إيران تحتج على «ضغوط» بعد تساؤلات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»https://aawsat.com/home/article/1898361/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%AC-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7%C2%BB-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB
إيران تحتج على «ضغوط» بعد تساؤلات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»
سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي في اجتماع لمجلس حكام الوكالة الأحد (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تحتج على «ضغوط» بعد تساؤلات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»
سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي في اجتماع لمجلس حكام الوكالة الأحد (رويترز)
تحفّظت إيران، أمس، على «الضغوط غير الضرورية»، بعدما طلبت الوكالة الدولية ردّاً فورياً على تساؤلات تتعلق بأنشطة إيران النووية، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بممارسة ضغوط بشأن برنامجها النووي، وحذرت من أنها يمكن أن تؤدي إلى «نتائج عكسية» على تعاونها مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي، في اجتماع لمجلس حكام الوكالة، إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مسؤولون أميركيون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تصل إلى مستوى «المخطط الأميركي الإسرائيلي» لممارسة ضغوط على الوكالة ونشاطاتها على صعيد التفتيش في إيران. جاءت تعليق غريب آبادي بعدما دعا القائم بأعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا، الأحد، إيران إلى الردّ الفوري على تساؤلاتها بشأن بعض الضمانات، وتعهّد بأن الوكالة ستواصل جهودها في المراقبة والتحقق من أنشطة إيران النووية، في وقت قال فيه إن «الوقت هو جوهر المسألة»، في تأكيده على أهمية «التعاون التام في الوقت المناسب» فيما يخص مهام الوكالة في مراقبة البرنامج النووي الإيراني والتحقق من امتثالها لشروط الاتفاق النووي. وفي أول تعليق إيراني عقب تصريحات المسؤول الدولي، صرّح غريب آبادي للصحافيين: «نحن نفسر جميع هذه التحركات والنشاطات على أنها ضغط غير ضروري على الوكالة». وأضاف أن أي محاولة «للضغط على الوكالة ستأتي بنتائج عكسية سواء على نزاهة أو مصداقية الوكالة أو على التعاون البنّاء والاستباقي لإيران مع الوكالة». وقال: «من المؤكد أنه سيكون لإيران ردود فعل على هذه الضغوط» من دون أن يوضح ماهية هذه الردود. وكانت الوكالة الدولية قد أشارت إلى «تلكؤ» إيراني في التجاوب مع طلبات التفتيش. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «رغم أن الوكالة لم تعلن أن تعاون إيران غير كافٍ»، فإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن هناك «تساؤلات حول نشاطات نووية محتملة غير معلنة». وقال غريب آبادي إن دعوة الوكالة الدولية لإيران لتقديم أجوبة سريعة «ليست أمراً جديداً». وأضاف أن «الوكالة تشجع الدول دائماً على تسريع عملية التعاون». ورداً على سؤال عما إذا كان مستوى التخصيب سيزداد، قال غريب آبادي: «في هذه المرحلة هذه المسألة ليست قيد الدرس». والسبت، بدأت إيران بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع، في ثالث خطوة لخفض التزاماتها بموجب الاتفاق. وبشأن كمية اليورانيوم التي تعتزم إيران إنتاجها قال غريب آبادي إن بلاده ستخصب اليورانيوم «إلى الحد الذي تحتاج إليه البلاد».
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«الحرس الثوري»: سماء إسرائيل مفتوحة أمامنا
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
قال «الحرس الثوري»، على لسان المتحدث باسمه، إن «سماء الكيان الصهيوني مفتوحة وغير محمية بالنسبة لإيران»، مضيفاً: «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب»، نافياً تضرّر الدفاعات الجوية وتعطّل دورة إنتاج الصواريخ في الهجوم الذي شنّته إسرائيل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأفاد الجنرال علي محمد نائيني، في مؤتمر صحافي، بأن المناورات الهجومية والدفاعية التي بدأتها قواته مع الجيش الإيراني تستمر لثلاثة أشهر، لافتاً إلى أنها «تجسّد صفحة جديدة من قوة الردع الإيرانية»، وتشمل الكشف عن «مدن صاروخية وتجارب صواريخ باليستية».
وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية كانت مستعدة تماماً للمعارك الكبرى والمعقّدة والصعبة على أي مقياس منذ وقت طويل».
وأشار نائيني ضمناً إلى التطورات السورية، والإطاحة بنظام بشار الأسد. وقال في مؤتمر صحافي إنه «بسبب تحولات الأسابيع الأخيرة، نشأت لدى العدو حالة من الحماس الكاذب والفهم الخاطئ؛ حيث حاول تصوير التطورات الحالية على أنها ضعف للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال حرب إدراكية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وأشار نائيني إلى تبادل الضربات المباشرة وغير المسبوقة بين إيران وإسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر الماضي. وقال إن الهجومين الإيرانيين «كانا جزءاً صغيراً فقط من القوة اللامتناهية».
