منتجو النفط يشددون على الالتزام بخفض الإنتاج... والعراق ونيجيريا يوافقان

السعودية تتعهد مواصلة ضخ الإمدادات بمعدل دون المستهدف من الاتفاق

وزراء الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والإماراتي سهيل المزروعي والروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لـ{أوبك} محمد باركيندو خلال اجتماع أمس بأبوظبي (إ.ب.أ)
وزراء الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والإماراتي سهيل المزروعي والروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لـ{أوبك} محمد باركيندو خلال اجتماع أمس بأبوظبي (إ.ب.أ)
TT

منتجو النفط يشددون على الالتزام بخفض الإنتاج... والعراق ونيجيريا يوافقان

وزراء الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والإماراتي سهيل المزروعي والروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لـ{أوبك} محمد باركيندو خلال اجتماع أمس بأبوظبي (إ.ب.أ)
وزراء الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والإماراتي سهيل المزروعي والروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لـ{أوبك} محمد باركيندو خلال اجتماع أمس بأبوظبي (إ.ب.أ)

شدد منتجو النفط المشاركون في تكتل أوبك بلس، على التقيد باتفاق خفض الإنتاج، بهدف تحقيق توازن بين العرض والطلب، من دون الحديث مباشرة عن خفض إضافي، غير أن لجنة مراقبة السوق طالبت العراق ونيجيريا، اللذين يزيد إنتاجهما على المتفق عليه، بكبح الإنتاج حتى يتماشى مع الأهداف المحددة لهما، مع سعي المنظمة جاهدة لمنع حدوث تخمة في المعروض، في ظل ارتفاع الإنتاج الأميركي وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وانخفضت أسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل في الأسابيع الأخيرة من ذروة 2019 البالغة 75 دولارا، إذ طغت المخاوف من ركود عالمي على القلق من تراجع إمدادات إيران وفنزويلا اللتين تخضعان لعقوبات.
واجتمعت اللجنة المعنية بمراقبة السوق التي شكلتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف باسم مجموعة أوبك+، أمس الخميس في أبوظبي، قبل بحثهم سياسة الإنتاج في فيينا في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتجاوزت أوبك+ في المتوسط مستوى الالتزام بالتخفيضات البالغة 1.2 مليون برميل يوميا، في ظل انهيار صادرات إيران وفنزويلا بفعل العقوبات. لكن بعض الأعضاء مثل نيجيريا والعراق تجاوزوا حصصهم المقررة في الاتفاق.
وتعهد العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، أمس، بخفض الإنتاج بمقدار 175 ألف برميل يوميا بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، بينما تعتزم نيجيريا تقليص الإمدادات 57 ألف برميل يوميا. ومن شأن تحسن الامتثال للاتفاق أن يؤدي إلى خفض الإنتاج بما يزيد على 400 ألف برميل يوميا. وفقا لـ«رويترز».
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي تولى منصبه خلفا لخالد الفالح يوم الأحد، إن المملكة أكبر مُنتج في أوبك ستواصل ضخ الإمدادات بمعدل يقل عن المستهدف لها ضمن الاتفاق. وذكر الأمير عبد العزيز أن السعودية ستخفض الإنتاج طوعا بما يفوق المستهدف لها وتضخ الخام بمعدل يقل قليلا عن عشرة ملايين برميل يوميا.
وأضاف أن اجتماع أمس بحث أيضا ارتفاع إنتاج وصادرات النفط الصخري الأميركي، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، واحتمال تخفيف العقوبات الأميركية على إيران العضو في أوبك. وقال إن أي قرار رسمي بشأن تعميق تخفيضات إنتاج النفط قد يُتخذ فقط في الاجتماع القادم لأوبك+ في ديسمبر (كانون الأول).
وتابع الأمير قائلا: «يمكنني القول بصراحة تامة إنه في جميع المناقشات بحثنا كل حالات الضبابية المحتملة كأي منظمة مسؤولة ونحن على دراية بها... هناك استعداد واضح لمواصلة تحمل المسؤولية وسرعة الاستجابة». وأضاف أن اللجنة الوزارية ستجتمع مجددا قبل الاجتماع الكامل لأوبك في ديسمبر: «ناقشت اللجنة وضع دول مثل ليبيا وفنزويلا وإيران وهناك جاهزية كبرى للتعامل مع أي ظروف للسوق... سنراقب السوق حتى نهاية العام لمعرفة مدى حاجة السوق لخفض إضافي للإنتاج ونقرر ذلك في اجتماع ديسمبر المقبل».
