صندوق النقد: الدول العربية تحتاج لتوفير 28 مليون فرصة عمل في 7 سنوات

صندوق النقد: الدول العربية تحتاج لتوفير 28 مليون فرصة عمل في 7 سنوات

معالجة أخطار العملات الرقمية على مائدة المصارف المركزية بالمنطقة
الأربعاء - 19 محرم 1441 هـ - 18 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14904]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
قال مدير صندوق النقد الدولي لـلشرق الأوسط وشمال أفريقيا جهاد أزعور، إن الدول العربية تحتاج إلى توفير أكثر من 28 مليون فرصة عمل خلال السنوات السبع المقبلة.
وأضاف أزعور في كلمته، خلال ورشة العمل التي نظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، أن السبيل الرئيس أمام الدول العربية لتوفير فرص التشغيل هو تعزيز وتنمية الشمول المالي، واستهداف تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لإتاحة الفرصة أمام الشباب والفئات المهمشة ومحدودة الدخل للوصول إلى التمويل، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية.
وأوضح أن تعزيز الشمول المالي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة سيساعد البلدان العربية على زيادة معدلات نموها الاقتصادي، بنحو 3 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وزيادة معدلات التوظيف والتشغيل وتوفير فرص العمل بنسبة 1 في المائة سنوياً، وهو ما يؤكد أهمية التركيز على الشمول المالي.
وأشار أزعور إلى أن صندوق النقد الدولي يتعاون بشكل كبير مع البنوك المركزية والحكومات في المنطقة، والمنظمات مثل صندوق النقد العربي، تماماً مثلما يتعاون مع جهات أخرى في العالم، للعمل على تعزيز الشمول المالي.
وأكد أن الشمول المالي يجب أن يحظى بأهمية كبيرة لدى البنوك المركزية، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي لتكوين فريق شامل يضم عدة إدارات للمساعدة على تحقيق الشمول المالي، وتقديم الدعم الفني لمساعدة الدول على توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدة كافة الفئات، وخصوصاً الفئات المهمشة في المناطق الريفية والشباب والمرأة، على الحصول على تمويل لمشروعاتهم.
من جانبه، قال مدير عام صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن الحميدي، إن الصندوق أصدر دليلاً شاملاً حول الشمول المالي في الدول العربية، بناءً على طلب محافظي البنوك المركزية العربية، وهو ما يؤكد أهمية الشمول المالي في التنمية الاقتصادية للدول. وكشف الحميدي عن وجود كثير من المبادرات والخطوات لتحقيق الشمول المالي، وتيسير عمليات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جهة أخرى، أكد محافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، أهمية معالجة المخاطر التي تنشأ عن استخدام العملات الرقمية، والتأثيرات المحتملة على السياسات النقدية، وأهمية التحضير المناسب لها، وبناء القدرات لدى المصارف المركزية التي ترغب في إصدار تلك النوعية من العملات الرقمية، وتطوير معايير الهوية الرقمية ومبادئ التعرف على العملاء، وتطوير التشريعات، وتعزيز التنسيق الدولي في مجال مواجهة مخاطرها.
وقال البيان الختامي لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي استضافه البنك المركزي المصري بالقاهرة، إن المجلس استعرض أعمال وتوصيات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه، المتمثلة باللجنة العربية للرقابة المصرفية، وفريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، وفريق عمل الاستقرار المالي، واللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية، واللجنة العربية للمعلومات الائتمانية، كما ناقش المجلس عدداً من الأوراق والمواضيع التي عملت عليها اللجان والفرق.
ودعا المجلس لتقديم الدعم والمساندة لجهود صندوق النقد العربي، في استكمال إنشاء المؤسسة، ومباشرتها لخدماتها وأنشطتها، وتعزيز فرص مشاركة البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية العربية في استخدام النظام الذي ستديره هذه المؤسسة، مؤكداً على تطبيق أعلى المعايير والمبادئ الدولية.
وأضاف البيان أن أعضاء المجلس اطلعوا على تقرير الاستقرار المالي لعام 2019؛ معبرين عن تقديرهم لمتابعة صندوق النقد العربي لإعداد وإصدار التقرير، وما تضمنه من مواضيع وتحليلات.
وأكد المجلس أهمية أن يعكس التقرير باستمرار، التطورات والقضايا ذات الأولوية للدول العربية. واستعرض المجلس مسودة الخطاب العربي الموحد الذي سيتم إلقاؤه باسم المجموعة العربية، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين؛ حيث جدد أعضاء المجلس تأكيدهم على أهمية توفير مزيد من الدعم المالي للدول العربية، كذلك أكدوا دعوتهم مجدداً لتعزيز الشراكات بين المؤسسات المالية الدولية والصناديق والمؤسسات المالية العربية.
ورحب مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بإنشاء مجموعة التقنيات المالية الحديثة، لأهميتها كمنصة تجمع أهم الأطراف والجهات ذات العلاقة بتنمية البيئة الحاضنة للتقنيات المالية.
وأكد أهمية دراسة مقترح إنشاء مختبر تنظيمي لتشجيع الابتكارات المالية، كإطار جديد مقترح للتعاون، والتجارب الإقليمية بين السلطات الإشرافية على مستوى المنطقة العربية، لتشجيع إنشاء شركات التقنيات المالية، ولتعزيز بناء القدرات في هذا المجال.
وجدد المجلس ترحيبه بالمبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، التي أطلقها صندوق النقد العربي، بالتعاون مع البنك الدولي والتحالف العالمي للشمول المالي والوكالة الألمانية للتنمية.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة