«طالبان» تتوعد الأميركيين بمزيد من القتال وتستولي على مديريتين

كابل تتحدث عن غارات متواصلة على مواقع المتمردين

جنود من الجيش الأفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل أمس (رويترز)
جنود من الجيش الأفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تتوعد الأميركيين بمزيد من القتال وتستولي على مديريتين

جنود من الجيش الأفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل أمس (رويترز)
جنود من الجيش الأفغاني في نقطة مراقبة وتفتيش وسط العاصمة كابل أمس (رويترز)

تصاعدت العمليات العسكرية والمواجهات في أفغانستان منذرة بمخاطر جديدة تهدد الوضع الأمني المتدهور أصلاً في أفغانستان، وتوعدت كل من «طالبان» والإدارة الأميركية بمزيد من المواجهات العسكرية بعد إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاوضات والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع «طالبان».
وقال الرئيس الأميركي ترمب للصحافيين إن المفاوضات مع «طالبان» ميتة، وانتهت بالنسبة له كليةً، وإن القوات الأميركية أوقعت خلال أيام خسائر في قوات «طالبان» أكثر مما أوقعته خلال السنوات العشر الماضية. وفيما يتعلق بالانسحاب من أفغانستان، قال ترمب: «نود أن ننسحب؛ لكننا سنخرج في الوقت المناسب» حسب قوله.
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال في مقابلة تلفزيونية إن القوات الأميركية قتلت خلال أسبوع ألفاً من قوات «طالبان»، دون تحديد الأماكن التي اشتبكت فيها القوات الأميركية مع «طالبان»، أو قصفتها.
وأبقى بومبيو الباب مفتوحاً أمام استئناف المفاوضات مع «طالبان» رغم قيامه بسحب المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد الذي قاد 9 جولات من المفاوضات مع «طالبان» وتوصل معها إلى اتفاق لم يتم التوقيع عليه، وألغاه الرئيس الأميركي بتغريدة على «تويتر».
وردت «طالبان» على الموقف الأميركي بأنها ستواصل القتال وستخرج الأميركان والقوات الأجنبية من أفغانستان إما بالمفاوضات أو بالقتال.
وقال ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، في تغريدة على «تويتر»: «كان لدينا طريقان لإنهاء احتلال أفغانستان؛ الأولى بالجهاد والقتال، والثانية بالمحادثات والمفاوضات، وإن أراد ترمب وقف المحادثات، فسنسلك الطريق الأولى وسيندمون قريباً».
وقد ألحقت «طالبان» وعيدها بالعمل؛ حيث تمكنت قواتها من السيطرة على مديرية دشت أرتش في ولاية قندوز الشمالية بعد سيطرتها على 23 مركزاً أمنياً وقاعدة عسكرية، ومقر الاستخبارات والشرطة، في عملية واسعة النطاق استمرت 4 أيام؛ كما جاء في بيان لـ«طالبان». وقتل في العمليات في ولاية قندوز 75 من أفراد القوات الحكومية، وأصيب 32 آخرون، كما دمرت قوات «طالبان» 4 دبابات حكومية وناقلة عسكرية، واستولت على عدد كبير من قطع الأسلحة وكميات من الذخيرة، فيما قتل اثنان من قوات «طالبان» وأصيب 3 آخرون.
وفي ولاية جوزجان القريبة من قندوز قتل 4 من الميليشيا الموالية للحكومة، وقتل أحد أفراد «طالبان» المتسللين وسط قوات الميليشيا في منطقة أقشا.
كما شهدت ولاية بلخ المجاورة مصرع 6 من أفراد القوات الخاصة الأفغانية في مواجهات مع قوات «طالبان» بمديرية شولجرة، وقتل اثنان من القوات الحكومية؛ بينهم ضابط استخبارات في منطقة تشار بولاك.
كما تمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على قاعدة عسكرية كان فيها أكثر من مائة من أفراد الجيش الأفغاني في شولجرة حيث قتل أكثر من 10 من الجنود، واستولت قوات «طالبان» على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة في القاعدة.
وأعلنت قوات «طالبان» السيطرة على مديرية خواجا غار في ولاية تاخار المجاورة لقندوز بعد عملية ليلية بدأت الثالثة فجراً واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى وأسفرت عن قتل وإصابة عدد من قوات الحكومة.
وتجددت الاشتباكات في ولاية غزني التي تشهد مواجهات يومية بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، وذكر بيان لقوات «طالبان» أنها قتلت 6 من رجال الشرطة الحكومية وأصابت آخر في تبادل لإطلاق النار في منطقة خواجا عمري، كما نصبت كميناً للميليشيا الحكومية في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل مما أسفر عن مقتل 3 عناصر من الميليشيا وإصابة اثنين آخرين، وقصفت قوات «طالبان» القاعدة العسكرية في مدينة محمد أغا بقذائف الهاون. واتهمت قوات «طالبان» القوات الحكومية بالتسبب بمقتل 5 من المدنيين في ولاية وردك غرب العاصمة كابل بعد انفجار قذيفة هاون وسط تجمع سكني.
من جانبها؛ قالت الحكومة الأفغانية إن انفجاراً وقع في مدينة مزار شريف الشمالية أدى إلى إصابة شخصين، ونقلت وكالة «باختر» الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الشرطة في مزار شريف عادل شاه عادل قوله إن قنبلة كانت مثبتة على دراجة نارية انفجرت قرب محكمة التمييز في مدينة مزار شريف وأدت إلى إصابة شخصين، لكن شهود عيان قالوا للوكالة إن شخصاً قتل في الانفجار. وشهدت مدينة مزار شريف أمس خروج موكب عاشوراء للشيعة في المدينة.
وأكدت محطة تلفزيونية أفغانية من كابل سقوط مديرية درقد بيد قوات «طالبان» في ولاية تاخار الشمالية، وقالت إنها ثاني مديرية تسقط بيد «طالبان» خلال ساعات. وأكد جواد هجري، الناطق باسم حاكم تاخار، سقوط مديرية درقد بعد هجوم لـ«طالبان» واستيلائهم على مديرية ينغي قلعة في الولاية.
وفي نبأ آخر؛ قالت وكالة «أريانا نيوز» إن «أحد قادة (طالبان) المحليين في ولاية باكتيا قتل في غارات جوية شنتها قوات حلف شمال الأطلسي على ولاية باكتيا شرق أفغانستان». ونقلت الوكالة عن مصادر رسمية قولها إن الغارات وقعت في منطقة أريوب جاجي واستهدفت مخابئ لقوات «طالبان» مساء أول من أمس.
ونقلت الوكالة عن سردار ولي تبسم، الناطق باسم الشرطة في الولاية، أن 3 آخرين من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في الغارة مع قائد من «طالبان» يدعى زاهد، وأن الغارة أصابت سيارة لقوات «طالبان». فيما قالت وكالة «باختر» الرسمية إن 16 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في غارات جوية للجيش الأفغاني بولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. ونقلت الوكالة عن أيمل مهمند، مسؤول الإعلام في «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني قوله إن «الغارات استهدفت (طالبان) في منطقة موقور؛ حيث لقي 16 من (طالبان) مصرعهم فيها».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.