البلاد، ودور كرة القدم في حياة المواطنين، وتأثر المجتمع جراء ملف الهجرة والمهاجرين، والمظاهرات في الشوارع لإجراء التغيير في الحكم.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال كاميل ميلرون، وهو مصور صحافي شارك بصور عن الهجرة، وتأثيرها على المجتمع الجزائري، «الصور تساعد من يشاهدها على التعرف على مشكلة الهجرة إلى الجزائر، خصوصاً في منطقة الشمال، واستغرق الأمر أربع سنوات لإعداد هذه الصور والوثائق، واستعنت بزميلة جزائرية لإقناع المواطنين بالدخول إلى المنزل والتصوير، وكان الأمر يتطلب وقتاً للحصول على الموافقة».
وخلال التجول في أرجاء المعرض، لاحظنا أن زوار المعرض كانوا من الصغار والكبار، وأيضاً من جنسيات مختلفة جاءوا لمعرفة المزيد عن تاريخ هذا البلد، وقالت شابة جزائرية تعيش في بروكسل، وهي في مطلع العشرين من عمرها، «إنه معرض شيق للغاية، فأنا جزائرية مقيمة منذ 8 سنوات في بروكسل، ولا أعلم الكثير عن تاريخ بلدي، واستفدت كثيراً من الصور والفيديو للتعرف على تاريخ الجزائر منذ الستينيات وحتى الآن».
وقال رجل بلجيكي في نهاية الستينيات من عمره، «هذا المعرض مهم بالنسبة لي، وقرأت بعض النصوص المكتوبة المعروضة هنا، فيها معلومات صحيحة، كما أن الصور جيدة، وأنا أعرف تاريخ الجزائر، وسبق أن عشت هناك في السبعينيات، وأتردد عليها بين الحين والآخر».
إلى جانب الصور، توجد نصوص مكتوبة تشرح ما يعرض من صور وفيديوهات، وتسلط الضوء على المحطات المهمة في تاريخ الجزائر الحديث، كما عرف المعرض تنظيم محاضرة لأحد الأكاديميين المتخصصين، وهو تيري بيل مدرس التاريخ في جامعة نانت الفرنسية، واستعان خلال المحاضرة بمواد فيلمية أرشيفية جرى الحصول عليها من إحدى قنوات التلفزيون البلجيكية.
بلجيكا أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة