إعلان تخصيب اليورانيوم... خطوة جديدة في برنامج السعودية النووي

يوفر 1.5 مليون برميل نفط يومياً في استهلاك الطاقة محلياً

إحدى أكبر محطات توليد الكهرباء في السعودية وتعكس مدى استهلاكها النفط والغاز (الشرق الأوسط)
إحدى أكبر محطات توليد الكهرباء في السعودية وتعكس مدى استهلاكها النفط والغاز (الشرق الأوسط)
TT

إعلان تخصيب اليورانيوم... خطوة جديدة في برنامج السعودية النووي

إحدى أكبر محطات توليد الكهرباء في السعودية وتعكس مدى استهلاكها النفط والغاز (الشرق الأوسط)
إحدى أكبر محطات توليد الكهرباء في السعودية وتعكس مدى استهلاكها النفط والغاز (الشرق الأوسط)

في ظل استهلاك السعودية نحو مليونَي برميل من النفط المكافئ يومياً في توليد الكهرباء، فإن مُضيها في بناء مفاعلين نوويين الفترة المقبلة، سيؤدي إلى خفض معدل الاستهلاك المحلي اليومي من النفط بمعدل 150 ألف برميل.
ووفقاً للإحصاءات، فإن لكل مفاعل نووي قدرة إنتاجية تصل إلى 1300 ميغاواط، وهو ما يعادل 75 ألف برميل، وهذا يعني أن السعودية ستوفر ما يقرب من مليون ونصف مليون برميل نفط، في حين أتمت بناء السبعة عشر مفاعلاً نووياً المزمع بناؤهم ضمن خطتها لتنويع مصادر الطاقة، والتقليل من الاعتماد الكلي على النفط والغاز كمصدرين أساسيين لإنتاج الكهرباء. وكانت السعودية أكدت مضيها في إنتاج وتخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية السلمية بهدف تقليص الاستهلاك المتزايد من النفط والغاز، والاستعاضة بالمفاعلات النووية كمصادر طاقة بديلة لتلبية احتياجها من الطاقة الكهربائية؛ نظراً لتزايد الطلب الكبير والمستمر عليها. وأنها ستشرع في هذه الخطوة بداية ببناء مفاعلين نوويين على أن يتم الوصول إلى نحو 17 مفاعلاً نووياً خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن برنامجها المزمع لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية.
وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، في هذا الصدد: «إننا نمضي فيه قدماً بحذر (أي إنتاج وتخصيب اليورانيوم) وسيبدأ الأمر بمفاعلين نوويين».

6 % من اليورانيوم
المهندس عماد الرمال، الكاتب الاقتصادي والمختص في مجال الطاقة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن توجه السعودية في بناء المحطتين النوويتين سيوفر لها نحو 2500 ميغاواط والتي يقابلها 150 ألف برميل من النفط. موضحاً أن هذه القدرة الإنتاجية للمفاعلات النووية ستسهم في تراجع استهلاك الوقود التقليدي لإنتاج الكهرباء، وستشكل الطاقة النووية في عام 2030 ما مقداره 2.5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة السعودي إلى جانب مصادر الطاقة الأخرى كالمتجددة والزيت الخام. وأشار الرمال إلى أن ما يميز المملكة في مجال بناء المفاعلات النووية هو تواجد خامات اليورانيوم بكميات كبيره تصل إلى 6 في المائة من الاحتياطي العالمي، سواءً كان في الصخور البركانية أو الرسوبية التي تتميز بها مناطق كثيرة في البلاد.
مشيراً إلى أن نسبة تخصيب اليورانيوم ستصل 3.5 في المائة، وهي النسبة الكافية لاستخدام اليورانيوم في محطات الطاقة الكهربائية، والاستخدامات الطبية ولأغراض الأبحاث والتطوير أيضاً.
وقال «يشكل معدل الطاقة النووية في مزيج الطاقة الكهربائية العالمية ما مقداره 17.5 في المائة، وهو في ارتفاع مستمر، وإذا ما قارننا تلك النسبة بنسبة الطاقة الكهربائية المنتجة من النفط التي لا تتجاوز 14 في المائة، لعرفنا مدى حجم الإقبال العالمي على هذا النوع من الطاقة والوثوق بها».
ونوّه بأن الطاقة النووية تعرف بأنها طاقة الأجيال؛ نظراً لعمرها الافتراضي الذي يزيد على المحطات التقليدية بثلاث مرات، ويصل إلى أكثر من ستين عاماً، وتختلف نسبة مشاركة الطاقة النووية في مزيج الطاقة من دولة إلى أخرى لاعتبارات عدة، كالتكلفة وتوفر البدائل الأخرى للطاقة.

