بوتين يطلق برامج تطوير جيل جديد من الصواريخ المتوسطة

بوتين يطلق برامج تطوير جيل جديد من الصواريخ المتوسطة

الجمعة - 7 محرم 1441 هـ - 06 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14892]
موسكو: رائد جبر
وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدة رسائل أمس خلال مشاركته في أعمال منتدى الشرق الاقتصادي الدولي، الذي انطلقت فعالياته في مدينة فلاديفوستوك بأقصى شرق البلاد، إذ أعلن أمام ممثلين من عشرات البلدان المشاركة أن موسكو سوف تبدأ مسار التصنيع لجيل جديد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، التي كانت محظورة بموجب معاهدة الحد من هذه الصواريخ قبل أن ينتهي مفعول المعاهدة بداية الشهر الماضي. وسار الرئيس الروسي خطوة إضافية لتوسيع التعاون مع اليابان، وأعلن أن الأولوية حاليا لتوقيع اتفاق سلام بين البلدين، كما بدا الحرص الروسي من جهة أخرى على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» مع الهند عبر توقيع رزمة عقود مجزية.

وبدا النشاط الروسي، أمس، لافتا، في إطار التنبيه من خطورة «التحركات الأحادية الأميركية» في الملفات المختلفة، حيث حمل بوتين بقوة في أكثر من مناسبة على التحركات الأميركية، ورأى أنها تضر بالأمن والاستقرار الدوليين.

وفي ملف التسلح، أطلق بوتين شارة البدء لتطوير أنظمة صاروخية نووية جديدة، وقال إن بلاده «ستصنع صواريخ جديدة كانت محظورة بموجب الاتفاق الروسي الأميركي»، لكنه أوضح أن موسكو «لن تقوم بنشر صواريخها في أي بقعة إلا إذا قامت واشنطن بذلك أولا»، واعترف أنه «كان قلقا تجاه حديث واشنطن عن نشر صواريخ في اليابان وكوريا الجنوبية، باعتبار أن هذه الخطوة ستهدد أجزاء من التراب الروسي». مضيفا أن «موقفنا تجاه انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة حظر الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى معروف لدى الجميع، ولن أكرره. نحن لا نكتفي فقط بعدم الترحيب بهذه الخطوة، بل نرى أنها ستكون لها نتائج عكسية ومدمرة للسلم العالمي».

إلى ذلك، أعلن بوتين أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده لن تمنع روسيا من إنتاج طائرة روسية جديدة من طراز «إم إس - 21»، وقال في المنتدى: «ظهرت لدينا طائرة متوسطة المدى جيدة جدا وتنافسية، وهي طائرة «إم إس - 21». وتعد اليوم منافسا واضحا لطائرة «بوينغ - 737». غير أن الولايات المتحدة أدرجت عددا من المواد الضرورية لإنتاج جناح هذه الطائرة في قائمة العقوبات، وسنقوم بإنتاج هذه المنتجات بأنفسنا». ولم يمنع الحديث عن التسلح في مواجهة واشنطن بوتين من منح الأولوية للحديث عن السلام مع اليابان، إذ أكد خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن «أهم مسألة مطروحة على أجندة العلاقات الثنائية بين موسكو وطوكيو هي إبرام اتفاق سلام بين الطرفين». وقال إن العلاقات الثنائية بين بلاده واليابان «تتطور بشكل حيوي».

كما أعرب بوتين عن ترحيبه بتوسيع التعاون مع طوكيو بقوله إن البحث ينصب حاليا «ليس فقط على ما تم فعله، ولكن أيضا حول الخطوات اللاحقة لمزيد تطوير العلاقات الثنائية».

وبرغم تركيز الرئيس الروسي على «تصميم موسكو الثابت على إبرام معاهدة سلام مع طوكيو»، لكنه استغل المناقشات للغمز مجددا من قناة الولايات المتحدة، مشيرا إلى «وجود مسائل من خارج أجندة العلاقات الثنائية بين الدولتين تعيق مساعي التوصل إلى معاهدة سلام»، وإلى أن «هناك مسائل عسكرية ودفاعية وأمنية يجب علينا فيها مراعاة مواقف دول أخرى والتزامات اليابان أمام هذه البلدان، بما فيها الولايات المتحدة». لكن برغم ذلك، أكد بوتين أن روسيا «سوف تستمر في سعيها إلى إبرام اتفاق سلام مع اليابان مهما كانت صعوبة هذا الهدف».

من جانبه، شدد آبي على أن توقيع اتفاق سلام بين اليابان وروسيا «ضرورة ملحة لم تعد تحتمل التأخير»، معتبرا ذلك «مهمة تاريخية» في ظل مساعي خلق نموذج جديد للتعاون بين الدولتين اليوم.

ولم يتوصل الاتحاد السوفياتي السابق واليابان إلى اتفاق سلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وظلت مسألة السيطرة الروسية على جزر جنوب كوريل نقطة خلافية أساسية. لكن النقاشات بين الطرفين أمس، لم تقتصر على هذا الملف إذ أعرب آبي، عن اهتمام بلاده، باستيراد الغاز من مشروع روسي للغاز الطبيعي المسال في منطقة القطب الشمالي.

على صعيد آخر، وقعت موسكو ونيودلهي حزمة واسعة من الاتفاقات على هامش منتدى الشرق الاقتصادي الروسي، وعقب مفاوضات أجراها بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وبين الوثائق الموقعة، اتفاق حكومي للتعاون في مجال الإنتاج المشترك لقطع الغيار ومكونات الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية.
روسيا أخبار روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة