استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في القاهرة

جولة جديدة بعد عيد الأضحى والعطلة اليهودية

استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في القاهرة
TT

استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في القاهرة

استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في القاهرة

احتضن مقر جهاز المخابرات المصرية، ظهر أمس، المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برئاسة الوزير محمد فريد التهامي، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، وذلك لوضع جدول أعمال للمفاوضات التي ستستكمل بعد عيد الأضحى المبارك والأعياد اليهودية، والتوصل إلى هدنة طويلة في غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينييْن شاركا في قتل 3 شبان يهود في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوفد الفلسطيني الموحد للمفاوضات غير المباشرة برعاية مصرية، في تصريح له، إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية المخابرات المصرية في 26 أغسطس (آب) الماضي، نص على فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل، بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومستلزمات إعادة الإعمار، والصيد البحري انطلاقا من 6 أميال بحرية، وكذا استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد الأحمد أنه جرى الاتفاق مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أن تكون هناك جلسة قبل بدء الأعياد، ثم يجري استئناف المفاوضات بعد الأعياد اليهودية التي تبدأ اليوم (الأربعاء) وتستمر 10 أيام متقطعة، فضلا عن عيد الأضحى المبارك، حيث سيجري وضع جدول الأعمال والموعد الذي سيجري فيه استئناف المفاوضات بعد إجازة الأعياد بهدف مناقشة جدول الأعمال بالتفصيل.
وحول استئناف حوار المصالحة بين فتح وحماس، أوضح الأحمد أن اليوم سيشهد بدء جلسات ثنائية تستمر يومين، وأن جدول أعمالها متفق عليه قبل المجيء إلى القاهرة، وهو الذي قدمته حركة فتح لحماس، ويتضمن معالجة العقبات التي وقفت أمام إتمام اتفاق المصالحة بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، مشيرا إلى أن أول نقطة في تلك العراقيل هو قرار الحرب والسلام.
وشدد الأحمد في هذا الشأن على أن حركة فتح لها وجهة نظر في هذا الموضوع، لأنها تعد قرار الحرب والسلام مسألة قرار وطني، وليس قرارا فصائليا، وأن لها أيضا وجهة نظر حول مستقبل حكومة التوافق الوطني، وقال بهذا الخصوص: «لن نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة لأن القضايا كافة المتعلقة بغزة، خصوصا بعد الحرب، لن تجري معالجتها إلا في ظل وحدة وطنية، وإنهاء الانقسام، ووجود حكومة شرعية تتبع السلطة الوطنية المعترف بها، وهذا ينطبق على رفع الحصار وعمل المعابر وعملية إعادة الإعمار»، مشيرا إلى أنه سيجري بعد ذلك البدء بخطوات لتنفيذ كل ما ورد في وثيقة المصالحة، التي أعدتها مصر ووقعت عليها الفصائل الفلسطينية كافة بالقاهرة في مايو (أيار) من عام 2011.
كما لفت الأحمد إلى أن المباحثات ستتضمن ما قامت به حركة حماس من ممارسات تجاه أطر فتح أثناء فترة الحرب والعدوان الإسرائيلي على غزة، موضحا أن «هذا كله موثق، لكننا نريد أن نطوي هذا الملف ونعالجه بشكل نهائي، وهناك أيضا قضية الإعمار التي نريد أن نناقشها وأمن المعابر، سواء مع الجانب الإسرائيلي أو معبر رفح، حتى نصل إلى فهم مشترك». وأعرب عن أمله في نجاح الحوار بحل هذه الإشكاليات، بقوله «إننا لا نريد أن نبدأ حوارا جديدا، بل نريد أن نبحث الالتزام بما جرى التوقيع عليه في القاهرة».
وبخصوص مؤتمر إعادة الإعمار، قال الأحمد إن «الدول المانحة اتصلت بنا، وعبرت عن قلقها حول مدى إمكانية عقد المؤتمر في ظل الخلافات التي برزت على الساحة الفلسطينية مجددا، وفي ضوء عدم استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، مضيفا أن الرئيس محمود عباس طمأنهم بقوله إن هذا سيتم، لذلك قررت الدولتين الراعيتين، مصر والنرويج، التنسيق مع الأطراف المعنية بالمؤتمر وتوزيع الدعوات، معربا عن أمله أن ينجح الحوار بين فتح وحماس.
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين انعقدت وسط أجواء احتجاجية بسبب اغتيال إسرائيل مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، واتهم الوفد الفلسطيني الجانب الإسرائيلي بالنية المبيتة، لأن تل أبيب اختارت اليوم المقرر لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، وطالب بوقف العدوان الإسرائيلي في حق الشعب، والبدء بإعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الحصار الظالم المفروض منذ سنوات، وإنهاء معاناة سكان قطاع غزة.
وكان وفد إسرائيلي وصل إلى القاهرة أمس على متن طائرة خاصة من تل أبيب، قيل إنها تستغرق عدة ساعات، تعد الأولى منذ إقرار تهدئة لمدة شهر في 26 أغسطس الماضي، وذلك لاستئناف المفاوضات غير المباشرة للتوصل لتهدئة دائمة بغزة، فيما وصل وفد حركة حماس إلى القاهرة مساء أول من أمس، وضم كلا من موسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، ومحمود الزهار، وخليل الحية، ومحمد نصر.
ويلتقي الوفد، الذي يضم 3 من كبار المسؤولين عن المفاوضات، كبار المسؤولين الأمنيين المصريين، حيث تسعى الجهود المصرية للتوصل إلى تفاهمات واتفاقيات دائمة حول القضايا والموضوعات المطروحة من الجانبين. وتشير المصادر إلى أن الوفد الإسرائيلي اختار يوم أمس للتفاوض بدلا من يوم الأربعاء أو غدا الخميس بسبب الأعياد اليهودية.
من جهته، أوضح موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن مباحثات المصالحة مع حركة فتح مستمرة خلال وجود الوفد الفلسطيني بالقاهرة، وأضاف أن الوفد عقد جلسة عمل مع الوسيط المصري لبلورة رؤية حول المباحثات غير المباشرة مع إسرائيل، التي من المقرر أن تستأنف بعد عيد الأضحى، موضحا أن المباحثات الداخلية ستتطرق إلى مواضيع الشراكة السياسية، وإعمار غزة وعمل حكومة التوافق، ورواتب الموظفين.
على صعيد متصل، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، على هامش أعمال الدورة الـ69 للأمم المتحدة، وجهة التحرك السياسي الذي تقوم به جامعة الدول العربية والمجموعة العربية بنيويورك في إطار الأمم المتحدة، من أجل إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وكذلك طلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومواصلة التحرك نحو تنفيذ اتفاقية جنيف الرابعة، وإجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي الإنساني.
يذكر أن اجتماع لجنة الاتصال الخاصة بتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين قد انعقد أول من أمس في نيويورك، حيث أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أهمية تأهيل جاهزية الدولة الفلسطينية لتكون دولة مستقلة سياسيا، وقابلة للعيش والاستمرار اقتصاديا. كما أشار شكري إلى اتفاق مصر والنرويج على عقد المؤتمر الوزاري الدولي حول فلسطين، وإعادة إعمار غزة في القاهرة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، الذي يهدف، إلى جانب التعامل مع الاحتياجات الآنية والملحة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى تأكيد الإرادة السياسية الدولية لدعم السلطة الفلسطينية، وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها في غزة، بما يدعم التوصل إلى تسوية شاملة تحقق حل الدولتين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.