بولسونارو يقبل المساعدات الدولية لمكافحة حرائق الأمازون بشروط

طلب أن تُوضع الأموال بتصرف «الشعب البرازيلي»

بولسونارو لدى استقباله رئيس تشيلي في القصر الرئاسي أمس (أ.ب)
بولسونارو لدى استقباله رئيس تشيلي في القصر الرئاسي أمس (أ.ب)
TT

بولسونارو يقبل المساعدات الدولية لمكافحة حرائق الأمازون بشروط

بولسونارو لدى استقباله رئيس تشيلي في القصر الرئاسي أمس (أ.ب)
بولسونارو لدى استقباله رئيس تشيلي في القصر الرئاسي أمس (أ.ب)

أكد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو على لسان المتحدّث باسمه استعداده لقبول مساعدات خارجية لمكافحة حرائق غابات الأمازون، بشرط وضع المبالغ المالية المرصودة بتصرّف البرازيل.
ويشير الإعلان إلى تحوّل في موقف الرئيس البرازيلي الذي كان قد اشترط في وقت سابق تراجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «الإهانات» التي وجّهها إليه، لقبول مساعدة عرضت «مجموعة السبع» تقديمها. وصرّح المتحدّث باسم الرئيس البرازيلي، أوتافيو ريغو باروش، للصحافيين في برازيليا، بأن «الحكومة البرازيلية ومن ضمنها الرئيس بولسونارو منفتحة على قبول الدعم المادي من مؤسسات، بل وحتى دول»، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أنه أضاف أنّ «النقطة الرئيسية هي أن توضع هذه الأموال، عند دخولها البرازيل، بتصرّف الشعب البرازيلي».
واتّخذ الجدل بين ماكرون وبولسونارو منحى تصاعدياً، بينما أثارت حرائق الأمازون سخطاً دولياً ووضعت البرازيل في مأزق، وباتت تهدد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة «ميركوسور» الذي بدأ التفاوض بشأنه قبل 20 عاماً.
وكانت البرازيل قد رفضت، الاثنين الماضي، مساعدة دول «مجموعة السبع» لإخماد الحرائق في غابات الأمازون والمقدّرة بـ20 مليون دولار، ودعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاهتمام بـ«بلاده ومستعمراته».
وفي برازيليا، جدّد جاير بولسونارو تصريحاته الشديدة تجاه إيمانويل ماكرون. وقال لصحافيين: «على السيد ماكرون أولاً أن يتراجع عن الإهانات التي وجهها لي»، وذلك بعدما اعتبر الرئيس الفرنسي أن بولسونارو «كذب» بشأن تعهداته في ملف البيئة. وأضاف بولسونارو قبل لقائه الحكام التسعة لولايات الأمازون: «بداية، لقد وصفني بأنني كاذب، ثم قال بحسب معلوماتي إنّ سيادتنا على الأمازون قضية مطروحة للنقاش».
وقال بولسونارو: «قبل البحث والقبول بأي شيء من فرنسا (...) على (ماكرون) أن يتراجع عما قاله، وانطلاقاً من ذلك يمكننا أن نتحدث». ورفضت الرئاسة الفرنسية التعليق على هذه التصريحات. ويوم الاثنين، أدان ماكرون التصريحات «قليلة الاحترام» الصادرة عن بولسونارو بحق زوجته بريجيت ماكرون، وهي تبدو غير مسبوقة في سياق العلاقات بين رؤساء الدول.
وقال بولسونارو، أول من أمس (الثلاثاء) إنّه علّق بنفسه عبر موقع «فيسبوك» على صورة مركّبة وغير لائقة بحق بريجيت ماكرون، ولكنّه لم يرغب في تناول «مسألة عائلية»، وهدد الصحافيين بإنهاء اللقاء معه في حال «أصرّوا» على السؤال.
وبالعودة إلى حرائق الأمازون، سجّل المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء على مدى 24 ساعة 1659 حريقاً جديداً، ليرتفع العدد الذي جرى تسجيله منذ بداية العام إلى 82285 في جميع أنحاء البرازيل، أكثر من نصفها في الأمازون.
وأبلغ حكام عدة ولايات في منطقة الأمازون بولسونارو بأنّهم بحاجة إلى مساعدة دولية. وعادة ما يصف بولسونارو، وهو ضابط سابق وينكر حصول التغيّر المناخي، الأمازون بأنها «تخصنا»، وسبق أن اتهم ماكرون بأنه صاحب «عقلية استعمارية».
وتلقى بولسونارو، أول من أمس «دعماً كاملاً ومن دون تحفظ» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب على موقع «تويتر» أن نظيره «يعمل بجد لإخماد الحرائق في الأمازون، كما أنه يقوم بعمل رائع للشعب البرازيلي في جميع النواحي». وقال إن «هذا ليس أمراً سهلاً».
ورد بولسونارو على «تويتر» مؤكداً أن «مكافحة الحرائق تحقق نجاحاً كبيراً. البرازيل كانت وستبقى مرجعاً دولياً للتنمية المستدامة». وتابع أن «حملة التضليل الإعلامي التي تستهدف ضرب سيادتنا لن تنجح. يمكن للولايات المتحدة دوماً أن تعتمد على البرازيل».
وازدادت الحرائق، أول من أمس، بشكل كذّب تصريحات وزير الدفاع البرازيلي فرناندو أزيفيدو إي سيلفا، الذي قال إنّها «تحت السيطرة» بعد نشر عسكريين ورجال إطفاء وهطول أمطار في غرب الأمازون. وفي بورتو فيلهو، عاصمة ولاية روندونيا، أدى هطول بعض الأمطار إلى تخفيف تكثف الدخان في الهواء، الذي أجبر كثيراً من السكان على الذهاب للمستشفيات بسبب صعوبات التنفس.
وانتشر 2500 عسكري و15 طائرة، بينها طائرتان عسكريتان من طراز «سي 130 هيكوليز»، في محاولة لمحاصرة الحرائق التي امتدت إلى بوليفيا، حيث وافق الرئيس إيفو موراليس على المساعدة الدولية. ورحّب رئيس بوليفيا إيفو موراليس، أول من أمس (الثلاثاء)، بفتور، بمساعدة «مجموعة السبع» التي عدّها «ضئيلة».
وقرر موراليس ومنافسه في الانتخابات الرئاسية تعليق حملاتهما الانتخابية للتعامل مع الحرائق الشرسة التي قال الرئيس إنها دمّرت 1.2 مليون هكتار أو أكثر من أربعة آلاف متر مربع من الغابات منذ مايو (أيار) الماضي.


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.