الأوروبيون ناقشوا في هلسنكي مرحلة ما بعد قمة بياريتز

محادثات باريس مع الوفد الإيراني ستركز على الآلية المالية... وصادرات طهران إلى أوروبا تراجعت بنسبة 90 %

موغيريني مع وزير خارجية فنلندا بيكار هافيستو أمس (رويترز)
موغيريني مع وزير خارجية فنلندا بيكار هافيستو أمس (رويترز)
TT

الأوروبيون ناقشوا في هلسنكي مرحلة ما بعد قمة بياريتز

موغيريني مع وزير خارجية فنلندا بيكار هافيستو أمس (رويترز)
موغيريني مع وزير خارجية فنلندا بيكار هافيستو أمس (رويترز)

لم تصدر أي قرارات عن اجتماع هلسنكي لوزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» الذي جاء على هامش اجتماع الوزراء الأوروبيين في عاصمة فنلندا، التي تترأس الاتحاد حتى نهاية العام الجاري بموجب الرئاسة الدوارة. لكن غياب القرارات لا يعني أن الاجتماع لم يكن مهماً بسبب توقيته من جهة، وبسبب حاجة الأطراف الأوروبية الثلاث، وأيضاً الدول الأخرى في الاتحاد، إلى تأكيد توافقهم على سياسة واحدة إزاء الأوجه المختلفة للملف المذكور، وهو ما دعا إليه وزير الخارجية الفرنسي في خطابه أول من أمس، أمام سفراء فرنسا عبر العالم، بمناسبة مؤتمرهم السنوي. وسبق لوزراء الدفاع للبلدان نفسها أن انكبوا على هذا الملف من زواياه الأمنية والعسكرية، خصوصاً لجهة تشكيل «قوة» أو إطلاق «مهمة» بحرية أوروبية لحفظ الأمن وحرية الملاحة في مياه الخليج.
وبداية، جاء اجتماع الأوروبيين بين استحقاقين: الأول أنه يعقب قمة بياريتز للدول السبع، بما حملته من تطورات، كان أهمها نجاح الرئيس الفرنسي في إقناع الرئيسين الأميركي والإيراني بإمكانية لقائهما. ورغم تحذير إيمانويل ماكرون من أن ما تحقق ما زال «هشاً»، فإنه ذهب إلى حد اعتبار أن «الشروط الضرورية للقاء، ثم للتوصل إلى اتفاق، أصبحت متوافرة». ولذا كان على الوزراء الأوروبيين «متابعة» ما سمي «اختراقاً»، رغم التحفظات الإيرانية اللاحقة، والشرط الأساسي الذي عاد إليه الرئيس روحاني والوزير ظريف، من أنه يتعين على واشنطن القيام بالخطوة الأولى، ورفع العقوبات كافة عن إيران.
وأفادت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن المهم بالنسبة للوزراء كان «الفصل بين ما هو للاستهلاك الداخلي الإيراني (أي لغة التشدد) والموقف الحقيقي لإيران، وما تقبله أو ترفضه»، بناء على ما نقله الوزير ظريف إلى الرئيس ماكرون، عندما استدعي إلى بياريتز يوم الأحد الماضي، بعد أن كان قد أجرى محادثات مطولة في باريس قبل ذلك بثمانٍ وأربعين ساعة.
أما الاستحقاق الثاني، فعنوانه وصول وفد إيراني بداية الأسبوع المقبل إلى باريس لمناقشة الجوانب الاقتصادية، وتحديداً الطرح الأوروبي القائم على إطلاق الآلية المالية المسماة «إنستكس».
والمبادرة الأوروبية تندرج في إطار الجهود المبذولة للمحافظة على الاتفاق النووي، وتمكين طهران من الاستمرار في الاستفادة من المنافع التي وفرها الاتفاق، رغم العقوبات الأميركية. وسبق لطهران أن هددت أوروبا بتنفيذ المرحلة الثالثة من تخليها التدريجي عن بعض بنود الاتفاق في الأيام الأولى من سبتمبر (أيلول)، في حال لم تتمكن أوروبا من الاستجابة لمطالبها. وتمثل الآلية «الرد» الأوروبي الأساسي على المطالب الإيرانية. وبحسب أكثر من مصدر، فقد اقترح ماكرون على ظريف، في لقاء الجمعة الماضي، أن يقوم الأوروبيون بضخ مبلغ 15 مليار يورو لهذه الآلية، للتمكن من إطلاقها بعد 8 أشهر من الحديث عنها، على