حزمة تحفيز أوروبية في «وداعية دراغي» للمركزي

حزمة تحفيز أوروبية  في «وداعية دراغي» للمركزي
TT

حزمة تحفيز أوروبية في «وداعية دراغي» للمركزي

حزمة تحفيز أوروبية  في «وداعية دراغي» للمركزي

تمكن البنك المركزي الأوروبي من تجاوز انقساماته، وتبنى الخميس سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز دعمه لاقتصاد منطقة اليورو. وقرر البنك خفض أحد معدلات الفائدة، والقيام بعمليات شراء جديدة لديون عامة وخاصة، وتقديم قروض كبيرة للتخفيف من أعباء المصارف، مستخدما بذلك من جديد «حزمة» الوقاية من الأزمة، التي كانت تتطلع عليها أسواق المال منذ بداية الصيف.
وفيما وصف بأنه «وداعية» ماريو دراغي، رئيس المركزي الأوروبي الحالي الذي يستعد لتسليم منصبه لخليفته الفرنسية كريستين لاغارد الشهر المقبل، أوضح دراغي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع أن احتمالية تعرض اقتصاد منطقة اليورو للركود ارتفعت، لكنها لا تزال محدودة. مشيرا إلى أنه كان هناك ثلاثة عوامل وراء حزمة القرارات التحفيزية التي اتخذها البنك أمس، وهي التباطؤ المطول في النمو الاقتصادي، واستمرار المخاطر الهبوطية في التجارة العالمية، بالإضافة إلى المراجعة في الاتجاه الهابط في توقعات التضخم.
وللمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2016، خفضت المؤسسة المالية التي تتخذ من فرانكفورت مقرا الفائدة على «الإيداع» من «سالب» 0.40 في المائة إلى «سالب» 0.50 في المائة، في إجراء يهدف إلى تشجيع المصارف على إقراض الشركات والعائلات بدلا من إيداع أموالهم في البنك المركزي.
وفي مؤشر على رغبته في دعم الاقتصاد، ترك المصرف معدلات الفائدة بلا تغيير لمؤشرين آخرين، أحدهما محدد بـ«صفر». وأكد البنك المركزي أنه لا ينوي رفعهما قبل أن يتوجه التضخم «بمتانة» إلى الهدف المحدد بـ2 في المائة، في صيغة عمل غير مسبوقة.
والإجراء الثالث هو إطلاق برنامج واسع لإعادة شراء أصول سمي «الليونة النوعية»، كان قد اشترى في إطاره 2600 مليار يورو من السندات العامة والخاصة بين مارس 2015 وديسمبر (كانون الأول) 2018 في منطقة اليورو.
وعلى الرغم من معارضة الكثير من رؤساء المصارف المركزية، بينهم الألماني ينس فايدمان والهولندي كلاس نوت، ستستأنف عمليات الشراء هذه في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بوتيرة عشرين مليار يورو شهريا وستستمر «طوال الوقت اللازم لذلك».
من جهة أخرى، وكما يجري الحديث منذ أشهر، تبنى البنك المركزي الأوروبي نظام فوائد على شرائح لتخفيف عبء الفائدة التي تبلغ قيمتها أكثر من سبعة مليارات سنويا على المصارف.
وبذلك دراغي بتسوية القرارات الكبرى المنتظرة قبل أن ينتقل المنصب إلى لاغارد التي كانت مديرة صندوق النقد الدولي. وقال أوفي بوركيرت كبير اقتصاديي مصرف «إل بي بي في» إن هذه القرارات هي «الهدية الوداعية من دراغي إلى الأسواق».
وذكر المركزي الأوروبي في بيان دوري للسياسة «يتوقع مجلس المحافظين استمرار (مشتريات السندات) ما دام ذلك ضروريا لتعزيز أثر تيسير أسعار الفائدة، وأن تنتهي قبل وقت قليل من بدء المجلس في زيادة أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي الأوروبي».
كما خفف المركزي الأوروبي شروطه للقروض الطويلة الأجل للبنوك ويطبق سعر فائدة متدرجا للإيداع لمساعدة البنوك. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا خفضا لسعر الفائدة على الإيداع بمقدار عشر نقاط أساس، وسعر فائدة متدرجا للإيداع لدعم البنوك، وشراء سندات بقيمة 30 مليار يورو شهريا اعتبارا من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتعهدا جديدا بالإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول.
ولم يفوت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الفرصة للتعليق، وانتقاد بنكه المركزي. وأشاد ترمب بقرارات المركزي الأوروبي، وقال إنه اتخذ القرار الصائب بإعلان خفض الفائدة وجولة جديدة من شراء السندات. كما أشاد بسرعة المركزي الأوروبي في اتخاذ القرارات. وكتب على «تويتر»: «إنهم يحاولون، وينجحون، في خفض سعر صرف اليورو مقابل الدولار شديد القوة، ما يضر بالصادرات الأميركية».
وكرر ترمب انتقاده لـ«الاحتياطي الفيدرالي» (المركزي الأميركي) الذي يصر على أنه يتعين عليه هو الآخر خفض أسعار الفائدة. وكتب أن الفيدرالي «يجلس ويجلس ويجلس»، وأضاف: «إنهم (في المركزي الأوروبي) يحصلون على أموال لاقتراض أموال، بينما نحن ندفع فوائد!».
إلا أن دراغي قلل من شأن تغريدة ترمب التي أشاد فيها بعمل المركزي الأوروبي من أجل المساعدة في خفض سعر صرف اليورو. وقال في مؤتمر صحافي: «نحن لا نستهدف أسعار الصرف». ولفت إلى أن المركزي الأوروبي لا يسعى أبدا لخفض قيمة العملة لأغراض تنافسية، تماشيا مع الاتفاق بين الدول الصناعية الكبرى بهذا الشأن، وقال إنه يتوقع من الدول الأخرى فعل الأمر نفسه.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».