فرقة «ميّاس» تحقق حلمها وتتلقى عروضاً عالمية

فرقة «ميّاس» تحقق حلمها وتتلقى عروضاً عالمية

أبهرت بعرضها الراقص جمهور «بريتانز غوت تالنت الأبطال»
الجمعة - 21 محرم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14906]
مدرب فرقة «ميّاس» اللبنانية نديم شرفان في صورة تذكارية مع سايمون كويل
بيروت: فيفيان حداد
استطاع نديم شرفان؛ ابن الثلاثين ربيعاً ومدرب فرقته الراقصة «ميّاس»، أن يحقق واحداً من أحلامه الوردية؛ ألا وهو الوصول إلى العالمية. فبالنسبة لهذا الشاب اللبناني ابن بلدة قرطبا في قضاء جبيل، لا شيء مستحيلاً لديه، والمثابرة والشغف لا بدّ من أن يثمرا النجاح.
ومع وقوف فرقته على مسرح البرنامج البريطاني «بريتانز غوت تالنت 2019 الأبطال» (تشارك فيه عروض فنية وصلت إلى نهائيات البرنامج في نسخاته المختلفة)، حبس الجميع أنفاسهم وارتفع العلم اللبناني يرفرف فخراً مع جمهور لبناني حضر إلى القاعة لمساندته. فقدّمت الفرقة ولمدة دقيقتين ونصف الدقيقة استعراضها الراقص على أنغام موسيقى أغنية «انت عمري» للراحلة أم كلثوم. فوقف أعضاء لجنة تحكيم البرنامج سايمون كويل (مؤسسه)، وأماندا هولدن، وأليشا ديكسون، ووديفيد ويليامز، يصفقون لها انبهاراً وإعجاباً بما قدمته. وجاءت تعليقاتهم إثر العرض لتصب في خانة واحدة أنّه استعراض لم يسبق أن شاهدوا مثيلاً له في البرنامج. ولتقف اللجنة مرّة أخرى تصفق بحماس في تحية منها لأعضاء الفريق وهو يغادر خشبة المسرح. ورغم أنّ «ميّاس» لم يصل إلى مرحلة النهائيات في البرنامج، فإن ما حققه على الصّعيد العالمي، يعدّ إنجازاً تحدثت عنه وسائل الإعلام البريطانية الذي كان لبعضها مأخذها على عدم اختيارها له للمرحلة المذكورة.
«يكفينا الوقوف على هذا المسرح العالمي (Britain’s got talent 2019 the champions) إلى جانب كثير من أبطال برنامج (غوتز تالنت) من دول أخرى». يقول نديم شرفان في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «هو انتصار بحد ذاته نفتخر به ويفتح الطريق أمامنا إلى العالمية بامتياز».
فحسب شرفان؛ هناك أفكار كثيرة تراوده في شأن تطوير فريقه الراقص، وأنه قد تلقى عروضاً من دول أجنبية كثيرة إثر عرض البرنامج لا تزال قيد الدرس... «أطمح إلى زيادة عدد أعضاء الفريق ليمثل لبنان على مسارح عالمية، وليتناولوا هذا البلد بوجهه المشرق والمبدع معاً».
لطالما سرت موهبة الرقص في دماء شرفان منذ صغره، ولذلك كان حريصاً على اختيار أعضاء فريقه منذ تأسيسه من أعمار فتيّة. فتدربوا على يديه بعد أن زرع فيهم حبّ الرقص وتحولوا فيما بعد إلى فرقة راقصة لا تشبه غيرها. وأطلق اسم «ميّاس» على الفريق لأنّه يحمل معاني جميلة كثيرة... «إنّه مشتق من كلمة (ماس) هذه الحجرة الكريمة الرائعة، وكذلك فهو يرمز إلى القوام الممشوق، ومشية الأسد المتبختر... وغيرها من المعاني التي تحمل في طياتها مشهدية جميلة». ويتألف فريق «ميّاس» من نحو 50 راقصة يتمايلن بخصورهّن بأسلوب فني يرتكز على خطوات الرقص الشرقي. وفي إطلالتهن العالمية شارك نحو 30 منهن في العرض. «مع الأسف لم نلق أي تجاوب أو دعم من جهات رسمية في لبنان كي تساعدنا لإنجاز رحلتنا إلى بريطانيا. فتدبّرت الأمر مديرة أعمالي إلينا العانوسي التي تكفلت بمصاريف الرحلة كي لا تفوت علينا الفرصة». يوضح شرفان في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «وعندما عدنا إلى بلاد الأرز محققين هذا النصر تهافت الجميع على تهنئتنا وفي مقدمهم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري. فتواصلت معه عبر موقع (إنستغرام) الإلكتروني... أشكره على لفتته التي تمثلت في تغريدة له إثر العرض قال فيها: (عندما يرفرف علم لبنان)».
لم يتوانَ سايمون كويل؛ أحد أهم أعضاء لجنة تحيكم «بريتانز غوت تالنت 2019 الأبطال» عن الدخول إلى الكواليس إثر تقديم «ميّاس» استعراضها الراقص. فالتقط صورة تذكارية معها واقفاً على مواهب هذه الفرقة. «لقد بقي نحو 20 دقيقة معنا، وسألني عن الفريق وعن طبيعة التدريبات التي نقوم بها والموسيقى التي نختارها». يوضح نديم شرفان في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط».
ولكن كيف تلقّف شرفان هذا الإنجاز؟ يرد: «شعور الفرح الذي سبق أن غمرني أثناء فوزي في النسخة العربية من البرنامج (أرابز غوت تالنت) على شاشة (إم بي سي)، كان مشابهاً لذلك الذي شعرت به في بريطانيا. فكان سريعاً وقصيراً غمرني من رأسي إلى أخمص قدمي لفترة. وبعد لحظات قليلة رحت أفكر بالخطوات التي عليّ القيام بها من أجل تطوير الفرقة وتقديمها بأفضل حلّة. فأنا أحلم بالتعاون مع فنانين عالميين لأقف على مسارح كبرى. وأتمنى أن تحفر هذه الفرقة وإبداعها في ذاكرة كثيرين ليطلبوها بالاسم ويلمع بالتالي اسم لبنان عالياً».
لا مصادر محدّدة يتأثر بها نديم شرفان فيستوحي منها تابلوهاته الراقصة؛ ويعلّق: «لحظة الإبداع تأتيني على حين غرة، فأتصور اللوحة، وأرسمها في رأسي، لأنفذها بعد فترة على أرض الواقع».
ويتمثّل فن الرقص الذي تقدمه فرقة «ميّاس» في خليط من الموسيقى الشرقية والغربية معاً، إضافة إلى استعارة مدربها حركات تعبيرية مصدرها موضوع اللوحة التي يرسمها... «هي نوع من الفلكلور الصيني، وأحياناً تتبدّل لتأخذ الصبغة الهندية البوليوودية، أو أخرى كلاسيكية. فالأمر منوط بخيالي الذي يتحكّم في اللوحة الفنية من ألِفها إلى يائها، والموسيقى التي أختارها لها».
المملكة المتحدة لبنان موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة