القضاء البريطاني يبتّ الأسبوع المقبل بشرعية تعليق البرلمان

الاتحاد الأوروبي يمهل لندن لتقديم اقتراح خطي حول {بريكست} مع نهاية الشهر

مؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يحتجون أمام المحكمة العليا (رويترز)
مؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يحتجون أمام المحكمة العليا (رويترز)
TT

القضاء البريطاني يبتّ الأسبوع المقبل بشرعية تعليق البرلمان

مؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يحتجون أمام المحكمة العليا (رويترز)
مؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يحتجون أمام المحكمة العليا (رويترز)

ستبتّ المحكمة العليا البريطانية بـ«شرعية» قرار رئيس الوزراء تعليق أعمال البرلمان، وتصدر قرارها بشأن الخطوة المثيرة للجدل التي قام بها رئيس الوزراء بوريس جونسون «مطلع الأسبوع المقبل»، كما أعلنت رئيستها، بريندا هايل، في ختام 3 أيام من جلسات الاستماع. وقالت هايل إن هذه المسألة «ليست سهلة». وأضافت: «لكننا نعلم أيضاً أن هذا الملف يجب حلّه في أسرع وقت ممكن، ونأمل أن نتمكن من إصدار قرارنا مطلع الأسبوع المقبل». وشدّدت هايل على أن القضية لا تتعلق «بموعد وشروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن نتيجة هذه القضية لن تحدد ذلك»، مشيرة إلى أنها تتعلق فقط «بشرعية قرار رئيس الوزراء الطلب من الملكة إليزابيث الثانية تعليق أعمال البرلمان في المواعيد المذكورة». ومن المتوقع أن يتوصل قضاة المحكمة العليا الـ11 لحكم بشأن ما إذا كان جونسون تصرف بشكل غير قانوني في طلبه من الملكة إليزابيث الثانية الموافقة على تعليق البرلمان. وقال محامي عن الحكومة، في وقت سابق، إن جونسون سوف يذعن لأي قرار مفاده أن تعليق البرلمان كان غير قانوني.
وكان جونسون علّق أعمال البرلمان 5 أسابيع، مع السماح للنواب بالعودة فقط في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، أي قبل نحو أسبوعين من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر. وشدّد جونسون الذي تولى السلطة في يوليو (تموز) على أنها خطوة روتينية لإفساح المجال أمام حكومته لإطلاق برنامج تشريعي جديد الشهر المقبل.
لكن معارضيه وجّهوا إليه اتهامات بمحاولة إسكات النواب الذين ينتقدون سياسته في مرحلة حساسة للبلاد، وخصوصاً أن شروط خروج بريطانيا لا تزال غير أكيدة. وقال رئيس الوزراء البريطاني المحافظ الأسبق، جون ميجور، أمس (الخميس)، أمام المحكمة البريطانية العليا إنه سيكون «ساذجاً» ليقبل مزعم جونسون أنه سوف يعلق البرلمان، ليسمح لنفسه بتقديم برنامج حكومي لجلسة برلمانية جديدة. وأصرّ جونسون على أنه يريد أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي باتفاق، وأنه يحرز تقدماً صوب التوصل لاتفاق في القمة.
وأضاف ميجور للمحكمة، في بيان مكتوب، أن موقف الحكومة بما في ذلك غياب الدليل الحاسم «مثير للقلق العميق». وأضاف ميجور: «المحكمة ليست ملزمة بأي حال من الأحوال بتناول هذه القضية على الأساس الساذج المصطنع أن (دليل الحكومة)... يجب أن يفترض فيه أنه دقيق وكامل تماماً». وقال إن قرار جونسون كان «بدافع مصلحته السياسية في ضمان عدم وجود نشاط في البرلمان» قبل قمة لقادة الاتحاد الأوروبي في 17 - 18 أكتوبر. وبحسب مصدر أوروبي، يفترض أن تتم مناقشة مسألة الجدول الزمني لبريكست خلال لقاء بين بوريس جونسون وجان كلود يونكر، الأسبوع المقبل، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن المقرر أيضاً أن يلتقي وزير بريكست البريطاني، ستيفن باركلي، اليوم (الجمعة)، المفاوض الأوروبي حول بريكست ميشال بارنييه في بروكسل.
وفي سياق متصل، نبّه رئيس الوزراء الفنلندي، إنتي ريني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إلى أنه أمام لندن حتى نهاية سبتمبر (أيلول) لتقديم عرض اتفاق خطيّ بشأن بريكست يتيح تجنب خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق.
وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء لوكالة الصحافة الفرنسية: «من وجهة نظر رئيس الوزراء ريني (...) على المملكة المتحدة أن تقدم اقتراحاً خطياً بحلول نهاية شهر سبتمبر».
وردّ متحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية قائلاً: «سنقدم حلولاً مكتوبة رسمية عندما نكون جاهزين، ولكن ليس بحسب مهلة مصطنعة». ودعا مسؤولو الاتحاد الأوروبي لندن، الأربعاء، إلى «عدم التظاهر بالتفاوض» لتجنّب بريكست بلا اتفاق، وحذّروا المناهضين البريطانيين للمشروع الأوروبي من أنّه سيتوجب عليهم تقديم حسابات إلى مواطنيهم. ونبّه رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر إلى أنّ «خطر (لا اتفاق) لا يزال واقعياً جداً»، خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية. وخلال زيارة دبلوماسية لباريس الأربعاء، أعلن إنتي ريني أن «أي اقتراح» من المملكة المتحدة «يجب أن يقدم قريباً جداً إذا كان سيناقش». وأضاف إثر لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «ولكن، علينا أن نستعد أيضاً لبريكست من دون اتفاق».
وحذّر مصدر دبلوماسي فرنسي، الخميس، من أن «الوقت ينفد»، مضيفاً: «لن نجري مفاوضات مباشرة في إطار المجلس الأوروبي منتصف أكتوبر». وشدّد الإليزيه بداية الأسبوع على أنه «لا يزال هناك كثير من التساؤلات ونقاط الاستفهام والفرضيات»، مؤكداً أنه في انتظار «اقتراحات بريطانية محددة». وأضاف أنه في هذه المرحلة «لا يمكننا القول ما إن كنا سنصل إلى اتفاق أم لا»، و«نستعد لكل السيناريوات»، من بينها سيناريو خروج من دون اتفاق. واتصل جونسون الأربعاء برئيس المفوضية الأوروبية، وبحثا «عزمهما المشترك على التوصل إلى اتفاق».
وبعد أكثر من 3 سنوات على الاستفتاء الذي صوّت فيه البريطانيون بنسبة 52 في المائة، تطالب لندن بحذف بند «شبكة الأمان» الذي وُضع في الاتفاق بهدف تفادي عودة حدود فعلية بين إقليم آيرلندا الشمالية البريطاني وجمهورية آيرلندا. ويطلب الاتحاد الأوروبي من لندن تقديم حلول بديلة من «شبكة الأمان» التي تنص على أن تبقى المملكة المتحدة ضمن إطار «اتحاد جمركي موحد» مع الاتحاد الأوروبي، في حال عدم التوصل لحلول أخرى في هذا الصدد.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.