وأضاف أن «العدو يعلم أن السماء فوق الأراضي المحتلة مفتوحة وغير محمية بالنسبة لنا على خلاف دعايتها الإعلامية، ويمكننا التحرك بحجم ودقة وسرعة أكبر، مع قدرة تدميرية أكبر». وتابع: «العدو يقوم يومياً بإنتاج قضايا وأفكار مشكوك فيها للتأثير في الإرادة والروح الوطنية».
وتوعّد نائيني بما وصفه «بتغيير إدراك العدو المضلل مرة أخرى»، وأردف: «نقول لأعدائنا إننا دائماً مستعدون، وعلى أهبة الاستعداد، ولا نتهاون أبداً. في اللحظة التي تُعطى فيها الأوامر، سنُظهر قوتنا كما في السابق».
وزاد أن المناورات «هي قصة القوة والثبات والردع». وقال إن «العدو الصهيوني يعاني من وهم وخطأ في الحسابات». وأضاف أن رسالة المناورات الدفاعية والهجومية «ستصل إلى العدو في الأيام المقبلة».
وبدأ الجيش الإيراني والوحدات الموازية في «الحرس الثوري» مناورات سنوية تستمر لمدة ثلاثة أشهر، في البر والبحر والجو.
وقال نائيني إن «الجزء الأساسي من المناورات سيكون في يناير، وسيستمر حتى نهاية العام، وهي مناورات دفاعية وهجومية وتركيبية، تم تصميمها استجابة للتهديدات الأمنية الجديدة».
ولفت المتحدث إلى أن المناورات «أقرب للتمارين على محاكاة المعارك الفعلية». وقال إن «الهدف الرئيسي منها هو تعزيز القوة لمواجهة التهديدات العسكرية المحتملة، والتصدي للإرهاب والتخريب في البلاد، ورفع الروح الوطنية، وتغيير حسابات العدو».
وقال إن «ادعاءات إسرائيل بشأن ضعف دفاعات إيران بعد هجوم 26 أكتوبر غير صحيحة؛ إذ لم تتوقف إيران عن إنتاج الصواريخ، ونظامها الدفاعي مستمر ومتطور».
وبشأن التهديدات التي كرّرها مسؤولون إيرانيون لشن عملية إيرانية ثالثة ضد إسرائيل، قال نائيني إنه «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب».
وأضاف أن «الشعب الإيراني يثق بذكاء وتدبير قادته العسكريين، وأن أي عملية مستقبلية ستكون أكثر قوة ومفاجأة». وأشار إلى أن «العدو يتلقى رداً على شروره بأساليب متنوعة وفي مواقع جغرافية متعددة».
وذكر في السياق نفسه، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي «خسر ألف جندي منذ (طوفان الأقصى)». وعدّ نائيني دعم «المقاومة وتطوير التعبئة العالمية» بأنها «أساس في العقيدة العسكرية الإيرانية».
وأضاف في السياق ذاته أن عملية «(الوعد الصادق) أظهرت ضعف أجواء الكيان الصهيوني أمام الهجمات الإيرانية».
ومع ذلك، أشار إلى أن إيران لن تبدأ أي حرب، لكن المناورات المقبلة تهدف إلى تعزيز الردع والاستعداد الدفاعي والهجومي لحماية الشعب والثورة ومواجهة أي تهديد.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، إن الدفاعات الجوية أجرت تدريبات قرب المواقع الحساسة.
وقال نائيني إن الدفاعات الجوية التابعة للجيش أجرت مناورات قرب منشأة نطنز النووية في وسط البلاد. كما أشار إلى نشر وحدة «صابرين» للقوات الخاصة في الوحدة البرية لـ«الحرس الثوري» في غرب البلاد.
ضربات متبادلة
في أوائل أكتوبر، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، حيث أفادت تل أبيب بأن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.
وأكدت طهران أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بالإضافة إلى قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك خلال غارة إسرائيلية استهدفت جنوب بيروت، إلى جانب اغتيال هنية.
في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.
وحذّرت إسرائيل إيران من أي ردّ إضافي بعد تعهد مسؤولين وقادة عسكريين إيرانيين بتنفيذ عملية ثالثة. وجاء تصاعد التوترات قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي أُجريت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأسفرت عن فوز دونالد ترمب.
في 3 نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تصل «خلال الأشهر المقبلة»، في خطوة تهدف إلى «دعم إسرائيل» وتحذير إيران، وفقاً لبيان صادر عن البنتاغون.
وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي تبادلاً غير مسبوق للضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، رغم تجنبهما الانزلاق إلى حرب شاملة.
في 13 أبريل، تصاعدت المخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي حين شنت إيران هجوماً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل.
وفي 19 أبريل، سُمع دوي انفجارات في وسط إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بوقوع هجوم استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة أصفهان. يُعتقد أن هذا المطار يتولى حماية منشأة «نطنز»، وهي المحطة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.