بريطانيا على شفا الركود مع شلل في النمو

الإسترليني يتحسن... وخسائر «بريكست بلا اتفاق» تفوق 16 مليار دولار

متظاهرة مناهضة لخطط «بريكست بلا اتفاق» تحمل لافتة «لا لمزيد من التقشف» خارج مبنى البرلمان البريطاني أول من أمس (أ.ب)
متظاهرة مناهضة لخطط «بريكست بلا اتفاق» تحمل لافتة «لا لمزيد من التقشف» خارج مبنى البرلمان البريطاني أول من أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا على شفا الركود مع شلل في النمو

متظاهرة مناهضة لخطط «بريكست بلا اتفاق» تحمل لافتة «لا لمزيد من التقشف» خارج مبنى البرلمان البريطاني أول من أمس (أ.ب)
متظاهرة مناهضة لخطط «بريكست بلا اتفاق» تحمل لافتة «لا لمزيد من التقشف» خارج مبنى البرلمان البريطاني أول من أمس (أ.ب)

بعد أن أصبح الإسترليني رهينة المعلومات الخارجة من البرلمان البريطاني، متراجعاً لأحد أدنى قيمه التاريخية، على وقع محاصرة رئيس الوزراء بوريس جونسون للنواب، ثم مرتفعاً مرة أخرى على أمل إفشال النواب مخطط الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، صارت بريطانيا مؤهلة تماماً للدخول في دائرة الركود لأول مرة منذ الأزمة المالية، وذلك عقب أن دفع الغموض المحيط بالبريكست لانخفاض مؤشر نمو قطاع الخدمات بنسبة أكبر من المتوقع؛ حيث أصيب بما يكاد يصل إلى الشلل التام خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مؤسسة «أي إتش إس ماركيت» للخدمات المالية القول لدى نشرها بيانات مؤشر مديري المشتريات، الأربعاء، إن نمو قطاع الخدمات توقف عن النمو الشهر الماضي. وقد انخفض مؤشر «ماركيت» لقطاع الخدمات إلى 50.6 نقطة الشهر الماضي. كما تراجع مؤشر ثقة الأعمال لأدنى مستوى له منذ إجراء الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
وقالت «ماركيت» إن البيانات تشير إلى أن الاقتصاد سوف ينكمش بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثالث. وقد تراجع الإنتاج بنسبة 0.2 في المائة خلال 3 أشهر حتى يونيو (حزيران) الماضي، ما يعني أن مثل هذه النتيجة تعني أن البلاد دخلت فترة الركود «عبر تحقيق انكماش لربعين متتاليين» حتى قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر المقبل.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين بمؤسسة «ماركيت»، إن «النشاط الاقتصادي في قطاع الخدمات توقف تقريباً في أغسطس (آب) الماضي، وذلك في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي وخفض إنفاق المستهلكين والمؤسسات التجارية». وأضاف أن «عدم تسجيل أي نسبة نمو في قطاع الخدمات يزيد من احتمالية دخول الاقتصاد البريطاني في دائرة الركود».
وتضاف نتائج مؤشر الخدمات المالية السيئة إلى أخرى تتصل بنشاط البناء في المملكة المتحدة، والتي واصلت الانكماش للشهر الرابع على التوالي، ليسجل مؤشرها أدنى مستوى منذ 2008 خلال الشهر الماضي.
وكشفت بيانات صادرة عن «ماركت»، الثلاثاء، أن مؤشر مديري المشتريات في قطاع البناء بالمملكة المتحدة سجل 45 نقطة خلال شهر أغسطس، مقابل 45.3 نقطة المسجلة في الشهر السابق له. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن نشاط البناء في بريطانيا سوف يتحسن قليلاً داخل نطاق الانكماش إلى 46.7 نقطة خلال الشهر الماضي.
وأرجعت البيانات الهبوط الحاد في نشاط البناء إلى حالة عدم اليقين ذات الصلة بالبريكست، مع الإشارة إلى أن اقتراب موعده يُشكل ضغوطاً داخل الأسواق. وفقد نشاط البناء في المملكة المتحدة الزخم خلال الشهر الماضي بفعل الهبوط الحاد في الأعمال الجديدة منذ مارس (آذار) 2009. وفي الوقت نفسه، فإن تضخم تكاليف المدخلات سجل أدنى مستوى منذ مارس 2016.