وأضاف: «ما لمسناه اليوم في الاجتماع من التزامات صادقة يمنحنا الثقة بأن نستمر في دعم استقرار سوق النفط العالمي». مؤكدا الجاهزية الكاملة للتعامل مع التطورات في حال تحققت.
واتفقت أوبك وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون في ديسمبر على خفض الإنتاج 1.2 في المائة من الإنتاج العالمي، ابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني) من العام الحالي. وحصة أوبك من التخفيضات المستمرة حتى مارس (آذار) 2020 تبلغ 800 ألف برميل يوميا، وتطبقها 11 دولة عضوا مع استثناء إيران وليبيا وفنزويلا.
وتراجعت أسعار النفط نحو 2 في المائة أمس، إذ تراجع خام برنت ليكسر عتبة الـ60 دولارا، وتداول عند 59.77 في الساعة 13.45 بتوقيت غرينتش، وبلغ 58.91 دولار في وقت سابق من الجلسة، في حين تداول الخام الأميركي 54.68 دولار بهبوط 1.9 في المائة.
ورفع العراق إنتاجه وصادراته كثيرا في السنوات الأخيرة، بينما انهارت صادرات إيران في السنة الأخيرة بسبب العقوبات الأميركية. وضخ العراق 4.8 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة، بدلا من مستواه المستهدف البالغ 4.512 مليون. وأنتجت نيجيريا 1.84 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب) مقارنة مع مستواها المستهدف البالغ 1.685 مليون.
وبلغ التزام الأعضاء في أوبك بلس باتفاق الخفض 136 في المائة حتى نهاية الشهر الماضي.
* مخاوف الاقتصاد العالمي
ذكر بيان صادر عن لجنة مراقبة السوق بعد اجتماعها أمس على هامش مؤتمر الطاقة العالمي، في دورته الرابعة والعشرين، أن معدلات النمو الاقتصادي العالمي وحركة التجارة تحتاجان للمراقبة ووضع سياسات لتحفيز الاقتصاد الكلي.
وأكدت اللجنة الوزارية أن «جميع الدول المشاركة خاصة تلك التي لم تقم بعد بتخفيض إنتاجها إلى المستوى المتفق عليه، أكدت بشكل لا بأس به على الالتزام بنسبة مائة في المائة بمستويات الإنتاج المتفق عليها على الأقل لما تبقى من العام الحالي».
ونوهت اللجنة إلى أن تلك البلدان التي قلصت إنتاجها بما يزيد على المستوى المطلوب يأتي في إطار استمرار مساهمتها الطوعية تجاه الاتفاق والذي من شأنه أن يحقق نسبا قياسية للالتزام بمستويات خفض الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، شدد سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، على أهمية التوصيات التي صدرت عن الاجتماع والتي من شأنها أن تسهم في تحقيق التوازن لسوق النفط العالمية، مشيراً إلى أن «الإمارات تؤكد التزامها بخفض الإنتاج كما هو متفق عليه حيث وصلت نسبة الالتزام لأعلى من مائة في المائة»، وقال: «إنتاج الإمارات من النفط سيكون ضمن اتفاق الخفض خلال الشهرين القادمين».
وأضاف المزروعي: «سنحافظ على مستويات الإنتاج التي تحقق التوازن في السوق ونؤكد مجددا التزامنا الكامل بدعم جميع التدابير التي من شأنها أن تساعد على استقرار وتوازن سوق النفط العالمية».
وأوضح وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، أن اجتماع اللجنة الوزارية «أوبك+» في أبوظبي أمس اتسم بالإيجابية وشهد توافقا وتأييدا كبيرين والتزاما من جميع الدول بنسب خفض الإنتاج المتفق عليها وهو ما يترتب عليه خروج كميات نفط إضافية من السوق خلال الفترة القريبة المقبلة؛ مما يسرع من تصحيح المخزون وتعزيز التوازن بين العرض والطلب، وتوقع أن «ينخفض إنتاج الإمارات من النفط في شهر سبتمبر (أيلول) الحالي مقارنة بأغسطس الماضي».
من جهته، قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي إن بلاده ستواصل العمل مع جميع الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لمواجهة التكيف مع تطورات السوق العالمية واتخاذ أفضل السبل للتغلب على التحديات الطارئة.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.