تقليل للانبعاثات
وفي السياق ذاته، ذكر المهندس عبد العزيز المقبل، المختص في الطاقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن وجود كميات كبيرة من اليورانيوم في المملكة ستمكّنها من تطوير منشآت التخصيب للمواد المشعة وتعظيم الاستغلال باستخدام اليورانيوم حسب حاجة المملكة إلى الاستخدامات المتعددة. وأوضح المقبل، أن التوجه الاستراتيجي للتحول إلى المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء يعتبر نقلة نوعية في مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية بالنسبة للسعودية. فهو يخدم أغراضاً مختلفة عدة، منها تطوير مجالات الطاقة النووية وبحوثها، وكذلك كبح الاستهلاك المتصاعد للموارد الهيدروكربونية «النفط والغاز»؛ الأمر الذي يسمح لاستغلالها في صناعات تحويلية ذات مردود اقتصادي أعلى، إضافة إلى الأثر البيئي الجيد من حيث تقليل الانبعاثات الغازية المصاحبة لحرق الموارد الهيدروكربونية.
وأضاف أن الإحصاءات الحديثة والتقدم العلمي في مجالات المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء تشير إلى أن الطاقة الإنتاجية لكل مفاعل قادرة على تلبية الحاجة الكهربائية لما يعادل 50 إلى 60 مليون منزل، وهو معدل جيد جداً لتلبية احتياجات استهلاك القطاع السكني الذي يشهد توسعاً ملحوظاً. مضيفاً، أن توفير مفاعلات نووية ملائمة للاستهلاك الصناعي والمنشآت لم يعد بالصعوبة ذاتها كما السابق فقد سجلت السعة الإنتاجية في المفاعلات الحديثة ارتفاعاً ملحوظاً.
يذكر أن السعودية أنشأت منذ عامين مشروعها الوطني للطاقة الذرية سعياً منها إلى إدخال الطاقة الذرية السلمية ضمن مزيج الطاقة الوطني، والإسهام في توفير متطلبات التنمية الوطنية المستدامة التي تنص عليها «رؤيتها 2030»، وفقاً للمتطلبات المحلية والالتزامات الدولية؛ وهو الأمر الذي سيجعل الطاقة الذرية جزءاً من منظومة الطاقة فيها، حيث ترى السعودية أن الطاقة النووية ستوفر لها فرصة تطوير مصدر آمن وفعال وموثوق به وصديق للبيئة، وستساهم أيضاً في استراتيجية تنويع مصادر الطاقة في الدولة، مما سيضمن تحقيق مستقبلٍ آمن ومستدام للطاقة.
ويتكون المشروع الوطني للطاقة الذرية من مكونات عدة، أولها المفاعلات النووية الكبيرة، وهي مفاعلات ذات قدرة كهربائية تقدر ما بين 1200 و1600 ميغاواط من السعة الكهربائية للمفاعل الواحد والتي تساهم في دعم الحمل الأساسي في الشبكة الكهربائية على مدار السنة.
أما المكون الثاني فهو توطين تقنيات وبناء المفاعلات الذرية الصغيرة المدمجة، حيث تمكن هذه المفاعلات المملكة في تملك وتطوير تقنيات الطاقة الذرية وبنائها في أماكن منعزلة عن الشبكة الكهربائية تناسب متطلباتها من تحلية المياه والتطبيقات الحرارية المختلفة من الصناعات البتروكيميائية.
وتسعى السعودية عن طريق المكون الثالث، دورة الوقود النووي، لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود واكتساب تقنيات جديدة تساهم في استخلاص وإنتاج خامات اليورانيوم.



«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.