الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران

الكويت تعزز أمن المنشآت وتحقق في اختراق طائرة مسيرة... والعراق ينفي استخدام أراضيه ضد السعودية

الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران

الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لـ«أرامكو» بعد الهجوم (أ.ف.ب)

تمكنت السعودية، أمس، من استيعاب الآثار الكبيرة للعدوان على منشأتين نفطيتين تمثلان قلب صناعة النفط في المملكة والعالم، حيث نجحت شركة «أرامكو» في تفعيل خطط الطوارئ لاستخدام مخزوناتها من النفط لامتصاص الصدمة الناجمة عن الحادث، في حين تواصل السلطات السعودية تحقيقاتها لتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية، حسبما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير لها أمس، أن الإدارة الأميركية تبحث نشر صور سرية التقطتها أقمار صناعية، تُثبت مسؤولية إيران عن هجوم المنشأتين.
وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قد اتهم طهران بالوقوف وراء الحادث، لتسارع إيران لنفي ذلك صباح أمس، على لسان عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي وصف الاتهامات الأميركية بأنها «فارغة»، ليعود الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات يتهم فيها واشنطن بتحميل دول المنطقة مسؤولية الحرب في اليمن.
وقال روحاني، وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «اليوم، نحن نرى الأبرياء يموتون في اليمن كل يوم... وبدلا من أن يلوم الأميركيون أنفسهم، ويعترفون بأن وجودهم في المنطقة يخلق المشكلات، فإنهم يلومون دول المنطقة أو الشعب اليمني».
وأضاف قبل توجهه إلى أنقرة للمشاركة في اجتماع ثلاثي حول سوريا، مع تركيا وروسيا، أن «الحل لاستتباب الأمن الحقيقي في المنطقة هو توقف العدوان الأميركي»، وتابع: «نعتقد أن حل أزمات المنطقة لن يأتي إلا من خلال المحادثات في اليمن، والمفاوضات بين اليمنيين الذين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم».
وحذر قائد بارز بـ«الحرس الثوري» من أن إيران مستعدة لحرب «شاملة»، وأن قطعاً عسكرية أميركية توجد في مرمى الصواريخ الإيرانية. كما حذر مسؤول عسكري بارز في «الحرس الثوري» مجدداً، أمس، القوات الأميركية في الخليج.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قوله: «على الجميع أن يعلم أن كل القواعد الأميركية وحاملات طائراتهم على بعد يصل إلى ألفي كيلومتر من إيران، وهي تقع في مرمى صواريخنا».
وخيم الحادث على أجواء اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني حسن روحاني، إذ أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي قد يلتقي نظيره الإيراني حسن روحاني، رغم اتهام الولايات المتحدة لإيران بأنها وراء الهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية. ولم تستبعد مستشارة البيت الأبيض، كيليان كونواي، احتمال اللقاء في مكالمة تلفزيونية، وقالت إن الهجوم الذي وقع أول من أمس «لا يساعد» فرص عقد اجتماع بين الرئيسين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، لكنها تركت الباب مفتوحاً لإمكانية عقده، وقالت لمحطة «فوكس نيوز» مخاطبة الإيرانيين: «أنتم لا تساعدون قضيتكم جيداً»، بمهاجمة السعودية والمناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
وكان بومبيو قد قال إنه ليس هناك دليل على أن الهجمات انطلقت من اليمن، فيما ذكرت بعض المنافذ الإعلامية العراقية أن الهجوم انطلق من العراق، حيث أصبحت جماعات مدعومة من إيران تتمتع بنفوذ متزايد، لكن بغداد نفت ذلك أمس، وتوعدت بمعاقبة كل من يحاول استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات بالمنطقة.
وفي المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة له أمس، بالقول إن واشنطن وحلفاءها «عالقون في اليمن»، وإلقاء اللوم على إيران «لن ينهي الكارثة». وقال ظريف: «بعد فشل وزير الخارجية (مايك) بومبيو في ممارسة (أكبر ضغط ممكن)، يلجأ الآن إلى (أكبر خداع ممكن)... أميركا وعملاؤها عالقون في اليمن بسبب وهم أن التفوق في التسلح سيقود إلى نصر عسكري، وإلقاء اللوم على إيران لن ينهي الكارثة».
بغداد تنفى استخدام ارضيها للهجوم
من جهتها، نفت الحكومة العراقية استخدام الأراضي العراقية لاستهداف منشآت نفطية سعودية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في بيان أمس (الأحد)، إن «العراق ينفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن استخدام أراضيه لمهاجمة منشآت نفطية سعودية بالطائرات المُسيرة».
وأضاف البيان أن العراق «يؤكد التزامه الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه، وأن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور، وقد شكلت لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات».
ودعا البيان «جميع الأطراف إلى التوقف عن الهجمات المُتبادَلة، والتسبب بوقوع خسائر عظيمة في الأرواح والمنشآت»، مبيناً أن «الحكومة العراقية تتابع باهتمام بالغ هذه التطورات، وتتضامن مع أشقائها، وتعرب عن قلقها من أن التصعيد والحلول العسكرية تعقد الأوضاع الإنسانية والسياسية، وتهدد أمننا المشترك والأمن الإقليمي والدولي».
فيما أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العلاقات العراقية - السعودية بنيت في الآونة الأخيرة على أسس صحيحة سليمة، يضاف إليها حرص من الطرفين على تقويتها وتنميتها نحو الأفضل، وبالتالي فإن من شأن هذه العلاقة أن تثير حفيظة بعض الأطراف».
وأضاف الكربولي أن «النفي العراقي لاستهداف المنشآت النفطية السعودية جاء منسجماً مع هذه القناعات بعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي عدوان ضد المملكة»، فيما أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، أن «النفي العراقي جاء لطمأنة الجانب السعودي، حتى مع عدم وجود اتهامات رسمية أو حتى مؤشرات. لكن مع ذلك، فإن الجانب العراقي، ونظراً لما يوليه من أهمية للعلاقة مع السعودية، حرص على التأكيد أن أراضيه لن تكون منطلقاً للعدوان والاستهداف».
تنسيق أمني سعودي ـ كويتي
إلى ذلك، اتخذت الكويت، أمس، إجراءات أمنية لحماية المواقع الحيوية في البلاد، كما أمر رئيس الوزراء القادة العسكريين بالتحقيق في معلومات محلية برصد طائرة مسيرة كانت تحوم فوق قصر أمير البلاد.
وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الداخلية بالإنابة، أنس خالد الصالح، أن القيادات الأمنية قد باشرت إجراء التحقيقات اللازمة بشأن ما تم رصده من تحليق طائرة مسيرة في مناطق على الجانب الساحلي من مدينة الكويت، وما تم اتخاذه من إجراءات، والسبل الكفيلة للتصدي لها.
وأضاف الصالح، في تصريح صحافي أمس (الأحد) عقب اجتماع رئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح والأجهزة الأمنية والجيش، أن القيادات الأمنية قدمت إيجازاً عن الأوضاع الأمنية في المنطقة، وآخرها العمليات التخريبية لمنشآت نفطية داخل أراضي السعودية، وقد بينت رئاسة الأركان أنها على تنسيق مباشر مستمر مع الأشقاء في القوات المسلحة السعودية والدول الصديقة.
وأوضح الصالح أن المبارك قد وجه القيادات العسكرية والأمنية بتشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع الحيوية داخل دولة الكويت، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن الكويت والمواطنين والمقيمين على أرضها من كل خطر. والتقى المبارك أمس عدداً من الوزراء، مع كل من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام، وعدد من قيادات الجيش والشرطة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استعداد واشنطن للتعاون مع المملكة لحماية أمنها، بعد الهجمات الإرهابية على منشآت النفط السعودية أول من أمس.
نجاح سعودي في تهدئة الأسواق العالمية
ورغم الأضرار الفادحة التي أصابت منشأة النفط الأكبر على مستوى العالم، فقد نجحت السعودية في استيعاب الصدمة الأولى للحادث الإرهابي الذي أسفر عن خروج نحو 5.7 مليون برميل، وهو ما يساوي تقريباً نصف الإنتاج النفطي السعودي، عن الخدمة، فضلاً عن توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعب في اليوم، حيث تم تفعيل خطط الطوارئ التي تعتمد على استخدام المخزونات الهائلة من النفط داخل وخارج البلاد، لتعويض إمدادات الطاقة.
كما أدت الهجمات إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنسبة 6 في المائة، مما أثار احتمال ارتفاع الأسعار بشكل كبير مع فتح الأسواق أبوابها اليوم (الاثنين)، لكن «أرامكو» السعودية بذلت جهوداً كبيرة لطمأنة الأسواق، وأعلنت أنها ستستخدم مخزوناتها الاحتياطية للتعويض عن نقص الإنتاج.
وفي مسعى لتهدئة الأسواق، صرح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين ناصر، بأن العمل جارٍ لاستئناف الإنتاج بطاقته الكاملة، في حين أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لاستخدام احتياطات البلاد النفطية لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، أمس (الأحد)، عن وزير الطاقة ريك بيري القول إن إدارة الرئيس ترمب «مستعدة لنشر موارد من احتياطي النفط الاستراتيجي إذا لزم الأمر، لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط».
وفي تصريح للشبكة ذاتها، قالت الناطقة الرسمية لوزارة الطاقة، شايلين هاينز، إن الوزير «أمر إدارة وزارة الطاقة بالعمل مع وكالة الطاقة الدولية للبحث عن الخيارات المتاحة المحتملة للعمل العالمي الجماعي، إذا لزم الأمر».
وأشار مسؤول في وزارة الطاقة إلى أن احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية تبلغ «630 مليون برميل... لهذا الغرض خصيصاً». ووسط تنديدات واسعة من المجتمع الدولي بالهجوم الذي تبناه الحوثيون في اليمن، فإن المراقبين ينتظرون نتائج التحقيقات السعودية التي أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، العقيد الركن تركي المالكي، القيام بها «لمعرفة وتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية».


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.


السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات.

وأشادت، عبر بيان لوزارة خارجيتها، بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية ويقظتها في تفكيك التنظيم الإرهابي، والقبض على عناصره، وإحباط مخططاته الإجرامية.

وأكدت السعودية، عبر البيان، تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها للإجراءات التي تتخذها لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب بأشكالهما كافة.

كما أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لأي أعمال أو مخططات آثمة تستهدف أمن واستقرار الإمارات .

وأشاد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، باليقظة العالية والكفاءة الاحترافية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية الإماراتية، التي تمكنت بكل اقتدار من إحباط هذه المخططات الإرهابية والكشف عنها وضبط عناصرها.

وأكد تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ودعمه المطلق للإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها من أي تهديدات. كما جدد، رفض مجلس التعاون لأشكال العنف والتطرف والإرهاب كافة، أو التحريض عليها أيًا كانت دوافعها ومبرراتها.

وكانت الامارات، أعلنت عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.