وتأتي مؤشرات الركود متزامنة مع مخاوف أخرى؛ حيث حذرت دراسة صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) الثلاثاء من تعرض اقتصاد بريطانيا لخسائر تصل إلى 16 مليار دولار إذا غادرت الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وذكرت دراسة «أونكتاد» أن هذه الخسائر ستكون أكبر بسبب التدابير غير الجمركية وضوابط الحدود وما یترتب على ذلك من تعطيل لشبكات الإنتاج الحالية بین المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت أن معظم خسائر المملكة المتحدة في سوق الاتحاد الأوروبي ستكون في السيارات والمنتجات الحيوانية والملابس والمنسوجات. وأشارت في الوقت ذاته إلى أن تداعيات عدم إبرام اتفاقيات ثنائية بین بريطانيا مع دول مثل تركیا وجنوب إفریقیا وكندا والمكسيك سيكبد الاقتصاد البريطاني خسائر إضافية، إذ تمنح تلك الدول تفضيلات لدول الاتحاد الأوروبي ولن تتمتع بها لندن بعد خروجها من الاتحاد.
كما حذرت من أن نحو 20 في المائة من صادرات المملكة المتحدة إلى خارج الاتحاد الأوروبي معرضة لخطر التعریفة الجمركیة الأعلى، ولا سیما في قطاعات مثل الملابس والمنسوجات والمنتجات الغذائية مع خسائر تصل إلى 750 مليون دولار في قطاع السيارات وحده. وأوضحت الدراسة أن عملية «بريكست» تتزامن مع إبرام بروكسل عدة اتفاقات مع مختلف الشركاء المهمين، مثل فيتنام ودول السوق المشتركة لبلدان أميركا اللاتينية، «وإذا لم تقابلها اتفاقيات مماثلة من قبل المملكة المتحدة؛ فسيؤدي هذا إلى خسائر إضافية للمصدرين فيها». وكان بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، قد رفع تقديراته المتوقعة لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، من 20 في المائة إلى 25 في المائة، يوم الثلاثاء، بسبب تعليق جلسات البرلمان البريطاني.
وأشار البنك إلى أن السيناريو الأساسي يتمثل في مغادرة بريطانيا للاتحاد باتفاق البريكست، بنسبه 45 في المائة، وذلك على الرغم من رفض البرلمان لهذا الاتفاق 3 مرات متتالية في وقت سابق. وعلى الجانب الآخر، خفض البنك احتمالية إلغاء مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نهائياً من 35 في المائة إلى 30 في المائة.
والجدير بالذكر أن «غولدمان ساكس»، أوضح في تقرير سابق أن اقتصاد بريطانيا فقد نحو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بالمقارنة مع معدلات النمو الاقتصادي في بريطانيا قبل الاستفتاء على مغادرة الاتحاد الأوروبي في منتصف 2016.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوریس جونسون قد دعا، الاثنين، نواب البرلمان البريطاني إلى عدم عرقلة جهود حكومته لإنهاء مسار الخروج من الاتحاد بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وحذر من أن إصرار النواب على ضرورة تخلي حكومته عن خیار الخروج دون اتفاق یقوض قدرته على التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، ویرفع عن الأوروبیین كل الضغوطات التي یفترض أن تعمل على دفعهم لتغییر صیغة اتفاق الخروج.
ومن جانبه، أعلن مكتب وزير المالية البريطاني ساجد جاويد، مساء الثلاثاء، أن وزارته ستضيف ملياري جنيه إسترليني للفترة 2020 - 2021. وذلك لتمويل الاستعدادات للخروج من الاتحاد الأوروبي. ويرفع الإعلان الكلفة الإجمالية للميزانية التي خصصتها المملكة المتحدة لبريكست منذ استفتاء يونيو 2016 إلى أكثر من 8.3 مليارات جنيه. والمبلغ الإضافي سيخصص أساساً للشرطة والحدود والموانئ.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.