اللجنة السعودية ـ الإماراتية للتعاون الإعلامي تناقش آليات التعاون المشترك

ضمن إطار اللجان التكاملية لمجلس التنسيق بين البلدين

وزير الإعلام السعودي ووزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام في الإمارات أمس
وزير الإعلام السعودي ووزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام في الإمارات أمس
TT

اللجنة السعودية ـ الإماراتية للتعاون الإعلامي تناقش آليات التعاون المشترك

وزير الإعلام السعودي ووزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام في الإمارات أمس
وزير الإعلام السعودي ووزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام في الإمارات أمس

عقدت اللجنة التكاملية للتعاون الإعلامي - إحدى اللجان المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي - اجتماعاً في أبوظبي، بهدف تطوير وتعزيز الاستراتيجيات الإعلامية، وتفعيل البرامج والخطط والمبادرات المشتركة، التي تواكب طموحات وتطلعات قيادتي وشعبي البلدين.
وناقشت اللجنة في اجتماعها الذي عقد برئاسة تركي الشبانة وزير الإعلام السعودي، والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة بالإمارات، ورئيس المجلس الوطني للإعلام، مجموعة من المبادرات والبرامج الإعلامية المشتركة، التي تهدف إلى توحيد الجهود في سبيل إبراز الصورة الإيجابية لكلا الدولتين، وتطوير وتعزيز المحتوى الإعلامي، بما يساهم في ترسيخ وتعزيز العمل المشترك.
وتأتي اللجنة التكاملية المشتركة للتعاون الإعلامي ضمن إطار منظومة التكامل السعودي الإماراتي، في عدد من المجالات التنموية، وتفعيلاً للرؤية المشتركة بين البلدين، وتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وتمثل اللجنة إحدى 7 لجان تكاملية مشتركة، لتنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات الاستراتيجية والتنموية لتحقيق الرخاء للشعبين؛ حيث تدعم اللجان المشتركة توحيد الرؤى والأفكار لصنع مستقبل أفضل للمواطنين في كلا البلدين، وتجاوز العقبات في المجالات المختلفة لتحقيق الأهداف المشتركة.
وقال تركي الشبانة: «نسعى من خلال اللجنة التكاملية للتعاون الإعلامي، إلى تعزيز أواصر التعاون بيننا، ودعم القطاع الإعلامي من خلال جملة من البرامج والمشروعات التي ستساهم في تنمية القطاع، وستعمل اللجنة على إبراز الصورة الحقيقية للبلدين، وتسعى إلى تطوير مستوى التنسيق الإعلامي، ورفع جودة الإنتاج بين البلدين، بما يسهم في تحسين مستوى العمل الإعلامي المسموع والمرئي، ورفع كفاءة وتنافسية وسائل التواصل الاجتماعي».
وأوضح: «إن المبادرات التي تم تقديمها تمنحنا رؤية جيدة نحو مستقبل التعاون بين البلدين، وتساعد على زيادة الاستثمار في قطاع الإعلام»، وأضاف: «إن من مرتكزات المبادرات تنشيط سوق الإعلام، وفهم عادات السلوك الإعلامي من قبل المشاهدين وتطويره».
ولفت وزير الإعلام السعودي إلى أن توحيد الرسالة الإعلامية بين البلدين له أهمية كبرى، وأن تحقيقه يتم عبر المبادرات والفعاليات المشتركة، التي تعزز أواصر الترابط بين مواطني البلدين.
من جانبه، قال الدكتور سلطان الجابر: «يجسد مجلس التنسيق السعودي الإماراتي عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية الراسخة بين السعودية والإمارات»، موضحاً أهمية الإعلام كمحور رئيسي وحيوي يدعم توجهات البلدين، ويوضح مواقفهما بما ينسجم وسمعتهما الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد ضرورة تفعيل أدوات العمل المشترك، وتضافر الجهود، لما للإعلام من أهمية قصوى في مختلف القضايا والملفات، والعمل على تفعيل البرامج والخطط، «من خلال وضع الأسس والقواعد والمبادئ التي ترسخ وتعزز رؤيتنا الإعلامية المشتركة، وتطوير البرامج الإعلامية التي تخدم أهداف البلدين، ووضع خطط عمل زمنية للمبادرات المتفق عليها، واقتراح مشروعات وفعاليات إعلامية تخدم رؤية البلدين».
وأضاف: «نتطلع لأن تكون هذه اللجنة منبراً إعلامياً فريداً، يعكس التقارب بين الشعبين، وتعمل على نقل التجارب والخبرات المتبادلة، بما يسهم في إثراء المحتوي الإعلامي، وإعداد وتأهيل كوكبة من القيادات الإعلامية الشابة في البلدين؛ حيث تكتسب اللجنة أهمية استراتيجية، وتتطلب أعلى درجات التنسيق والتواصل الدائم والمباشر لضمان النجاح، ونتطلع أن نكون نموذجاً للتكامل بين دولتين شقيقتين تجمعهما علاقات ضاربة في جذور التاريخ، وتعززها روابط الدم والوحدة والمصير المشترك».


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
تحليل إخباري صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تحليل إخباري التكامل الخليجي البحري مطلوب لحماية مضيق هرمز ولمواجهة الابتزاز الاستراتيجي

تحول مضيق هرمز من ممر بحري حيوي إلى ورقة تفاوض استراتيجية، يتطلب رداً خليجياً عبر تكامل الصورة البحرية، ورفع جاهزية الموانئ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.