أن تتضمن النفط الإيراني. وسيجري وفد طهران محادثات مع الفرنسيين بالدرجة الأولى، ولكن أيضاً مع ممثلين ألمان وبريطانيين. ورغم اهتمام الإيرانيين بهذا الطرح، فإن مجموعة أسئلة ما زالت حتى اليوم من غير إجابات، وأبرزها طبيعة المعاملات التي ستشملها الآلية، علماً بأن الطرف الإيراني يريد أن يكون النفط على رأسها. والحال أن أي مسؤول أميركي لم يفصح عما إذا كانت واشنطن مستعدة لتخفيف سياسة الضغط على طهران بشأن صادراتها النفطية، التي عنوانها «تصفير» هذه الصادرات. ويفيد مركز الإحصاء الأوروبي أن المعاملات التجارية بين الأوروبيين وإيران قد انهارت في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. فصادرات إيران إلى أوروبا تراجعت بنسبة 90 في المائة، بينما وارداتها من أوروبا انخفضت بدورها بنسبة 53 في المائة. أما المقترح الفرنسي فيقوم على تمكين إيران، ولفترة محدودة، من تصدير كميات من نفطها، مقابل العودة عن تخليها عن عدد من بنود الاتفاق النووي، والالتزام بعدم انتهاك آخر، وخصوصاً الامتناع عن تخصيب اليورانيوم.
وأفادت تقارير متداولة بأن إيران تطالب عملياً «وليس كما يقوله مسؤولوها علناً» بتصدير كميات تتراوح بين 700 و1.5 مليون برميل يومياً. ولاستكمال الصورة، تتعين الإشارة إلى أن باريس تطالب «على غرار الولايات المتحدة الأميركية» بأن تقبل طهران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، ومناقشة برامجها الصاروخية - الباليستية، وسياستها الإقليمية التي ينظر إليها على أنها «مزعزعة للاستقرار». والحال أن المسؤولين الإيرانيين يبدون رفضاً للسير على هذه الطريق، مما يجعل الحديث عن تحقيق «اختراق» محفوف المخاطر.
وفي حديثها إلى الصحافة عقب الاجتماع مع الوزراء الثلاثة، قالت ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغيريني، التي ستترك منصبها بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إن دورها هو «السهر» على تنفيذ الاتفاق الموقع مع طهران، مضيفة أن الجهود التي بذلت في إطار قمة السبع لإنقاذ الاتفاق «لا يمكن أن تحل محل ما يقوم به الاتحاد نفسه»، لكنها أردفت أنها لا ترى مانعاً إذا تم التوصل إلى اتفاقات أخرى تكمل الاتفاق المهدد، بالتوازي مع تشديدها على الاتفاق الذي ترى فيه «عاملاً أساسياً» لمنع انتشار السلاح النووي.
ورأت مصادر أوروبية أن كلام موغيريني «ربما يعكس نقمتها» من إبعادها عما حصل في بياريتز، علماً بأنها كانت تترأس مجموعة التفاوض «5 زائد 1» التي وقعت الاتفاق مع طهران. ودعت موغيريني إلى عدم تناسي الطرفين الآخرين الموقعين على الاتفاق، وهما روسيا والصين.
وبموازاة ذلك، ما زال ملف ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ومياه الخليج موضع تباعد بين الأوروبيين. وأمس، دعا دومينيك راب إلى تشكيل «أوسع دعم دولي ممكن لمواجهة التهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز»، لكن التحاق لندن بالمبادرة الأميركية لإقامة تحالف دولي بحري أضعف الجهود الأوروبية. ورفض الأوروبيون الاحتذاء بلندن، وشددوا على الحاجة لمبادرة أوروبية صرف، لا تشكل «استفزازاً» لإيران. وهدف الأوروبيين إطلاق «بعثة مراقبة»، فيما ترفض فرنسا مبدأ إرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة، لكن ثمة شكوكاً قوية في قدرتهم على السير بمشروعهم هذا حتى خواتيمه.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.